الكاتب : فيصل نور ..
جامعة الزهراء
مؤسسة علمية شيعية تعنى بتعليم السيدات، العلوم الدينية الحوزوية، وهي تقع في مدينة قم الإيرانية.
ابتدأت أعمالها (سنة 1405 هـ) بأمر من الخميني، وتهتمّ بتعليم الطالبات في أربعة مستويات.
تدرس الطالبات تحت إشرافٍ من المؤسسة بنمطين : حضوري وعن بعد لمن يتعذر تواجدهن؛ كالطالبات المقيمات في الدول الأخرى. وتشغل المتخرّجات من هذه المؤسسة عادةً كرسي التعليم أو الإدارة في مدارس العلوم الدينية في أرجاء البلاد.
تخرجت من هذه الجامعة 50 ألف طالبة بتصريح مسؤوليها - بما فيهن إيرانيات وأجنبيات - إلى سنة 1437 هـ.
تعد مَدرستا الإبتدائية والثانوية وكذلك كلية الهدى من المراكز التابعة لجامعة الزهراءعليها السلام.
تعود فكرة تأسيس مركز تعليمي مخصّص للسيدات والفتيات إلى مبادرة كاظم شريعتمداري والتي طُبقت لأول مرة في مركز دار التبليغ الإسلامي.
وقد تبنّت مؤسسة دار الزهراء في سنة 1390 هـ، تدريب الطالبات، وقام (مكتب توحيد) - فور تأسيسه - باستقطاب هذه الفعاليات. ثم استمرت الدورات حتى نجاح الثورة الخمينية سنة 1399 هـ، فبعد ذلك تأسست جامعة الزهراء سنة 1405 هـ.
من أعضاء المجلس التأسيسي لهذه الجامعة، علي المشكيني، أحمد جنتي، محمد فاضل النكراني، حسن صانعي، محمد علي الشرعي، عبد الكريم الموسوي الأردبيلي وغيرهم.
كان المجلس التأسيسي في فترة إدارته للجامعة - التي استمرت إلى 1422 هـ - هو أعلى مكون من مكونات الجامعة.
ويعتبر التعريف بالثقافة والشريعة المحمدية الأصلية بزعمهم ونشرها والإهتمام بتدريب سيدات مفكّرات وباحثات وخبيرات في العلوم الإسلامية - واللاتي يمكن أن تُتخذن كنموذج لقاطبة النساء - سواء في إيران أو خارجها، من ضمن أهداف الجامعة التي ذكرت في الفقرة الخامسة من النظام الأساسي للجامعة.
الدورات التعليمية :
تقام الدورات التعليمية والتربوية للجامعة بطريقتين: حضورية (مستمرة) وغير حضورية في مستويين اثنين: "العمومية" و"التخصصية". كما تنقسم الدورة العمومية المستمرة إلى ثلاثة أقسام؛ الحضور المستمر، والحضور الجزئي والضروري.
كما تقام الدورة غير الحضورية العمومية بشكل رسمي وغير رسمي. وتقدّم الدروس الإختصاصية في مقطعين؛ (الدراسات العليا) ومقطع البحث الخارج. والدروس المقدّمة بجميع فروعها، هي نفس الدروس التي تُدرس في الحوزة العلمية.
الدورة الشاملة :
تتخرّج الطالبات في الدورات الحضورية المستمرة خلال أربعة سنوات، وفي الدورات الجزئية، خلال ست سنوات، بعد أخذ 190 وحدة دراسية، والطالبات في الدورات التي تتطلب الحضور الضروري (مثلاً يوم واحد في الأسبوع) يلتزمن بأخذ 90 وحدة دراسية خلال ثلاث سنوات. تشمل الدورة غير الحضورية، كالحضورية 190 وحدة دراسية تتعهد الطالبة باجتيازها خلال سبع سنوات وذلك عبر تزويد الطالبات بالأقراص المدمجة وبمختلف الكتب والكرّاسات. وقد تمّ إيجاد منهج مشابه للدورات ضرورية الحضور - وطُبّق أخيراً - لتتاح الفرصة الدراسية للفتيات اللواتي يفتقدن الشهادة الدراسية.
الدراسات العليا :
بعد انتهاء الطالبات من الدورة الشاملة ولأجل مواصلتهن في مرحلة الدراسات العليا، يجب أن يخضعن لاختبارات خاصة لاختيارهن - وبشكل حضوري - في اختصاصات كـ"التفسير وعلوم القرآن"، "الفقه والأصول"، "الأدب العربي"، "تاريخ الإسلام" و"الفلسفة والكلام".
تقام الدورات الاختصاصية في "التفسير وعلوم القرآن" و"الفقه وأصول الفلسفة الإسلامية" بطريقة غير حضورية.
وقد بادرت المؤسسة ولأول مرة في العام الدراسي (2014 - 2015 م) بقبول الطالبات في حقل التفسير من المستوى الرابع - طبقاً للمنهج الحوزوي - في فرعي "التفسير المقارن" و"علوم القرآن ومعارفه".
متوسطة وكلية الهدى :
المنهج المتبع لثانوية هدى يشتمل على مزيج من العلوم الدينية ومن الدروس المتبعة والرسمية في جميع الثانويات الرسمية في الجمهورية الإسلامية، وقد تحصل الطالبات على "شهادة الثانوية العامة أو البكالوريا" بعد النجاح فيها.
ويتمّ قبول الطالبات للالتحاق بكلية هدى عبر اختبار الشهادة الثانوية الرسمي الذي يجري على صعيد البلد وذلك خلال المرحلة الاكتمالية في اختصاصات "الإلهيات والمعارف الإسلامية" فرع "الفقه ومبادئ الحقوق الإسلامية"، علوم القرآن والحديث"، "الفلسفة والكلام" وتتخرج الطالبات بدرجة البكالوريوس.
الطالبات الأجنبيات :
ابتدأ هذا القسم أعماله من سنة 1408 هـ. حسب التصريح الذي جاء في الموقع التابع للمؤسسة، فحالياً تدرس مئات الطالبات من أكثر من أربعين بلداً.
الدورات التمهيدية والشاملة والتكميلية، هي الشاكلة التعليمية لهذا القسم. تتعلم الطالبات في البداية اللغة الفارسية خلال ستة أشهر في التمهيدية. ثم يخضعن للتدريب على قراءة القرآن والمعارف الإسلامية الأساسية بطريقة سلسة خلال نصف سنة دراسية.
تقوم الطالبات خلال أربع سنوات بشكل نهاري وخمسة سنوات بشكل ليلَ نهار، بدراسة العلوم الحوزوية والمعارف الإسلامية كالأدب العربي والمنطق والفلسفة والفقه والعقيدة والتفسير وأمثالها ثم تنتهي الدورة بتقديم بحث نهائي.
تختصّ الدراسة التكميلية للطالبات اللاتي يجتزن الدورة الشاملة للمعارف الإسلامية بنجاح، ليدخلن في اختصاصَي دراسة مذهب التشيع والأخلاق، والتربية الإسلامية، وذلك بعد اختيارهن، ويقُمن باجتياز 36 وحدة دراسية وتقديم 16 مقالة بحث وكتابة رسالة واحدة خلال سنتين ومن ثم يتخرجن منها بنجاح.
النشاطات :
تخرجت ما يقارب عن 50 الف طالبة حتى عام 1437 هـ من هذه الجامعة، وفي نفس السنة كانت هناك 12 الف طالبة إيرانية و1500 طالبة غير إيرانية منشغلات في الدراسة.
كما تقوم المؤسسة بشؤون الدراسة والبحث والإرشاد الديني، كما يصدر قسم البحوث المتعلق بالمؤسسة، مجلة "الدراسات الإسلامية الخاصة بالنساء والأسرة" في منتصف كل عام.
ينخرط بعض من متخرّجات المؤسسة في المراكز التعليمية والثقافية، وعدد كبير من المديرات والأساتذة في الحوزات والمدارس العلمية في أنحاء إيران، يتخرّجن من هذه الجامعة على حد قول المساعد الثقافي للجامعة. كما تسعى الجامعة على حفظ أواصر العلاقة فيما بينها وبين المتخرّجات عبر التخطيط والتواصل المستمر معهن.