معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ليث بن البختري (أبو بصير) ..
الكاتب : فيصل نور ..

ليث بن البختري (أبو بصير)
(ق : 2 هـ)
 

     ليث بن البختري المرادي، كنيته (أبو محمَّد)، ومشهور بـ (أبي بصير). لم تُحدّد المصادر تاريخ ولادته و مكانها، إلا! أنّ من المحتمل أنّه ولد في الكوفة في النصف الثاني من القرن الأول الهجري.
     كان من أجَلِّ الرواة فقهًا وعلمًا عند الشيعة، ومن ثقاتهم وأعلامهم، ووردت أخبار أشارت بفضله، وسمّو منزلته.
     عدَّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم، والانقياد لهم بالفقه.
     وقع بعنوان ليث المرادي في إسناد كثير من الروايات، تبلغ سبعة وخمسين موردًا، روى فيهما عن الإمام الباقر والإمام الصادق رحمهما الله.
 
من روايات الأئمة فيه حسب إعتقاد الشيعة :
     عن سليمان بن خالد الاقطع، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ما أجد أحدا أحيى ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام الا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا. هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة[1].
     وعن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ومحمد بن مسلم وزرارة، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست[2].
     وعن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام : إني لأحدث الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله فأنهاه عن القياس، فيخرج من عندي فيتناول حديثي على غير تأويله، إني أمرت قوما أن يتكلموا ونهيت قوما، فكل تأول لنفسه يريد المعصية لله ولرسوله، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه، أن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا، أعني زرارة ومحمد بن مسلم ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي هؤلاء القوامون بالقسط، هؤلاء القوالون بالقسط، وهؤلاء السابقون السابقون، أولئك المقربون[3].
     عن شعيب العقرقوفي، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ فمن نسأله قال عليك بالأسدي، يعني أبا بصير[4].
     و عن جميل بن دراج، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أوتاد الأرض، وأعلام الدين أربعة : محمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، وليث بن البختري المرادي، وزرارة بن أعين[5].
     وعن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن علي وحواري جعفر بن محمد ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري وزرارة بن أعين وبريد بن معاوية العجلي ومحمد بن مسلم وأبو بصير ليث بن البختري المرادي وعبد الله بن أبي يعفور وعامر بن عبد الله بن جداعة وحجر بن زائدة وحمران بن أعين. ثم ينادي سائر الشيعة مع سائر الأئمة عليهما السلام يوم
القيامة، فهؤلاء المتحورة أول السابقين وأول المقربين وأول المتحورين من التابعين[6].
 
من اقوال العلماء فيه :
     الكشّي : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا : أفقه الأولين ستة : زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الأسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي، قالوا : وأفقه الستة زرارة، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري[7].
     الحلي : قال ابن الغضائري : ليث بن البختري المرادي أبو بصير، يكنى أبا احمد، كان أبو عبد الله (عليه السلام) يتضجر به ويتبرم، وأصحابه مختلفون في شأنه، قال : وعندي ان الطعن انما وقع على دينه لا على حديثه، وهو عندي ثقة. والذي اعتمد عليه قبول روايته وانه من أصحابنا الامامية، للحديث الصحيح الذي ذكرناه أولا، وقول ابن الغضائري ان الطعن في دينه لا يوجب الطعن في حديثه[8].
     ابن الغضائري: وهو عندي ثقة.
     ابن داود الحلّي: أبو بصير مشترك بين أربعة، منهم : ليث ابن البختري، بالخاء المعجمة والتاء المفتوحة المثناة فوق المرادي وقيل : أبو محمد قر، ق (جخ كش) ثقة عظيم الشأن قال فيه الباقر عليه السلام : بشر المخبتين بالجنة : بريد، بالباء المضمومة والراء المهملة المفتوحة، بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه
لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة واندرست)[9].
 
من مؤلفاته :

  1. له كتاب، والمراد بالكتاب ما اشتمل على روايات مسندة عن أئمّة أهل البيت في الأحكام الشرعية ونحوها. وقد يكون الكتاب في غير الأحكام الشرعية من التواريخ والحروب والمغازي وغيرها.

 
وفاته :
     لم تحدد المصادر تاريخ وفاته، إلا أن الروايات ذكرت بأنه كان حيًا سنة (148 هـ).
 
بقيت مسألة، وهي ما جاء في ذمه من روايات، ومنها :
     عن ابن أبي يعفور، قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحج ونحن جماعة، وفينا أبو بصير المرادي، قال : قلت له : يا أبا بصير اتق الله وحج بمالك فإنك ذو مال كثير، فقال : اسكت فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه[10].
     عن بكير، قال : لقيت أبا بصير المرادي، قلت : أين تريد ؟ قال : أريد مولاك، قلت : أنا أتبعك، فمضى معي فدخلنا عليه وأحد النظر إليه، فقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب،
قال : أعوذ بالله من غضب الله وغضبك، فقال : استغفر الله ولا أعود[11].
     عن هشام بن سالم، وأبي العباس، قال : بينما نحن عند أبي عبد الله إذ دخل أبو بصير، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الحمد لله الذي لم يقدم أحد يشكو أصحابنا العام، قال هشام : فظننت أنه تعرض بأبي بصير[12].
     عن أبي بصير، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن امرأة تزوجت ولها زوج فظهر عليها، قال : ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط لأنه لم يسأل، قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن عليه السلام، فقلت له : امرأة تزوجت ولها زوج ؟ قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل، فلقيت أبا بصير فقلت له : إني سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج، قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل، قال : فمسح صدره، وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد ![13].
     عن حماد بن عثمان، قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع، فتذاكرنا الدنيا، فقال أبو بصير المرادي : أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها، قال : فأغفى، فجاء كلب يريد أن يشغر عليه فذهبت لأطرده، فقال لي ابن أبي يعفور : دعه، فجاءه حتى شغر في أذنه[14].
     عن أبي بصير، قال : كنت أقرئ امرأة كنت أعلمها القرآن، قال : فمازحتها بشئ، قال : فقدمت على أبي جعفر عليه السلام، قال : فقال لي : يا أبا بصير، أي شئ قلت للمرأة ؟ قال : قلت بيدي هكذا، وغطى وجهه، قال : فقال لي : لا تعودن إليها[15].
     عن حماد الناب، قال : جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله عليه السلام ليطلب الاذن فلم يؤذن له، فقال : لو كان معنا طبق لاذن، قال : فجاء كلب، فشغر في وجه أبي بصير، قال : أف أف، ما هذا ؟ قال جليسه : هذا كلب شغر في وجهك[16].
     عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج ولم يعلم، قال : ترجم المرأة، وليس على الرجل شئ إذا لم يعلم، فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي، قال : قال ولي والله جعفر : ترجم المرأة ويجلد الرجل الحد، قال : فضرب بيده على صدره يحكها (تحكما) : أظن صاحبنا ما تكامل علمه[17].
     قال الخوئي بعد أن أورد هذه الروايات : فالمتحصل أن الروايات الذامة لم يتم سندها فلا يعتد بها. نعم، روى الشيخ هذه الرواية الأخيرة بسند معتبر... ولا بد من رد علمهما إلى أهله[18].
     ويقول النمازي في هذه الروايات الذامة : وأما الروايات الواردة في ذمة، فهي كالذامة نظراءه زرارة وغيره، وردت لحفظ دمهم من الأعداء، كما فعل خضر بسفينة المساكين خرقها وعابها لكي تسلم من الملك الغصوب[19].


[1]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 348

[2]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 398

[3]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 399، 2/ 508

[4]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 400

[5]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 2/ 507

[6]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 41

[7]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 2/ 507

[8]  خلاصة الأقوال، للعلامة الحلي، 234

[9]  رجال ابن داود، لإبن داود الحلي، 214

[10]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 397

[11]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 399

[12]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 400

[13]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 400

[14]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 403

[15]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 404

[16]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 407

[17]  اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 402

[18]  معجم رجال الحديث، للخوئي، 15/ 154

[19]  مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 322


عدد مرات القراءة:
935
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 19 شوال 1446هـ الموافق:18 أبريل 2025م 09:04:32 بتوقيت مكة
.. 
رجال الكشي: عن حمدان، عن معاوية، عن(( شعيب العقرقوفي))، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة تزوجت ولها زوج، فظهر عليها، قال:
ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط، لأنه لا يسأل.
قال ((شعيب)): فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له: امرأة تزوجت ولها زوج قال. ترجم المرأة ولا شئ على الرجل، فلقيت أبا بصير فقلت له: إني سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج قال: ترجم المرأة ولا شئ على الرجل فمسح صدره وقال((( ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد)))
////
///
//
/
حمدان بن أحمد النهدي ] : (ثقة - الكشي)، معاوية بن حكيم الدهني]: (ثقة - النجاشي)، شعيب : (ثقة - النجاشي)، أبو بصير [ يحيى بن أبي القاسم]: (ثقة - النجاشي والكشي).
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ٥٧—رجال الكشي تحقيق محمد جاسم جزء 1 صفحة 438/439
 
اسمك :  
نص التعليق :