مهدي الخالصي
(1859 - 1925)
أبرز شخصية دينية إبان تأسيس الدولة العراقية وكانت له منزلة رفيعة في نفوس الشعب العراقي.
ولد الشيخ مهدي بن محمد حسین الخالصي في الكاظمية شمال بغداد عام 1276 هـ/ 1859م.
ودرس في النجف وسامراء والكاظمية ناهض الاحتلال البريطاني منذ البداية وحارب الإنجليز، ومع اشتداد الصراع مع الإنجليز انتقل من الكاظمية إلى سامراء إلى جانب قائد الثورة محمد تقي الشيرازي.
وفي كانون الثاني/ يناير 1920 أصدر الخالصي فتوى تنص على حرمة الدخول في وظائف الدولة الجديدة معتبرا ذلك بمثابة التعاون مع الكفار، فحاول بيرسي كوكس اللقاء به ومد الجسور معه لكنه فشل في مسعاه.
وبعد تنصيب أثناء فيصل ملكا على العراق زار الخالصي وفي الزيارة بايعه الخالصي ملكاً على العراق مستقلاً منقطعاً عن أي سلطة أجنبية بأي اسم كان.
وبعد نشر قانون انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي في أول أيار/ مايو 1922 بدأ الشيخ الخالصي بإعلانه إلغاء بيعته لفيصل وأصدر فتوى تحرم الدخول في أجهزة الدولة. وأفتى في تشرين الثاني/ نوفمبر 1922 بحرمة الدخول في الانتخابات والمساعدة عليها.
عقد مؤتمر كربلاء الأول ردا على اعتداءات القبائل الوهابية.
أفتى بمقاطعة انتخابات المجلس التأسيسي عام 1922 وكان لفتاويه دور في إفشال الانتخابات نتيجة مقاطعة الناس لها امتثالاً لأمر المرجعية ممثلة برمزها الفاعل الشيخ الخالصي في عام 1923 اثر موقفه المعارض لإجراءات الملك فيصل وحكومة عبدالمحسن السعدون بادرت الحكومة لاعتقاله ومن ثم إبعاده عبر رحلة طويلة إلى إيران، إذ القي القبض عليه مع أولاده والشيخ سلمان القطيفي وأرسلوا في قطار خاص إلى البصرة، ومنها إلى مكة المكرمة، ثم استقل باخرة أقلته إلى (بندر بوشهر) في الخليج.
استقر في مدينة قم قبل أن يختار مشهد مقراً دائما له في ما بعد.
أفتى الخالصي بعزل الملك فيصل وانه لا بيعة له في عنق العراقيين لأنه اخل بشروط البيعة بقبوله الانتداب على العراق رفض الشيخ مهدي أن الخالصي قبول شرط الحكومة القائل بالابتعاد عن السياسة وتوفي في منفاه في 5 نیسان ابريل 1925.