معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الهِشامِية ..
الكاتب : فيصل نور ..

الهِشامِية

     فرقة تُنسب للهشامين (هشام بن الحكم وهشام الجواليقي)، الذي مر الكلام فيهما. والغالب على المصادر التي ذكرت وجود هذه الفرقة هي مصادر سنية، ومن ذلك :
     الأشعري (ت : 324 هـ) : واختلفت الروافض أصحاب الإمامة في التجسيم وهم ست فرق : الفرقة الأولى الهشامية يزعمون أن معبودهم جسم . . وزعموا أنه نور ساطع . . . وأنه قد كان لا في مكان ، ثم حدث المكان بأن تحرك الباري فحدث المكان بحركته[1].
     البغدادي (ت : 429 هـ) : الهشامية فرقتان فرقة تنسب إلى هشام ابن الحكم الرافضي والفرقة الثانية تنسب إلى هشام بن سالم الجواليقي وكلتا الفرقتان قد ضمت إلى خيرتها في الإمامة وضلالتها في التجسيم وبدعتها في التشبيه... ثم ذكر تفاصيل أقوالهما[2].
     السمعاني (ت : 562 هـ) : : الهشامية جماعة من غلاة الشيعة ، وهم الهشامية الأولى والأخرى . أما الأولى فهم أصحاب هشام بن الحكم الرافضي المفرط في التشبيه والتجسيم ، وكان يقول : إن معبوده جسم ذو حد ونهاية ، وإنه طويل عريض عميق ، وطوله مثل عرضه ، وعرضه مثل عمقه . وله مقالات في هذا الفن حكيت عنه . وأما الهشامية الأخرى فهم أصحاب هشام بن سالم الجواليقي ، وكان يزعم أن معبوده جسم ، وأنه على صورة الانسان ولكنه ليس بلحم ولا دم ، بل هو نور ساطع يتلألأ بياضا ، وله حواس خمس كحواس الانسان ، ويد ورجل وسائر الأعضاء ، وأن نصفه الأعلى مجوف ، ونصفه الأسفل مصمت . وعنه أخذ داود الجواربي قوله : إن معبوده له جميع أعضاء الانسان إلا الفرج واللحية . وزعم هشام بن الحكم أنه كسبيكة الفضة ، وأنه يشبر نفسه سبعة أشبار . وكل واد منهما يكفر صاحبه ، ويكفرهما غيرهما[3].
     ابن الأثير (ت : 630 هـ) : الهشامية فرقة من غلاة الشيعة وهم الهشامية الأولى والهشامية الأخرى أما الأولى فهم أصحاب هشام بن الحكم الرافضي المفرط في التشبيه والتجسيم وكان يقول إن معبوده له جسم واحد ونهاية وإنه طويل عريض عميق وطوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه وإنه مثل سبيكة الفضة وإنه سبعة أشبار بشبر نفسه وله مقالات في هذا الفن حكيت عنه فأما الهشامية الأخرى فهم أصحاب هشام بن سالم الجواليقي وكان يزعم أن معبوده جسم على صورة الإنسان لكنه ليس بلحم ولا دم نور ساطع يتلألأ بياضا وله حواس خمس كحواس الإنسان ونصفه الأعلى مجوف ونصفه الأسفل مصمت وعنه أخذ داود الجواربي قوله إن معبوده له جميع أعضاء الإنسان إلا الفرج واللحية[4].
     الإيجي (ت : 756 هـ) : الهشامية أصحاب الهشامين ابن الحكم وابن سالم الجواليقي قالوا الله جسد اتفقوا على ذلك ثم اختلفوا فقال ابن الحكم هو طويل عريض عميق متساو طوله وعرضه وعمقه وهو كالسبيكة البيضاء الصافية يتلألأ من كل جانب وله لون وطعم ورائحة ومجسة بفتح الميم هو الموضع الذي يجسه الطبيب كأنهم يريدون بها النبض قالوا وليست هذه الصفات المذكورة غيره أي غير ذاته تعالى ويقوم الله ويقعد ويتحرك ويسكن وله مشابهة بالأجسام لولاها لم تدل عليه ويعلم ما تحت الثرى بشعاع ينفصل عنه إليه وهو سبعة أشبار بأشبار نفسه مماس للعرش بلا تفاوت بينهما أي على وجه لا يفضل أحدهما على الآخر وإرادته تعالى حركة هي لا عينه ولا غيره وإنما يعلم الأشياء بعد كونها لا قبله بعلم لا قديم ولا حادث لأنه صفة والصفة لا توصف وكلامه صفة له لا مخلوق ولا غيره لما مر والأعراض لا تدل على الباري إنما الدال عليه هو الأجسام لما عرفت من مشابهته إياها والأئمة معصومون دون الأنبياء لأن النبي يوحى إليه فيتقرب به إلى الله بخلاف الإمام فإنه لا يوحى إليه فوجب أن يكون معصوما وقال ابن سالم هو على صورة إنسان له يد ورجل وحواس خمس وأنف وأذن وعين وفم وله وفرة سوداء ونصفه الأعلى مجوف والأسفل مصمت إلا أنه أوليس لحما ودما[5].
     الصفدي (ت : 764 هـ) : الهشامية فرقتان فرقة تنسب إلى هشام وفرقة تنسب إلى هشام بن مسالم الجواليقي .. فأما هشام بن الحكم فإنه زعم أن ربه تعالى الله عن قوله علوا كبيرا ذو حد ونهاية عريض طويل عميق وطوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه وأنه نور ساطع يتلألأ كالسبيكة الصافية وأنه ذو لون وطعم ورائحة وأن لونه هو طعمه وطعمه هو ريحه ولم ثبت لونا وطعما وريحا من نفسه وقال كان الله ولا مكان ثم تحرك فحدث مكانه بحركته ومكانه هو العرش وحكى بعض المتكلمين عن هشام هذا أنه قال في معبوده أنه سبعة أشبار بشبر نفسه وقاسه على الإنسان فإنه الغالب على الإنسان أن يكون سبعة أشبار بشبر نفسه وحكى أبو الهذيل العلاف المعتزلي قال لقيت هشام بن الحكم بمكة عند جبل أبي قبيس فسألته أيهما أكبر معبودك أو جبل أبي قيس فأشار إلى أن الجبل يوفي على الله تعالى الله عز وجل علوا كبيرا إنما يعلم ما تحت الثرى بالشعاع المنفصل منه الذاهب في عمق الأرض وذكر أبو عيسى الوراق أن بعض أصحاب هشام قال إن الله تعالى مماس لعرشه لا يفضل عن عرشه ولا ينقص تنزه الله سبحانه وتعالى عن ذلك وتقدس وحكى عنه مقالات شنيعة يكفي أحلاها في تكفيره وتضليله وكفرته الإمامية بتجويزه المعصية على الأنبياء وعدم تجويز المعصية على الإمام حتى قال عصى رسول الله ربه في أخذ الفداء من أسارى بدر ثم عفا عنه وفرق بين الأنبياء والإمام بأن قال النبي إذا عصى أتى عليه وحي عرفه المعصية والإمام لا يأتيه وحي فلهذا جازت المعصية على الأنبياء دون الإمام[6]. وقال في هشام بن سالم: رأس الفرقة الهشامية من الرافضة الذين تقدم ذكرهم في ترجمة هشام بن الحكم كان هشام هذا مع رفضه مفرطا في التجسيم والتشبيه لأنه زعم أن ربه على صورة الإنسان لكنه قال ليس بلحم ولا دم بل نور ساطع وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان[7].
