معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المختارية ..
الكاتب : فيصل نور ..

المختارية

      حينما تقرأ بعض كلام علماء الفرق تجد أن فيه مشكلة خفية وخلطاً في التسمية، إذ يجعل بعضهم الكيسانية هي نفسها فرقة المختارية التي تزعمها المختار ابن أبي عبيد كما فعل القمي وغيره. وبعضهم يجعل الكيسانية فرقة مستقلة، تزعمها رجل يقال له كيسان كما فعل الشهرستاني وغيره. والذي يتضح أن الكيسانية عندما نشأت كانت فرقة مستقلة، تزعمهم رجل يسمى كيسان الذي هو تلميذ لمحمد بن الحنفية أو مولى لعلي، وحينما جاء المختار بن أبي عبيد انضم إليه هؤلاء وكونوا بعد ذلك فرقة المختارية[1].
     إنّ الكيسانية منسوبة إلى "كيسان" وقد اختلفوا في المسمّى به إلى أقوال فمن قائل : إنّه اسم محمد ابن الحنفية، إلى آخر: إنّه اسم مولى لعلي، إلى ثالث: إنّه اسم نفس المختار بن أبي عبيدة الثقفي، إلى رابع: إنّه اسم صاحب شرطته المكنى بـ "أبي عمرة" وكان اسمه كيسان.
     وكانت بدايات هذا المذهب على يد المختار بن أبي عبيد الذي توجه إلى العراق سنة 64 هـ بعد موت يزيد بن معاوية داعيا لمحمد بن الحنفية ومدعيا أنه من دعاته، وأخذ يذكر علوما يزخرفها بأسجاع كسجع الكهان ويعزوها إليه, وقد صحب معه كيسانا وجعله على شرطته. وتتبع قتلة الحسين وقتل من ظفر به. وتعرف الكيسانية أيضا بالمختارية نسبة إلى المختار بن أبي عبيد الثقفي.
     قالت الكيسانية إنّ محمد بن الحنفية هو المهدي، وهو وصيّ علي بن أبي طالب عليه السلام ليس لأحد من أهل بيته أن يخالفه ولا يخرج عن إمامته ولايُشهّر سيفه إلاّ بإذنه، وإنّما خرج الحسن بن علي عليهما السلام إلى معاوية محارباً له بإذن «محمّد» وأودعه وصالحه بإذنه، وأنّ الحسين إنّما خرج لقتال يزيد بإذنه، ولو خرجا بغير إذنه هلكا وضلاّ وأنّ من خالف محمد ابن الحنفية كافر مشرك وأنّ محمد استعمل المختار بن أبي عبيدة على العراقيين بعد قتل الحسين وأمره بالطلب بدم الحسين عليه السلام وثأره وقتل قاتليه وطلبهم حيث كانوا، وسمّاه كيسان لكيسه ولما عرف من قيامه ومذهبه فيهم فهم يسمّون (المختارية) ويدعون (الكيسانية).
     يقول الشهرستاني : المختارية أصحاب المختار بن أبى عبيد الثقفي كان خارجيا ثم صار زبيريا ثم صار شيعيا وكيسانيا قال بامامة محمد بن الحنفية بعد أمير المؤمنين على رضى الله عنهما وقيل لا بل بعد الحسن والحسين رضى الله عنهما وكان يدعو الناس اليه وكان يظهر انه من رجاله ودعاته ويذكر علوما مزخزقة بترهاته ينوطها به ولما وقف محمد بن الحنفية على ذلك تبرأ منه واظهر لأصحابه انه انما نمس على الخلق ذلك ليتمشى امره ويجتمع الناس عليه وانما انتظم له ما انتظم بأمرين أحدهما انتسابه إلى محمد بن الحنفية علما ودعوة والثاني قيامه بثأر الحسين بن على رضى الله عنهما واشتغاله ليلا ونهارا بقتال الظلمة الذين اجتمعوا على قتل الحسين فمن مذهب المختار انه يجوز البداء على الله تعالى والبداء له معان البداء في العلم وهو انه يظهر له خلاف ما علم ولا أظن عاقلا يعتقد هذا الاعتقاد والبداء في الإرادة وهو ان يظهر له صواب على خلاف ما أراد وحكم والبداء في الامر وهو ان يأمر بشيء ثم يأمر بشيء اخر بعده بخلاف ذلك ومن لم يجوز النسخ ظن ان الأوامر المختلفة في الأوقات المختلفة متناسخة وانما سار المختار إلى اختيار القول بالبداء لأنه كان يدعى علم ما يحدث من الأحوال اما بوحي يوحى اليه واما برسالة من قبل الامام فكان إذا وعد أصحابه بكون شيء وحدوث حادثة فان وافق كونه قوله جعله دليل على صدق دعواه وان لم يوافق قال قد بدى لربكم وكان لا يفرق بين النسخ والبداء قال إذا جاز النسخ في الاحكام جاز البداء في الاخبار وقد قيل ان السيد محمد بن الحنفية تبرأ من المختار حين وصل اليه انه قد لبس على الناس انه من دعاته ورجاله وتبرأ من الضلالات التي ابتدعها المختار من التأويلات الفاسدة والمخاريق المموهة فمن مخاريقه انه كان عنده كرسي قديم غشاه بالديباج وزينه بأنواع الزينة وقال هذا من ذخائر أمير المؤمنين على كرم الله وجهه وهو عندنا بمنزلة التابوت لبنى إسرائيل وكان إذا حارب خصومه يضعه في براح الصف ويقول قاتلوا ولكم الظفر والنصرة وهذا الكرسي محله فيكم محل التابوت في بنى إسرائيل وفيه السكينة والبقية والملائكة من فوقكم ينزلون مددا لكم وحديث الحمامات البيض التي ظهرت في الهواء وقد أخبرهم قبل ذلك بان الملائكة تنزل على صورة الحمامات البيض معروف والاسجاع التي الفاها أبرد تأليف مشهورة وانما حمله على الانتساب إلى محمد بن الحنفية حسن اعتقاد الناس فيه وامتلاء القلوب بمحبته والسيد محمد بن الحنفية كان الكثير العلم غزير المعرفة وقاد الفكر مصيب الخاطر في العواقب وقد اخبره أمير المؤمنين على رضى الله عنه عن أحوال الملاحم واطلعه على مدارج المعالم وقد اختار العزلة فاثر الخمول على الشهرة وقد قيل انه كان مستودعا علم الإمامة حتى سلم الأمانة إلى أهلها وما فارق الدنيا الا وقد أقرها في مستقرها وكان السيد الحميري وكثير عزة الشاعر من شيعته قال كثير فيه
الا ان الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سوء
على والثلاثة من بنيه * وهم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط ايمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمه اللواء
تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
وكان السيد الحميري أيضا يعتقد فيه انه في لم يمت وانه جبل رضوى بين أسد ونمر يحفظانه وعنده عينان نضاختان تجريان بماء وعسل وانه يعود بعد الغيبة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وهذا هو أول حكم بالغيبة والعودة بعد الغيبة حكم به الشيعة وجرى ذلك في بعض الجماعة حتى اعتقدوه دينا وركنا من أركان التشيع ثم اختلفت الكيسانية بعد انتقال محمد بن الحنفية في سوق الإمامة وصار كل اختلاف مذهبا[2].
     ويقول الكشي : والمختار هو الذي دعا الناس إلى محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية وسمعوا الكيسانية وهم المختارية وكان لقبه كيسان ، ولقب بكيسان لصاحب شرطه المكنى أبا عمرة وكان اسمه كيسان . وقيل ، انه سمي كيسان بكيسان مولى علي بن أبي طالب عليه السلام وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين عليه السلام ودله على قتلته وكان صاحب سره والغالب على امره[3].


[1] فرق معاصرة، لغالب عواجي، 1/ 329

[2] الملل والنحل، للشهرستاني، 1 /147

[3] إختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1 /342 ، أنظر أيضاً: مقالات الاِسلاميين، للأشعري، 18، الفرق بين الفرق، للبغدادي، 3، 38، فرق الشيعة، للنوبختي، 22

عدد مرات القراءة:
357
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :