معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

قسيم الجنة والنار ..
الكاتب : فيصل نور ..

قسيم الجنة والنار 

     من الألقاب التي يُطلقها الشيعة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إستناداً إلى روايات ذكروها في مصنفاتهم، وجعلوا لها أبواباً، كـ "باب أنه عليه السلام قسيم الجنة والنار، وجواز الصراط"[1].
     من هذه الروايات :

  1. عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي ( عليهم السلام )، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على ناقة من نور، وعلى رأسك تاج له أربعة أركان، على كل ركن ثلاثة أسطر : لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، وتعطي مفاتيح الجنة، ثم يوضع لك كرسي يعرف بكرسي الكرامة، فتقعد عليه، ثم يجمع لك الأولون والآخرون في صعيد واحد، فتأمر بشيعتك إلى الجنة، وبأعدائك إلى النار، فأنت قسيم الجنة، وأنت قسيم النار، ولقد فاز من تولاك، وخسر من عاداك، فأنت في ذلك اليوم أمين الله، وحجة الله الواضحة[2].

  2. عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي إنك قسيم النار وإنك لتقرع باب الجنة وتدخلها بلا حساب[3].

  3. عن الهروي قال : قال المأمون يوما للرضا عليه السلام : يا أبا الحسن أخبرني عن جدك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بأي وجه هو قسيم الجنة والنار ؟ وبأي معنى ؟ فقد كثر فكري في ذلك، فقال له الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد الله بن عباس أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول حب علي إيمان وبغضه كفر ؟ فقال : بلى، فقال الرضا عليه السلام فقسمة الجنة والنار إذا كانت على حبه وبغضه فهو قسيم الجنة والنار، فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن، أشهد أنك وارث علم رسول الله صلى الله عليه وآله . قال أبو الصلت الهروي : فلما انصرف الرضا إلى منزله أتيته فقلت له : يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ! فقال لي الرضا عليه السلام : إنما كلمته من حيث هو، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة تقول للنار : هذا لي وهذا لك[4].

  4. عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر فجلست بينه وبين عائشة، فقالت لي عائشة : ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : مه يا عائشة لا تؤذيني في علي فإنه أخي في الدنيا وأخي في الآخرة وهو أمير المؤمنين يجلسه الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار[5].

  5. عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : لم صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قسيم الجنة والنار ؟ قال : لأن حبه إيمان وبغضه كفر، وإنما خلقت الجنة لأهل الايمان وخلقت النار لأهل الكفر، فهو قسيم الجنة والنار لهذه العلة، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه، قال المفضل : فقلت : يا ابن رسول الله فالأنبياء والأوصياء عليهم السلام وأولياؤهم كانوا يحبونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه ؟ قال : نعم قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أما علمت أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله عليه يديه " فدفع الراية إلى علي عليه السلام ففتح الله عز وجل على يديه ؟ قلت : بلى، قال : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتي بالطائر المشوي قال : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر " وعنى به عليا عليه السلام ؟ قلت : بلى، قال : فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، فقلت له : لا، قال : فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه عليهم السلام ؟ قلت : لا، قال : فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع الملائكة وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب عليه السلام محبين، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين، قلت : نعم، قال : فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين، فهو إذن قسيم الجنة والنار . قال المفضل بن عمر : فقلت له : يا ابن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك، فزدني مما علمك الله، قال : سل يا مفضل، فقلت له : يا ابن رسول الله فعلي بن أبي طالب عليه السلام يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك ؟ فقال : يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وهو روح إلى الأنبياء وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام ؟ قلت : بلى، قال : أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار ؟ قلت : بلى، قال : أو ليس النبي صلى الله عليه وآله ضامنا لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل ؟ قلت : بلى، قال : أو ليس علي بن أبي طالب عليه السلام خليفته وإمام أمته ؟ قلت : بلى، قال : أو ليس رضوان ومالك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته ؟ قلت : بلى، قال : فعلي بن أبي طالب عليه السلام إذا قسيم الجنة والنار عن رسول الله صلى الله عليه وآله، ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى، يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله[6].

