الكاتب : فيصل نور ..
النفس الزكية
لقب يطلق عند الشيعة على اكثر من شخص، وترتبط هذه الشخصية عندهم بظهور مهديهم المنتظر، ومن هؤلاء:
-
نفسٌ زكية تُقتل بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين، ولم تُحدِّد رواياتهم الفاصل الزمني بين قتله وظهور مهديهم[1].
-
نفسٌ زكية تُقتل في المدينة وذلك قبل دخول جيش السفياني[2].
-
نفس زكية تُقتل في مكة بين الركن والمقام، وبين قتله وقيام مهديهم خمس عشرة ليلة[3].
والمشهور في التاريخ إطلاق هذه التسمية على محمد بن عبدالله بن الحسن المولود في المدينة سنة 100 هـ، والذي ثار في أيّام أبي جعفر المنصور، واستطاع أن يسيطر على الحجاز واليمن، لكن العباسيين تمكنوا في نهاية الأمر من إخماد ثورته وقتله سنة 145 هـ.
ولم يصدق بموته بعض الشيعة الذين كانوا يعتقدون أنه المهدي الذي بشّر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخبر بأن اسمه يوافق اسمه، واسم أبيه يوافق اسم أبيه، أي محمد بن عبد الله. فقالوا : إنه حي لم يمت، ولم يُقتل، وإنه مقيم بجبل العلمية، بين مكة ونجد.
ومحمد النفس الزكية هذا هو ابن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. المكنى بأبي عبد الله وقيل: أبا القاسم.
وهذا من الدلائل على أن نظرية حصر المهدوية عند الشيعة في نسل الحسين دون الحسن رضي الله عنهما لم تكن قد تبلورت بعد.
[1] أنظر : الإرشا، للمفيد، 2 /368 ، الوافي، للفيض الكاشاني، 2 /444 ، 453 ، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 262 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 52 /220
[2] الإمامة والتبصرة، لعلي ابن بابويه القمي، 128 ، الكافي، للكليني، 8 /310 ، الخصال، للصدوق، 649 ، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 15 /52 ، الغيبة، لابن أبي زينب النعماني، 261 ، الغيبة، للطوسي، 437 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 52 /119
[3] كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 331 ، مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 199 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 52 /192 ، 53 /82 ، الأنوار البهية، لعباس القمي، 368 ، الوافي، للفيض الكاشاني، 2 /465 ، فقه علائم الظهور، لمحمد السند 36