حقيقة المصحف المزعوم المنسوب لفاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها
الروايات التي يحتج بها الشيعة في إثبات وجود مصحف فاطمة والرد عليها:
1.عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه:
(أن فاطمة مكثت بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوما, وكان دخلها حزن شديد على أبيها, وكان جبريل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها, ويطيب نفسها, ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها, وكان علي عليه السلام يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة سلام الله عليها). أصول الكافي 1/ 241 , بحار الأنوار 26/ 41
2.عن حماد بن عثمان قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (إن الله تعالى لمّا قبض نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلاّ الله عز وجل، فأرسل الله إليها ملكاً يسلّي غمّها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفاً، قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون). أصول الكافي 1/ 240
3.عن أبي حمزة أن أبا عبد اللّه قال:
(مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب اللّه وإنما هو شيء ألقي إليها بعد موت أبيها صلوات اللّه عليهما). بحار الأنوار 26/ 48 , بصائر الدرجات ص 159
4.عن عنسبة بن مصعب عن أبي عبد اللّه:
(.. ومصحف فاطمة، أما واللّه ما أزعم أنه قرآن). بحار الأنوار 26/ 45 , بصائر الدرجات ص 154
5.عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:
(إن عندي.. ومصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآنا). بحار الأنوار 26/ 37 , بصائر الدرجات ص 150
6.عن محمد بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه:
(.. وعندنا مصحف فاطمة سلام الله عليها أما واللّه ما هو بالقرآن). بحار الأنوار 26/ 47 , بصائر الدرجات ص 151
7.عن علي بن سعيد عن أبي عبد اللّه عليه:
(... وفيه مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن). بحار الأنوار 43/ 26 ـ 47/ 272 , بصائر الدرجات ص 156
8.عن علي بن أبي حمزة عن الكاظم قال:
(عندي مصحف فاطمة، ليس فيه شيء من القرآن). بحار الأنوار 26/ 45 , بصائر الدرجات ص 154
9.عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه أنه قال:
(.. وإن عندنا لمصحف فاطمة سلام الله عليها، وما يدريهم ما مصحف فاطمة سلام الله عليها)؟ قال، قلت: وما مصحف فاطمة سلام الله عليها؟ قال: (مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، واللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد). أصول الكافي 1/ 239/ بحار الأنوار 26/ 39 , بصائر الدرجات ص 152
ويعلِّق محب الدين الخطيب على الرواية الأخيرة بقوله:
أبو بصير مخترع هذه الأكذوبة هو ليث بن البختري, وقد اعترف علماء الإمامية بأنه مطعون في دينه لكنهم قالوا: إنه ثقة والطعن في دينه لا يوجب الطعن, وقال علماؤهم في الجرح والتعديل: كان الإمام جعفر الصادق يتضجر من أبي بصير ليث بن البختري ويتبرم. انظر قول المحقق على مختصر التحفة الإثنى عشرية ص 115
وقد تصدى فضيلة الشيخ أبوالفضل ابن الرضا البرقعي للرد على الشيعة من خلال نقضه لكتاب الكليني ومما قاله في هذا الموضوع: "أشكر الله أن الرواة الكذابين جعلوا علم الإمام من الأمور المذكورة في هذا الباب هنا ـ يعني من مصحف فاطمة ومن الصحف الأخرى من الجفر والجامعة ـ وهذا تكذيب ضمني للأخبار الواردة في الأبواب الأخرى التي قالت بأن علم الإمام بالإلهام أو بالوحي أو بالوراثة, وإن كان الرواة لم ينتبهوا إلى ذلك لشدة جهلهم مع أن رواة هذا الباب إما مجهولو الحال كعبد الله الوضاع أو الشاك في الدين كأحمد بن محمد البرقي أو كعلي بن الحكم راوي سلسلة الحمار وكأحمد بن أبي بشر الواقفي وأمثالهم.
وأما متونها فالحديث رقم 2 يقول:
جاء ملك إلى فاطمة رضي الله عنها ليؤنسا وحدثها مع أن الشيخ مفيد ادعى الإجماع بأنه لا يوحى لأحد بعد خاتم الأنبياء, وقال علي في نهج البلاغة في خطبة رقم 131: (ختم به الوحي) ومعنى ختم النبوة يعني قطعت الأخبار من السماء". كسر الصنم أو ما ورد في الكتب المذهبية من الأمور المخالفة للقرآن والعقل ص 120
وجود المصحف:
يقول الشيعة:
أن مصحف فاطمة بقي عند أئمة أهل البيت يتوارثونه مع بقية الكتب المتضمنة لعلوم الانبياء والرسل الماضين, ولم تنتقل إلى غيرهم ولم تصل إلى شيعتهم.
وقال بعضهم: يعتبر مصحف فاطمة من جملة ودائع الإمامة قال الإمام الرضا وهو يَعُدُّ علامات الإمام المعصوم: ".. ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام" وبالتالي يقولون: أنه موجود عند الإمام المهدي المنتظر (ـ عجل الله بفرجه ـ كما يدعون) في السرداب.
اضطراب الشيعة فيمن أملى هذا المصحف:
اضطرب الشيعة واختلفوا فيمن أملى مصحف فاطمة, فمنهم من قال بأنه من إملاء الرسول صلى الله عليه وسلم, ومنهم من قال بأنه من إملاء جبريل عليه السلام, وكلٌ يستدل بالروايات التالية:
1.عن علي بن سعيد عن أبي عبد اللّه:
(... وعندنا واللّه مصحف فاطمة، ما فيه آية من كتاب اللّه وإنه لإملاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده). بحار الأنوار 26/ 41 , بصائر الدرجات ص 153
2.عن محمد بن مسلم عن أحدهما:
(... وخلفت فاطمة مصحفا ما هو قرآن ولكنه كلام من كلام اللّه أنزل عليها, إملاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي). بحار الأنوار 26/ 42 , بصائر الدرجات ص 155
3.عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه:
(... وعندنا مصحف فاطمة سلام الله عليها أما واللّه ما فيه حرف من القرآن، ولكنه إملاء رسول اللّه وخط علي). بحار الأنوار 26/ 48 , بصائر الدرجات ص 161
وقد حاول بعض علمائهم الجمع بين هذه الروايات فقالوا: قال العلامة الأمين: والأولى أن يقال إنّهما مصحفان: أحدهما: من إملاء رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم، وخطّ علي عليه السلام , والآخر: من حديث جبريل عليه السلام.
ويعقب بعد ذلك آية الله الحاج السيد محمد حسين الحسيني الطهراني بقوله: وأنا أقول: ما ضرَّ لو كان مصحفاً واحداً بخطّ علي عليه السلام؟ غاية الأمر أنّ مقداراً منه كان بإملاء الرسول الأكرم في حياته، ومقداراً كان من حديث جبريل بعد مماته. معرفة الإمام 14/ القسم 9
كاتبُ المصحف:
يقول الشيعة:
أن المستفاد من الأحاديث الشريفة التي مرَّ ذكرها أنَّ الزهراء، رضي الله عنها، كانت تحسُّ بالملك، وتسمع صوته، ولم تكن تشاهده، فبمجرَّد أن حصل ذلك، شكت إلى أمير المؤمنين عليٍ، رضي الله عنه، حيث لم تكن تتوقَّع هذا الأمر بهذه الصورة المستمرَّة.
وقالوا: ويستفاد أيضاً: أنَّ الذي اكتشف بالفعل أنَّ المُحدِّث مع الزهراء رضي الله عنها هو جبريل الأمين هو أمير المؤمنين عليه السلام كيف وهو الذي كان يلازم رسول الله في جميع حالاته فكان مأنوساً بصوت جبريل، فكان هو صاحب فكرة كتابة المصحف، حيث يسمع صوت جبريل الأمين، فيكتب كلما يسمعه، إلى أن اجتمع في مصحف متكامل، وهو مصحف الزهراء رضي الله عنها.
محتوى المصحف:
يقول الشيعة: إنَّ المصحف يشتمل على أمورٍ كثيرةٍ وهي:
• استيعابه لجميع الحوادث الخطيرة الآتية، خصوصاً ما سيواجه ذريتُها، من المصائب والبلايا، وأيضاً الانتصارات.
• ويشتمل على أسماء جميع الملوك والحكّام إلى يوم القيامة، ويستدلون بهذه الرواية:
(ما من نبي و لا وصي ولا ملك إلا وفي مصحف فاطمة). بحار الأنوار ج 47 ص 32.
و في الإمامة والتبصرة لابن بابويه القمي:
صحيفة فاطمة أو مصحف فاطمة، أو كتاب فاطمة، ورد التعبير بكل ذلك عن كتاب ينسب إليها، كان عند الأئمة وردت فيه أسماء من يملك من الملوك. الإمامة والتبصرة ص 12 ويحتوي على أمور ترجع إلى شخص رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وأيضاً يشتمل على وصيتها رضي الله عنها ويستدلون بما يلي:
عن ابن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن رجل عن سليمان بن خالد قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام:
(.. فإن فيه وصية فاطمة عليها السلام.. ). بحار الأنوار ج 26 ص 43
و قال الإمام الصادق:
" و ليخرجوا مصحف فاطمة فإن فيه وصية فاطمة ". بحار الأنوار 26/ 43
ومن الطبيعي أنَّ الوصيَّة تشتمل على أمورٍ خاصَّة، تتعلَّق بحزنها عليها السلام، وبالمصائب الواردة عليها، من أعدائها, قال الإمام الصادق:
" و كان جبريل يأتيها فيُحسن عزاءَها على أبيها، و يُطيب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانِه، و يخُبرها بما يكون بعدها في ذريتها ". أصول الكافي 1/ 241 , بحار الأنوار 22/ 545
و قال المجلسي:
الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها على الأخبار فقط. بحار الأنوار 26/ 40
• ليس فيه شيء من الحلال والحرام أصلاً، ومن تلك الأحاديث التي استدلوا بها: قال الإمام الصادق:
"أما إنه ليس فيه شيء من الحلال و الحرام، و لكن فيه علم ما يكون ".
أصول الكافي 1/ 240, بحار الأنوار 22/ 44
إنكار بعض الشيعة لمصحف فاطمة:
ينكر بعض الشيعة المعاصرون مصحف فاطمة, لكن هذا موجود في كتبهم ولم يتبرأ منها علمائهم على رؤوس الأشهاد وبين الشيعة أنفسهم, مما يوحي أن هذا الإنكار هو من باب التقية التي يطبقونها مع بعض الفرق الإسلامية الأخرى مثل التظاهر بأداء بعض العبادات علانية ومخالفتها سرا. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة 1/ 59.
هل مصحف فاطمة هو القرآن عند الشيعة؟
قالوا: إن جعفر الصادق قال:
تعبدوا بهذا القرآن حتى يظهر الإمام من أبنائنا, فيظهر لكم مصحف فاطمة.
لكن الشيعة المعاصرين ينكرون أن يكون مصحف فاطمة هو القرآن ويقولون:
عندنا الإجماع على أن القرآن كامل ثم يقولون مصحف فاطمة ليس فيه حرف من القرآن, وإنكارهم هذا من باب التقية وإن رجعنا إلى ترجمة عبد الله بن سبأ مؤسس دينهم نجد أن ما قاله الكليني في الكافي هو ما قاله عبد الله بن سبأ من قبل في القرآن وأنه محرف بل عبد الله بن سبأ يقول:
إن القرآن الحقيقي هو مصحف علي وهو عشرة أضعاف هذا القرآن فكيف يقولون بأنهم مجمعون على أن القرآن كامل, لكن هناك زيادة عليه.
فالتقية دائما يستخدموها ليلبسوا علينا ديننا. محاضرة للشيخ سفر الحوالي في موقعه على الشبكة العالمية.
النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل:
لا يمكن أن تكون إلا كما يلي:
1.الاستغناء عن كتاب الله تعالى وهو كفر صراح.
2.اختصاص آل البيت بعلوم ومعارف دون سائر المسلمين، وهو خيانة صريحة تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كفر لا شك فيه ولا جدال.
3. تكذيب علي رضي الله عنه في قوله الثابت الصحيح:
" لم يخصنا رسول الله آل البيت بشيء" والكذب على عَلي، كالكذب على غيره، حرام لا يحل أبدا.
4.الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أعظم الذنوب، وأقبحها عند الله، إذ قال عليه الصلاة والسلام:
(إن كذبا علي ليس كَكَذِب على أحد، من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب ما يكره النياحة على الميت 1/ 434 ح 1229, وأخرجه مسلم في صحيحه باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/ 10 ح 4
4.الكذب على فاطمة رضي الله عنها، بأن لها مصحفاً خاصاً يعدل القرآن ثلاث مرات، وليس فيه من القرآن حرف واحد.
5.صاحب هذا الاعتقاد لا يمكن أن يكون من المسلمين، أو يُعَد من جماعتهم، وهو يعيش على علوم ومعارف، وهداية ليس للمسلمين منها شيء.
وأخيراً فهل مثل هذا الهراء، الباطل والكذب السخيف، تصح نسبته إلى الإسلام، دين الله الذي لا يقبل الله دينا غيره, قال تعالى: (ومَن يَبْتَغِ غَيْر الإسْلاَمِ ديناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ في الآخِرَة منَ الخاسِرين). هذه نصيحتي إلى كل شيعي للشيخ أبو بكر الجزائري ص 10
قرآننا ومصحف فاطمة
عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية
بقي الشيعة يصرون لقرون على أن مصحف فاطمة ليس قرآنا.
ولكن تخطئة مراجع الشيعة لبعض الآيات القرآن ثم تقرير أن الصحيح ما ورد النص فيه من مصحف فاطمة: يعني تفضيل مصحف فاطمة على القرآن الكريم واعتبار مصحف فاطمة مهيمنا على القرآن. فما ورد في القرآن تجب مقارنته بمصحف فاطمة حتى يتحقق منه إن كان فيه خطأ أم لا.
والآن لنورد الأمثلة على ذلك.
لقد أورد المحرف الكليني لفظ (مصحف فاطمة تحت باب (أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة). (الكافي 1/178 كتاب الحجة – باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة) راوياً عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال:« وإن عندنا لمصحف فاطمة، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد » (الكافي 1/184 كتاب الحجة : باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة).
مما يؤكد أن القوم يتكلمون عن مصحف فاطمة كبديل عن المصحف الذي جمعه الصحابة. ولا تنفع هذه التقية التي يزعمون فيها أن كلمة مصحف فاطمة
« لا تعني بالضرورة قرآنا بل إنه كتاب يحتوي على مصاحف» (الانتصار1/362).
ولزيادة التأكيد على أنهم يعنون بذلك قرآن فاطمة
. فقد روى الكليني عن جعفر الصادق أنه قرأ- هذه الآية هكذا:
سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ( بولاية علي ) ليس له دافع من الله ذي المعارج
فقيل له: إنا لا نقرؤها هكذا، فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة» (الكافي8/57-58 بحار الأنوار(بحار الأنوار35/324 و37/176 التفسير الصافي للكاشاني5/224 تفسير نور الثقلين2/531 و5/412 مدينة المعاجز لهاشم البحراني2/266).
لاحظ هذه الرواية كيف دفع الصادق الاعتراض عليه
بأن هذه الرواية في مصحف فاطمة.
أليس هذا تفضيلا لمصحف فاطمة على القرآن الذي بين أيدينا؟؟؟
وروى المجلسي أيضا أنه قرأ قوله تعالى ( يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا ) وإنما هي في مصحف فاطمة يا ويلتي ليتني لم اتخذ الثاني خليلا» (بحار الأنوار - العلامة المجلسي30/245).
فهذا يؤكد أن المصحف المقصود عند الشيعة هو القرآن لا مجرد صحيفة.
عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس. فقال أبو عبد الله: كف عن هذه القراءة. إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي. وقال: أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هوذا عندنا مصحف جماع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا. إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه«
(الكافي 2/463 كتاب فضل القرآن بدون باب وسائل الشيعة6/162 الحدائق الناضرة8/100 مستند الشيعة5/74 للمحقق النراقي).
عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له : جعلت فداك إنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عندكم. فهل نأثم؟
وينافح الشيعة عن هذه الطامة بقولهم بأن العديد من الصحابة كانت عندهم مصاحف كمصحف عائشة ومصحف عبد الله بن مسعود.. فلماذا تنكرون على فاطمة أن يكون عندها مصحف؟
والجواب: أن العبارة واضحة في إجراء المقارنة بين مصحفنا وبين مصحفهم. ونحن لا نستنكر أن يكون لفاطمة مصحفا، وإنما نستنكر أن يقال بأن قرآننا يخالف قرآنها تماما.
وأن في القرآن آيات فيها أخطاء يجب أن تعرض على مصحف فاطمة. فما ورد في مصحف فاطمة فهو الصحيح. وما خالفه من القرآن فهو الخطأ.
والآن أجيبونا: أليس مصحف فاطمة قرآن مهيمن على القرآن الذي جمعه الصحابة؟

-