معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ثورة العشرين ..

ثورة العشرين

     كانت القوى الوطنية والدينية في الفرات الأوسط تعتمد الطرق السلمية في رفض الاحتلال، لكن الموقف تطور سريعاً في كربلاء، بعدما أصدر الحاكم السياسي فيها المقدم بولي (Pulley) أمرا باعتقال محمد رضا الشيرازي نجل الشيخ محمد تقي الشيرازي وعمران الحاج علوان وأخيه عثمان ومحمد علي الطباطبائي وآخرين ونفيهم إلى جزيرة هنجام في الخليج العربي. كما بادر الحاكم السياسي للديوانية المقدم ديلي إلى القبض على شعلان أبو الجون لتنطلق في ذلك اليوم (30 حزيران/ يونيو (1920 شرارة الثورة العراقية عندما أقدمت عشيرة الظوالم على فك أسر أبي الجون. وسرعان ما تطورت هذه المطالبة إلى ثورة مسلحة امتدت من الرميثة يوم 30 حزيران يونيو 1920 إلى معظم أنحاء الفرات الأوسط، فلواء ،دیالی ،فتلعفر وسرت سريان النار في الهشيم واستمرت ستة أشهر تكبدت السلطة المحتلة والثوار المطالبين باستقلال البلاد خسائر فادحة في الأموال والأنفس). وفي 6 تموز/ يوليو 1920 توجهت قوة عسكرية بريطانية تضم 2000 عسكريا نحو الرميثة، بعدما سيطرت عليها قوى الثورة في محاولة لفك الحصار عن القوات البريطانية المتواجدة هناك، فحدثت معركة العارضيات التي دامت 17 ساعة متواصلة اضطرت القوة البريطانية إثرها إلى التراجع والانسحاب نحو الديوانية. لكن تلك القوات لم تستطع الوصول إلى مقصدها، حيث جوبهت بقطع الطريق عليها، وقلع السكة الحديدية التي كانت القوات البريطانية نستخدمها الانسحاب فهرب قائد الحملة البريطانية لينجو بنفسه تاركاً قواته تحت رحمة الثوار وقد في بلغ عدد القتلى البريطانيين حوالي 260 فرداً.
     وقامت قوات الثورة بمحاصرة مدينة الكوفة في أواخر شهر تموز/ يوليو، وزحفت القوات
البريطانية باتجاه المدينة قادمة من الحلة فحدث معركة الرارنجية الشهيرة التحق الوطنيون العراقيون بالثورة المسلحة في الفرات الأوسط، وعملوا جنباً إلى جنب كعبد الواحد الحاج سكر، ومحسن أبو طبيخ، وسيد نور السيد عزيز، والسيد علوان الياسري، وجعفر أبو التمن وغيرهم. وساهم المثقفون في نشر أفكار التحرر في الصحف والمنشورات التي يصدرونها في النجف. وكان الثوار كلما حرروا منطقة أقاموا فيها حكومة محلية، ففي ويتألف من ثمانية أعضاء ينتخب اثنان عن كل النجف شكل الثوار مجلسين أحدهما تشريعي محلة من محلات النجف الأربع (البراق، الحويش المشراق والعمارة). أما المجلس التنفيذي فيتكون من أربعة هم رؤساء المحلات الأربع في المدينة. وفي 26 آب/ أغسطس 1920 جرى الاقتراع لاختيارهم، وبعد ذلك أسسوا حرساً وطنياً للمحافظة على المدينة.
     ومع تصاعد الثورة سارعت القوات البريطانية إلى تعزيز قواتها لقمعها، وأخذت تشن هجمات قاسية على الثوار، وترتكب ضد المواطنين العزل أعمالاً وحشية، لذا طلبت قوات جديدة فأضافت 30 ألف رجل إلى حوالي 60 ألفاً موجودين في العراق. وطلبت قوات من بريطانيا والهند وإيران، فسقطت المدن العراقية المحررة الواحدة تلو الأخرى. الحجاز.
     واضطر قادة الثورة إلى الهرب والالتجاء إلى وفي الوقت الذي صدم الاحتلال العراقيين
بقسوته وآلته العسكرية الفتاكة، كان الفقهاء وزعماء وشيوخ القبائل والوطنيون يستعدون لثورة تحررية شاملة ضد الاحتلال البريطاني تستهدف إقامة دولة عراقية مستقلة ونشرت رسائل من زعماء الثورة إلى زعماء ومسؤولين في الغرب حددت فيها خارطة العراق من الموصل إلى مصب شط العرب في الخليج .
     لذا يمكن النظر إلى الثورة العراقية الكبرى عام 1920 على أنها التعبير الأمثل لرغبة محلية في تأسيس تلك الدولة بعد أن أجبرت الإنجليز على الاستعجال في تأسيس الحكومة الوطنية
فانتزعت تلك الأحداث للعراقيين اعترافاً بنصيب سياسي في بناء، ومن ثم في إدارة دولتهم الجديدة، زمن جهة أخرى، وسعياً منها لامتصاص الغضب الشعبي المتفجر قررت الحكومة البريطانية إعادة بيرسي كوكس إلى العراق الذي شرع بتشكيل حكومة وطنية» تتولى تقرير نوع الحكم الذي يلائم العراق. ونجح في تشكيل الحكومة التي ترأسها عبد الرحمن النقيب في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر 1920. وفي 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 1920 أعلن المندوب السامي أن قائد منطقة الشامية ابلغه أن القبائل في هذه المنطقة قد استسلمت بأجمعها. وكان
واحداً من الأسباب الكبيرة لضعف الثورة، هو نقص الوحدة والزعامة الفعالة، كما أن ما توفر لدى البريطانيين من الوسائل العلمية الحديثة للدفاع والسيطرة قد جعل الثورة مسألة وقت ليس إلا، واهتمام ضروري بإعادة النظام(3). على رغم الفشل العسكري المثورة فثمة مكاسب مهمة حققتها كان أهمها أنها أجهزت على مشروع الكولونيل ولسن وكيل الحاكم البريطاني في العراق المتمثل بعدم الاعتراف بدولة عراقية، الذي كان لا يرى وجود أية علاقة للعراق بسائر البلاد العربية. وكان أمله إذا ما تشكلت في العراق إدارة سياسية إن يكون العراق أحد محميات التاج البريطاني على شاكلة الدومنيون لكن الثورة أحدثت تغييراً أساسياً في اتجاهات السياسة البريطانية إزاء العراق. فجرى التفكير جدياً بتشكيل نوع من الحكم الأهلي فيه والنظر إليه كوحدة سياسية قائمة بذاتها.
     وعلى الرغم من أن ثورة العشرين أوقعت خسائر كبيرة وكلفت البريطانيين مبالغ ضخمة وأحدثت بعض الاختلافات في الرأي بين صانعي القرار في لندن، إلا أنها أشعرتهم بضرورة مواصلة السيطرة على العراق. ولكن بدلاً من أن يحكم البريطانيون البلاد على نحو مباشر قررت انتهاج سياسة جديدة تهدف إلى تقليص الخسائر في الأرواح في صفوف القوات البريطانية وخفض النفقات إلى أدنى الحدود. عبر إقامة نظام عميل لها.

عدد مرات القراءة:
537
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :