معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

سلمان الفارسي ..
الكاتب : فيصل نور ..

سلمان الفارسي

     سلمان الفارسي رضي الله عنه وكنيته (أبو عبد الله). ولد في أصفهان. كان مجوسيا ثم نصرانيا ثم أسلم للـه رب العالمين. يعد وهو من أوائل المسلمين غير العرب. مات في المدائن في عهد عثمان بن عفان في عام (35 هـ)، وكان أميراً عليها.
     وليس مرادنا هنا ذكر سيرته رضي الله عنه، وإنما لبيان موقف الشيعة منه من ذم ومدح وغلو. الأمر الذي تبينه هذه الروايات.
     علي عليه السلام : حمل فاطمة عليها السلام على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت. فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان : من الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام. ثم أتاهم علي عليه السلام من الليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا : (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا، فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه[1].
     الباقر عليه السلام : ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد[2].
     الباقر عليه السلام : ارتد الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة نفر : المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعد[3].
     الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي (لم يذكر الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم)، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة[4].
     الباقر عليه السلام : قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر، فمكثوا أربعين حتى قام علي فقاتل من خالفه[5].
     الباقر عليه السلام : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة، فقلت : ومن الثلاثة ؟ قال : المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير فقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران : 144])[6].
     الباقر عليه السلام : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن، قدامك، فقال علي عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين، فحلق علي عليه السلام وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، ولم يحلق غيرهم ثم انصرفوا، فجاؤوا مرة أخرى بعد ذلك، فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك وحلفوا فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت : فما كان منهم عمار، قال : لا، قلت : فعمار من أهل النار - وفي لفظ : النفاق، وفي آخر : الردة؟، فقال : إن عمارا قد قاتل مع علي عليه السلام بعد[7].
     عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار فعاقبه الله أن وجئ في عنقه حتى صيرت كهيئة السلعة حمراء[8].
     الصادق عليه السلام : وقد قال له أبو بصير : ارتد الناس إلا ثلاثة : أبوذر، وسلمان، والمقداد[9].
     الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا " إلا ثلاثا " : سلمان والمقداد، وأبو ذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعون رجلا " إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا " طاعة بعدك أبدا "، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك يوم غدير خم، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم قال : فأتوني غدا " محلقين، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة، قال : وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره، ثم قال له : مالك أن تستيقظ من نومة الغفلة، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم[10].
     الصادق عليه السلام : وقد قال له عبد الملك بن أعين : فهلك الناس إذا " ؟ فقال : إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون، قلت : أهل الشرق والغرب ؟ قال : إنها فتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر : سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة، وأبو عمرة فصاروا سبعة[11].
     الصادق عليه السلام : وقد عرض المفضل عليه أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : أعزب حتى قلت : حذيفة، قال : أعزب قلت : ابن مسعود، قال : أعزب، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد. بيان : أعزب أي أبعد، أقول : لعل ما ورد في حذيفة لبيان تزلزله أو ارتداده في أول الأمر، فلا ينافي رجوعه إلى الحق أخيرا[12].
     روي أن عليا عليه السلام دخل المسجد بالمدينة غداة يوم، وقال : رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وآله البارحة، وقال لي : إن سلمان توفي، ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وها أنا خارج إلى المدائن لذلك . فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال . فقال علي عليه السلام : ذاك مكفي مفروغ منه . فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة، ثم خرج وانصرف الناس، فلما كان قبل الظهيرة رجع وقال : دفنته . وكان أكثر الناس لم يصدقوه، حتى كان بعد مدة ووصل من المدائن مكتوب : " إن سلمان توفي في ليلة كذا، ودخل علينا أعرابي، فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ثم انصرف " فتعجبوا كلهم[13].
     عن جابر الأنصاري قال : صلى بنا أمير المؤمنين صلاة الصبح ثم اقبل علينا فقال : معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان فقالوا في ذلك فلبس عمامة رسول الله ودراعته واخذ قضيبه وسيفه وركب على العضباء وقال لقنبر : عد عشرا، قال ففعلت فإذا نحن على باب سلمان . قال زاذان : فلما أدرك سلمان الوفاة فقلت له : من المغسل لك ؟ قال : من غسل رسول الله، فقلت : انك في المداين وهو بالمدينة، فقال : يا زاذان إذا شددت لحيتي تسمع الوجبة، فلما شددت لحيته سمعت الوجبة وأدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين فقال : يا زاذان قضى أبو عبد الله سلمان ؟ قلت : نعم يا سيدي، فدخل وكشف الرداء عن وجهه فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين فقال له : مرحبا يا أبا عبد الله إذا لقيت رسول الله فقل له ما مر على أخيك من قومك، ثم اخذ في تجهيزه فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين تكبيرا شديدا وكنت رأيت معه رجلين فقال : أحدهما جعفر أخي والآخر الخضر عليهما السلام ومع كل واحد منهما سبعون صفا من الملائكة في كل صف الف الف ملك، قال أبو الفضل التميمي :
سمعت مني يسيرا من عجايبه * وكل امر علي لم يزل عجبا
أدريت في ليلة سار الوصي إلى * أرض المداين لما ان لها طلبا
فألحد الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص يثرب والاصباح ما قربا
كآسف قبل رد الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى تخرق الحجبا
في آصف لم تقل أأنت بلى * انا بحيدر غال أورد الكذبا
إن كان احمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أوكل الحديث هبا
وقلت ما قلت من قول الغلاة فما * ذنب الغلاة إذا قالوا الذي وجبا[14].
     عن زاذان خادم سلمان قال : لما جاء أمير المؤمنين ليغسل سلمان وجده قد مات، فرفع الشملة عن وجهه فتبسم وهم أن يقعد، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : عد إلى موتك، فعاد[15].
     جاء في الأخبار الحسان أن عليا عليه السلام مضى في ليلة إلى المدائن لتغسيل سلمان[16].
     عن الأصبغ بن نباتة أنه قال كنت مع سلمان الفارسي رحمه الله وهو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك أنه قد ولاه المدائن عمر ابن الخطاب فقام إلى أن ولي الأمر علي بن أبي طالب عليه السلام قال الأصبغ فأتيته يوما زائرا وقد مرض مرضه الذي مات فيه قال فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به وأيقن بالموت قال فالتفت إلي وقال يا اصبغ عهدي برسول الله صلى الله عليه وآله وقد اردفني يوما وراءه فالتفت إلي وقال لي يا سلمان سيكلمك ميت ... إلى ان قال : فلما كمل شهادته قضى نحبه ولقي ربه صلى الله عليه وآله قال فبينا نحن كذلك إذ اتى رجل على بغلة شهباء ملتئما فسلم علينا فرددنا السلام عليه فقال يا أصبغ جدوا في أمر سلمان فأخذنا في امره فأخذ معه حنوطا وكفنا فقال هلموا فان عندي ما ينوب عنه فاتيناه بماء ومغسل فلم يزل يغسله بيده حتى فرغ وكفنه وصلينا عليه ودفناه ولحده بيده فلما فرغ من دفنه وهم بالانصراف تعلقنا به وقلنا له من أنت فكشف لنا عن وجهه عليه السلام فسطع النور من ثناياه كالبرق الخاطف فإذا هو أمير المؤمنين فقلت له يا أمير المؤمنين كيف كان مجيئك ومن أعلمك بموت سلمان قال فالتفت إلي عليه السلام وقال آخذ عليك يا اصبغ عهدا لله وميثاقه انك لا تحدث بها أحدا ما دمت في دار الدنيا فقلت يا أمير المؤمنين أموت قبلك فقال لا يا اصبغ بل يطول عمرك قلت له يا أمير المؤمنين خذ علي عهدا وميثاقا انى لك سامع مطيع انى لا أحدث به أحدا حتى يقضي إلى من امرك ما يقضي وهو على كل شئ قدير فقال يا اصبغ بذا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله انى قد صليت هذه الساعة بالكوفة وقد خرجت أريد منزلي فلما وصلت إلى منزلي اضطجعت فأتاني آت في منامي وقال يا علي ان سلمانا قد قضى فركبت بغلتي واخذت معي ما يصلح للموتى فجعلت أسير فقرب الله لي البعيد فجئت كما تراني وبهذا اخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله ثم إنه دفنه وواراه فلم أدر أصعد إلى السماء أم في الأرض نزل. قبل ان يأتي الكوفة والمنادى ينادى لصلاة المغرب فحضر عندهم علي عليه السلام[17].
     عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أصحاب الكهف، ويوشع وصى موسى ومؤمن آل فرعون، وسلمان الفارسي، وأبا دجانة الأنصاري، ومالك الأشتر[18].
     عن أبي بصير قال : حججت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى إذا زار قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة وزرنا معه، فقال له رجل من بني يقظان : يا بن رسول الله ! إنهم يزعمون أنهم يزورون أبا بكر وعمر في هذه القبة ! ؟ فقال عليه السلام : مه يا أخا يقظان، إنهم كذبوا فوالله لو نبش قبرهما لوجد في مكانهما سلمان وأبو ذر، فوالله إنهما أحق بهذا الموضع من غيرهما، قال أبو بصير : فقلت : يا بن رسول الله ! كيف يكون انتقال الميت ووضع آخر مكانه ؟ فقال عليه السلام : يا أبا محمد ! إن الله عز وجل خلق سبعين ألف ملك يقال لهم : النقالة، ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها، فيأخذون أموات العباد ويدفنون كلا منهم مكانا يستحقه، وأنهم يسلبون جسد الميت عن نعشه ويضعون آخر مكانه من حيث لا يدرون ولا يشعرون وما ذلك ببعيد وما الله بظلام للعبيد[19].
     في مجالس المؤمنين في ترجمة عز الدين الأقسائي الكوفي : ( إن المستنصر العباسي الخليفة زار يوما قبر سلمان ومعه السيد المذكور، فقال الخليفة : كذبوا غلات الشيعة في قولهم : إن علي بن أبي طالب عليه السلام سار ليلة واحدة من المدينة إلى المدائن وغسل سلمان ورجع فيها، فأنشد السيد في جوابها هذه الأبيات :
أنكرت ليلة إذا سار الوصي إلى * أرض المدائن لما أن لها طلبا
وغسل الطهر سلمانا وعاد إلى * عراض يثرب والإصباح ما وجبا
وقلت : ذلك من قول الغلاة، وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا
فآصف قبل رد الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في آصف لم تغل فيه بلى * في حيدر أنا غال إن ذا عجبا
إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا[20].
     في زيارة سلمان رحمة الله عليه : ( السلام عليك يا أبا عبد الله سلمان، السلام عليك يا تابع صفوة الرحمن، السلام عليك يا من لم يتميز من أهل بيت الايمان، السلام عليك يا من خالف حزب الشيطان السلام عليك يا من نطق بالحق ولم يخف صولة السلطان، السلام عليك يا من نابذ عبدة الأوثان، السلام عليك يا خير من تبع الوصي زوج سيدة النسوان، السلام عليك يا من جاهد في الله مرتين مع النبي والوصي أبي السبطين، السلام عليك يا من صدق فكذبه أقوام، السلام عليك يا من قال له سيد الخلق من الإنس والجان أنت منا أهل البيت لا يدانيك انسان، السلام عليك يا من تولى امره عند وفاته أبو الحسنين، السلام عليك جوزيت عنه بكل احسان، السلام عليك فلقد كنت على خير أديان، السلام عليك ورحمة الله وبركاته اتيتك يا أبا عبد الله زائرا قاضيا فيك حق الامام وشاكرا لبلائك في الاسلام، فأسأل الله الذي خصك بصدق الدين ومتابعة الخيرين الفاضلين ان يحييني حياتك وان يميتني مماتك ويحشرني محشرك وعلى انكار ما أنكرت ومنابذة من نابذت والرد على من خالفت، ألا لعنة الله على الظالمين من الأولين والآخرين، فكن يا أبا عبد الله شاهدا لي بهذه الزيارة عند إمامي وامامك ( صلى الله عليه وآله ) جمع الله بيني وبينك وبينهم في مستقر من رحمته أنه ولي ذلك والقادر عليه إن شاء الله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وهو قريب مجيب وصلى الله عليه خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا )[21].
     روى أصحاب الاخبار أن سلمان الفارسي رضي الله عنه لقي عيسى بن مريم عليه السلام وبقي إلى زمان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم[22].
     عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أدرك سلمان العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزح، وهو منا أهل البيت، بلغ من علمه أنه مر برجل في رهط فقال له : يا عبد الله تب إلى الله عز وجل من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة . قال : ثم مضى، فقال له القوم : لقد رماك سلمان بأمر فما رفعته عن نفسك، قال : إنه أخبرني بأمر ما اطلع عليه إلا الله وأنا . وفي خبر آخر مثله وزاد في آخره : إن الرجل كان أبا بكر بن أبي قحافة[23].
     عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له فبينا هما يتحادثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها ولا من ودكها شئ فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا، وأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانية، وأقبلا يتحدثان، فبينما هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا من ودكها قال فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان، فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام على الباب، فلما أن بصر به أمير المؤمنين عليه السلام قال له : يا با ذر ما الذي أخرجك وما الذي ذعرك ؟ فقال له أبو ذر : يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا با ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت : رحم الله قاتل سلمان يا با ذر إن سلمان باب الله في الأرض، من عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، وإن سلمان منا أهل البيت[24].
     عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان سلمان يطبخ قدرا فدخل عليه أبو ذر فانكبت القدر فسقطت على وجهها، ولم يذهب منها شئ فردها على الأثافي، ثم انكبت الثانية فلم يذهب منها شئ فردها على الأثافي، فمر أبو ذر إلى أمير المؤمنين عليه السلام مسرعا قد ضاق صدره مما رأى، وسلمان يقفو أثره حتى انتهى إلى أمير المؤمنين عليه السلام فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى سلمان فقال : يا با عبد الله ارفق بصاحبك[25].
     علي عليه السلام : يا سلمان أئت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة، قلت لعلي عليه السلام، قد أتحفت فاطمة عليها السلام بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم بالأمس. قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة عليها السلام بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت : يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت : حبيبتي أأجفاكم ؟[26].


[1] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 146، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 107، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 264

[2] الاختصاص، للمفيد، 10، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 440، 28/ 239، 64/ 165

[3] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274

[4] بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333، تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 199، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 220، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 577

[5] بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 450، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 304

[6] الكافي، للكليني، 8/ 245، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 375، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333، 28/ 236، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 199، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 26

[7] روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 282، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 50، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 341، 28/ 236

[8] الإختصاص، للمفيد، 9، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 259

[9] بحار الأنوار، العلامة المجلسي، 22/ 352،، 28/ 238، اختيار معرفة الرجال، الشيخ الطوسي، 1/ 38

[10] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 259

[11] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 34، الكافي، للكليني، 8/ 253

[12] بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 114، 332

[13] الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 2/ 562، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 368

[14] مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 131، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 372

[15] بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 384، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 1/ 257

[16] الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي النباطي البياضي، 1/ 205، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 392

[17] الفضائل، لشاذان بن جبرئيل القمي ( ابن شاذان )، 86، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 374

[18] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 32

[19] نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 636

[20] نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 637

[21] تهذيب الأحكام، للطوسي، 6 / 118، المزار، لمحمد بن جعفر المشهدي، 601، المزار، للشهيد الأول، 218، بحار الأنوار، للمجلسي، 99 / 290

[22] الغيبة، للطوسي، 113، النجم الثاقب، للنوري الطبرسي، 2 / 357، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 649

[23] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1 / 52، الاختصاص - الشيخ المفيد 11، بحار الأنوار، للمجلسي، 22 / 373

[24] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1 / 59، بحار الأنوار، للمجلسي، 22 / 373

[25] الاختصاص، للمفيد، 12، بحار الأنوار، للمجلسي، 22 / 384

[26] بحار الأنوار، للمجلسي، 43/ 66، 92/ 37، 94/ 226، 95/ 37، منازل الآخرة والمطالب الفاخرة، لعباس القمي، 299، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 337، مهج الدعوات، 7

عدد مرات القراءة:
1137
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :