معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عمار بن ياسر ..
الكاتب : فيصل نور ..

عمار بن ياسر

     عمار بن ياسر العنسي المذحجي، صحابي من أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن السابقين إلى الإسلام، وأول سبعة أظهروا إسلامهم. أمه سمية بنت خياط أول شهيدة في الإسلام.      
     هاجر رضي الله عنه إلى المدينة وشهد بدرا والمشاهد كلها. شهد مع علي بن أبي طالب موقعة الجمل ومعركة صفين وقتل يوم صفين وله إحدى وتسعون سنة وقيل أربع وتسعون عام 37 هـ.
     وليست الغاية هنا ذكر سيرته، ولكن ذكر بعض ما جاء فيه من طرق الشيعة من روايات وأقوال :
     علي عليه السلام : إني لاولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقام الأشعث بن قيس لعنه الله فقال : يا أمير المؤمنين ! لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلا وقلت : والله إني لاولى الناس بالناس، وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ولما ولي تيم وعدي، الا ضربت بسيفك دون ظلامتك ؟ ! فقال له أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : يا بن الخمارة ! قد قلت قولا فاستمع، والله ما منعني الجبن ولا كراهية الموت، ولا منعني ذلك إلا عهد أخي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، خبرني وقال : يا أبا الحسن ! إن الأمة ستغدر بك وتنقض عهدي، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى. فقلت : يا رسول الله ! فما تعهد إلي إذا كان كذلك ؟ فقال : إن وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه، ثم آليت يمينا أني لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن، ففعلت، ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين ثم درت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصري، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي، وبقيت بين خفيرتين قريبي العهد بجاهلية : عقيل والعباس. فقال له الأشعث : يا أمير المؤمنين ! كذلك كان عثمان لما لم يجد أعوانا كف يده حتى قتل مظلوما ؟. فقال أمير المؤمنين : يا بن الخمارة ! ليس كما قست، إن عثمان لما جلس جلس في غير مجلسه، وارتدى بغير ردائه، وصارع الحق فصرعه الحق، والذي بعث محمدا بالحق لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهطا لجاهدتهم في الله إلى أن أبلي عذري. ثم أيها الناس ! إن الأشعث لا يزن عند الله جناح بعوضة، وإنه أقل في دين الله من عفطة عنز[1].
     وعن الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي (لم يذكر الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم)، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة[2].
     وقال عليه السلام : وقد سأله حمران بن أعين : جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة قال حمران : فقلت : جعلت فداك ما حال عمار ؟ قال : رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا، فقلت : في نفسي ما شئ أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال : لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات[3]. وفي رواية : قلت : رحم الله عمارا ثلاثا، قاتل مع أمير المؤمنين وقتل شهيدا. قال الراوي : فقلت في نفسي : ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة، فالتفت إلي وقال : لعلك تقول مثل الثلاثة ؟ هيهات هيهات[4].
     وقال عليه السلام : ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد قال : فقيل : فعمار ؟ قال : قد كان جاض جيضة ثم رجع[5].
     وقال عليه السلام : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن، قدامك، فقال علي عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين، فحلق علي عليه السلام وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، ولم يحلق غيرهم ثم انصرفوا، فجاؤوا مرة أخرى بعد ذلك، فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك وحلفوا فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت : فما كان منهم عمار، قال : لا، قلت : فعمار من أهل النار - وفي لفظ : النفاق، وفي آخر : الردة؟، فقال : إن عمارا قد قاتل مع علي عليه السلام بعد[6].
     وعن الصادق عليه السلام : وقد قال له عبد الملك بن أعين : فهلك الناس إذا ؟ فقال : إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون، قلت : أهل الشرق والغرب ؟ قال : إنها فتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر : سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار[7].
     وقال عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا " إلا ثلاثا " : سلمان والمقداد، وأبو ذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعون رجلا " إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا " طاعة بعدك أبدا "، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك يوم غدير خم، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم قال : فأتوني غدا " محلقين، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة، قال : وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره، ثم قال له : مالك أن تستيقظ من نومة الغفلة، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم[8].
     وقال عليه السلام : (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد - في علي - وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) هكذا نزلت، ثم قال القمي : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) نزلت في أبي ذر وسلمان وعمار ومقداد لم ينقضوا العهد وآمنوا بما نزل على محمد أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله وهو الحق يعني أمير المؤمنين عليه السلام من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم أي حالهم ثم ذكر اعمالهم فقال : (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ) وهم الذين اتبعوا أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام[9].