     الجرجاني (ت : 816 هـ) : الهشامية أصحاب الهشامين ابن الحكم وابن سالم الجواليقي. قالوا الله جسد، اتفقوا على ذلك ثم اختلفوا فقال ابن الحكم هو طويل عريض عميق متساو طوله وعرضه وعمقه وهو كالسبيكة البيضاء الصافية يتلألأ من كل جانب وله لون وطعم ورائحة ومجسة بفتح الميم هو الموضع الذي يجسه الطبيب كأنهم يريدون بها النبض قالوا وليست هذه الصفات المذكورة غيره أي غير ذاته تعالى ويقوم الله ويقعد ويتحرك ويسكن وله مشابهة بالأجسام لولاها لم تدل عليه ويعلم ما تحت الثري بشعاع ينفصل عنه إليه وهو سبعة أشبار بأشبار نفسه مماس للعرش بلا تفاوت بينهما أي على وجه لا يفضل أحدهما على الآخر وإرادته تعالى حركة هي لا عينه ولا غيره وإنما يعلم الأشياء بعد كونها لا قبله بعلم لا قديم ولا حادث لأنه صفة والصفة لا توصف وكلامه صفة له لا مخلوق ولا غيره لما مر والأعراض لا تدل على الباري إنما الدال عليه هو الأجسام لما عرفت من مشابهته إياها والأئمة معصومون دون الأنبياء لأن النبي يوحى إليه فيتقرب به إلى الله بخلاف الإمام فإنه لا يوحى إليه فوجب أن يكون معصوما. وقال ابن سالم هو علي صورة إنسان له يد ورجل وحواس خمس وأنف وأذن وعين وفم وله وفرة سوداء ونصفه الأعلى مجوف والأسفل مصمت إلا أنه أوليس لحما ودما[8].
     أما الشيعة فالغالب عليهم إنكار وجود هذه الفرقة، وهذه بعض أقوالهم:
     يقول حيدر الآملي (ت : 782 هـ) : : الهشاميّة : أصحاب هشام بن الحكم صاحب المقالة في التشبيه وله سرّ ، وأصحاب هشام بن سالم الجواليقي وله تشبيه وغلوّ[9].
     البروجردي (ت : 1313 هـ) : الهشامية ، أصحاب الهشامين ابن الحكم وابن سالم ، اتفقوا على أن لله جسدا ، ثم اختلفوا فقال الأول : هو طويل عريض متساو طوله وعرضه وعمقه ، وقال الثاني : هو على صورة انسان له يد ورجل وحواس خمس[10].
     محمد حسن المظفر (ت : 1375 هـ) : وأما فِرق الشيعة فهي كثيرة ، وقد أنهتها بعض كتب المِلل والنِّحل إِلى أكثر ممّا نعرفه عنها ، فذكرت فِرقاً كثيرة ، ورجالاً تنسب الفِرق إليهم ، أمثال الهشاميّة نسبة إِلى هشام بن الحكم ، والزراريّة نسبة إِلى زرارة بن أعين ، والشيطانيّة نسبة إِلى مؤمن الطاق محمّد بن النعمان الأحوال ، واليونسيّة نسبة إِلى يونس بن عبد الرحمن ، إِلى غيرها ، والحقّ اننا من أهل البيت وأهل البيت أدرى بما فيه لا نعرف عيناً ولا أثراً لهذه الفِرق ، ولا للبدع التي نسبت لهؤلاء الرجال . وإِنَّ من نظر في كتب الحديث وكتب الرجال للشيعة عرف أن هؤلاء من خواصّ الأئمة الذين يعتمدون عليهم ويرجعون الشيعة إليهم ، ولو كان لهم آراء ومذاهب لا يرتضيها الأئمة لسخطوا عليهم وأبعدوهم عنهم ، ومن سبر ما جاء عنهم في الرجال الذين انتحلوا البدع لعلم أن هؤلاء برآء مما نسبوه إليهم ، فإنهم برئوا من ابن سبأ ولعنوه وحذّروا من بدعه ، وبرئوا من المغيرة بن سعيد حين صار يكذب على الباقر عليه السّلام ويدّعي الأباطيل ، كما برئ الصادق عليه السّلام من أبي الخطّاب وجماعته ، ومن أبي الجارود وكما قالوا في بني فضال : خذوا ما رووا ودعوا ما رأوا ، وكما برئ الحجّة المغيب من جماعة خلطوا في الدين وادَّعوا أنهم أبوابه ، إِلى غير هؤلاء ولو كان مثل هؤلاء الصفوة على مثل تلك الضلالات التي نسبت إليهم لكان نصيبهم من الأئمة نصيب غيرهم من الضالّين البراءة منهم والذمّ واللعن لهم[11].
     حسن الأمين (ت : 1399 هـ): بما يعتذر من يعد في المذاهب مذهبا باسم « الهشامية » ينسب إليه الغلو والتشبيه ؟ ! مع العلم بان مؤلفي الفرق ومؤرخي المذاهب من الشيعة لم يذكروا فرقة بهذا الاسم أصلا ، فضلا عن ينسبوا إليها تلكم التهم ؟ ! ولو نقل ذلك عن مصادر المخالفين لهشام في المذهب ، لكفانا مئونة هذه الكلمة المؤلمة ! أما هشام ، فلن تؤثر في عظمته هذه التصرفات ، ولم تخفت نور الحق الذي التزم به كثرة التشويش عليه ، سواء من فعل الخصوم الحاقدين ، أو من نقل أبناء طائفته الغافلين أو المتساهلين[12].
     الكوراني (معاصر) : لا وجود لمثل هؤلاء في عصرنا ، ولا سمعنا بهم في تاريخ الشيعة ، ولا وجدنا لهم ذكراً في مصدر موثوق . ولكن مؤلفي كتب الملل يرمون الشيعة بتهم عظيمة ولا يذكرون لها مستنداً[13].
     محمد رضا الحسيني (معاصر) : ورأيت بعض الكتاب من المعاصرين قد استسلم لتلك الشائعات ، منصاعا لما استهدفته تلك التهم من الأغراض الفاسدة ، فنقل ما لفقه أولئك السابقون من الأكاذيب ، وعنون لفرقة باسم " الهشامية " في فرق الشيعة . غافلا عن أن مصادرنا - على الاطلاق - خالية عن ذكر فرقة بهذا الاسم ! والخصوم والأعداء - على رغم تكاثرهم - لم يعتمدوا فيما نسبوه إلى هشام من آراء وعقائد ، وأفكار ، وأدلة ، وشواهد ، وحجج ، على مصدر شيعي أبدا ، ولو على واحد ! ولقد حز في نفسي كل هذا الحيف ! فصممت على كتابة هذا البحث ، لعلي أسهم به في إسفار الحقيقة عن وجهها ، أو أنفض عنه غبار الزمان ، وعجاج العدوان . والله المستعان[14].

     أنظر أيضاً : الهِشامان.


[1] مقالات الإسلاميين، للأشعري، 1 / 31

[2] الفَرق بين الفِرق، لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي، 71

[3] الأنساب، للسمعاني، 5/643

[4] اللباب في تهذيب الأنساب، لإبن الأثير، 3 /389

[5] المواقف، للإيجي، 3 /682 

[6] الوافي بالوفيات، للصفدي، 26 / 57

[7] المصدر السابق، 27/203

[8] شرح المواقف، للقاضي الجرجاني، 8 /387

[9] تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم، لحيدر الآملي، 4 /339

[10] طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2 /233

[11] الإمام الصادق ( ع )، لمحمد حسن المظفر، 1 /44

[12] مستدركات أعيان الشيعة، لحسن الأمين، 4 /226

[13] الوهابية والتوحيد، لعلي الكوراني العاملي، 247

[14] مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 19 /12

عدد مرات القراءة:
476
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :