مؤتمر كربلاء (1922)
بعد أحداث آذار/ مارس 1922 الدامية وتعدي قبائل الإخوان النجدية (الوهابية) على العشائر العراقية في الجنوب بين السماوة والنجف، لم يقتنع أهالي الجنوب بإجراءات الحكومتين العراقية والبريطانية، فاخذ قادة الرأي العام وزعماء الحركة الوطنية في العراق يفاوضون العلماء في وجوب عقد مؤتمر يتداولون فيه بشأن الحدود ويقررون التدابير اللازمة لوقف التعدي النجدي فعقد علماء النجف عدة اجتماعات أسفرت عن الإبراق إلى الشيخ مهدي الخالصي لدعوة رؤساء القبائل إلى حضور مؤتمر يعقد في كربلاء في 13 شعبان 1340 هـ (10 نيسان/ابريل (1922) وأرسلت حوالي 250 برقية إلى رؤساء وزعماء القبائل لحثهم على الحضور وبعد وصول الشيخ الخالصي من الكاظمية إلى كربلاء قدر عدد الذين حضروا المؤتمر بحوالي 200 ألف نسمة. كما حضر المؤتمر وفد من علماء السنة ترأسه عبد الوهاب النائب وضم إبراهيم الراوي، كما اشترك أهالي الموصل بوفد ترأسه مولود مخلص وسعيد الحاج ثابت وعجيل الياور كما تضامن مع المؤتمر أهالي تكريت.
وحاولت الحكومة العراقية عرقلة عقده، ولما لم تفلح مساعيها أرسلت وزير الداخلية توفيق الخالدي لمراقبة أعمال المؤتمر. وأرسل الملك فيصل الأول نوري السعيد ممثلاً عنه. عقد المؤتمر أولى جلساته في دار الإمام الحائري في 9 نيسان/ أبريل 1922 وقرر عددا من المبادئ هي:
-
وجوب الدفاع عن البلاد من هجمات الإخوان.
-
عدم الثقة بسياسة الملك فيصل.
-
طلب تعويضات المنهوبات وديات القتلى الذين سفكت دماؤهم ظلما .
وفي نيسان عقد المؤتمرون اجتماعهم الأخير في صحن الإمام الحسين (ع) ورفعوا وثيقة بنسختين ترفع إحداها إلى الملك فيصل وتحفظ الثانية لدى العلماء.