تاج الرؤساء الصيزوري
تاج الرؤساء بن أبي سعيد الصيزوري.
ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 2 / 70، وقال : من شيوخ الإمامية، ذكره ابن بابويه ووصفه بالفضل والعصبية المفرطة لمذهب الإمامية، ونقل عن الرشيد المازندراني، عن أبيه : أنّه الذي حسّن لآل بابويه اعتقاد مذهب الإمامية، وكان إذا تفرس في الغلام التركي الفطنة اشتراه وعلّمه، فلذلك صار أكثر الأتراك في زمانه إمامية، وذكر أنّه أدرك دولة آل سلجوق !
أقول : هذا لا بدّ وأن يكون قد ذكره ابن بابويه منتجب الدين في تاريخ الرّي فإنّه لا يوجد هذا في الفهرست، ولا ما يشبهه أو يدانيه، ثمّ إنّ قوله : نقل عن الرشيد ! ان كان بصيغة المجهول فهو، وان كان بصيغة المعلوم، ويكون المعنى إنّ ابن بابويه هو الذي نقل عن الرشيد فهذا غريب ! فإنّ منتجب الدين ابن بابويه وابن شهرآشوب على أنهما متعاصران من أشهر أعلام الإمامية، وكلاهما ايرانيان إماميان، متجولان في طلب العلم، وسماع الحديث، وكلاهما معمّران عاش كل منهما نحو المائة سنة، وكل منهما كثير المشايخ، وكل منهما ذيّل على فهرست الطوسي، وترجما لأعلام الطائفة ممّن عاصرهما وتقدمهما، وعلى ذلك كلّه لم يذكر أحدهما الآخر في كتابه لا استقلالا ولا ضمنا، ولا نقل أحدهما شيئا عن الآخر، ولا عثرنا على لقاء لهما، ولا جمعهما بلد ولا قراءة على شيخ ولا رحلة على أن كلا منهما قد رحل إلى العراق وقرأ على أعلام الطائفة بها، وإنّ ابن شهرآشوب في طريقه من مازندران إلى العراق لا بدّ وأنّه دخل الري، وأقام مدة ولو يسيرة، واجتمع بمشايخها وبأفراد طائفته، كما لم يذكر منتجب الدين في فهرسته ابن زهرة زعيم الطائفة في حلب، وكان ابن شهرآشوب معاصره في حلب، وهذا كله ممّا يقضي منه العجب، ثمّ قوله : إنّه الذي حسّن لآل بابويه اعتقاد مذهب الإمامية، ثمّ قوله : أدرك دولة آل سلجوق.