عطية أبو كلل
(1942 - 1872)
أحد قادة ثورة النجف عام 1918.
ولد في النجف الأشرف عام 1872، وترأس محلة العمارة إحدى محلات النجف الأربع. قاوم السلطات التركية فطاردته فهرب منها إلى کر منشاه في إيران عام 1907، وعاد إلى النجف حوالي عام 1909.
اتهم في أوائل عام 1914 بنهب أموال الحكومة التركية وعند اندلاع الحرب في العراق وإعلان الجهاد ساومه الأتراك على أن يطلقوا سراحه لقاء الانضمام إلى المجاهدين فوافق وذهب على رأس عدد من أتباعه إلى الشعيبة، ويُقال أنه اتصل بالبريطانيين سراً واتفق معهم على الانسحاب من المعركة.
وبعد عودته إلى النجف ساهم في حركة العصيان التي قامت فيها ضد الأتراك، وحين سقطت بغداد ذهب إلى هناك لمقابلة بيرسي كوكس وتهنئته بالنصر.
قربه البريطانيون وأغدقوا عليه المال وسمحوا له بممارسة سلطات لم يسمحوا لغيره بممارستها فقد منحوه سلطة إعطاء الرخصة لنقل البضائع والمواد الغذائية من النجف واليها واخذ التجار يتهافتون عليه للحصول على الرخصة في نقل بضائعهم.
وفي 19 أيار/ مايو 1917 كان في أوائل المستقبلين للسير رونالد ستورز. وفي تلك الحقبة كان البريطانيون يعدونه ركيزة لنفوذهم في مدينة النجف، لكنهم سرعان ما أدركوا انه ليس بالرجل الذي يمكنهم الوثوق به وصاروا يتحينون الفرص لتقليص نفوذه وقد واتتهم الفرصة بعد حادثة إطلاق النار على قواتهم يوم 12 كانون الثاني/ يناير 1918 للمطالبة بتسليمه إليهم، لكنه هرب في 18 من الشهر نفسه متوغلا في الصحراء.
وصادر البريطانيون أملاكه واتخذوا من خانه مقرا للحاكم البريطاني في النجف، سلم نفسه إلى البريطانيين في الشنافية ونقل بعدها إلى الكوفة وفي 25 أيار/ مايو 1918.
أصدرت المحكمة العسكرية عليه حكما بالسجن ونفي إلى الهند وأطلق سراحه عام 1923 توفي في 20 كانون الأول/ ديسمبر 1942.