معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

زفر ..
الكاتب : فيصل نور ..

زفر

     من الألقاب التي يطلقها الشيعة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه. يقول المجلسي : وإنما عبر عن عمر ب " زفر " تقية لاشتراكهما في الوزن والعدل التقديري[1]. وقال في موضع آخر تعليقاً على بعض الروايات : زفر وحبتر عمر وصاحبه ، والأول لموافقة الوزن ، والثاني لمشابهته لحبتر وهو الثعلب في الحيلة والمكر[2].
     ويقول الفيض الكاشاني : "زفر" كناية عن عمر ، ويتكرر في كلام الشيعة[3].
وقال الأنصاري : أستعمل كلمة ( زفر ) كناية عن عمر في كثير من الروايات[4].
 
     وإليك بعض هذه الروايات :
     عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس مزموما بزمام من نار ، ويؤتى بزفر مزموما بزمامين من نار فينطلق إليه إبليس فيصرخ ويقول : ثكلتك أمك ، من أنت ؟ أنا الذي فتنت الأولين والآخرين وأنا مزموم بزمام واحد وأنت مزموم بزمامين فيقول : أنا الذي أمرت فأطعت ، وأمر الله فعصي[5].
     وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام انه إذا كان يوم القيمة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا فينظر الأول إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعفه الله له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق جميعا ؟ فيقال : هذا زفر ، فيقول : بما حدد له هذا العذاب ؟ فيقال : ببغيه على علي عليه السلام فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك ، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته ، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني على ذلك ، وقال : ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين ) ، وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت : ( ولا تجد أكثرهم شاكرين ) فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق فقال له : ما الذي كان منك إلى علي والى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف ؟ فيقول الشيطان - وهو زفر - لإبليس : أنت أمرتني بذلك ، فيقول له إبليس : فلم عصيت ربك وأطعتني ؟ فيرد زفر عليه ما قال الله : ( ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان ) إلى آخر الآية[6].
     عن بشير بن حمزة ، عن رجل من قريش قال : بعثت إلي ابنة عم لي كان لها مال كثير : قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها رسول الله صلى الله عليه وآله في سنته فحرمها زفر فأجبت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول الله صلى الله عليه وآله وأعصي زفر فتزوجني متعة ، فقلت لها : حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره ، قال : فدخلت عليه فخبرته ، فقال : افعل صلى الله عليكما من زوج[7].
     عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت امرأة من الأنصار تدعى حسرة ، تغشى آل محمد وتحن وإن زفر وحبتر لقياها ذات يوم فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم ، واحدث بهم عهدا ، فقالا : ويلك إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرفت حسرة ولبثت أياما ثم جاءت فقالت لها أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله : ما بطأ بك عنا يا حسرة ؟ فقالت : استقبلني زفر وحبتر فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقلت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم الواجب ، فقالا : إنه ليس لهم حق ، إنما كان هذا على عهد النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت أم سلمة : كذبا لعنهما الله لا يزال حقهم واجبا على المسلمين إلى يوم القيامة[8].
     القمي في قوله تعال : ( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) بأيكم تفتنون هكذا نزلت في بني أمية بأيكم أي حبتر وزفر وعلي . وقال الصادق عليه السلام : لقي فلان أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا علي بلغني انك تتأول هذه الآية في وفي صاحبي " فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون " قال : أمير المؤمنين عليه السلام أفلا أخبرك يا أبا فلان ! ما نزل في بني أمية " والشجرة الملعونة في القرآن " قال : كذبت يا علي ! بنو أمية خير منك وأوصل للرحم[9].
     وقال المجلسي في معلقاً : لعل التعبير عن أبي بكر ب‍ : أبي حفر لمحض الوزن ، أو بالخاء المعجمة لأنه خفر الذمة والعهد في أمير المؤمنين عليه السلام . وفي بعض النسخ : ب‍ : حبتر ، والتعبير عن زفر ب‍ : عمر ظاهر ، لاشتراكهما في الوزن ، وتقدير العدل ، وغفل كناية عن عثمان[10].
     وعن أبي عبدالله عليه السلام في في قوله تعالى: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً)، قال: الوحيد: ولد الزنا، وهو زفر ... (ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) قال زفر: إن النبي سحر الناس لعلي، (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ)[11].
     وعن الباقر عليه السلام في قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ [قـ: 16]، قال: هو الأول. وقَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [قـ: 27]، قال: هو زفر، وهذه الآيات إلى قوله: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ [قـ: 30] فيهما وفي أتباعهما، وكانوا أحق بها وأهلها[12].
     وعن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أري أن رجالا على المنابر ويردون الناس ضلالا زريق وزفر[13]


[1] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، للمجلسي، 20/254

[2] بحار الأنوار، للمجلسي، 22/223

[3] الوافي، للفيض الكاشاني، 21/341

[4] كتاب سليم بن قيس، 165

[5] كتاب سليم بن قيس، 164.  وقال الأنصاري محقق الكتاب : أستعمل كلمة ( زفر ) كناية عن عمر في كثير من الروايات.

[6] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/223

[7] الكافي، للكليني، 5/465

[8] قرب الاسناد، للحميري القمي، 60

[9] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/380

[10] بحار الأنوار، للمجلسي، 30/167

[11] تفسير القمي، للقمي، 2/395، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/168، 31/108

[12] بحار الأنوار، للمجلسي، 30/255، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/608

[13] تفسير العياشي، للعياشي، 2/297 . قال المحقق : كناية عن الأول والثاني، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/199 وقال : وهما كنايتان عن الأولين، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/525، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/180 قال المحقق : كناية عن الأول والثاني

عدد مرات القراءة:
7314
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :