الكاتب : فيصل نور ..
عين الوردة
معركة حدثت بين مطالبين بالثأر لمقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما بقيادة سليمان بن صُرد الخزاعي، وبين قوات الدولة الأموية في جمادى الأولى 65 ه في عين الوردة غربي الكوفة وإلى الشمال الشرقي من دمشق في أرض الشام. وانتهت بقتل سليمان بن صرد وجمع كبير من أنصاره.
بعد مقتل الإمام الحسين بن علي، وأصحابه في معركة كربلاء، تنادى مجموعة ممن تخلى عن دعم الحسين في تلك المعركة، ومنهم الصحابي سليمان بن صرد رضي الله عنه، وكانوا قد كتبوا للحسين قبل المعركة لمبايعته بالخلافة، فلما انتهت المعركة بمقتله دون ان يساعدوه، ندموا على ما فعلوا، وألفوا جيشاً سموه جيش التوابين، وأمروا عليهم سليمان بن صرد لمكانته.
عندما اقتربت أي القوات الموالية للأمويين، خطب سليمان أصحابه فرغبهم في القتال، وقال: إن قتلت فالأمير عليكم المسيب بن نجبة، فإن قتل فعبد الله بن سعد بن نفيل، فإن قتل فعبد الله بن والٍ، فإن قتل فرفاعة بن شداد.
هجموا على جيش شرحبيل بن ذي الكلاع فقتلوا مجموعة منهم، وكسبوا غنائم منهم.
عندما وصل الهجوم لعبيد الله بن زياد (والي العراق) أرسل جيشاً بقيادة الحصين بن نمير "لثمان بقين من جمادى الأولى " (أي تقريباً يوم 21 من جمادى الأولى)، فدعت قوات الأمويين لطاعة الخليفة مروان بن الحكم، ودعت قوات التوابين لتسليمهم عبيد الله بن زياد، ليقتلوه عن الحسين، فلم يستجب أحد منهم للآخر، فاقتتلوا وكان التفوق للتوابين في اليوم الأول.
في صباح اليوم التالي جاءت إمدادات لقوات الأمويين بقيادة شرحبيل بن ذي الكلاع، وفي اليوم الثالث إمدادات أخرى بقيادة أدهمى بن محرز الباهلي.
في ذلك اليوم قُتل قادة التوابين بدءاً سليمان بن صرد، وجميع من سماهم، باستثناء القائد الأخير رفاعة بن شداد، الذي انسحب بقواته.
يمكن اعتبار هذه المعركة بداية ثورات شيعة الحسين بن علي على بني أمية، وقد تول أمر ثورتهم بعد هذه المعركة المختار بن أبي عبيد الثقفي.
أنظر ايضاً : التوابون.