معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

حُجْر بن عَدِيّ ..
الكاتب : فيصل نور ..
حُجْر بن عَدِيّ 
     أبو عبد الرحمن حُجْر بن عدي (بضم الحاء وسكون الجيم) الملقب بالأدبر، ابن معاوية بن جبلة بن عدي الكندي. يُعرف بحجر الخير وبحجر بن الأدبر تمييزاً له من ابن عمه حجر بن يزيد الموصوف بحجر الشر الذي شهد صفين في جيش معاوية.
     من الصحابة الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آخر حياته. كان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وشهد معه صفين. قتل في عهد معاوية بن أبي سفيان ستة 51 ه، بعد أن رمى زياداً بن أبيه والي العراق بالحصى في المسجد، كما سيأتي تفصيلة.
     من أقوال علماء الشيعة فيه :
     الفضل بن شاذان (ت: 260 ه) : فمن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم جندب ابن زهير قاتل الساحر ، وعبد الله بن بديل ، وحجر بن عدي ، وسليمان بن صرد ، والمسيب بن نجبة ، وعلقمة والأشتر ، وسعيد بن قيس ، واشباههم كثير ، أفناهم الحرب ثم كثروا بعد ، حتى قتلوا مع الحسين عليه السلام وبعده[1].
     الطوسي (ت : 460 ه) : حجر بن عدي الكندي ، وكان من الابدال[2].
     علي خان المدني (ت : 1120 ه) : من الرؤساء والزهاد ومحبته وإخلاصه لأمير المؤمنين أشهر من أن تذكر[3].
     محسن الأمين (ت : 1371 ه) : من خيار الصحابة : رئيس قائد شجاع أبي النفس عابد زاهد مستجاب الدعوة عارف بالله تعالى مسلم لأمره مطيع له مجاهر بالحق مقاوم للظلم لا يبالي بالموت في سبيل ذلك باذل في سبيل الله كل ما يملك حتى نفسه التي هي عزيزة عليه فرضى ربه أعز منها عليه ، خالص الولاء لأمير المؤمنين عليه السلام[4].
 
     من أقوال علماء السنة فيه :
     ابن سعد (ت : 230 ه) : كان ثقة معروفا ولم يرو عن غير علي شيئا[5].
     ابن حبان (ت : 354 ه) : حجر بن عدي الكندي واسم عدى هو الأدبر وهو الذي يقال له حجر بن الأدبر من عباد التابعين ممن شهد صفين مع علي بن أبي طالب قتل سنة ثلاث وخمسين[6].
     الحاكم النيسابوري (ت : 405 ه) : حجر بن عدي رضي الله عنه وهو راهب أصحاب محمد صلى الله عليه وآله[7].
     ابن عبد البر (ت : 463 ه) : حجر بن عدي بن الأدبر الكندي ، يكنى أبا عبد الرحمن ، كوفي ، وهو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن الأدبر ، وإنما سمى الأدبر ، لأنه ضرب بالسيف على أليته موليا فسمى بها الأدبر[8].
     ابن الأثير (ت : 630 ه) : المعروف بحجر الخير وهو ابن الأدبر وانما قيل لأبيه عدى الأدبر لأنه طعن على أليته موليا فسمى الأدبر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هانئ وشهد القادسية وكان من فضلاء الصحابة وكان على كندة بصفين وعلى الميسرة يوم النهروان وشهد الجمل أيضا مع علي وكان من أعيان أصحابه ولما ولى زياد العراق وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر ولم يخلع معاوية وتابعه جماعة من شيعة على رضي الله عنه وحصبه يوما في تأخير الصلاة هو وأصحابه[9].
     الذهبي (ت : 748 ه) : حجر الخير ، وأبوه عدي الأدبر . وكان قد طعن موليا ، فسمي الأدبر ، الكوفي ، أبو عبد الرحمن الشهيد . له صحبة ووفادة . قال غير واحد : وفد مع أخيه هانئ بن الأدبر ، ولا رواية له عن النبي صلى الله عليه وسلم . وسمع من علي وعمار[10].
 
شبهة معاوية ومقتل حجر بن عدي.
     تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك. ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية، لذا سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي رحمه الله والدوافع التي حملته على ذلك.
     كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وممن شهد الجمل وصفين معه. وحجر هذا مختلف في صحبته، وأكثر العلماء على أنه تابعي، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة.
     ذكر ابن العربي في العواصم بأن حجراً فيما يقال: رأى من زياد أموراً منكرة، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته، وكان حجر بن عدي من أولياء زياد وأنصاره، ولم يكن ينكر عليه شيئاً، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب والتشيع، وكان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد، فقام حجر وحصب زياد وهو يخطب على المنبر، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر ونادى: الصلاة! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر وحصبه آخرون معه وأراد أن يقيم الخلق للفتنة، فكتب زياد إلى معاوية يشكو بغي حجر على أميره في بيت الله، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض، فلمعاوية العذر، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج، فقال لها: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله.
     وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه، فإنه لم يقتلهم على الفور، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية، استخار الله سبحانه وتعالى فيهم، واستشار أهل مشورته، ثم كان حكمه فيهم.
     والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن، قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو المغيرة - ثقة - قال: حدثنا ابن عياش - صدوق - قال: حدثني شرحبيل بن مسلم - صدوق - قال: لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان، استشار الناس في قتلهم، فمنهم المشير، ومنهم الساكت، فدخل معاوية منزله، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم جلس على منبره، فقام المنادي فنادى: أين عمرو بن الأسود العنسي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية، ألا وأنت أعلمنا بدائهم، وأقدرنا على دوائهم، وإنما علينا أن نقول: (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) [البقرة / 285]. فقال معاوية: أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم، ورمى بها ما بين عيني معاوية. ثم قام المنادي فنادى: أين أبو مسلم الخولاني، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك، ولا عصيناك منذ أطعناك، ولا فارقناك منذ جامعناك، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك، سيوفنا على عواتقنا، إن أمرتنا أطعناك، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك، ثم جلس. ثم قام المنادي فقال: أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق، إن تعاقبهم فقد أصبت، وإن تعفو فقد أحسنت. فقام المنادي فنادى: أين عبد الله بن أسد القسري، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة، وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً، عن عمل الآخرة سؤوماً. يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها، واقترب منها ميعادها ثم جلس. فقلت - القائل هو: اسماعيل بن عياش - لشرحبيل: فكيف صنع؟ قال: قتل بعضاً واستحيى بعضاً، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر[11].
     ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لو أن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال، حيث أنه ألّب على عامله بالعراق، وحصبه وهو على المنبر، وخلع البيعة لمعاوية وهو آنذاك أمير المؤمنين، ولكن حجراً رحمه الله زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إياه، ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله.
     وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي، على قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه.
     وفي رواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم: إنه ستكون هنات - أي فتن - وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان.
     ولو سلمنا أن معاوية أخطأ في قتل حجر؛ فإن هذا لا مطعن فيه عليه، كيف وقد سبق هذا الخطأ في القتل من اثنين من خيار الصحابة؛ هما: خالد بن الوليد وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.
     أما قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع بني جذيمة، وقولهم صبأنا بدلاً من أسلمنا، فرواها البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) ..
     قال الحافظ ابن حجر في الفتح : وقال الخطابي: الحكمة من تَبرُّئه صلى الله عليه وآله وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً، أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله، ثم قال: والذي يظهر أن التبرأ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود.
     وقصة أسامة بن زيد رضي الله عنه مع الرجل الذي نطق بالشهادتين، وقتل أسامه له بعد نطقها، في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟).. الحديث
     وكل ما جرى من أسامة وخالد ناتج عن اجتهاد لا عن هوى وعصبية وظلم[12]

[1]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 286
[2]  رجال الطوسي، للطوسي، 60
[3]  الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلي خان المدني الشيرازي، 423
[4]  أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4/ 571
[5]  الطبقات الكبرى، لإبن سعد، 6/ 220
[6]  مشاهير علماء الأمصار، لابن حبان، 144
[7]  المستدرك، للحاكم النيسابوري، 3/ 468
[8]  الاستيعاب، لابن عبد البر، 1/ 329
[9]  أسد الغابة، لابن الأثير، 1/ 385
[10]  سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3/ 463
[11]  انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 - 331)
[12]  http:// www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=5652
عدد مرات القراءة:
808
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :