الكاتب : فيصل نور ..
الكرمانية
من الطوائف التي إنبثقت من الشيخية وهم الذين أتبعوا كريم خان الكرماني بعد وفاة كاظم الرشتي، وعرفوا بالكرمانيَّة وشيخيَّة كرمان نسبة إليه وإلى مدينته كرمان التي هي المعقل الرئيس لهم في إيران، وبالإضافة إلى وجودهم في كرمان؛ فإنَّ لهم تواجدا ملحوظا في جنوب العراق وبالخصوص في مدينة البصرة، ويعرفون في المجتمع البصري بألقاب الحساوية أو أولاد عامر، ولهم في البصرة مسجد الموسوي الكبير الذي يعد من أكابر المساجد في البصرة، والذي أُنجز بنائه عام 1982 م.
وقد ظلَّت كرمان مقرَّ زعامتهم لسنوات طويلة وكانت منحصرة في أبناء الكرماني وأحفاده حتى سنة 1400 هـ التي قُتل فيها زعيمهم عبد الرضا خان الإبراهيمي حيث انتقل مقرُّ زعامتهم من كرمان إلى البصرة، وذكر جعفر السبحاني: وكان مقر زعامتهم مدينة كرمان بإيران، حيث يتواجد أحفاد الكرماني والأكثرية من أتباعه، ولما قتل مرشدهم عام 1400 هـ، انتقل مقر الزعامة إلى مدينة البصرة بالعراق أهم معقل لهم بعد كرمان، ولا زال زعيمهم الحالي في مدينة البصرة حتّى اليوم.
وتتميز مدرسة كرمان بزيادة بعض العقائد والأمور على آراء الاحسائي ومسلكهم في الفقه يقرب من الصوفية لأنهم يرون الرئيس واحدا ويعطون لشخصه أهمية كبيرة ولا يحق لأحد غيره في نظرهم أن يبدي نظرا في الفقه مهما بلغ من قوة الاستنباط.
وينفي الحائري أن يكون الحاج كريم خان الكرماني من تلامذة الاحسائي. يقال: أما الحاج كريم خان الكرماني فإنه ليس من تلامذة الشيخ الأوحد ومن ذكر انه من تلامذته فإنه اشتباه صرف وقلة اطلاع وإنما هو من تلامذة السيد كاظم الرشتي بمعنى انه قد حضر مدة في بحثه ولكنه لم يحصل من أستاذه إجازة لا رواية ولا دراية[1].
وقال في موطن آخر : وبالجملة فالمقصود أن الحاج كريم خان الكرماني وأتباعه فرقة من الفرق الإمامية وهم أمة وفرقة بأنفسهم لا يعدون من أتباع الشيخ الأوحد الاحسائي ولا يقال لهم شيخية لأنهم غير موافقين معه لا في العقائد كم مر عليك بعضها ولا في الطريقة ولا في الحكمة الإلهية[2].
أنظر أيضاً : الشيخية.
[1] عقيدة الشيعة، علي الحائري، 161
[2] المصدر السابق، 63