  6. عن تمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك قوله تعالى : " وقفوهم إنهم مسؤولون يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : قال الفحام : وفي هذا المعنى حدثني أبو الطيب محمد بن الفرحان الدوري، قال : حدثنا محمد بن علي بن فرات الدهان، قال : حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يقول الله تعالى يوم القيامة لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالى : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد"[7].

  7. عن شريك بن عبد الله القاضي قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة، فسألوه عن حاله فذكر ضعفا شديدا، وذكر ما يتخوف من خطيئاته، وأدركته رنة فبكى، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد اتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب عليه السلام بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك، قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : " أنا قسيم النار " قال : أو لمثلي تقول يا يهودي ؟ أقعدوني سندوني أقعدوني، حدثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف ولم أر أسديا كان خيرا منه، قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي، قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أنا قسيم النار، أقول : هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه . وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم عليا شتما مقذعا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما، قال أبو سعيد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ولم يؤمن بي من لم يتول - أو قال : لم يحب - عليا، وتلا : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا، قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد الله : فما أمسى - يعني الأعمش – حتى فارق الدني[8].

  8. عن ابن مسكان، عن الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف بك يا علي إذا وقفت على شفير جهنم وقدمت الصراط وقيل للناس : " جوزوا " وقلت لجهنم : هذا لي وهذا لك ؟ فقال علي : يا رسول الله ومن أولئك ؟ فقال : أولئك شيعتك معك حيث كنت[9].

  9. عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من حساب الخلائق دفع الخالق عز وجل مفاتيح الجنة والنار إلي فأدفعها إليك، فأقول لك : احكم، قال علي : والله إن للجنة إحدى وسبعين بابا يدخل من سبعين منها شيعتي وأهل بيتي، ومن باب واحد سائر الناس[10].

  10. عن سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق، يقف عليه رجل يقوم ملك عن يمينه وملك عن يساره، فينادي الذي عن يمينه : يا معشر الخلائق، هذا علي بن أبي طالب يدخل الجنة من شاء، وينادي الذي عن يساره : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب عليه السلام صاحب النار يدخلها من شاء[11].

  11. عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم[12].

  12. عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور، وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف، فيأتي النداء من عند الله جل جلاله : أين خليفة محمد رسول الله ؟ فتقول ها أنا ذا، قال : فينادي يا علي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار، فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار[13].

  13. عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم في قوله : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، ثم يقول الله تبارك وتعالى لي ولك : قوما فألقيا من أبغضكما وكذبكما في النار[14].

  14. عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال علي : أنا قسيم الجنة والنار، ادخل أوليائي الجنة وادخل أعدائي النار[15].

  15. عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا قسيم الله بين الجنة والنار، لا يدخلهما داخل إلا على أحد قسمي، وأنا الفاروق الأكبر[16].

  16. عن المفضل بن عمر الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لديان الناس يوم القيمة وقسيم الله بين الجنة والنار لا يدخلهما داخل الا على أحد قسمين وانه الفاروق الأكبر[17].

  17. عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كان يوم القيمة وضع منبر يراه الخلايق يصعده رجل يقوم ملك عن يمينه وملك عن شماله ينادى الذي عن يمينه يا معشر الخلايق هذا علي بن أبي طالب عليه السلام صاحب الجنة يدخلها من يشاء ويناد الذي عن يساره يا معشر الخلايق هذا علي بن أبي طالب عليه السلام صاحب النار يدخلها من يشاء[18].

  18. عن عباية الأسدي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أنا قسيم النار[19].

  19. عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : أنا قسيم النار ادخل أوليائي الجنة وأعدائي النار[20].

  20. عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي أنت مني وأنا منك، وليك وليي ووليي ولي الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، يا علي أنا حرب لمن حاربك وسلم لمن سالمك، يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها، يا علي أنت قسيم الجنة والنار، لا يدخل الجنة إلا من عرفك وعرفته، ولا يدخل النار إلا من أنكرك وأنكرته، يا علي أنت والأئمة من ولدك على الأعراف يوم القيامة، تعرف المجرمين بسيماهم والمؤمنين بعلاماتهم، يا علي لولاك لم يعرف المؤمنون بعدي[21].

  21. عن ابن عباس قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مدينة خيبر قدم جعفر عليه السلام من الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا أدري أنا بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ وكانت مع جعفر عليه السلام جارية فأهداها إلى علي عليه السلام فدخلت فاطمة عليها السلام بيتها فإذا رأس علي في حجر الجارية، فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها، فتبرقعت ببرقعها ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي صلى الله عليه وآله تشكو إليه عليا، فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد الله يقرء عليك السلام ويقول لك : هذه فاطمة أتتك تشكو عليا فلا تقبلن منها، فلما دخلت فاطمة عليها السلام قال لها النبي صلى الله عليه وآله : ارجعي إلى بعلك وقولي له : رغم أنفي لرضاك، فرجعت فاطمة عليها السلام فقالت : يا ابن عم رغم أنفي لرضاك رغم أنفي لرضاك، فقال علي عليه السلام يا فاطمة شكوتيني إلى النبي صلى الله عليه وآله وا حياه من رسول الله صلى الله عليه وآله أشهدك يا فاطمة أن هذه الجارية حرة لوجه الله في مرضاتك، وكان مع علي خمس مائة درهم فقال : وهذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك، فنزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد الله يقرء عليك السلام ويقول : بشر علي ابن أبي طالب عليه السلام بأني قد وهبت له الجنة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة، فإذا كان يوم القيامة يقف علي على باب الجنة فيدخل من يشاء الجنة برحمتي ويمنع منها من يشاء بغضبي، وقد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمس مائة درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة، فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النار فيدخل من يشاء النار بغضبي ويمنع منها من يشاء منها برحمتي، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بخ بخ من مثلك يا علي وأنت قسيم الجنة والنار ؟[22].

  22. عن ابن عباس قال : إذا كان يوم القيامة أقعد الله جبرئيل ومحمدا عليهما السلام ولا يجوز أحد إلا كان معه براءة من علي ابن أبي طالب عليه السلام[23].

  23. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نصب الصراط على شفير جهنم، فلا يجاوز إلا من كان معه براءة بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام[24].

  24. عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي أنت قسيم الجنة والنار وأنت يعسوب المؤمنين[25].

  25. قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت قسيم الجنة والنار، وإنك تقرع باب الجنة وتدخلها بغير حساب[26].

وغيرها ..

 
     ويميل بعض الشيعة إلى حمل أمثال هذه الروايات على أن المقصود من قول علي رضي الله عنه : أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها، يعني أن القوم على شطرين: مهتدون وضالون، فكأنّه قاسم النار إيّاهم فشطر لها وشطر معه في الجنّة.
     ولا شك أن بعض الروايات التي مرت لا تناسب هذا التأويل.
 
     نعم ورد في كتاب طبقات الحنابلة عن محمد بن منصور قال : كنا عند أحمد بن حنبل فقال: له رجل يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن علياً قال: "أنا قسيم النار " فقال: وما تنكرون من ذا أليس روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " قلنا بلى قال: فأين المؤمن قلنا في الجنة قال: وأين المنافق قلنا في النار قال: فعلي قسيم النار[27].
     قال إبن الجوزي : فسر هذا الحديث أحمد بن حنبل على تقدير الصحة فقال لأنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق"[28].
 
     وقد أجاب بعض العلماء على سؤال حول صحة هذا الحديث بزعم أنه ورد في مصادر أهل السنة وبالذات الإمام أحمد بن حنبل وابن قتيبة وهذا ما يستندون عليه، وقد سئل أحمد عن حديث قسيم النار فلم يضعفه، ولم يخدش فيه، ولا جرح راويه، بل ثبته واتجه إلى تأويله وبيان معناه، وكذلك أبو حنيفة لم يضعف الحديث ولم يعاتب الأعمش على روايته حديثاًًًً ضعيفاًًً، وإنما اللوم والعتاب والاستنابة كانت على نشر حديث في فضل علي أمير المؤمنين، قال: محمد بن منصور الطوسي: كنا عند أحمد بن حنبل، فقال له رجل: يا أبا عبدالله، ما تقول في هذا الحديث الذي روي أن علياًً قال: أنا قسيم النار؟ فقال: ما تنكرون من ذا؟ أليس روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق؟ قلنا بلى، قال: فأين المؤمن؟ قلنا: في الجنة، قال: فأين المنافق؟ قلنا: في النار، قال: فعلي قسيم الجنة والنار، المنهج الأحمد في طبقات أصحاب أحمد، الجزء: 1ـ رقم الصفحة: 130، كفاية الطالب الكنجي رقم الصفحة: 22، ومن جهلكم تعتقدون بأن أحمد بن حنبل من قال هذا الكلام فقط, تفضلوا ابن قتيبة غريب الحديث الجزء: 1 رقم الصفحة: 377، وقال في قول علي: أنا قسيم النار، يرويه عبد الله بن داود عن الأعمش، عن موسى بن طريف، أراد أن الناس فريقان، فريق معي فهم على هدى، وفريق علي فهم على ضلال كالجوارح، فأنا قسيم النار، نصف في الجنة معي، ونصف فيها، وقسيم في معنى مقاسم مثل جليس وأكيل وشريب، فما ردكم على هذا بارك الله فيكم ونفع بكم.
     فأجاب : فضائل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ومناقبه كثيرة مشهورة، وهذا الحديث لو ثبت لم يكن فيه زيادة على ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، وأما هذا الحديث فالمرجع في صحته وضعفه إلى أهل هذه الصناعة، وقد جزم الأئمة ومنهم الأعمش راويه عن موسى بن طريف بأنه لا يثبت، ومن هنا حكم الألباني على الحديث في الضعيفة بالوضع وبين علته فقال: أخرجه العقيلي في الضعفاء ـ ص 406 ـ وابن عدي ـ 383ـ 2 ـ وابن عساكر ـ 12ـ 136ـ 2ـ من طريق الأعمش عن موسى بن طريف عن عباية عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ به، قلت: وهذا آفته موسى بن طريف، قال الذهبي: كذبه أبو بكر بن عياش، وقال يحيى والدارقطني: ضعيف، وقال الجوزجاني: زائغ، وقد ثبت عن الأعمش أنه أنكر هذا الحديث على ابن طريف، فروى العقيلي بإسناد صحيح عن عبد الله بن داود الخريبي قال: كنا عند الأعمش فجاء يوماً وهو مغضب فقال: ألا تعجبون من موسى بن طريف يحدث عن عباية عن علي: أنا قسيم النار؟! وعباية: هو ابن ربعي الأسدي، قال العقيلي في الضعفاء: ص 343: روى عن موسى بن طريف، كلاهما غاليان. انتهى.
     وليس ما ذكر عن أحمد ـ رحمه الله ـ تصحيحا للحديث فإنه لم يصرح بذلك ولا أومأ إليه ولا ذكر الحديث في مسنده على استيعابه واستقصائه، وإنما هو تأويل له على تقدير الصحة ولا يلزم من التقدير أن تكون الصحة ثابتة في نفس الأمر وبيانه أن هذا الحديث مع كونه مكذوبا فإنه لا يضيف إلى علي فضيلة زائدة، بل يغني عنه ما ثبت من كونه عليه الرضوان لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: قال أَبُو بَكْر بْن عياش قلت للأعمش أنت حين تروي عن مُوسَى بْن طريف عن عباية عن علي: أَنَا قسيم النار ـ فقال والله ما رويته إلا على جهة الاستهزاء، قال قلت حمله الناس عنك فِي الصحف وأنت تزعم أنك رويته على جهة الاستهزاء، قال المصنف: قلت أما مُوسَى بْن طريف فقد كذبه أَبُو بَكْر بْن عياش وحكى عَنْهُ أَبُو بكر بْن عياش أنه قال إنما أتحدث بهذه الأحاديث أسخر بهم، وقال يَحْيَى كان ضعيفًا، وقال السعدي كان زائغًا، وقال ابن حبان: يأتي بالمناكير التي لا أصول لها، وأما مُوسَى بْن إسماعيل فلعل بعض الرواة قد كناه عن طريف بن إسماعيل، وقال أَبُو مُعَاوِيَة كان عباية يشرب الدن وحده، قال المؤلف: وقد فسر هَذَا الحديث أَحْمَد بْن حنبل على تقدير الصحة فقال لأنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. انتهى.
     وأما ابن قتيبة فهو على جلالته وعلمه بالعربية ليس من أهل هذا الفن، ثم إن غاية ما نقل عنه تأويل لهذا الحديث المكذوب كالذي نقل عن أحمد، والخلاصة أن الحديث مكذوب وعلي ـ رضي الله عنه ـ في غنى عن أن يضاف إليه مثل هذا الكذب، وقد ثبت له من الفضائل رضي الله عنه ما يوجب على كل مسلم محبته والثناء عليه فهو رضي الله عنه رابع الخلفاء في الفضل والخلافة ولم يكن في أيام خلافته أحد من المسلمين خير منه رضي الله عنه وعن سائر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. والله أعلم[29].


[1]  أنظر مثلاً : بحار الأنوار، للمجلسي، 39/193، الإمام علي بن أبي طالب ( ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 152، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 8/164

[2]  الأمالي، للصدوق، 768، بحار الأنوار، للمجلسي، 7 /339

[3]  عيون أخبار الرضا، للصدوق، 2 / 30، مسند الإمام الرضا، لعزيز الله عطاردي، 1 /125

[4]  عيون أخبار الرضا، للصدوق، 2 /92، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /193، مسند الإمام الرضا، لعزيز الله عطاردي، 2 /132

[5]  الأمالي، للطوسي، 290، بحار الأنوار، للمجلسي، 7 /339، 22 /242، 39 /194

[6]  علل الشرائع، للصدوق، 1 /162، مختصر بصائر الدرجات - حسن بن سليمان الحلي، 216، المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 126، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /194

[7]  الأمالي، للطوسي، 290، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2 /7، المحتضر - حسن بن سليمان الحلي، 170، بحار الأنوار، للمجلسي، 8 /68، 39 /196

[8]  الأمالي، للطوسي، 628، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /197، 47 /412

[9]  بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /198، بشارة المصطفى، لمحمد بن أبي القاسم الطبري، 48

[10]  الأمالي، للطوسي، 368، بحار الأنوار، للمجلسي، 7 /338، 39 /198

[11]  علل الشرائع، للصدوق، 1 /164، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /198، شرح العينية الحميرية، للفاضل الهندي، 544

[12]  بصائر الدرجات، للصفار، 221، الكافي، للكليني، 1 /196، علل الشرائع، للصدوق، 1 /164، الأمالي، للطوسي، 206

[13]  الأمالي، للصدوق، 442، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 118، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3 /28، بحار الأنوار، للمجلسي، 7 /232، 39 /199

[14]  تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2 /324، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /199

[15]  بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /199، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 5 /235، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 8 /209

[16]  المحتضر - حسن بن سليمان الحلي، 161، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /199

[17]  بصائر الدرجات، للصفار، 435، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /200

[18]  بصائر الدرجات، للصفار، |435، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /200

[19]  بصائر الدرجات، للصفار، 211، 436، المسترشد، محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )، 264، الأمالي، للطوسي، 629، بحار الأنوار، للمجلسي، 7 /337،  26 /126

[20]  بصائر الدرجات، للصفار، 436، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /350

[21]  الأمالي - الشيخ المفيد، 213، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /207

[22]  بشارة المصطفى، لمحمد بن أبي القاسم الطبري، 163، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /207

[23]  بشارة المصطفى، لمحمد بن أبي القاسم الطبري، 196، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /208

[24]  بشارة المصطفى، لمحمد بن أبي القاسم الطبري، 231، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /208

[25]  بشارة المصطفى، لمحمد بن أبي القاسم الطبري، 259، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /209

[26]  الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف - السيد ابن طاووس، 76، كتاب الأربعين - محمد طاهر القمي الشيرازي، 470، بحار الأنوار، للمجلسي، 39 /209، كشف اليقين - العلامة الحلي، 421

[27]  طبقات الحنابلة، لمحمد بن أبي يعلي، 1 /320

[28]  العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لإبن الجوزي، 946 (كتاب المستبشع من الروايات الواهية عن الصحابة)

[29]  http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=185611


عدد مرات القراءة:
1327
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :