معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

فقه الرضا ..
الكاتب : فيصل نور ..

فقه الرضا 

     كتاب منسوب للإمام علي بن موسى الرضا رحمه الله، وفي صحة نسبته له رحمه الله خلاف كبير بين علماء الشيعة، وهو من مصادر كتاب بحار الأنوار للمجلسي.
     وإليك تفاصيل موجزة للخلاف بين علماء الشيعة في شأن الكتاب :

  1. أنه للإمام علي بن موسى الرضا رحمه الله. وهذا القول اختاره محمد تقي المجلسي (المجلسي الأول) ومحمد باقر المجلسي (صاحب البحار) وبحر العلوم والفاضل الهندي وصاحب الحدائق وصاحب الرياض والبهبهاني والنوري صاحب المستدرك. ذهب المثبتون إلى أنه : لا شك ولا ريب في اندراجه تحت كتب الأخبار ، وكونه معدودا من أحاديث الأئمة الأطهار ، لصدق حد الحديث والخبر عليه ، وهو ما يحكي قول المعصوم من حيث هو ، لا من حيث أنه رأي المجتهد وظنه ، ويحتمل الصدق ، ولا يعلم كذبه أو وضعه بل لا يظن . وما قيل أنه من وضع الواضعين ، فلا داعي لذلك أصلا ، لمطابقته آراء وأقوال الأئمة ، علما بأن وضع الواضعين لم يكن إلا لتزييف الواقع وترويج الباطل ، للطعن في المذهب . وخلو هذا الكتاب من ذلك ، دليل على صحته من الإمام ، إلا في موارد حملت على التقية . وذهب النافون إلى أن : كثير من أحكام ذلك الكتاب مما خالف جمة من ضروريات المذهب وقطعياته ، وجملة مها مما لا يناسب شيئا من قواعد مذهبنا ، ولا شيئا من قواعد المخالفين ، وكثير منها مما لا يساعد ما عليه معظم أصحابنا ، ولا ما انعقد عليه إجماعهم في سائر الأعصار والأمصار . واشتماله على نقل أخبار متعارضة في موارد عديدة ، من غير إشارة إلى طريق الجمع بينها ، ولا إلى ما هو الحق منها والصواب ، ولا أنه مما يجوز الأخذ بكل منهما من باب التسليم ، فيستفاد منه قاعدة كلية أفيد من بيان ما هو المعتبر في خصوص الواقعة. ومن الأمور التي تنفي نسبته إلى الرضا عليه السلام. من البعيد جدا أن يختفي هذا الفقه - لو صحت نسبته إلى الإمام الرضا عليه السلام - حدود ألف عام . فلو كان هذا الكتاب من تأليف الإمام الرضا ، لما خفي على الأئمة الأربعة الذين كانوا بعده . ومن الظاهر أنهم يكونوا ليخفوا ذلك عن شيعتهم ومواليهم - ولا سيما عن خواصهم ومعتمديهم - كما أخبروهم بكتاب علي وصحيفة فاطمة ونظائرهما ، ولو كانوا مطلعين عليه لكانوا يصرحون به في كثير من أخبارهم . ولو كان واقعا لاشتهر بين القدماء ، كالرسالة الذهبية المنسوبة للإمام الرضا عليه السلام ولكان أولى بالاشتهار بين الخاص والعام ، لأن هذه الرسالة تزيد على الرسالة الذهبية وتشتمل على أكثر مهمات أحكام الفقه. مع أنهم لم يألوا جهدا في نقل آثار الأئمة الأطهار عليهم السلام والحفاظ عليها ، فهذه رسالة علي بن جعفر ، والتفسير المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام برواية النعماني ، والصحيفة السجادية الكاملة . ودعاء الصباح . ويؤيد القول بمحافظة الأصحاب على آثار الأئمة عليهم السلام ما ذكره آغا بزرك في الذريعة عن دعاء الصباح حيث قال : صحح الدعاء وقابله السيد جليل المدرس الطارمي في طهران مع نسخة كانت في خزانة السلطان ناصر الدين شاه ، وهي بالخط الكوفي المكتوب في آخر الدعاء ما لفظه : كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الهجرة. فلو كان للإمام عليه السلام لاشتهر بين الأعلام الماضين اشتهارا عظيما ، ولاطلع عليه قدماء الأصحاب من الذين جمعوا الأخبار ، ونقبوا عنها في البلاد ، وبالغوا في إظهار آثار الأئمة الأطهار عليهم السلام ولبذلوا جهدهم في حفظه وإيصاله إلى من بعدهم . ولما خفي على أكبر محدثي أصحابنا الذين أدركوا عصره - أو قاربوه - كالفضل بن شاذان ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وإبراهيم بن هاشم ، ومحمد بن أحمد بن يحيى - صاحب نوادر الحكمة – ومحمد بن الحسن الصفار ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، وأضرابهم . ولوصل منه - ولو القليل - إلى المحمدين الثلاثة - مصنفي الكتب الأربعة - المشتملة على أكثر ما ورد عنهم عليهم السلام في الأحكام. وأولادهم به الصدوق الذي مر ذكره . ومن البعيد جدا أن تكون التقية مانعة من ظهور هذا الكتاب ، لأن الإمام كان في عصر المأمون في حرية من نشر أفكاره - نوعا ما - وخصوصا في مناظراته مع علماء الأمصار ، علما بأن قم كانت آنذاك منبع الشيعة ، وفيها علماء عظام يظهرون رأيهم في كل صغيرة وكبيرة . فلا يعقل أن يكون إخفاؤه من باب التقية ، فتأمل . بعكس عصر الأئمة الذين سبقوه في الدولة الأموية ، وردحا من زمان العباسيين .

  2. كونه متحداً مع كتاب الشرائع الذي كتبه أبو الحسن علي بن موسى بن بابويه لولده الصدوق . فقد كتبه الوالد إلى ولده وهو تلخيص لأخبار علي بن موسى الرضا، وانتسابه إلى الرضا نشأ من اشتراك اسمه مع اسم الرضا. وهذا القول إختاره الميرزا عبد الله الأفندي صاحب كتاب رياض العلماء واستاذه حسين القزويني. وأدلتهم دائرة بين أمور خمسة : أحدها : أن يكون ذلك الكتاب مأخوذا من الرسالة . وثانيها : أن تكون الرسالة مأخوذة عنه . وثالثها : أن يكون كل منهما مأخوذا من ثالث . ورابعها : أن يكون الرضوي مأخوذا مما أخذ من الرسالة . وخامسها : عكسه ، وعلى كل من هذه الوجوه ، يلزم عدم كونه من تأليفه عليه السلام.

  3. كونه مجعولا كله أو بعضه على الإمام الرضا. إن وجود الكثير من الروايات التي تنافي أصول المذهب ، دليل قاطع على عدم صدوره منه . قال صاحب الفصول بعد كلام له   مع احتمال أن يكون موضوعا ، ولا يقدح فيه موافقة أكثر أحكامه للمذهب ، إذ قد يتعلق قصد الواضع بدس القليل ، بل هذا أقرب إلى حصول مطلوبه ، لكونه أقرب إلى القبول. ولا يخفى أن من يصنف كتاب لتخريب الدين ، ويصرف أياما من عمره في تأليف كتاب مجعول ، إنما يصر في ترويجه واشتهاره ، ويدعو الناس إليه ، ويأمرهم بالاعتماد عليه ، كما هو المشاهد من الكذابة والغلاة الذين ظهروا في أعصار الحضور وأوائل الغيبة. ولكن ذلك مردود ، حيث أن هناك كلمات وأخبارا كثير صادرة من القديمين والصدوقين والشيخين فإن من تبع كلماتهم ، وقف على كثير من متفرداتهم المخالفة للإجماع والضرورة ، باعتبار ما وجدوه في جملة من الأخبار المحمولة على التقية أو غيرها. وليس مخالفة ذلك مما يوجب قدحا عليهم ولا ذما لهم . وإن مخالفة الضروري تقدح في صورة علم المخالف بكونه ضروريا وأيضا الإجماع القطعي إنما يضر في صورة علم المخالف بقطعيته ، وذلك لأنه ينجر إلى تكذيب قول من قوله الحجة من النبي والإمام ، وأما إذا لم يكن المخالف معتقدا لذلك ، فلا دليل على قدح ذلك أيضا فيه ، وحاشى أن يكون هؤلاء الأعلام قائلين بما كانوا قاطعين بخلافه. فلو كان هذا الكتاب مجعولا لاشتهر أمره وشاع ذكره ، ولوردنا عنه شئ عن الأئمة من ( الجواد إلى العسكري ) عليهم السلام ينهون شيعتهم عنه ويخدرونهم منه . ولنوه عنه العلماء في كتبهم .

  4. أنه عين كتاب المنقبة المنسوب إلى الإمام العسكري، وذكر ذلك جماعة منهم ابن شهرآشوب ، وعلي بن يونس العاملي في كتابيه : المناقب ، والصراط المستقيم - أنه تصنيف الإمام العسكري عليه السلام. ويؤيد ما ذكره أنه مشتمل على أكثر الأحكام ، ومتضمن أغلب مسائل الحلال والحرام.

  5. أنه من مؤلفات بعض أولاد الأئمة بأمر الرضا. واحتمل الوحيد البهبهاني أن يكون تأليفه صادرا من بعض أولاد الأئمة بأمر الرضا عليه السلام واعتنى به واعتمده غاية الاعتماد. نقل ذلك عن الوحيد تلميذه حسين القزويني في معارج الأحكام.

  6. أنه من مؤلفات بعض أصحاب الإمام الرضا. قال محسن الأعرجي الكاظمي في ( شرح مقدمات الحدائق ) عند تعرض صاحبه للفقه الرضوي ما لفظه : وأما الكتاب الشريف المشرف بهذه النسبة العليا فالذي يقضي به التصفح والاستقراء أنه لبعض أصحابه عليه السلام يحكي في الغالب كلامه عليه السلام ويجعله هو الأصل حتى كأنه هو المتكلم الحاكي فيقول قال أبي . وربما حكي عن غيره من الأصحاب مثل صفوان ويونس وابن أبي عمير وغيرهم ويقول بهذا الاعتبار ، قال العالم عليه السلام ويعينه عليه السلام . وأما إن جمعه له فبمكان من البعد فكيف كان فأقصاه أن يكون وجادة وأين هو من الرواية ، وكذا الحال فيما نقله المجلسي من البحار من الكتب القديمة التي ظفر بها فإن أقصاه الوجادة وليس من الرواية في شئ وإنما يصح مؤيدا . إنتهى. وهذا الاحتمال أيضا ينسب إلى حجة الإسلام الشفتي.

  7. وتوقف فيه كثيرون كما هو المستفاد من كلام الفاضل الهندي في كشف اللثام ، حيث يعبر عن رواياته بقوله : وروي عن الرضا عليه السلام أو : وفي رواية عن الرضا عليه السلام من غير أن يعتمد عليها أو يركن إليها . والمستفاد من الحر العاملي ذلك أيضا لقوله : إعلم أن هذا الكتاب في سنده تأمل ، وأكثر رواته مجاهيل ، حالهم غير معلوم ، وهو أيضا غير مذكور في كتب الرجال ، ولا نقل منه أحد من العلماء المشهورين في مؤلفاتهم . ولا ذكروا على ما يخصرني ، فيتطرق الشك في صحة نقله . لكن أكثر ما فيه موافق لمضمون الأحاديث المروية في الكتب المعتمدة ، وهو مؤيد لها ، وأكثر عباراته موافق لعبارات علي بن الحسين بن بابويه في رسالته إلى ولده . وإذا كان فيه مسألة ليس لها دليل في غيره فينبغي التوقف فيها . وعده في أمل الآمل من الكتب المجهولة المؤلف . ولم ينقل عنه في كتاب الوسائل أصلا. ومن المؤاخذات على صاحب المستدرك ، نسبته التمسك بالفقه المنسوب إلى الأنصاري. ولكن عند التتبع يعلم أن النوري الطبرسي اشتبه هنا ، فإن الأنصاري في بداية المكاسب يذكر هذا الكتاب بعنوان الكتاب المنسوب إلى الإمام الرضا ، ولو كان حجة عنده لما ذكر كلمة ( المنسوب ) ولذكر الاسم الصريح له : الفقه الرضوي أو فقه الرضا. والاحتمالات الأربعة الآنفة الذكر احتمالات ضعيفة يكفي في ردها ما تقدم في البحث المشبع في رد كونه للإمام الرضا.

  8. أنه كتاب التكليف لمحمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني الذي رواه عنه علي بن موسى بابويه . والشلمغاني هو الذي ورد التوقيع من محمد بن الحسن المهدي، بلعنه والبراءة منه، فقد كتبه قبل إنكاره لإمامة المهدي، و قد اختاره حسن الصدر. ولا يبعد صحة الإحتمال الثالث.

 
نسخ الكتاب  :
يظهر أن من هذا الكتاب عدة نسخ :
الأولى : القمية ، أي نسخة الحجاج القميين التي ذهبوا بها إلى مكة ، والتي جاء بها السيد أمير حسين إلى المجلسيين .
والثانية الطائفية ، وهي نسخة محمد بن السكين .
والثالثة : الهندية . قال نعمة الله الجزائري في المطلب السادس من مطالب مقدمات شرح التهذيب ، في جملة كلام له : وكم قد رأينا جماعة من العلماء ، ردوا على الفاضلين بعض فتاويهما بعدم الدليل ، فرأينا دلائل تلك الفتاوي في غير الأصول الأربعة ، خصوصا كتاب الفقه الرضوي الذي أتي به من بلاد الهند - في هذه الأعصار - إلى إصفهان ، وهو الآن في خزانة شيخنا المجلسي - أدام الله أيامه - فإنه قد اشتمل على مدارك كثيرة الأحكام ، وقد خلت منها هذه الأصول الأربعة وغيرها.
     والظاهر أن مرجع كل ما حكاه المولى الفاضل المجلسي ، عن الشيخين المذكورين ، وما قاله السيد الفاضل الجزائري ، وما نبه عليه سيدنا بحر العلوم . إلى النسخة التي ظفر بها القاضي أمير حسين بمكة المشرفة ، وكأنها ظهرت في قم وذهب بها بعض أهلها إلى جانب البيت المعظم والهند ، ثم انتشر المنتسخ منها بإصبهان والمشهد المقدس الرضوي ، وما مر من أن الميرزا محمد الذي نقلها إلى الخط المعروف كأنه صاحب الرجال ، وإن كان مناسبا ، لما علم من أن الميرزا المذكور كان مجاورا بمكة إلى أن توفي فيها ، ودفن بها بجنب خديجة الكبرى . إلا أن في المقام ما يبعد ذلك غاية البعد ، وهو أن هذا لو كان مطابقا للواقع ، لكان الميرزا المذكور يصرح به في موضع من كتبه الرجالية الثلاثة ، أو في شئ من الحواشي المبسوطة التي كتبها على الوسيط ، لا سيما في مقام ذكر محمد بن السكين ، ولكان يطلع عليه جملة من تلامذته المعروفين ، وحيث لم يقع شئ من ذلك ، بعد أن يكون الناقل هو الميرزا صاحب الرجال.
     وقد سقط من النسخة الرضوية ما بعد الصفحة الأولى ، وتبدأ الصفحة الثانية من هذه النسخة ببياض قدر ستة أسطر .
     وهذا يؤيد ما ذكره السيد الصدر قال : ويؤيد الوجه الأول - بل يعينه – أني رأيت نسخة من مصباح الكفعمي في آخرها فوائد بخط السيد علي خان المكي ، من جملتها نقل بعض العبائر من هذا الكتاب وبعد ما انتهى نقله قال ما نصه : ( في ظهر الكتاب المنقول منه ما نصه : صح لأحمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولإبنه جعفر وأخيه محمد ، وأحمد - وهو الملقب بالسكين - وأكثر ما ورد هو أبو جعفر الزيدي نسبا ، وصح ليحيى بن الحسن الحسيني وكتبه علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ألقيت إليهم في محرم لسنة ثلاث ومائتين للهجرة بمدينة مرو ولله الحمد.
     ويستمر السيد الصدر قائلا : فجوزنا أنهم لما رأوا ما في أول أوراق الكتاب من التسمية ، وما على ظهره من الكتابات ، ظنوه كتابا واحدا ، ولم يلتفتوا إلى انقطاع ذلك وعدم ارتباطه بما بعده ، أو أنه ساقط الوسط ، كما لم يلتفتوا إلى ما في آخره من النوادر ، وبنوا على أنه كتاب واحد ، وأنه للإمام الرضا عليه السلام لأن أوله علي بن موسى ، وعبائره كما عرفت توهم أنه الإمام ، حتى أوهمت العلماء وخصوصا إذا كان على ظهره الخطوط والإجازات المنقولة ، فتوهم القميون أنه للإمام الرضا عليه السلام وحكوا ذلك للفاضل أمير حسين ، فإذا جاز ذلك سقطت الشهادة عن الاعتبار ، ولم تدخل في الخبر الواجب العمل.
     وقد انتبه السيد محمد هاشم الخونساري - مؤلف الرسالة في تحقيق حال فقه الرضا - إلى امتزاج نوادر أحمد بن محمد بن عيسى بالكتاب ، وغفل عن ذلك من سبقه.
     وقد سبق منا القول في النسخة واضطراب أوراقها .
     وقد اعتمدنا – والقول لمحققي الكتاب - في تحقيق الكتاب على نسختين :
     الأولى : النسخة المحفوظة في خزانة مكتبة آية الله المرعشي العامة ، في قم المقدسة . برقم 3 4414 ، وتتكون من 208 ورقة ، كل صفحة بطول 8 / 17 سم ، وعرض 11 سم ، وبمعدل 16 سطر ، وقد كتبت عناوين الكتاب بالخط الأحمر ، وتحتوي بين السطور على تفسيرات وحواش تختلف عن خط المتن بتوقيع ( م ح م د ) وبعضها بتوقيع ( منه ) ، مجهولة الناسخ والتاريخ .
     أولها : فقه الرضا عليه السلام للإمام علي بن موسى ، بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ، الحمد لله رب العالمين .
     آخرها : إلى هنا خطه سلام الله عليه وعلى آبائه وأبنائه . تم . للكتاب ملحقات تركناها .
ومن خصائص النسخة المذكورة ما يلي :
1 - إنها أصح عبارة وأقل غلطا من نسخة المكتبة الرضوية ، مما يدل على فضيلة ناسخها .
2 - إن لفظة ( العالم عليه السلام ) وردت فيها أكثر مما وردت في النسخة الثانية .
3 - لم تحتو على نوادر أحمد بن محمد بن عيسى .
4 - توجد في آخر النسخة عبارة ( للكتاب ملحقات تركناها ) ويمكن الاستفادة من هذه العبارة عدة أمور منها :
أ - لعل ما تركه ناسخ الكتاب هو عين ما وجده العلامة المجلسي في بعض نسخ الفقه الرضوي كما صرح في البحار حيث قال : ( وجدت في بعض النسخ الفقه الرضوي - صلوات الله عليه - فصولا في بيان أفعال الحج وأحكامه ، ولم يكن فيما وصل إلينا من النسخة المصححة أوردنا ذكرها في صدر الكتاب فأوردناه في باب مفرد ليتميز عما فرقناه على الأبواب ).
ب - يحتمل أن النسخة الأم لنسخة المكتبة المرعشية ، كانت تحتوي على نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، وتركها ناسخ الكتاب باعتبار التباين الواضح بين الفقه الرضوي والنوادر من حيث السند والمتن ، وفيما إذا طابق هذا الاحتمال واقع الأمر ، نطمئن إلى أن الناسخ كان بصيرا بكتب الأخبار .
والنسخة المذكورة هي التي نشير إليها في هامش الكتاب برمز ( ش ) .
الثانية : النسخة المحفوظة في خزانة المكتبة الرضوية ، في مشهد المقدسة ، برقم 2099 ، تتكون من 19 4 ورقة بطول 26 ، وعرض 14 سم كما في فهرس المكتبة .
أولها : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلى الله على محمد خاتم النبيين .
آخرها : اتفق الفراغ من تسويد هذه الأحاديث حضرة إمام الجن والإنس سلطان [ كذا ] أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، في يوم الأحد رابع عشر شهر محرم الحرام سنة 1050 في مشهد المقدس ، علي يد عبد [ كذا ] الضعيف المحتاج رحمه الله الملك المهيمن ، محمد مؤمن بن جاجي ، مظفر علي الأسفرائيني ، اللهم اغفر لمن نظر فيه ولمن طالعه وقرأه ودعا [ ل‍ - ] كاتبه بالخير ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
     وفي ذيل الصفحة الأخيرة من النسخة ما نصه : ( أين كتابيست كه حضرت إمام الجن والإنس سلطان أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه التحية والثناء از جهت محمد بن السكين تصنيف نموده بوده اند ، ونسخة أصل بخط مبارك حضرت است در مكة ، وحضرت مغفرت بناه مولانا ميرزا محمد محدث از خط شريف حضر [ ت ] ه بكوفي بوده بعربي انتقال نموده اند ) .
     وهذه النسخة تحتوي على نوادر أحمد بن عيسى وتبدأ النوادر من ( 134 أ ) باب فضل صوم شعبان . إلى آخر النسخة .
     وفي ( 157 ب ) توجد عبارة في الهامش : ( قال وكتب علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لسنة ثمانين ومائة حاشية ) .
     وما بين الموضعين وردت مقاطع متفرقة مختلطة مع نوادر أحمد بن عيسى تدل القرائن إنها من الفقه المنسوب ، بعضها مرت في نسخة ( ش ) بالترتيب الموجود في الكتاب الماثل بين يديك . وبعضها تنفرد به النسخة .
     وقد جاء في لوحة ( 176 أ ) تحت عنوان ( كتاب الطلاق وهو في الدرج ) كلام مطول يحتوي على أحكام الحج ، نقل العلامة المجلسي مقاطع منه في البحار ( ج 99 ص 333 ) بعد أن قال : ( وجدت في بعض نسخ الفقه الرضوي صلوات الله عليه فصولا في بيان أفعال الحج وأحكامه ، ولم يكن فيما وصل إلينا من النسخة المصححة التي أوردنا ذكرها في صدر الكتاب ، فأوردناه في باب مفرد لتميز عما فرقناه على الأبواب ) .
     وقد فضلنا لهذا الاضطراب الحاصل في نسخة المكتبة الرضوية أن تعتمد في الفصول الأخيرة من الكتاب على نسخة المرعشية في الترتيب .
     وهذه النسخة نشير إليها في هامش الكتاب برمز ( ض )[1].


[1] أنظر فقه الرضا، لعلي ابن بابويه القمي، مقدمة المحقق جواد الشهرستاني


عدد مرات القراءة:
581
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :