معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

اسفنديار بن الموفق البوشنجي ..

اسفنديار بن الموفق البوشنجي

     اسفنديار بن الموفق بن أبي علي محمّد بن يحيى بن علي بن ططش، أبو الفضل البوشنجي الأصل، الواسطي مولدا.
     ترجم له ابن العديم في بغية الطلب 3 ق وقال : قدم حلب، وسمع بها أبا سعد عبد اللّه بن محمّد بن أبي عصرون، وقرأ القرآن بوجوه القراءات، ودرس الوعظ على أبي المجد علي بن المبارك الواسطي سبط ابن رشادة، وصحب الشيخ صدقة بن الوزير الواسطي الزاهد، وتكلّم في الوعظ ووعظ الناس، وقرأ الأدب ببغداد على أبي محمّد عبد اللّه بن أحمد بن أحمد بن الخشاب، وبعده على أبي البركات عبد الرحمن بن محمّد الأنباري النحوي، وسمع بها أبا الفتح محمّد بن عبد الباقي ابن البطي، ومحمّد بن محمود بن حمود وقاضي القضاة أبا طالب روح بن أحمد الحسيني قاضي بغداد، وأبا المعالي عمر بن بنميان الهمداني المستعمل، وروى عن أبي طالب الحديثي، وأبي عمران موسى بن يحيى الحصكفي.
     روى عنه أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد الدبيثي الواسطي، وذكره في ذيله الذي ذيل به على المذيّل لأبي سعد السمعاني.
     روى لنا عنه الشريف أبو علي المظفر بن الفضل بن يحيى بن جعفر الحسيني البغدادي، وأبو السعادات المبارك بن أبي بكر بن حمدان الموصلي.
     وأخبرني أبو السعادات أن اسفنديار هذا قدم حلب وكان صاحب فكاهات ومحاضرات، وكان غاليا في التشيّع، وله شعر حسن، قال : وذكر لي ولده أحمد بن اسفنديار أنه من أولاد عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه.
     قال لي أبو السعادات : وأخبرني اسفنديار أنّه ولد بواسط سنة سبع أو ثمان وثلاثين خمسمائة منتصف رجب، وقيل : إن له ستين مصنفا.
     أقول : ثمّ أورد ابن العديم عنه شعرا ليحيى الحصكفي، وشعرا له نذكره فيما بعد.
     وترجم له ابن الدبيثي في ذيل تاريخ بغداد الورقة 228 ب، فقال : البوشنجي الأصل، الواسطي المولد، البغدادي الدار، أبو الفضل الكاتب الواعظ قرأ القرآن المجيد بواسط بالقراءات الكثيرة على جماعة، منهم : أبو الفتح المبارك بن أحمد بن زريق الحداد وقرأ الوعظ على أبي المجد علي بن المبارك سبط ابن رشادة، ثمّ قدم بغداد استوطنها... وتكلم في الوعظ، وتولى كتابة الانشاء في محرم 584، ثمّ صرف عنه في شهر رمضان من السنة المذكورة.
وكان وافر الفضل، حسن الخط، مليح العبارة، جيد الترسل يقول
الشعر الجيد وينشئ الفصول الحسنة، سمعنا منه.
أقول : ثمّ روى عنه باسناده حديثا : أشرف المجالس ما استقبل به القبلة، ثمّ أورد له شعرا.
     وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 9 / 47 رقم 3952، وقال قرأ الفقه على مذهب الشافعي والأدب حتى برع فيه... وعقد مجلس الوعظ بالمدرسة التاجية بباب أبرز مدة، ثمّ إنّه ترك ذلك واشتغل بالكتابة والانشاء، ورتّب بديوان الانشاء للإمام الناصر في جمادى الأولى سنة 584، وعزل في شهر رمضان من السنة المذكورة، وأقام في منزله مدة طويلة، ثمّ رتّب شيخنا برباط درب راحي، فأقام فيه مدة ثمّ عزل.
     وكان غزير الفضل، واسع العلم، فصيح اللسان، حسن البيان، مليح الايراد، لطيف الإشارة، حلو العبارة، كثير المحفوظ، له نظم ونثر، وكان يتشيّع وهو لطيف الأخلاق متودد، ذو صورة مقبولة وبشر وتبسم، كثير العبادة والتهجد بالاسحار كثير التلاوة، ومن شعره :
كل له غرض يسعى ليدركه * والحرّ يجعل أدراك العلى غرضه
يهين أمواله صونا لسؤدده * ولم يصن عرضه من لم يهن عرضه
قال جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي في درة الإكليل :
     عزل اسفنديار الواعظ، وكان قد جعل كاتب إنشاء حكى عنه بعض عدول بغداد إنّه حضر مجلسه بالكوفة فقال : لما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، تغيّر وجه أبي بكر وعمر فنزل قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا. 
      وترجم له المنذري في التكملة 5 / 328 رقم 2187 فقال : من وفيات سنة 625، وفي ليلة التاسع من شهر ربيع الأول توفّي الشيخ الأجل الفاضل أبو الفضل اسفنديار... المقرئ الواعظ الكاتب، ببغداد ودفن من الغد بمشهد عبيد اللّه.....
وحدّث وتكلّم في الوعظ مدة، وكان وافر الفضل، مليح العبارة، حسن الخط، وله شعر جيد وترسل جيد. ومولده في رجب سنة 538.
أقول : وحكى محقق التكملة في تعاليقه : أن للمترجم ترجمة في المختصر المحتاج إليه ج 1 ص 253، وتاريخ الاسلام الورقة 50 نسخة آيا صوفيا، وابن الملقن في العقد المذهب، ونسبه إلى شيء من التشيّع، وابن ناصر الدين في التوضيح الورقة 124.
وترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1 ص 469 رقم 672 بلقبه عفيف الدين فقال : المؤيد عفيف الدين أبو الفضل اسفنديار بن أبي علي محمّد بن ططمش البوشنجي الواسطي الواعظ. نزل بغداد، ذكره الشيخ محب الدين محمّد بن النجار في تاريخه المذيل على تاريخ الخطيب، وقال : كان أصله من بوشنج وإنّه ولد ببغداد في يوم الخميس 7 رجب 544 ! وتوفّى سنة 599 ! وحفظ القرآن المجيد وجوّده، وأحكم التفسير، وقرأ الفقه..
أقول : ترى أن تاريخ ولادته ووفاته كلاهما خطأ، وقد حقّق ذلك الدكتور مصطفى جواد في تعاليقه، وقال له ذكر في الجامع المختصر 9 / 23.
ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 1 / 387، وقال : روى عنه ابن الدبيثي، وابن النجار، وقال : برع في الأدب، وتفقه للشافعي، وكان يتشيّع، وكان متواضعا عابدا كثير التلاوة، وقال ابن الجوزي : حكى عنه بعض عدول بغداد.... (فأورد الحكاية السابقة، ثمّ قال : وهذا غلوّ منه في شيعيته وذكره ابن بابويه، فقال : كان فقيها دينا صالحا لقبه : صائن الدين.
أقول : ترجم ابن بابويه منتجب الدين في الفهرست لاسفنديار، فقال : الشيخ الصائن اسفنديار بن أبي الخير السيري فقيه دين. انتهى.
ولكن الظاهر إن هذا غير المترجم. وان كان شيخنا رحمه اللّه ادمجهما وأورده في أعلام القرن السادس آخذا من فهرس المنتجب، ولسان الميزان.
ثمّ إنّ ابن العديم بعد نقل شيء من اشعار المترجم أورد نص ترجمته من ابن الدبيثي، ثمّ قال :
قال لي أبو السعادات بن حمدان : توفّى اسفنديار ببغداد، في الليلة التي صبيحتها يوم الخميس تاسع ربيع الأول سنة 625.
وسألت حفيده علي بن علي بن اسفنديار عن وفاة جده فقال : توفّى ببغداد بالرباط العتيق، المعروف بالقيسارية في ذي الحجة من سنة 624، ودفن بمشهد عبيد اللّه، والصحيح هو الأول، وقد أنبأنا الحافظ أبو محمّد عبد العظيم بن عبد القوي، قال : في ذكر من مات سنة 625 في كتاب التكملة...
فأورد نص المنذري في التكملة، وقد تقدّم.
وفي بغية الطلب 4 / 1590 قال : أنشدني أبو السعادات الموصلي، قال أنشدني أسفنديار لنفسه :
قد كنت مغرى بالزمان وأهله * ولم أدر أن الدهر بالغدر دائل
أرى كل من طارحته الودّ صاحبا * ولكنه مع دولة الدهر مائل
ورب أناس كنت أمحض ودّهم * وما نالني منهم سوى المزق طائل
تعاطوا ولائي ثم حالوا سآمة * وحال بني الأيام لا شك حائل
وأعدم شيء سامه المرء دهره * حبيب مصاف أو خليل مواصل
أسادتنا قد كنت أحظى بأنكم * وأجني ثمار العيش والدهر غافل
وما خلت أن البين يصدع شملنا * ولا أنني عنكم مدى الدهر راحل
وتاللّه ما فارقتكم عن ملالة * ولكن نبت بي بالمقام المنازل
قطعت الفلا عنهنّ حتى أضغنني * فأقفرن عن مثلي وهنّ أواهل
وإني إذا لم يعل جدي ببلدة * هدتني إلى أخرى السرى والعوامل
إذا الحرّ لم يظمأ لورد مكدّر * فلا بدّ يوما أن تروق المناهل
سيعلم قومي قدر ما بان عنهم * وتذكرني إن عشت تلك المعاقل
قال لي أبو السعادات : وأنشدني أسفنديار لنفسه :
الدّهر بحر والزمان ساحل * والناس ركب راحل ونازل
كأنهم سيارة في مهمة * مكاره الدهر لهم مناهل.

عدد مرات القراءة:
284
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :