معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بنو حمود ..
الكاتب : فيصل نور ..

بنوحمود
(407 هـ - 448هـ)
 

     أحد الدويلات العلوية من البربر المسلمين في الأندلس. وقد سُمِّيت على اسم مؤسسها حمّود بن ميمون بن احمد بن عليّ بن عبيد الله بن عمر بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن علي بن أبي طالب.

     أي أنهم من الأدارسة.
     كان تمزق الأندلس فرصة يقتنصها من يريد، ولهذا كتب "على بن حمود" صاحب سبتة إلى "خيران" يزعم أنه تلقى رسالة من "هشام المؤيد" يوليه فيها عهده، ويطلب منه إنقاذه من البربر ومن سليمان المستعين والتف حول "ابن حمود" بعض الأعوان، وعبر بهم إلى الجزيرة الخضراء بناء على طلب خيران، واستوليا معًا على بعض البلاد، وقرَّرا الزحف على قرطبة يعاونهما بربر غرناطة، واستعد سليمان لقتالهم، ونشبت بينهما معركة فى مكان قريب من قرطبة وانتهى الأمر بهزيمة سليمان ووقوعه فى الأسر.
     بعد ذلك دخل على بن حمود قرطبة وبويع بالخلافة فى (محرم 407هـ= أول يوليو1016م)، وأعلن وفاة هشام المؤيد، وقتل سليمان وأباه وأخاه، وتلقب بالناصر لدين الله، وبموت سليمان انتهت الخلافة الأموية بالأندلس بعد حكم دام (268) سنة منذ وصل إليها عبدالرحمن الداخل، وبدأت خلافة الحموديين الأدارسة. وكان آخر حكامهم هومحمد الثالث المستعلي ( ت : 448 ه) .
     هل كان بنوحمود شيعة روافض؟
     يقول طارق بن عبد الرحمن الحمودي :  هذا ما أشاعه بعض الكتاب، زعموا أن بني حمود كانوا من الموجات الشيعة التي ضربت الممالك الإسلامية الغربية، فقال الدكتور إبراهيم التهامي الأستاذ بجامعة الأمير عبد القادر بالجزائر في كتابه (جهود علماء المغرب في الدفاع عن عقيدة أهل السنة): (لم يقتصر التشيع على الأفراد بل تعداهم إلى الدولة، حيث قامت دولة الحموديين على أصول شيعية، إلا أن تشيعهم لم يكن ظاهر المعالم! كما هوالشأن بالنسبة للدولة البويهية في إيران، بل كان تشيعهم أقل تطرفا ليس في الاعتقاد، ولكن في سلوكهم مع الرعية وسياستهم، حيث إنهم أخذوا من المذهب الشيعي بالقدر الذي يحقق لهم مصالحهم السياسية.
     نعم إنهم كانوا يدينون ببعض المبادئ الشيعية مثل القول بأنه [لا تتم ديانة إلا بإمام] ، وأنه يجب على كل مسلم أن يعرف إمام زمانه، إلا أنهم لم يحاولوا فرض هذه المبادئ على غيرهم، والسبب في كونهم أقل تطرفا هوبغض الناس لهم وكراهية الأندلس للاتجاه الشيعي، لأن الاتجاه السني كان هوالسائد في الأندلس. ولكن على الرغم من ذلك ، فقد انتشرت في عهد الحموديين الدعوة الشيعية وثقافتها انتشارا واسعا. ومثله الدكتور الشيعي الرافضي عبد الأمير الغزالي الأستاذ في جامعة طهران الذي بالغ وزعم أنهم أقاموا دولة شيعية واضحة المعالم رافعين لواء الرفض والمذهب الجعفري في الأندلس!!
     أما قول الدكتور التهامي: (كانوا يدينون ببعض المبادئ الشيعية مثل القول بأنه [لا تتم ديانة إلا     بإمام]). فغريب وهو مناقض لقوله فيهم: (تشيعهم لم يكن ظاهر المعالم!!!) ،فإما أن قولهم ذاك ليس كما فهمه الأستاذ، وإما أن هذا الكلام المنسوب إليهم لا يصح عنهم إن أريد لكلامه البراءة من التناقض!!
     وأما وسمهم بالأقل تطرفا في الناحية السلوكية من تشيعهم بسبب القصد منهم للمصلحة السياسية والتقية لانتشار التسنن وغلبته فضرب في الهواء، لا يصيد صيدا ولا ينكي عدوا.
     وقد يساعد على هذه الدعوى قول دوزي في كتابه (ملوك الطوائف ونظرات في تاريخ الإسلام) ترجمة كامل كيلاني (ص84): (لما كان الحموديون من سلالة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان عامة الشعب يرفعونهم إلى درجة التقديس، ويرونهم في أعينهم كأنصاف آلهة) وليس هذا منهم إن صح ما ذكره دوزي!!
     ولم أر مثل هذا في كتاب (الحمودييون، سادة مالقة والجزيرة الخضراء) للويس سكودي لوثينيا الذي خصصه لدراسة تاريخ الدولة الحمودية. لكنني وجدت ابن الخطيب يصفهم في (أعمال الأعلام ص3) بـ (الشيعة العلوية) لكن وصفهم بالتشيع لا يخدم الدعوى التي قصدت ردها.
     وأما أن التشيع انتشر في زمان الحموديين فليس مما يحتفل به، ولا يجتمع له، فلا يلزم من نشاط الحركة الشيعية في دولة ما كونها تتبناه أوتحتضنه، بل هي حركة لقيطة في زمان فتنة وهرج ومرج.
     وأما التشيع الذي وصفوا به وأحال الكاتب إلى النفح فالذي وجدته فيه في (الجزء الأول صفحة 482/ طبعة إحسان عباس) أن ابن الحناط الشاعر المعروف بولائه للحموديين على أساس نسبهم الشريف كان موصوفا بالتشيع، وكذلك أبوبكر عبادة بن عبد الله الأنصاري القرطبي كما في قوله في يحيى بن حمود:
فها أنا ذا يا ابن النبوة نافث ***من القول أرياً غير ما ينفث الصل
وعندي صريح في ولائك معرق *** تشيعه محض وبيعته بتل
     وليس في هذا دليل على التشيع المقصود في كلام الكاتب، إذ لا يلزم من التشيع رفض، وإنما قصدهم بالتشيع ما يتناقل في عرف المؤرخين من التشيع لآل البيت وبغض الأمويين. وليس ذاك التشيع مما يذم به أحد. وهو المقصود لابن الخطيب. ولا يصل أثر هذا إلى الحموديين!! فإن كانوا كذلك فلا يتعدى ما ذكرناه، ومع ذلك يستغرب الواقف على طبيعة العلاقة بين بني أمية في الأندلس وبين هؤلاء الحسنيين، فقد كان القاسم وأخوه من قواد الأمويين في العدوة المغربية!
     وقد سألت شيخنا بوخبزة عن وجود دولة شيعية في الأندلس بالمعنى المتعارف عليه عند المتأخرين المرادف للرفض فأنكر وجود دولة من هذا النمط في الأندلس مطلقا!
     وبالغ الرافضي في زعمه كون الحموديين السبب في إقامة الحكم الشيعي على انقاض العرش الأموي!
     ومما يدل على سلامة معتقدهم من هذا الوجه قدوم مثل الإمام ابن حزم إلى بلاطهم (لاجئا سياسيا) من دولة قرطبة الجائرة، وقد قال ابن حيان في علي بن القاسم بن حمود: (ولما صارت إليه الدولة قهر البرابر وأمضى الأحكام وأقام العدل)!

عدد مرات القراءة:
1083
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :