انتفاضة صفر 1977
حدثت في النجف وكربلاء في 5-6 شباط/ فبراير 1977 (16-17 صفر 1397 هـ)، أثناء المسيرة السنوية إلى كربلاء في ذكرى أربعين الإمام الحسين بن علي، وكانت سلطة البعث قد أصدرت قرارا بمنع المسيرة الراجلة إلى كربلاء، فانتفضت النجف احتجاجا على القرار، وخرج السائرون على طريق كربلاء تحديا للسلطة. وقد استخدم الجيش ومليشيا البعث في قمع الانتفاضة، واعتقل عدد كبير من الزوار، وأحيل عدد كبير منهم على محكمة خاصة لمحاكمتهم برئاسة عزت مصطفى (وزير البلديات وعضو القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم).
وفي 25 شباط/ فبراير 1977 صدرت الأحكام بإعدام ثمانية منهم وهم: جاسم صادق الايرواني، يوسف ستار الاسدي، محمد سعيد البلاغي، ناجح محمد كريم، صاحب رحيم أبو کلل، الحاج عباس هادي عجينة، كامل ناجي مالو، وغازي جودي خوير، كما قتل عبد الوهاب الطالقاني وعبد الأمير الميالي تحت التعذيب وحكمت أيضا على 15 آخرين بالسجن مدى الحياة بينهم السيد محمد باقر
الحكيم. وقد أثارت هذه الأحكام سخط القيادة العليا، وأنب عزت مصطفى وفالح جاسم بسبب تساهلهما في الأحكام، وطردا من عضوية البعث.
وطبقا للرواية الرسمية فان ما حدث كان مؤامرة خارجية دبرتها المخابرات السورية، فقد ادعت السلطة القبض على شخص يدعى محمد علي نعناع وهو يحاول زرع قنبلة في صحن الإمام الحسين رضي الله عنه.