معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

حُذَيْفَة بن اليَمان ..
الكاتب : فيصل نور ..

حُذَيْفَة بن اليَمان 

     حذيفة بن اليمان العبسي الغطفاني القيسي، صحابي جليل ولد في مكة وعاش في المدينة المنورة ومات في المدائن.
     شهد رضي الله عنه أحدا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وشهد فتح العراق والشام، وشهد اليرموك 13 هـ، وبلاد الجزيرة 17هـ ونصيبين. وشهد فتوحات فارس.
     ولاه عمر رضي الله عنه على المدائن. توفّي رضي الله عنه سنة 36 هـ بالمدائن في العراق، ودُفن فيها.
     بعض ما جاء فيه من طرق الشيعة من روايات يظهر عليها أثر الوضع البين، وكذلك من أقوال :
 
     الصادق عليه السلام : وقد قال له عبد الملك بن أعين : فهلك الناس إذا " ؟ فقال : إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون، قلت : أهل الشرق والغرب ؟ قال : إنها فتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر : سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة، وأبو عمرة فصاروا سبعة[1].
     الصادق عليه السلام : وقد عرض المفضل عليه أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : أعزب حتى قلت : حذيفة، قال : أعزب قلت : ابن مسعود، قال : أعزب، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد. قال المجلسي :  أعزب أي أبعد، أقول : لعل ما ورد في حذيفة لبيان تزلزله أو ارتداده في أول الأمر، فلا ينافي رجوعه إلى الحق أخيرا[2].
     الرضا عليه السلام : في كتابه إلى المأمون قال : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال والبراءة من الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم وغيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة، والبراءة ممن نفى الاخبار وشردهم وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمر وبن العاص لعيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين، والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم بولاية أمير المؤمنين ولقائه عليه السلام، كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فهم كلاب أهل النار، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم، والبراءة من أشباه عاقري الناقة أشقياء الأولين والآخرين وممن يتولاهم. والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته[3].
     الفضل بن شاذان (ت : 260 هـ) : لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود، لأن حذيفة كان زكيا وابن مسعود خلط ووالى القوم ومال معهم وقال لهم[4].
     وقال : قال حذيفة بن اليمان : والله ما في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد أعرف بالمنافقين مني وأنا أشهد أن أبا موسى الأشعري منافق[5].
     علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : كان حذيفة يقول : ما في كفر عثمان بحمد الله أشك، لكني أشك في قاتله، أكافر قتل كافرا ؟ أم مؤمن خاض إليه الفتنة حتى قتله ؟ وهو أفضل المؤمنين إيمانا[6].
     أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : جاءت بنو عبس إلى حذيفة يستشفعون به على عثمان، فقال حذيفة : لقد أتيتموني من عند رجل وددت أن كل سهم في كنانتي في بطنه[7].
     وقال : عن حارث بن سويد قال : كنا عند حذيفة فذكرنا عثمان، فقال : عثمان ! والله ما يعدو أن يكون فاجرا في دينه، أو أحمق في معيشته[8].
     وقال : عن حذيفة قال : طلبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منزله فلم أجده، وطلبته فوجدته في حائط نائما رأسه تحت نخلة، فانتظرته طويلا فلم يستيقظ، فكسرت جريدة فاستيقظ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم جاء أبو بكر فقال : ائذن لي، ثم جاء عمر، فأمرني أن آذن له، ثم جاء في عليه السلام فأمرني أن آذن له وأبشره بالجنة، (ثم قال : يجيئكم الخامس لا يستأذن ولا يسلم وهو من أهل النار، فجاء عثمان حتى وثب من جانب الحائط[9].
     وقال : قيل لحذيفة : ما تقول في قتل عثمان ؟ فقال : هل هو إلا كافر قتل كافر أو مسلم قتل كافرا، فقالوا : ما جعلت له مخرجا، قال : الله لم يجعل له مخرجا[10].
     وقال : قال حذيفة في عثمان : إنه دخل حفرته وهو فاجر[11].
     وقال : عن حذيفة بن اليمان : ولي أبو بكر فطعن في الاسلام طعنة أوهنه، ثم ولي عمر فطعن في الاسلام طعنة مرق منه. وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه، قال : ولينا أبو بكر فطعن في الاسلام طعنة، ثم ولينا عمر فحل الازرار، ثم ولينا عثمان فخرج منه عريانا[12].
     الطوسي (ت : 460 ه) : حذيفة بن اليمان العبسي، وعداده في الأنصار، وقد عد من الأركان الأربعة[13].
     حسن العاملي (ت : 1011 ه) : حذيفة بن اليمان. كان ركنا، ذكر ذلك عن الفضل بن شاذان. وروى حديثا يقتضي معاداة منه لعثمان . الطريق : ابن مسعود، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن فضال قال : حدثني محمد بن الوليد البجلي قال : حدثني العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام[14].
     الأردبيلي (ت : 1101 ه) : حذيفة بن اليمان العبسي رحمه الله تعالى عداده في الأنصار أحد الأركان الأربعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. أبو عبد الله سكن الكوفة ومات بالمدائن بعد بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بأربعين يوما. فضل بن شاذان سئل عن ابن مسعود وحذيفة فقال لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود لان حذيفة كان زكيا وابن مسعود خلط ووالى القوم ومال معهم ونال بهم جبرئيل بن أحمد عن الحسن بن خرزاد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال ضاقت - الأرض بسبعة بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة رحمهم الله تعالى وكان علي عليه السلام يقول وانا امامهم وهم الذين صلوا على فاطمة عليهما السلام[15].
     التفرشي (ت : ق 11) : أبو عبد الله، سكن الكوفة، ومات بالمدائن بعد بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بأربعين يوما، عداده في الأنصار، وقد عد من الأركان الأربعة، من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام، رجال الشيخ . وذكرنا الأركان الأربعة عند ترجمة : جندب بن جنادة رضي الله عنه، وسيجئ بعض أحوال حذيفة عند ذكر عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر[16].
     النمازي (ت : 1405 ه) : حذيفة بن اليمان العبسي، أبو عبد الله : هو ممن عد الصادق والرضا عليهما السلام إياه من المؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم وتجب ولايتهم . وذكرنا في مستدرك سفينة في ( جفن ) أنه من الذين أكلوا من الجفنة التي نزلت من عند الله تعالى للنبي وأهل بيته عليهم السلام[17].
     الخوئي (ت : 1413 ه) : حذيفة بن اليمان : من الذين مضوا على منهاج نبيهم، ولم يغيروا ولم يبدلوا. وروى في ترجمة سلمان : أنه من السبعة الذين بهم كان يرزق أهل الأرض. وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة إلا أن جلالة حذيفة، وولاءه لأمير المؤمنين عليه السلام، واضحة مشهورة[18].
     نجاح الطائي (معاصر) : لم يصل مولى المؤمنين علي عليه السلام وأتباعه من الصحابة مثل سعد بن عبادة وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وبلال الحبشي خلف الملوك الثلاث أحياءاً وامواتاً. والسبب في عدم الصلاة خلفهم أحياءاً عدم توافر العدالة فيهم، وهي ركن من أركان إمام الجماعة. والسبب في عدم صلاة مولى المسلمين عليهم بعد موتهم فهو طاعة للآية القرآنية المباركة : وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة : 84]. إذن القضية إلهية مفروضة واجبة لا يمكن التنصل منها زالهروب من حكمها[19].
     وقال : كان حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة، أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه، لم يحضر عمر. وإن حذيفة بن اليمان لم يصل على أبي بكر وعمر. بينما صلى حذيفة والأشتر وأصحابهم على أبي ذر المنفي إلى صحراء الربذة[20].
     وقال : كانت سيرة أبي موسى الأشعري غير مرضة بالعمل والقول وقد اتهمه أعاظم الصحابة بالنفاق. فقد ذكره حذيفة في جملة منافقي ليلة العقبة([21]).
     ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : أنا أحب آل البيت وأتفانى في حبهم وأحب الصحابة رضوان الله عليهم فهل هذا مخرج من ملة الإسلام ولماذا؟ ومن هو مستحق اللعن من كان بجوار الرسول ولم يلعنه الرسول أم الكفار الذين لعنهم الله ولعنهم الرسول أمثال أبو جهل والوليد وعتبة ؟ فأجاب : عليك بأن تحب من أحبه الله ورسوله وتبغض من أبغضه الله ورسوله، فمن يثبت أنه قد أبغضه الله ورسوله كأبي جهل والوليد وعتبة وأبي لهب وأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة فعليك بأن تبغضه، ومن يثبت أنه قد أحبه الله ورسوله كعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والمقداد وسلمان وأبي ذر وعمار وجابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وعثمان بن مظعون وخالد بن سعيد بن العاص وأخواه أبان وعمرو وغيرهم من الأصحاب الأخيار فعليك بأن تحبهم[22].


[1] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1 /34، الكافي، للكليني، 8 /253

[2] مستطرفات السرائر، لابن إدريس الحلي، 549، بحار الأنوار، للمجلسي، 22 /114، 332

[3] عيون أخبار الرضا،  للصدوق، 1 /133، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30 /235، بحار الأنوار، للمجلسي، 10 /358، 65 /263

[4] اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1 /179

[5] الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 61

[6] الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4 /292

[7] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 276، بحار الأنوار، للمجلسي، 31 /283

[8] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 276، بحار الأنوار، للمجلسي، 31 /283

[9] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 276، بحار الأنوار، للمجلسي، 31 /284

[10] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 277، بحار الأنوار، للمجلسي، 31 /284

[11] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 277، بحار الأنوار، للمجلسي، 31 /284

[12] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 255، بحار الأنوار، للمجلسي، 30 /389

[13] الأبواب ( رجال الطوسي )، للطوسي، 60

[14] التحرير الطاووسي، لحسن بن زين الدين العاملي، 179

[15] جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1/ 182

[16] نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 408

[17] مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 318

[18] معجم رجال الحديث، للخوئي، 5/ 226

[19] لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 239

[20] نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2 /281

[21] نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 215

[22] www.alqatrah.org/question/indexphp?id=729

عدد مرات القراءة:
1662
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :