محمد هادي السبيتي
(ت: 1981)
قيادي وعضو مؤسس في حزب الدعوة الإسلامية اختير بعد انسحاب محمد باقر الصدر من حرب الدعوة عضواً في التشكيلة القيادية الثلاثية التي ضمت مرتضى العسكري وعبد الصاحب دخيل، ثم تسلم قيادة الحزب عام 1963، وقد أثار تسنمه الموقع القيادي في الحزب أزمة فكرية في داخل الحزب بسبب دعوته إلى اللامذهبية في فكر الدعوة في حين كانت أطراف أخرى داخل الحزب تدعو إلى الهوية والعقيدة الفكرية الشيعية للحزب.
وهو الاتجاه الذي مثله عبد الهادي الفضلي الذي انسحب نهائيا من الحزب نتيجة هذا الخلاف. مع ذلك ترك تسلمه مقاليد القيادة بصمات عميقة على حياة الحزب الداخلية، وكان تأثيره منصبا في البدء على الجانب التنظيمي إذ تحول الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه. أما تأثيره على الجانب الفكري فكان واسعاً وعميقاً إذ تفرد في كتابة مواضيع النشرة المركزية للحزب صوت الدعوة، وبالتالي تمكن من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية لم يكن بعضها على الأقل موضع إجماع أو قبول من لدن آباء هم داخل التنظيم أم خارجه، مما أدى إلى الدعوة المؤسسين ورموزها البارزين سواء الذين حدوث تجاذبات داخل الهيئات القيادية للحزب، طرفها الأول السبيتي نفسه، في حين يقف علماء الدعوة على الطرف الآخر. اعتقلته المخابرات الأردنية في 9 أيار/ مايو 1981.
وتنقل بين عدد من المعتقلات ويعتقد أن السلطات الأردنية سلمته إلى السلطات العراقية إذ قضى في السجن في تاريخ لم يتم تحديده على نحو الدقة.