الكاتب : فيصل نور ..
بختيار بن معز الدولة
عز الدولة صاحب العراق الملك، أبو منصور، بختيار بن الملك معز الدولة أحمد بن بويه بن فناخسرو الديلمي. ثاني حكام البويهيين في العراق. تولى الحكم بعد وفاة ابيه معز الدولة سنة 356 ه وكان في العشرين من عمره وذلك في عهد الخليفة المطيع لله العباسي وهي الفترة التي هيمن فيها البويهيون على السلطات الفعلية للخلفاء الذين جُردوا من اي صلاحيات مستقلة ,
كان حسن الجسم، شديد البطش، وقوي القلب، يقال: إنه كان يأخذ بقوائم الثور الشديد فيلقيه في الأرض من غير أعوان، ويقصد الأسود في أماكنها، ولكنه كان كثير اللهو واللعب والإقبال على الملذات.
استمر حكمه حتى مقتله عام 367 ه على يد ابن عمه عضد الدولة فناخسرو الذي قدم بغداد سنة 364 للهجرة لنصرة ابن عمه على شَغَب الجند فأعجبته الحياة فيها. فبقي ثلاث سنوات حتى جرى بينهم القتال فانتصر عضد الدولة واصبح اول سلاطين بني بويه الذي جمع بين حكم بلاد فارس والعراق واتخذ من بغداد مقراً له.
كانت مدة حياة عز الدولة ستاً وثلاثين سنة، ومدة دولته منها إحدى وعشرين سنة وشهور، وهو الذي أظهر الرفض ببغداد، وجرى بسبب ذلك شرور كما هو مسطور في كتب التاريخ[1].
ويأول الشيعة الحديث المنسوب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه والذي قال فيه : والمترف بن الأجذم يقتله ابن عمه على دجلة. أنه إشارة إلى عز الدولة. وكان معز الدولة قد قطعت يده في الحرب وكان ابنه عز الدولة بختيار مترفا صاحب لهو وطرب كما مر ، وقتله عضد الدولة فناخسرو ابن عمه[2].
[1] راجع البداية والنهاية، لابن كثير، 11 /330 ، سير أعلام النبلاء، للذهبي، 16 /231 ، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3 /451
[2] الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي، 2 /680 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 41 /353 ، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 3 /342 ، 8 /61 ، دراسات في نهج البلاغة، لمحمد مهدي شمس الدين، 188 ، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2 /472 ، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 12 /132 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 11 /154