     وقال عليه السلام : في قوله تعالى : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ. [الحج : 24]). قال : ذاك حمزة، وجعفر، وعبيدة، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود، وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام[10].
     وقال عليه السلام : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى : 23]) قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " أيها الناس إن الله تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا، فهل أنتم مؤدوه ؟ قال : فلم يجبه أحد منهم، فانصرف فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك، ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث، فلم يتكلم أحد. فقال : يا أيها الناس، إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب. قالوا : فالقه إذا. قال : " إن الله تبارك وتعالى أنزل علي (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى : 23]). فقالوا : أما هذه فنعم. فقال أبو عبد الله : فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر : سلمان، وأبو ذر، وعمار، والمقداد بن الأسود الكندي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، ومولى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال له الثبيت، وزيد بن أرقم[11].
     وعن الرضا عليه السلام : في كتابه إلى المأمون قال : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال والبراءة من الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم وغيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة ... والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر[12].
     سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : قبضت فاطمة عليها السلام فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل أبو بكر وعمر يعزيان عليا عليه السلام ويقولان له : يا أبا الحسن لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله، فلما كان الليل دعا علي عليه السلام العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمارا فقدم العباس فصلى عليها ودفنوها. فلما أصبح الناس أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة عليها السلام فقال المقداد : قد دفنا فاطمة البارحة، فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال : لم أقل لك إنهم سيفعلون قال العباس : إنها أوصت أن لا تصليا عليها فقال عمر : لا تتركون يا بني هاشم حسدكم القديم لنا أبدا إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب، والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها، فقال علي عليه السلام : والله لو رمت ذاك يا ابن صهاك لا رجعت إليك يمينك، لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك : فانكسر عمر وسكت وعلم أن عليا عليها السلام إذا حلف صدق. ثم قال علي عليه السلام : يا عمر ألست الذي هم بك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأرسل إلي فجئت متقلدا سيفي ثم أقبلت نحوك لأقتلك فأنزل الله عز وجل (فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً [مريم : 84])[13].
     نصر بن مزاحم (ت : 212 هـ) : قال عمار : أراد عثمان أن يغير ديننا فقتلناه. فقال عمرو : ألا تسمعون ؟ قد اعترف بقتل عثمان. قال عمار : وقد قالها فرعون قبلك لقومه : أَلَا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء : 25][14].
     علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : المراد بالأولين المشار إليهم بقوله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ... [التوبة : 100]). هم النقباء وأبو ذر والمقداد وسلمان وعمار، ومن آمن وصدق وثبت على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام[15].
     وقال : قوله (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا... [الحجرات : 17]) نزلت في عثمان يوم الخندق وذلك أنه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع كمه على أنفه ومر، فقال عمار : لا يستوي من يبني المساجد فيصلي فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حائدا يعرض عنه جاحدا معاندا، فالتفت إليه عثمان فقال : يا بن السوداء إياي تعنى، ثم اتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له لم ندخل معك لتسب أعراضنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قد أقلتك إسلامك فاذهب فأنزل الله : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [الحجرات : 17]) أي لستم صادقين (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحجرات : 18])[16].
     علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : عمار بن ياسر قال : ثلاث يشهدن على عثمان بالكفر وأنا الرابع[17].
     أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قوله تعالى : (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29]). قال : أنه تعالى لم يُرد بقوله : (والذين معه) في الزمان ولا المكان ولا على ظاهر الإسلام؛ لأنه لا مدحة في ذلك، والآية مختصة بمدح المذكور فيها، والقطع على ثوابه، وذلك يدل على إرادته سبحانه بالذين معه المؤمنين حقاً، فليدل الخصوم على ثبوت إيمان من جعلوا الآية مدخوله عند الله؛ ليسلم لهم الظاهر، بل الثابت ضلالهم بالبرهان المانع من ثبوت البرهان واستحقاق الرضوان. وإن المذكورين فيها موصوفون بصفات معلوم خلو القوم منها، وتكاملها لأمير المؤمنين وحمزة عليهما السلام، وخاصة شيعتهم كعمار، وأبي ذر، ومقداد، وسلمان[18].
