معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الواقفة ..
الكاتب : فيصل نور ..

الواقفة

     الواقفيّة، أو الواقفة مصطلح يطلق على كل من وقف على إمام من أئمة الشيعة ولم يعتقد بالإمام الذي جاء بعده حسب تسلسل الأئمة الإثني عشر. فهناك طائفة توقّفت عند إمامة الحسين رضي الله عنه ولم تتجاوز عنه وهم المعروفون بالكيسانية، كما أنّ هناك من توقّف عند إمامة الاِمام الباقر رحمه الله ولم تتجاوز عنه وهي المعروفة بالمنصورية أو المغيرية وهناك من توقّف عند إمامة الاِمام الصادق رحمه الله ولم يتجاوز عنه كالاِسماعيلية، وكذلك الزيدية الذين لم يعترفوا بإمامة الاَئمّة الاثني عشر، وهكذا.
     ولكن اختصت هذه التسمية ولا تنصرف إلى غيرهم إلاّ بالقرينة، بفرقةٍ وقفت على إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم رحمه الله، فلم يقولوا بإمامة من بعده، حيث زعموا أن موسى الكاظم لم يمت وأنه حي، ولا يموت حتى يملك شرق الاَرض وغربها، ويملاَها كلها عدلاً كما ملئت جوراً، وإنّه القائم المهدي، وزعموا أنّه خرج من الحبس ولم يره أحد نهاراً ولم يعلم به، وأنّ السلطان وأصحابه ادّعوا موته، وموّهوا على الناس وكذبوا، وأنّه غاب عن الناس واختفى[1].
     واستمر الواقفية فترة زمنية طويلة حيث تذكر المصادر الشيعية أن الامام الحسن العسكري كان يجادل الواقفية.
     وجاء ذكر هذه الفرقة في بعض مصادر أهل السنة، منها:
     الأشعري (ت : 324 هـ) : والصنف الثاني والعشرون من الرافضةيسوقون الإمامة حتى ينتهوا بها إلى جعفر بن محمد، ويزعمون أن جعفر بن محمد نص على إمامة ابنه موسى بن جعفر، وأن موسى بن جعفر حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها حتى يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، وهذا الصنف يُدعون (الواقفة)؛ لأنهم وقفوا على موسى بن جعفر ولم يجاوزوه إلى غيره، وبعض مخالفي هذه الفرقة يدعوهم (الممطورة)؛ وذلك أن رجلاً منهم ناظر يونس بن عبد الرحمن، ويونس من القطعية الذين قطعوا على موت موسى بن جعفر، فقال له يونس: أنتم أهون علي من الكلاب الممطورة، فلزمهم هذا النبز[2].
     البغدادي (ت : 429 هـ) : ذكر الموسوية منهم هؤلاء الذين ساقوا الإمامة إلى جعفر ثم زعموا أن الإمام بعد جعفر كان ابنه موسى بن جعفر وزعموا أن موسى بن جعفر حي لم يمت وانه هو المهدي المنتظر وقالوا إنه دخل دار الرشيد ولم يخرج منها وقد علمنا إمامته وشككنا في موته فلا نحكم في موته إلا بيقين . فقيل لهذه الفرقة الموسوية إذا شككتم في حياته وموته فشكوا في إمامته ولا تقطعوا القول بأنه باق وانه هو المهدى المنتظر هذا مع علمكم بأن مشهد موسى بن جعفر معروف في الجانب الغربي من بغداد يزار ويقال لهذه الفرقة موسوية لانتظارها موسى بن جعفر ويقال لها الممطورة أيضا لان يونس بن عبد الرحمن القمي كان من القطعية وناظر بعض الموسوية فقال في بعض كلامه أنتم أهون على عيني من الكلاب الممطورة[3].
     الشهرستاني (ت : 548 هـ) : فمنهم من توقف في موته – أي الكاظم - وقال لا ندري أمات أم لم يمت ويقال لهم الممطورة .. ومنهم من قطع بموته ويقال لهم القطيعة ومنهم من توقف عليه وقال انه لم يمت وسيخرج بعد الغيبة ويقال لهم الواقفة[4].
     ويظهر من مراجعة الكتب الرجالية، انّ عدد الواقفية لم يكن قليلاً، وقد ذكر الطوسي حوالي أربعة وستين شخصاً من مجموع اصحاب الامام موسى الكاظم الذين كان عددهم (274) رجلا. ومن مشاهيرهم سماعة بن مهران، جعفر بن سماعة، الحسن بن محمد بن سماعة، زرعة بن محمد الحضرمي، زياد بن مروان القندي، داود بن الحصين، درست بن أبي منصور، عثمان بن عيسى الرواسي، علي بن أبي حمزة البطائني، علي بن الحسن الطاطري، حنان بن سدير الصيرفي، يحيى بن القاسم الحذاء، يحيى بن الحسين بن زيد،  سعد بن خلف. وغيرهم، واختلف في بعضهم كسماعة بن مهران وولده جعفر.
     وهناك سبعة من أصحاب الاِجماع عند الشيعة، رُمُوا بالوقف، وهم أحمد بن محمد بن أبي نصر، جميل بن دراج، حماد بن عيسى، صفوان بن يحيى، عثمان بن عيسى، يونس بن عبد الرحمان، عبد اللّه بن المغيرة. ولعل ذلك لفحصهم وترّيثهم في الاِمام الذي يعقب الاِمام الكاظم بعد رحيله، رغم أن يونس بن عبد الرحمان كان في الصف المقدّم لمكافحة الوقف وهو الذي وصف الواقفية بالكلاب الممطورة كما في بعض الروايات، وهذا ما يثير الشكوك حول وصفه وزملائه بالوقف، حسب رأي بعض الشيعة.
     وبعض الذي مر ذكرهم كانوا وكلاء للإمام الكاظم رحمه الله حسب اعتقاد الشيعة وكانت لهم وجاهة في الوسط الشيعي، وكانوا قد صحبوا الكاظم وأخذوا عنه العلم، لذلك استحكمت شُبهتهم عند الكثير من عوام الشيعة.
     ودوافع وقوف هؤلاء أنهم كا ذكرنا كانوا وكلاء للإمام الكاظم، وكانت تحت أيديهم أموال طائلة من الحقوق والأخماس والمظالم والزكوات، ولأنّ الإمام الكاظم كان سجيناً، وقد استمر سجنه لما يقرب أو يزيد على أربع سنوات، فكانت الناس ترجع في الأقطار الإسلامية إلى أمثال هؤلاء، الذين هم وكلاء وفي ذات الوقت كانوا علماء، ومن المعلوم حسب اعتقاد الشيعة أنَّه عندما يموت الإمام، ويلي الأمر إمامٌ بعده، يكون اللازم عليهم أن يُسلِّموا الأموال إلى الإمام الذي يليه، ولكن عزَّ عليهم أن يدفعوا  كل هذه الاموال التي كانت تحت أيديهم، وأذاعا في الشيعة أنه لم يمت لأنه هو القائم فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر قولهما في الناس.
     فعن يونس بن عبد الرحمان قال مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار قال : فلما رأيت ذلك وتبين الحق وعرفت من أمر أبى الحسن الرضا عليه السلام ما علمت تكلمت ودعوة الناس إليه قال : فبعثا إلي وقالا لي ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي عشرة آلاف دينار وقالا لي كف فأبيت وقلت لهم إنا روينا عن الصادقين عليهم السلام انهم قالوا إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فإن لم يفعل سلب منه نور الايمان وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال فناصباني وأضمرا لي العداوة .
     وعن أحمد بن حماد قال : كان القوام عثمان بن عيسى الرواسي وكان يكون بمصر وكان عنده مال كثير وست جواري قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام فيهن وفي المال قال : فكتب إليه : ان أباك لم يمت قال : فكتب إليه : ان أبي قد مات وقد قسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته واحتج عليه فيه قال : فكتب إليه ان لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شئ وإن كان قد مات على ما تحكى فلم يأمرني بدفع شئ إليك وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن [5].
 
     وصُنفت عبر التاريخ كتباً في نصرة الواقفة، منها:

  • نصرة الواقفة، لعلي بن أحمد العلوي الموسوي[6].

  • الصفة في الغيبة على مذهب الواقفة، لعبد اللّه بن جبلة[7].

  • رسالة لعلي بن الحسن الطاطري في نصرة مذهبه[8].

 
وهناك ردود على هذه الكتب، منها:

  • الرد على الواقفة لاِسماعيل بن علي بن إسحاق بن سهل بن نوبخت[9].

  • الرد على الواقفة، للحسين بن علي بن بابويه القمي أخ الصدوق[10].

  • الرد على الواقفة، لمحمد بن أحمد بن عبد الله الجمال[11].

  • الرد على الواقفة للحسن بن موسى الخشاب[12].

  • الرد على الواقفة للحسين بن علي البزوفري[13].

  • الرد على الواقفة لفارس بن حاتم بن ماهويه القزويني[14].

  • الرد على الواقفة لجعفر من محمد بن إسحاق بن رباط[15].

 
     حجج الواقفة:
     إدعى الواقفية أنه لم يرد عن الكاظم في إمامة الرضا رحمهما الله شيء، فقد روى الطوسي أن علي بن رباط سئل هل سمع أحدا روى عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : علي ابني وصيي أو إمام بعدي أو بمنزلتي من أبي أو خليفتي أو معنى هذا ؟ قال : لا[16].
     وابن رباط من ثقات الشيعة. قالوا فيه : علي بن الحسن بن رباط البجلي أبو الحسن كوفي، ثقة، معول عليه[17].
وهناك روايات كثيرة منسوبة للأئمة إستدل بها الواقفة على صحة مذهبهم، وردوا بسببها ما يعارض ذلك كقول ابن قياما الواسطي - وكان من من الواقفة - قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقلت له : يكون إمامان ؟ قال : لا إلا وأحدهما صامت، فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت - ولم يكن ولد له أبو جعفر بعد - فقال لي : والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله، و ويمحق الباطل وأهله، فولد له بعد سنة أبو جعفر عليه السلام - فقيل لابن قياما : ألا تقنعك هذه الآية ؟ فقال : أما والله إنها لآية عظيمة ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبد الله عليه السلام في ابنه ؟[18].
ترى ماذا قال الصادق رحمه الله أو بالأحرى ماذا نسب إليه- حتى وقف هؤلاء على ابنه، وقالوا بأنه المهدي؟
اقرأ معي هذه الروايات لتقف على حقيقة هذا الأمر:
عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله يقول: لا ينسجني والقائم أب[19].
وعن يزيد الصايغ قال: لما ولد لأبي عبدالله أبو الحسن رضي الله عنه عملت له أوضاحًا وأهديتها إليه، فلما أتيت أبا عبدالله بها قال لي:يا يزيد، أهديتها والله لقائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم[20].
وعن أبي سعيد المدايني قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله استنقذ بني إسرائيل من فرعونها بموسى بن عمران، وإن الله مستنقذ هذه الأمة من فرعونها بسميه[21].
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تعالى عرض سيرة قائم آل محمد على موسى بن عمران، فقال: اللهم اجعله من بني إسرائيل، فقال له: ليس إلى ذلك سبيل، فقال: اللهم اجعلني من أنصاره، فقيل له: ليس إلى ذلك سبيل، فقال: اللهم اجعله سميي، فقيل له: أعطيت ذلك[22].
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رجل: جعلت فداك، إنهم يروون أن أمير المؤمنين قال بالكوفة على المنبر: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلًا مني يملؤها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، فقال أبو جعفر: نعم، قال: فأنت هو؟ فقال: لا، ذاك سمي فالق البحر[23].
أي: موسى بن عمران على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
وعن علي بن الحسين عليه السلام قال: إن قارون كان يلبس الثياب الحمر، وإن فرعون كان يلبس السودَ ويرخي الشعور، فبعث الله عليهم موسى، وإن بني فلان لبسوا السواد وأرخوا الشعور، وإن الله تعالى مهلكهم بسميه[24].
وعن علي بن الحسين عليه السلام قال: إن اسم القائم اسم لحديدة الحلاق[25].
وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: ابني هذا -يعني: أبا الحسن- هو القائم، وهو من المحتوم، وهو الذي يملؤها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا[26].
وعنه أيضًا قال: من المحتوم أن ابني هذا قائم هذه الأمة وصاحب السيف، وأشار بيده إلى أبي الحسن[27].
وعن أبي الوليد الطرائقي قال: كنت ليلة عند أبي عبدالله، إذ نادى غلامه، فقال: انطلق فادع لي سيد ولدي، فقال له الغلام: من هو؟ فقال: فلان -يعني: أبا الحسن- فلم يلبث حتى جاء بقميص بغير رداء.. إلى أن قال: ثم ضرب بيده على عضدي، وقال: يا أبا الوليد، كأني بالراية السوداء صاحبة الرقعة الخضراء تخفق فوق رأس هذا الجالس، ومعه أصحابه يهدون جبال الحديد هدًا، لا يأتون على شيء إلا هدوه، قلت: جعلت فداك، هذا؟ قال: نعم، هذا يا أبا الوليد، يملؤها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وعدوانًا، يسير في أهل القبلة بسيرة علي بن أبي طالب، يقتل أعداء الله حتى يرضي الله، قلت: جعلت فداك، هذا؟ قال: هذا، ثم قال: فاتبعه وأطعه وصدقه وأعطه الرضا من نفسك؛ فإنك ستدركه إن شاء الله[28].
وعن عبدالله بن غالب قال: «أنشدت أبا عبدالله هذه القصيدة:
فإن تك أنت المرتجى للذي نرى ***  لك التي من ذي العلى فيك نطلب
فقال: ليس أنا صاحب هذه الصفة، ولكن هذا صاحبها، وأشار بيده إلى أبي الحسن[29].
وعن إسماعيل البزار قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: إن صاحب هذا الأمر يلي الوصية وهو ابن عشرين سنة، فقال إسماعيل: فوالله ما وليها أحد قط كان أحدث منه، وإنه لفي السن الذي قال أبو عبدالله[30].
وعن إسماعيل بن منصور الزبالي قال: سمعت شيخًا بأذرعات قد أتت عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت عليًا يقول على منبر الكوفة: كأني بابن حميدة قد ملأها عدلًا وقسطًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، فقام إليه رجل، فقال: أهو منك أو من غيرك؟ فقال: لا، بل هو رجل مني[31].
وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: كأني بابن حميدة على أعوادها قد دان له شرق الأرض وغربها[32].
وحميدة هي أم الكاظم[33].
     وعن يحيى بن إسحاق العلوي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فسألته عن صاحب هذا الأمر من بعده؟ قال: صاحب البهمة، وأبو الحسن في ناحية الدار ومعه عناق مكية، ويقول لها: اسجدي لله الذي خلقك، ثم قال: أما إنه الذي يملؤها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا[34].
وعن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام وذكر البداء لله، فقال: فما أخرج الله إلى الملائكة وأخرجه الملائكة إلى الرسل، فأخرجه الرسل إلى الآدميين، فليس فيه بداء، وإن من المحتوم أن ابني هذا هو القائم[35].
وعن الصادق عليه السلام قال: على رأس السابع منا الفرج[36].
وعن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبدالله: من جاءك فقال لك: إنه مرّض ابني هذا وأغمضه وغسله ووضعه في لحده ونفض يده من تراب قبره فلا تصدقه[37].
وفي رواية: عن الكاظم عليه السلام نفسه قال: يا علي، من أخبرك أنه مرضني وغمضني وغسلني ووضعني في لحدي ونفض يده من تراب قبري فلا تصدقه[38].
وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: أما إنه -أي: الكاظم- صاحبكم، مع أن بني العباس يأخذونه فيلقى منهم عنتًا، ثم يفلته الله من أيديهم بضرب من الضروب، ثم يُعمَّى على الناس أمره حتى تفيض عليه العيون، وتضطرب فيه القلوب، كما تضطرب السفينة في لجة البحر وعواصف الريح، ثم يأتي الله على يديه بفرج لهذه الأمة للدين والدنيا[39].
وعن الباقر عليه السلام قال: صاحب الأمر يسجن حينًا ويموت ويهرب حينًا[40].
وعنه أيضًا قال: في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء: سنة من موسى، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أما موسى فخائف يترقب، وأما يوسف فالسجن، وأما عيسى فيقال: مات ولم يمت، وأما محمد فالسيف[41].
ومعلوم أن مهدي القوم لم يسجن، أما الكاظم فقد سجن.
     بل ويبدو أن ذلك كان من المسلمات لولا أن بدا لله فيه كما يزعم القوم، فمن أدعية زيارته كما يُروى عن أبي الحسن: السلام عليك يا من بدا لله في شأنه[42].
وعلى أي حال، نجتزئ بما أوردناه حتى لا نمل القارئ، ولعل بما ذكرنا التماسًا للعذر لابن قياما الواسطي في قولـه: «ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبدالله في ابنه؟» وكذا سائر الواقفة.


[1] أنظر: فرق الشيعة، للنوبختي، 80

[2] مقالات الاِسلاميين، للأشعري، 28

[3] الفرق بين الفرق، لعبدالقاهر البغدادي، 68

[4] الملل والنحل، للشهرستاني، 1/169

[5] أنظر : الإمامة والتبصرة، لعلي ابن بابويه القمي، 75، علل الشرائع، للصدوق، 1 /235، عيون أخبار الرضا، للصدوق، 1 /103، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3 /448، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 7 /223، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 14 /451، اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 2 /767، 786، نقد الرجال، للتفرشي، 2 /278، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1 /338، معجم رجال الحديث، للخوئي، 8 /328، 21 /218، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11 /172، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 7 /81، 10 /329

[6] الغيبة، للطوسي، 43، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي الشاهرودي، 5 /295، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11 /389، 405، 21 /88، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10 /215، الذريعة، لآقا بزرگ الطهراني، 24 /178

[7] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة، للمحمودي، 8 /271، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11 /139، الذريعة، لآقا بزرگ الطهراني، 15 /45، الولاية، لابن عقدة الكوفي، 88

[8] الفهرست، للطوسي، 156، رجال ابن داود، لابن داود الحلي، 261، نقد الرجال، للتفرشي، 3 /247، منتهى المقال في احوال الرجال، لمحمد بن إسماعيل المازندراني، 4 /378، معجم رجال الحديث، للخوئي، 12 /372، كليات في علم الرجال، للسبحاني، 280

[9] الفهرست، للطوسي، 49، معالم العلماء، لابن شهر آشوب، 45، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4 /70، الذريعة، لآقا بزرگ الطهراني، 10 /234، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3 /387

[10] الذريعة، لآقا بزرگ الطهراني، 10 /234، بحار الأنوار، للمجلسي، 102 /219(ه‍)، أمل الآمل، للحر العاملي، 2 /98، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 6 / 116 :

[11] الذريعة، لآقا بزرگ الطهراني، 10 /235، معجم رجال الحديث، للخوئي، 16 /11 :

[12] الغيبة، للطوسي، 67(ه‍)، فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي )، للنجاشي، 42، التحرير الطاووسي، لحسن بن زين الدين العاملي 46(ه‍)، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي الشاهرودي، 3 / 60، معجم رجال الحديث، للخوئي، 6 /157، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد علي الأبطحي، 2 /55

[13] تاريخ آل زرارة، لأبي غالب الزراري، 68، أمل الآمل، للحر العاملي، 2 /98، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2 /81، معجم رجال الحديث، للخوئي، 7 /50، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 6 /119 :

[14] تاريخ آل زرارة، لأبي غالب الزراري، 310، معجم رجال الحديث، للخوئي، 14 /258، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، للأبطحي، 2 /55، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 5 /319

[15] الذريعة، لآقا بزرگ الطهراني، 10 /234، فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي )، للنجاشي، 121، نقد الرجال، للتفرشي، 1 /355، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1 /156، منتهى المقال في احوال الرجال، لمحمد بن إسماعيل المازندراني، 2 /263، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي الشاهرودي، 2 /188، معجم رجال الحديث، للخوئي، 5 /74، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، للأبطحي، 4 /421، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4 /152

[16] الغيبة، للطوسي، 62

[17] أنظر : فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي )، للنجاشي، 251، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30 /426، إثنا عشر رسالة، للمحقق الداماد، 7 /30، رجال ابن داود، لابن داود الحلي، 136، نقد الرجال، للتفرشي، 3 /244، شعب المقال في درجات الرجال، للنراقي، 103، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي الشاهرودي، 5 /330، معجم رجال الحديث، للخوئي، 12 /353، الذريعة، لآقا بزرگ الطهراني، 15 /58

[18] الكافي، للكليني، 1 /354، الوافي، للفيض الكاشاني، 2 /176، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 7 /37، بحار الأنوار، للمجلسي، 49 /68، مسند الإمام الرضا، لعزيز الله عطاردي،  1 /162، موسوعة الإمام الجواد، للحسيني القزويني، 1 /165، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 6 /137

[19] الغيبة، للطوسي، 43

[20] الغيبة، للطوسي، 44

[21] الغيبة، للطوسي، 45

[22] الغيبة، للطوسي، 46

[23] الغيبة، للطوسي، 46

[24] الغيبة، للطوسي، 46

[25] الغيبة، للطوسي، 47

[26] الغيبة، للطوسي، 48، إثباة الهداة، للحر العاملي، 3 /163

[27] الغيبة، للطوسي، 48، إثباة الهداة، للحر العاملي، 3 /163

[28] الغيبة، للطوسي، 48، إثباة الهداة، للحر العاملي، 3 /163

[29] الغيبة، للطوسي، 48، إثباة الهداة، للحر العاملي، 3 /163

[30] الغيبة، للطوسي، 50

[31] المصدر السابق، 51

[32] المصدر السابق، 51

[33] بحار الأنوار، للمجلسي، 37 /16 47 /241 48 /1، 6، 7، 9، 228 49 /7، كشف الغمة، للإربلي، 2 /378 3 /3، إعلام الورى، للطبرسي، 302، الإرشاد، للمفيد، 288، 307، 328، الكافي، للكليني، 1 /476، عيون أخبار الرضا، للصدوق، 1 /26، 104، كمال الدين، للصدوق، 289، المناقب، لابن شهر آشوب، 1 /266، 4 /323، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 6 /234، سر السلسلة العلوية، لأبي نصر البخاري، 36

[34] الغيبة، لابن أبي زينب النعماني، 346، الغيبة، للطوسي، 52، بحار الأنوار، للمجلسي، 48 /23

[35] الغيبة، للطوسي، 53

[36] الغيبة، للطوسي، 53، معجم أحاديث الإمام المهدي، لعلي الكوراني العاملي، 3 /352، معجم رجال الحديث، للخوئي، 21 /88، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11 /22، 12 /474

[37] الغيبة، للطوسي، 55

[38] المصدر السابق، 56

[39] المصدر السابق، 58

[40] المصدر السابق، 58

[41]كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 152، 326، كنز الفوائد، لأبي الفتح الكراجكي، 175، الغيبة، للطوسي، 60، بحار الأنوار، للمجلسي، 14 /339، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11 /22، 12 /474، إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 2 /232

([42])الكافي، للكليني، 4 /578، كامل الزيارات، لجعفر بن محمد بن قولويه، 502، تهذيب الأحكام، للطوسي، 6 /83، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 14 /548، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 10 /353، المزار، لمحمد بن جعفر المشهدي، 541، بحار الأنوار، للمجلسي، 99 /7، مفاتيح الجنان، لعباس القمي، 700، قال المجلسي : قوله، «يا من بدا لله»، يمكن أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار أنه كان قدر له أنه القائم بالسيف ثم بدا لله فيه، وأن يكون إشارة إلى البداء الذي وقع في إسماعيل؛ فإن البداء في إسماعيل يستلزم البداء فيه


عدد مرات القراءة:
846
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :