معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

صاحب فخ ..
الكاتب : فيصل نور ..

صاحب فخ    

     هو الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي رحمه الله المكنّى بأبي عبد اللّه والمعروف بصاحب فخّ، قائد الثّورة المعروفة بثورة فخّ سنة 169 هـ ضد الخليفة الهادي العباسي في منطقة فخّ القريبة من مكة المكرّمة.
     لم تتحدث المصادر التأريخية والرجالية عن تاريخ ولادته إلا أنّه يمكن تخمين ذلك من خلال معرفة عمره وتاريخ شهادته، فحيث كان عمره - على رأي- في السنة التي استشهد فيها وهي سنة 169 هـ إحدى وأربعين سنة فيكون تاريخ ولادته في حدود سنة 128 هـ.
     أبوه علي بن الحسن المعروف بعبادته وتقواه والمشهور بعليّ الخير وعليّ الأغر، وأمه زينب بنت عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب، وهي أخت محمد (النفس الزكية) وإبراهيم (قتيل باخمرا) لأبيهم وأمّهم. وكان يقال لزينب وزوجها علي بن الحسن : الزوج الصالح، لعبادتهما.
     وقيا أن علياً بن الحسن مات في سجن المنصور العباسي سنة 146 هـ بعد أن زجّ به في المعتقل هو وجماعة من العلويين إثر ثورة النفس الزكية.
 
نشاطه وتحركاته السياسية :
     لم يحدثنا التأريخ عن مواقف الرجل السياسية قبل السنة التي ثار فيها 169 هـ، وإنّما وردت بعض الروايات التي تتحدث عن مبايعة جماعة من الكوفيين له وأنّه دعا أهل مكة والمدينة لمبايعته وبعث دعاته إلى خراسان والجَبَل أو جميل يعني جيلان لنفس الغرض.
     وبغضّ النظر عن صحة هذه الرواية التاريخية أو ضعفها فإنّ هناك بعض القرائن والشواهد ترجح ما ينسب اليه من تحركات سياسيات قبل عام 169 هـ ق منها : إنه من بيت عرف بمواقفهم المعادية للحكم العباسي والثورة ضدهم، يضاف الى ذلك إحضاره الى بغداد من قبل المهدي العباسي لما رفع ضده من تقارير تقول بأنّ الرجل يمنّي نفسه بالحكم مما أقلق الخليفة وعامله على المدينة، وأخيراً ثورته سنة 169 هـ ق والخطب التي ألقاها إبّان الثورة التي لا يمكن أن تكون وليده ساعتها ومن دون سابقة تاريخية للرجل. بل توجد رواية تاريخية تشير الى أن الرجل كان قد ثار قبل ثورته التي استشهد فيها سنة 169 هـ.
 
ما قام به العباسيون بعد الثورة :
     بعد أن فشلت الثورة وانهزم الناس وبلغ والي المدينة العمري مقتل الحسين بفخ وثب على دار الحسين ودور جماعه من أهل بيته وغيرهم ممن خرج مع الحسين، فهدمها وحرق النخل، وقبض ما لم يحرقه، وجعله في الصوافي المقبوضة.
     أما الخليفة الهادي العباسي فقد تضاربت الروايات في ردّة فعله، منها : ما تؤكد أن الرجل اتخذ موقفاً صلبا من الثائرين وأنّه قتل الكثير من الأسرى وقام بالمثلة بالقاسم بن محمد بن عبد الله العلوي حيث قطع بدنه إرباً إرباً، وسخط الهادي على موسى بن عيسى لقتل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن وترك المصير به اليه ليحكم فيه بما يرى.
     في حين تقول الرواية الأخرى : إنه لما أظهر الذين أتوا برأس الحسين صاحب فخ الاستبشار، بكى الهادي وزجرهم، وقال : أتيتموني مستبشرين كأنكم أتيتموني برأس رجل من الترك أو الديلم، إنه رجل من عترة رسول الله، ألا ان أقل جزائكم عندي الا أثيبكم شيئاً.
 
خصائص وسمات الحسين صاحب فخّ :
     استشهد الحسين بن علي بن الحسن في منطقة فخ التي ثار فيه والقريبة من مكة المكرمة.
     وصف رحمه الله بأنه كان عابداً زاهداً تقيّاً كثير العبادات وقيام الليل شجاعاً كريماً معيناً للفقراء والمحرومين.
     وأدرجه الطوسي ضمن أصاحب الإمام الصادق، استشهد عن عمر ناهز الحادي والأربعين وقيل السابعة والخمسين ولم يعقب أي لم يترك ذريّة.
 
واقعة فخّ من منظور شيعي :
     تعتبر وقعة فخّ - باستثناء عاشوراء- من أشدّ الحوادث التاريخية إيلاماً في تاريخ التشيع وبين الثورات الشيعية عامة، ولم تبتعد في مشاهدها الحزينة عن واقعة كربلاء، فقد ارتكب فيها موسى الهادي العباسي من الجرائم ما لم يُشاهد مثله، حيث أوعز بقتل الأطفال وإعدام الأسرى، وظلّ يطارد العلويّين، ويلحّ في طلبهم فمن ظفر به قتله، ومن هنا وصفها الإمام الجواد بأنه لم يكن لأهل البيت بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ.
     وروي عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم أنه كان يبكي شهداء فخّ ويبتهل الى الله بهلاك عدوهم ويدعو عليه بالويل والثبور والعذاب الأليم وتكفّل اليتامى والاطفال والارامل العلويات.

عدد مرات القراءة:
336
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :