الكاتب : فيصل نور ..
حوادث القطيف
(1400 هـ – 1979 م)
هي مجموعة مواجهات حدثت سنة 1400 ه بين أبناء محافظه القطيف وقراها والأحساء وبين قوات الحرس الوطني السعودي.
بدأت في اليوم السادس من محرم الموافق 25 نوفمبر وانتهت في اليوم العاشر من محرم الموافق 29 نوفمبر، حيث تمت السيطرة على الأوضاع..
بداية الحوادث كانت نهاية شهر 12 من عام 1399هـ حينما بدأ بعض الشباب المتحمس من خطب "حسن الصفار" بتوزيع منشورات في القطيف تحض على "التمرد ضد الحكومة السعودية واعتبار من رضي بحكمها كافر خارج عن الاسلام " وكانوا يعلقون صور الخميني في أعالي الأسطح وملصقات كثيره عن الخميني وثورته تملأ الجدارن.
قامت الشرطه بأزالة الملصقات والصور والمنشورات.
ومع بداية شهر محرم عام 1400هـ كان حسن الصفار يجتمع مع شباب القطيف في الحسينيه ويحرضهم على الخروج ضد الدولة، وكان الشباب كلما خرجوا من دروس حسن الصفار يتجمعون ويتجمهرون ويتظاهرون ويهتفون بهتافات ضد الدولة والعائلة الحاكمة ويرددون عبارات من أمثال "ربنا واحد خيميني قائد" و "يسقط طواغيت نجد" و "يا خالد خلدت في نار جهنم" (حيث كانت الحوادث في عهد الملك خالد رحمه الله) إلى ان تنتهي هذه المظاهره عند مركز الشرطه ومن ثم يتفرقون. وإستمر الوضع على هذا الحال لمدة ثمانية أيام تقريبا.
وفي عشية السادس من شهر محرم 1400 الموافق 25 نوفمبر 1979، وخلال ذكرى عاشوراء خرجت جماهير الشيعة في القطيف والأحساء إلى الشوارع بعد قراءة عاشوراء التي ألقاها حسن الصفار ومرتضى القزويني وخطباء آخرون. وقرر المعزون الشيعة إحياء مراسم عاشوراء بصورة علنية والتي أخذت منحى سياسياً، الأمر اذلي إستدعى تدخّل الحرس الوطني الذي كان يرأسه حينها الملك عبد الله رحمه الله.
استخدم الخطباء المتضامنون مع "حركة الرساليين الطلائع" الحسينيات لتحريك الشيعة في المنطقة، وبالتالي تحدي الحظر الرسمي بممارسة الشعائر بصورة علنية، في إشارة إلى عزمهم كسر الحظر الحكومي. وفي السابع من محرم (26 نوفمبر)، أحيى الشيعة مواكب العزاء التقليدية والتي نتجت عنها مسيرات في أنحاء المنطقة، ما لبثت أن تحولت إلى مصادمات عنيفة مع قوات الأمن المرابطة في المنطقة. وعندما تدخلت الشرطة وجنود من الحرس الوطني لتفرقة التجمعات المشاركة في مواكب عاشوراء في القطيف في 28 نوفمبر، قرر الشيعة المقاومة وسادت حالة من الهياج والتي ما لبثت أن انتشرت في أجزاء أخرى من القطيف والأحساء. فتم نشر عشرين ألفا من قوات الحرس الوطني في المنطقة لإخماد الفتنة.
استمرّت المسيرات خمسة أيام رغم محاولات وجهاء الشيعة والشرطة لوقفها.
وفي التاسع والعاشر من محرم، تم تطويق منطقة القطيف وانتشرت الأخبار عن سقوط قتلى. ورفعت المسيرات الشيعية شعارات مطالبة بحق المساواة مع نظرائهم من السنة من أمثال "لا سنية لا شيعية... وحدة وحدة اسلامية" ورفعوا شعارات مكتوبٌ فيها "نحن شيعة جعفرية"، مظهرين انتمائهم المذهبي، وأيضاً وما نريده هو الحرية "دين النبي واحد ما في تفرقة".
تمت السيطرة على الأوضاع في نهاية الأمر، وهرب بعض المتورطين، ومنهم حسن الصفار ، الذي هرب الى سوريا واستقر بها سنوات عديده الى أن عاد الى المملكة.