الكاتب : فيصل نور ..
الملا داود الكعبي الأحسائي
(1313 هـ - 1392 هـ)
الملا داود بن سلمان بن محمد بن عبد الله بن شهاب الكعبي الأحسائي المنتهي نسبه إلى كعب بن عامر، وهو خطيب ومؤرخ.
ولد في بلدة الدورق إحدى قرى إقليم الأحواز عربستان بإيران في عام 1313 هـ (وقيل 1312 هـ).
نشأ في مسقط رأسه قرية الدورق ودرس بها مقدمات العلوم الدينية والمعارف على يد بعض الأساتذة الذين كانوا يترددون على تلك القرية. ولما بلغ عمره الخامسة عشرة اتصل بالخطب الملا علي العقيلي والذي تعلَّم منه فن الخطابة الحسينية، ثم بدأ بالخطابة الحسينية عند أخواله آل نصَّار الذين كانوا يسكنون نواحي الكصبة من مدينة المحمرة، ثم ذاعت شهرته في مدن الخليج العربي فطلب منه أهل البحرين الهجرة والإقامة عندهم فهاجر إلى البحرين وبقي فيها مدة ثم هاجر إلى الأحساء واستوطنها فكان من أبرز خطبائها واستمر بها إلى قبل وفاته بشهر حيث سافر إلى العراق لزيارة مراقد الأئمة، أثناء وجوده في مدينة النجف أُصيب بمرض شديد توفي على إثره.
من مؤلفاته :
-
ديوان شعر في مراثي أهل البيت عليهم السلام، يحوي أكثر من مئة وخمسة وعشرين قصيدة.
-
تاب الدروع الداوودية في معاجز العترة الاحمدية.
-
كتاب البلوى في بنات حوى.
-
كتاب النصائح الداوودية والأرواح العنبرية.
-
كتاب نزهة الناظر وفرحة الخاطر.
من أشعاره :
قال في رثاء أمير المؤمنين علي رضي الله عنه :
كيف السُّلوُّ وقلبُ الدين قد صُرعا *** والروح ينعاه ليلاً قطُّ ما هجعا
كيف السّلوُّ بعيدًا عن أبي حسنٍ *** والحزنُ خلّ نظامي حال ما وقعا
مخضّبًا بدماء ليس منذعرًا *** بل قال فزت وربِّ البيت ما جزعا
ثوبُ الجديد مشومُ اللبس أشكلني *** لَمَّا استبان هلال الفطر وارتفعا
فأفجع الدين والدنيا بضربته *** يا ويله بئس ما أسدى وما صنعا
أما درى العالم العلويّ مكتئبًا *** وكاد بالفلك الدوّار أن يقعا؟
وقال في رثاء السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام :
سل الدار عن أربابها أين يمَّموا؟ *** أفاجأهم من حادث الدهر صيلمُ؟
فعهدي بهذي الدار تزهو بأهلها *** وهاهي تحكي الويلَ لكنّهُ دم
وفاته :
أُصيب في نهاية عمره بمرض شديد توفي على إثره في مدينة النجف باليوم السادس من شهر شعبان المعظم من عام 1392 هـ ودفن بالنجف.