الكاتب : فيصل نور ..
جبل التحكيم
أو جبل الأشعري، هو الجبل الذي جرى عليه التحكيم بين الصحابيين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وذلك بعد معركة صفين عام 37 هـ، ويقع هذا الجبل في أذرح على بعد 22 كم شمال مدينة معان في الأردن.
ترجع أهميّة "أذرح" إلى التحصينات التي أضافها الجيش الروماني عند دخوله الأردن عام 106، والتي أصبحت فيما بعد من المواقع الحصينة التي اشتُهرت في تاريخ المعارك التي دارت رحاها على أرض الأردن في الأزمنة القديمة. وفي عهد الغساسنة شيّد الحارث بن جبلة المعروف بالحارث الأعرج سنة 529، كثيرًا من المباني الكبيرة والعمارات ووسع البلدة مستغلا جمالها وغزارة مياهها وخصوبة تربتها. وقد فُتحت "أذرح" في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة 9 هـ. وفي صدر الفتوحات الإسلامية دخلت جيوش المسلمين "أذرح" في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه واتخذها معسكرًا لجنده ومحطّة لطريق القوافل ونقل الحجاج إلى الديار المقدسة.
بعد معركة صفين واتخاذ قرار التحيكم بين الجانبين، اجتمع الجانبان في يوم التحكيم على تلّ عال في أذرح منحدر الجوانب سُمي بـ "جبل الأشعري" نسبة إلى مُمَثّل علي بن أبي طالب الصحابي أبو موسى الأشعري ويُعرف اليوم بهذا الاسم.
وأصبح هذا المكان مزارا للبعض حيث يتم الصعود الى قمة الجبل ومشاهدت الآثار التي تدل على ذلك.
ومن مظاهر التغلغل الشيعي في الأردن، الاهتمام بترميز وبناء المزارات، وخير مثال على ذلك منطقة جبل التحكيم ومنطقة مؤتة وغيرها.