حزب النجف السري
تشكل في 3 تموز/ يوليو 1918، على يد مجموعة من علماء النجف ومثقفيها، وكان للحزب مندوبون في بغداد وكربلاء والحلة والرميثة والدغارة وعفك والهاشمية. وقد اتخذ من غرفة معزولة في مدرسة الملا كاظم الخراساني في محلة الحويش في النجف الأشرف مقراً له.
وكان أعضاؤه المؤسسون هم سعد صالح عبد الكريم الجزائري، محمد رضا الشبيبي، سعيد كمال الدين، محمد رضا الصافي، محمد باقر الشبيبي، حسين كمال الدين محمد جواد الجزائري، علي الشرقي، أحمد الصافي، ومحمد علي كمال الدين.
ندد الحزب بالسياسة البريطانية ودعا إلى استقلال العراق وتأسيس حكومة وطنية برئاسة أحد أبناء الشريف حسين.
وقد انضم إلى الحزب بعض زعماء عشائر الفرات الأوسط: عبد الواحد الحاج سكر، علوان الياسري، كاظم العوادي، شعلان أبو الجون، وغثيث الحرجان، كما انضم محسن شلاش وهادي زوين وعبد الرزاق عودة.
اشترك الحزب في ثورة العشرين وسمي بـ "الحزب الوطني" بعد قيام الثورة إذ أنشأ له مكتب إعلامي في النجف فور اندلاع ثورة العشرين، وأصدر صحيفة «الفرات» (7 آب/ أغسطس 15 أيلول/ سبتمبر (1920) لصاحبها محمد باقر الشبيبي ومن بعدها "الاستقلال" (1 - 13- تشرين الأول/ أكتوبر 1920) لصاحبها محمد عبد الحسين ومعه محمد علي كمال الدين.
تمتع الحزب بقاعدة جماهيرية واسعة امتدت في مناطق الفرات الأوسط، وحظي بدعم مراجع الدين وخصوصاً الميرزا محمد تقي الشيرازي.
انصب نشاط الحزب على توفير كبيرة من مستلزمات الثورة المسلحة ضد الاحتلال البريطاني، واستطاع أن يعبيء أعداداً من المجاهدين باتجاه الثورة المسلحة، وذلك بفضل انتماء الكثير من شيوخ العشائر في صفوفه، وهو ما أعطى نتائجه الفاعلة خلال الثورة العراقية 1920. لكن الحزب انتهى وتفرق أعضاؤه بعد إخفاق ثورة العشرين.