علي بن الحسين بن عبد العالي الكَرْكي (المحقق الثاني) (868 - 940 هـ)
نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي، الملقب بالشيخ العلائي، وبالمحقق الثاني. ولد عام 868 ه في قرية كرك نوح وهي قرية ببلاد بعلبك. هو أول فقيه من جبل عامل يستجيب لدعوة الصفويين. وقد رفض قبله الشهيد الثاني دعوة الصفويين له بالذهاب إلى دولتهم. فسافر إلى إيران فولّاه الشاه إسماعيل منصب شيخ الإسلام في إصفهان. ولمّا تولّى الشاه طهماسب عام 930 ه قرّب الكركي ومنحه لقب نائب الإمام وقد استطاع أن يقنع جمعا من زملائه وأصدقائه وتلاميذه في جبل عامل للهجرة إلى إيران والافادة من هذه الفرصة السانحة لنشر وتكريس المذهب الشيعي وبسط نفوذ الفقهاء في هذه الدولة الفتية. وكان وفوده على عاصمة الصفويين بداية لهجرة واسعة من قبل فقهاء جبل عامل والمراكز الفقهية العامرة الأخرى في ذلك التاريخ مثل البحرين. وقد قدم إلى إيران بعد المحقق الكركي جمع من كبار الفقهاء منهم: حسين بن عبد الصمد ـ والد البهائي ـ، وعلي المنشار، وكمال الدين درويش محمد العاملي، ولطف الله الميسي العاملي، والحر العاملي وغيرهم. من أقوال العلماء فيه : الحر العاملي : أمره في الثقة والعلم والفضل وجلالة القدر وعظم الشأن وكثرة التحقيق أشهر من أن يذكر ، ومصنفاته كثيرة مشهورة[1]. الأردبيلي : شيخ الطائفة وعلامة وقته صاحب التحقيق والتدقيق كثير العلم نقي الكلام جيد التصانيف من أجلاء هذه الطائفة[2]. النوري الطبرسي : مروج المذهب والملة ، وشيخ المشايخ الأجلة ، محيي مراسم المذهب الأنور ، ومروض رياض الدين الأزهر ، مسهل سبل النظر والتحقيق ، ومفتح أبواب الفكر والتدقيق ، شيخ الطائفة في زمانه ، وعلامة عصره وأوانه ، نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي ، الفقيه المجتهد الكبير ، الملقب تارة بالشيخ العلائي ، وأخرى بالمحقق الثاني ، الأجل من أن يوصف ويمدح[3]. الشاكري : العلامة المحقق نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي ، المعروف - في زمانه - بالشيخ العلائي تارة ، وبالمولى المروج طورا ، وبالمحقق تارة أخرى . هو بيت القصيد شيخ الامه وزعيمها الميمون ، وفقيهها الأكبر ، قدم إيران بطلب من الشاه طهماسب الصفوي ، فأفاض العلم ، ونشر الدعوة ، وبث الدين ، وأقام معالمه ، وكان السلطان يشد أزره ، ويقيم أمره ، ويمكنه مما يتحراه من التثقيف وإقامة الأمت والأود ، وبذلك كانت له الموفقية بالحصول على غايات شريفة قل من ضاهاه فيها ، أو أنه اختص بها إلى عصره ، وكان الشاه طهماسب يقدمه على جميع علماء عصره ، وهو أهل لذلك كله ، قدس الله روحيهما . وقال المؤرخ المعاصر للشيخ المترجم ، الحسن بيك روملو في تأريخه ما حاصله : إنه لم يتح بعد الخواجة نصير الدين الطوسي لأحد من العلماء ما أتيح لشيخنا المروج ، من إعلاء كلمة الحق ، وتشييد المذهب ، وكبح جماح المتهتكين ، ومنعهم عن الفجور ، وزجرهم ، وإزالة البدع والمنكرات ، وإقامة الفرائض والسنن ، والمحافظة على الجمعة والجماعة . . . إلخ [4]. المجلسي : الشيخ الجليل أفضل المحققين وأكمل المدققين مروج مذهب الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين نور الدين علي بن عبد العالي قدس الله نفسه وطهر رمسه[5]. وقال عنه أيضاً: الشيخ الأجل الأفضل ، العلامة الكامل في فنون العلوم والأدب ، مروج الملة والدين والمذهب ، نور الدين علي بن عبد العالي الكركي جزاه الله سبحانه عن الايمان وعن أهله الجزاء السني[6]. الخوانساري : شأنه أجل من أن يحتاج إلى البيان وفضله أوضح من أن يقام عليه البرهان[7]. من أساتذته :
من تلامذته :
من مؤلفاته :
وفاته: توفي في اليوم الثامن عشر (وقيل غير ذلك) من شهر ذي الحجة من عام 940 ه، وقيل 937 ه، ودفن بجوار مرقد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في النجف. أنظر أيضاً : نفحات اللّاهوت في لعن الجبت والطاغوت.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video