     وقال : خطب عثمان الناس ثم قال فيها : والله لأؤثرن بني أمية، ولو كان بيدي مفاتيح الجنة لأدخلتهم إياها، ولكني سأعطيهم من هذا المال على رغم أنف من زعم، فقال عمار بن ياسر : أنفي والله ترغم من ذلك، قال عثمان : فأرغم الله انفك، فقال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم، قال : وإنك لهناك يا بن سمية ثم نزل إليه فوطأه، فاستخرج من تحته - وقد غشي عليه - وفتقه[19].
وقال : قال رجل لعمار يوم صفين : على ما تقاتلهم يا أبا اليقظان ؟ قال : على أنهم زعموا أن عثمان مؤمن، ونحن نزعم أنه كافر[20].
وقال : الحرشي قال : انتهيت إلى عمار في مسجد البصرة وعليه برنس والناس قد أطافوا به وهو يحدثهم عن أحداث عثمان وقتله، فقال رجل من القوم وهو يذكر عثمان ؟ رحم الله عثمان، فأخذ عمار كفا من حصا المسجد فضرب به وجهه، ثم قال : استغفر الله يا كافر، استغفر الله يا عدو الله، وأوعد بالرجل، فلم يزل القوم يسكنون عمارا عن الرجل حتى قام وانطلق، وقعدت في القوم حتى فرغ عمار من حديثه وسكن غضبه، ثم أني قمت معه فقلت له : يا أبا اليقظان رحمك الله أمؤمنا قتلتم عثمان بن عفان أم كافرا ؟ فقال : لا بل قتلناه كافرا، بل قتلناه كافرا، بل قتلناه كافرا[21].
     وقال : قال عمار : والله ما أجدني أسى على شئ تركته خلفي، غير أني وددت أنا كنا أخرجنا عثمان من قبره فأضرمنا عليه نارا[22].
     وقال : عن سعد بن أبي وقاص قال : أتيت عمار بن ياسر وعثمان محصور، فلما انتهيت إليه قام معي فكلمته، فلما ابتدأت الكلام جلس، ثم استلقى ووضع يده على وجهه، فقلت : ويحك يا أبا اليقظان إنك كنت فينا لمن أهل الخير والسابقة، وممن عذب في الله، فما الذي تبغي من سعيك في فساد المؤمنين، وما صنعت في أمير المؤمنين، فأهوى إلى عمامته فنزعها عن رأسه، ثم قال : خلعت عثمان كما خلعت عمامتي هذه، يا أبا إسحاق إني أريد أن تكون خلافة كما كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأما أن يعطي مروان خمس إفريقية، ومعاوية على الشام، والوليد بن عقبة شارب الخمر على الكوفة، وابن عامر على البصرة، والكافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم على مصر، فلا والله لا كان هذا أبدا حتى يبعج في خاصرته بالحق[23].
     وقال : لم يكن عمار ولا المقداد بن الأسود يصليان خلف عثمان ولا يسميانه أمير المؤمنين[24].
     محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ومما يدل على ظلمه - أي عثمان - بل على عدم ايمانه، أن عمارا حين سأله عمرو بن العاص في صفين عمن قتل عثمان، قال : قتله الله([25]).
     علي خان المدني (ت : 1120 هـ) : حكم الصحابة عندنا في العدالة حكم غيرهم... فمن علمنا عدالته وايمانه وحفظه وصية رسول الله في أهل بيته، وانه مات على ذلك كسلمان وأبي ذر وعمار واليناه وتقربنا إلى الله تعالى بحبه، ومن علمنا أنه انقلب على عقبه وأظهر العداوة لأهل البيت عليه السلام عاديناه لله تعالى وتبرأنا إلى الله منه[26].
     عبدالله شبر (ت : 1242 هـ) : من أنكر ضروري مذهب الإمامية يخرج من مذهبهم كإنكار امامتهم... ووجوب البراءة من الجبت والطاغوت والأوثان الأربعة وغاصبين حقهم وقاتليهم وظالميهم والتبري من جميع أعدائهم ووجوب الإعتقاد بحسن حال سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار[27].
     الخميني (ت : 1410 هـ) : ما اشتهر من حضور أبي محمد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات، ودخول بعض خواص أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة - كعمار - في أمرهم. وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوت حضور أبي محمد عليه السلام في تلك الغزوات - أن ذلك لا يدل على رضاهم، ولعلهم كانوا في ذلك مجبورين ملزمين، ومعلوم أنه لم يمكن لهم التخلف عن أمر المتصدين للخلافة[28].
     نجاح الطائي (معاصر) : كان اعتماد الدولة الاستراتيجي في المسائل الخطيرة ونشر الثقافة العامة والأحاديث الدينية يتم أسبوعيا بالاعتماد على كعب وتميم. وهذا لا ينافي اعتقاد الدولة بأفضلية علي عليه السلام على غيره من أمثال كعب وتميم. لكن كعبا وتميما في خط الحزب القريشي، ومن ضمن رموزه، بينما كان الإمام علي عليه السلام من الخط المنافس لهم، فكان أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وآخرون من أعضاء الدولة، بينما كان علي عليه السلام والعباس وابنه وأبو ذر وسلمان وعمار من خط المعارضة[29].
     وقال : لم يصل مولى المؤمنين علي عليه السلام وأتباعه من الصحابة مثل سعد بن عبادة وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وبلال الحبشي خلف الملوك الثلاث أحياءاً وامواتاً. والسبب في عدم الصلاة خلفهم أحياءاً عدم توافر العدالة فيهم، وهي ركن من أركان إمام الجماعة. والسبب في عدم صلاة مولى المسلمين عليهم بعد موتهم فهو طاعة للآية القرآنية المباركة : وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة : 84]. إذن القضية إلهية مفروضة واجبة لا يمكن التنصل منها والهروب من حكمها[30].
     ياسر الحبيب (معاصر) : أحاديث النهي عن سب الأصحاب المقصود بها الأصحاب المؤمنين لا الأصحاب المنافقين، أي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن سب أصحابه المؤمنين أمثال سلمان والمقداد وعمار وأبا ذر وخالد بن سعيد بن العاص وعثمان بن مظعون وجابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليهم، وليس ينهى عن سب أصحابه المنافقين الذين خانوه وعصوا أوامره وبدّلوا بعده[31].
     مرتضى العسكري (معاصر) : ان ما كان لدى الأئمة من تفسير القرآن وأحاديث كانت تخالف ما كان منها لدى أصحاب مدرسة الخلفاء ومرد ذلك وسببه انه الخلفاء (الراشدين) الثلاثة لما كانوا قد منعوا الصحابة من نشر الحديث عن رسول الله وروجوا للقصاصين أمثال تميم الداري راهب النصارى وكعب أحبار اليهود فنشر هؤلاء الإسرائيليات وأخذ منهم بعض الصحابة فانتشر لدى المسلمين زيف كثير وفي مقابل هؤلاء جاهد الإمام علي وشيعته من الصحابة أمثال سلمان وأبي ذر وعمار والمقداد في نشر أحاديث الرسول وسيرته فظهر الخلاف بين المدرستين[32].


[1] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 290، الأمالي، للطوسي 726، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 280

[2] تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 199، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333،

[3] الكافي، للكليني، 2/ 244، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 345، 33/ 10، 64/ 164، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 37

[4] روضة الواعظين، للفتال النيسابوري 285، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 342، 33/ 11

[5] الاختصاص، للمفيد، 10، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 440، 28/ 239، 64/ 165، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 51

[6] روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 282، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 50، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 341، 28/ 236، رجال الكشي، 1/ 39

[7] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 34 ، الكافي، للكليني، 8/ 253

[8] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 259، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 578

[9] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 301، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 87، 64/ 50

[10] الكافي، للكليني، 1/ 426، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 125، 23/ 380، 31/ 608، 64/ 40

[11] قرب الاسناد، للحميري القمي، 79، الاختصاص، للمفيد، 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 322، 23/ 237

[12] عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 133، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30/ 235، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 358، 65/ 263

[13] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 393، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 304، 43/ 199

[14] وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 339، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 30

[15] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 303، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 327

[16] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 322، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 238، 20/ 243، 30/ 173، 31/ 599

[17] بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 195، 309، تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 295

[18] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 383

[19] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 273، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 280

[20] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 273، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 280

[21] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 273، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 281

[22] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 274، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 281

[23] تقريب المعارف ، لأبي الصلاح الحلبي ، 274 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 31281

[24] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 278، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 285

[25] الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 594

[26] الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 11

[27] حق اليقين، لعبدالله شبر، 2/ 358

[28] كتاب البيع، للإمام الخميني، 3/ 106

[29] نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 307، يهود بثوب الإسلام، 47

[30] لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 239

[31] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1413

[32] معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 2/ 352


عمار بن ياسر رضي الله عنه 

     عمار بن ياسر صحابي كان من موالي بني مخزوم، ومن السابقين إلى الإسلام، ومن المستضعفين الذين عُذّبوا ليتركوا دين الإسلام. قيل أنه هاجر إلى الحبشة، وكما هاجر إلى يثرب، وشارك مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزواته كلها. كما شارك في حروب الردة، وقُطعت أُذنه في معركة اليمامة. ولاّه عمر بن الخطاب على الكوفة ثم عزله، وشارك في آخر عمره إلى جانب علي بن أبي طالب في حربه مع معاوية بن أبي سفيان إلى أن قُتل في وقعة صفين وهو يقاتل ضمن صفوف جيش علي ضد جيش معاوية رضي الله عنهما.
     موقف الشيعة منه تبينها هذه الروايات والأقوال :
     الباقر عليه السلام: وقد سأله حمران بن أعين: جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة قال حمران: فقلت: جعلت فداك ما حال عمار؟ قال: رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا، فقلت: في نفسي ما شئ أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات([1]). وفي رواية: قلت: رحم الله عمارا ثلاثا، قاتل مع أمير المؤمنين وقتل شهيدا. قال الراوي: فقلت في نفسي: ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة، فالتفت إلي وقال: لعلك تقول مثل الثلاثة؟ هيهات هيهات([2]).
     وقال : ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد قال: فقيل: فعمار؟ قال: قد كان جاض جيضة ثم رجع ([3]).
     وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة([4]).
     وقال : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن، قدامك، فقال علي عليه السلام: إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين، فحلق علي عليه السلام وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، ولم يحلق غيرهم ثم انصرفوا، فجاؤوا مرة أخرى بعد ذلك، فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك وحلفوا فقال: إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت: فما كان منهم عمار، قال: لا، قلت: فعمار من أهل النار - وفي لفظ: النفاق، وفي آخر: الردة؟، فقال: إن عمارا قد قاتل مع علي عليه السلام بعد([5]).
     المفيد (ت:413 هـ): قال: وبلغ عثمان أن عمارا عند أم سلمة، فأرسل إليها فقال: ما هذه الجماعة في بيتك مع هذا الفاجر؟ أخرجيهم من عندك، فقالت: والله ما عندنا مع عمار إلا بنتاه فاجتنبنا يا عثمان واجعل سطوتك حيث شئت، وهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجود بنفسه من فعالك به. ثم إن عمارا رحمه الله صلح من مرضه فخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبينما هو كذلك إذ دخل ناعي أبي ذر على عثمان من الربذة فقال: إن أبا ذر مات بالزبدة وحيدا، ودفنه قوم سفر فاسترجع عثمان وقال: رحمه الله، فقال عمار: رحم الله أبا ذر من كل أنفسنا، فقال له عثمان: وإنك لهناك بعد، يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييري إياه؟ فقال له عمار: لا والله ما أظن ذاك، قال: وأنت أيضا فالحق بالمكان الذي كان فيه أبو ذر فلا تبرحه ما حيينا. قال عمار: أفعل، والله لمجاورة السباع أحب إلي من مجاورتك([6]).
     الحلبي (ت:447 هـ): خطب عثمان الناس ثم قال فيها: والله لأؤثرن بني أمية، ولو كان بيدي مفاتيح الجنة لأدخلتهم إياها، ولكني سأعطيهم من هذا المال على رغم أنف من زعم، فقال عمار بن ياسر: أنفي والله ترغم من ذلك، قال عثمان: فأرغم الله انفك، فقال عمار: وأنف أبي بكر وعمر ترغم، قال: وإنك لهناك يا بن سمية ثم نزل إليه فوطأه، فاستخرج من تحته - وقد غشي عليه - وفتقه([7]).
     وقال : عن الحرشي قال: انتهيت إلى عمار في مسجد البصرة وعليه برنس والناس قد أطافوا به وهو يحدثهم عن أحداث عثمان وقتله، فقال رجل من القوم وهو يذكر عثمان؟ رحم الله عثمان، فأخذ عمار كفا من حصا المسجد فضرب به وجهه، ثم قال: استغفر الله يا كافر، استغفر الله يا عدو الله، وأوعد بالرجل، فلم يزل القوم يسكنون عمارا عن الرجل حتى قام وانطلق، وقعدت في القوم حتى فرغ عمار من حديثه وسكن غضبه، ثم أني قمت معه فقلت له: يا أبا اليقظان رحمك الله أمؤمنا قتلتم عثمان بن عفان أم كافرا؟ فقال: لا بل قتلناه كافرا، بل قتلناه كافرا، بل قتلناه كافرا([8]).


([1]) الكافي، للكليني، 2/ 244، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 345، 33/ 10، 64/ 164
([2]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري 285، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 342، 33/ 11، معجم رجال الحديث، للخوئي، 13/ 284
([3])الاختصاص، للمفيد، 10، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 440، 28/ 239، 64/ 165
([4]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333، تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 199
([5]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 282، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 50، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 341، 28/ 236
([6]) الأمالي، للمفيد، 71، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 482
([7]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 273، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 280، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 91
([8]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 281، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 92، 104، 106


عدد مرات القراءة:
1268
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :