معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المحسن والمنعم والمفضل ..

المحسن والمنعم والمفضل 

     من أسماء والقاب مهدي الشيعة المنتظر.
     قال النوري الطبرسي : وعدّ الثلاثة في الهداية من القابه.
     والثلاثة من الاسماء الحسنى، وقد جعله تعالى مظهرها الاعظم كما روى السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب الاقبال بسند صحيح في خبر طويل عندما اوفد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى نجران لدعوة النصارى، فجُمع هناك علماؤهم لأجل تبيين صدق دعواه صلى الله عليه وآله وسلّم واُحضرت الكتب السماوية ونظروا فيها، ومنها صحيفة آدم صفي الله الكبرى المستودعة علم ملكوت الله جلّ جلاله وما ذرأ وما برأ في ارضه وسمائه.... فألفوا في المصباح الثاني من فواصلها. (وبعد عدّة فقرات)... ثم نظر آدم إلى نور قد لمع فسدَّ الجو المنخرق فأخذ بالمطالع من المشارق ثم سرى كذلك حتى طبق المغارب، ثم سما حتى بلغ ملكوت السماء، فنظر فاذا هو نور محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم واذا الأكناف به قد تضوّعت طيباً واذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه وشماله ومن خلفه وامامه، أشبه شيء به أرجاً ونوراً ويتلوها انوار من بعدها تستمد منها واذا هي شبيهةٌ بها في ضيائها وعظمها ونشرها ثمّ دنت منها فتكللت عليها، وحفت بها ونظر فاذا أنوار من بعد ذلك في مثل عدد الكواكب ودون منازل الأوائل جداً جداً، وبعض هذه أضوءُ من بعض، وهي في ذلك متفاوتون جداً، ثم طلع عليه سواد كالليل وكالسيل، ينسلون من كل وجهة وأرب، فاقبلوا كذلك حتى ملأوا القاع والأكم، فاذا هم أقبح شيء صوراً وهيئة، وانتنه ريحاً. فَبَهر آدم عليه السلام ما رأى من ذلك وقال : يا عالم الغيوب، وغافر الذنوب ويا ذا القدرة القاهرة والمشيئة العالية، مَنْ هذا الخلق السعيد الذي كرمت ورفعت على العالمين، ومن هذه الأنوار المنيفة المكتنفة له ؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه يا آدم هذا وهؤلاء وسيلَتُك ووسيلة من أسعدت من خلقي، هؤلاء السابقون المقربون والشافعون المشفعون. وهذا أحمد سيدهم وسيد بريتي اخترته بعلمي واشتققت اسمه من اسمي، فانا المحمود وهو محمد، وهذا صنوه ووصيه آزرته به. وجعلت بركاتي وتطهيري في عقبه. وهذه سيدة امائي والبقية في علمي من أحمد نبيي.
     وهذان السبطان والخلفان لهم. وهذه الأعيان المضارع نورها أنوارهم بقية منهم الّا انّ كلا اصطفيت وطهرت، وعلى كلٍّ باركت وترحمت، فكلا بعلمي جعلتُ قدوة عبادي ونور بلادي. ونظر فاذا شبحٌ  في آخرهم يزهر في ذلك الصفيح كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا. فقال الله تبارك وتعالى : وبعبدي هذا السعيد أفكّ عن عبادي الأغلال، وأضع عنهم الآصار، وأملأ أرضي به حناناً ورأفة وعدلا كما مُلِئَتْ من قبله قسوةً وقشعريةً وجوراً.
     وفي الخبر الشريف ايضاً فبعد مراجعة تلك الجماعة لصلاة (لصحيفة) ابراهيم عليه السلام فكان هناك مذكوراً وورَّثه تابوت آدم عليه السلام المتضمن للحكمة والعلم الذي فضله الله عزّ وجلّ به على الملائكة طُرّاً، فنظر ابراهيم عليه السلام في ذلك التابوت فأبصر فيه بيوتاً بعدد ذوي العزم من الأنبياء المرسلين، وأوصيائهم من بعدهم، ونظرهم فاذا بيت محمد صلى الله عليه وآله آخر الأنبياء عن يمينه علي بن ابي طالب آخذٌ بحجزته، فاذا شكل عظيم يتلألأ نوراً فيه : هذا صنوه ووصيه المؤيد بالنصر. فقال ابراهيم عليه السلام : الهي وسيدي من هذا الخلق الشريف ؟ فأوحى الله عزّوجلّ : هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم، وهذا وصيه الوارث. قال : رب ما الفاتح الخاتم ؟ قال : هذا محمد خيرتي، وبكر فطرتي، وحجتي الكبرى في بريتي، نبأته، واجتبيته اذ آدم بين الطين والجسد... (الى أن يقول) ونظر ابراهيم عليه السلام فاذ اثنا عشر عظيماً تكاد تلألأ اشكالهم لحسنها نوراً، فسأل ربّه جلّ وتعالى فقال : رب نبأني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد ووصيه (صلوات الله عليهما) فأوحى الله عزوجل إليه : هذه أمَتي والبقيّة من نبيّي فاطمة الصديقة الزهراء وجعلتها مع حليلها عصبةً لذرية نبيي. هؤلاء، وهذان الحسنان، وهذا فلان، وهذا فلان، وهذا كلمتي التي أنشر به رحمتي في بلادي، وبه أنتاش ديني وعبادي، ذلك بعد إياس منهم وقنوط منهم من غياثي... الى آخره.
     ويكفي في هذا المقام مضمون هذا الخبر الشريف الذي نقله ابن طاووس من اصل كتاب (عمل ذي الحجة) للحسن بن اسماعيل بن اشناس، وهو من معروفي القدماء ومعروف بابن اشناس وهو صاحب أحد نسخ الصحيفة الكاملة وهي تغاير كثيراً في ترتيبها ومقدارها وكلماتها النسخة المتداولة، وان ذلك الاختلاف مذكور في محله.
     ومما ذكر يظهر وجه اللقب[1].


[1] النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب، للنوري الطبرسي، 1 /243

عدد مرات القراءة:
196
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :