القاسم بن علي البصري (المعروف بالحريري) (446 هـ - 516 هـ)
أبو محمد؛ القاسم بن علي بن محمد ابن عثمان البصري " المعروف بالحريري " و " صاحب المقامات "، ويقال له الحريري نسبة إلى عمل الحرير أو بيعه. ولد " بالمشان " وهي من ضواحي مدينة البصرة في عام 446 هـ. من مؤلفاته :
كتاب درة الغواص في أوهام الخواص.
كتاب ملحة الإعراب.
كتاب توشيح البيان.
كتاب المقامات (وهو من أشهر كتبه).
مقامات الحريري : من أشهر كتبه التي كتبها وقد كتبه للوزير الشيعي عميد الدولة شرف الدين وزير المسترشد العباسي. وقد اهتم العلماء بهذا الكتاب وكتبت عليه الشروح وذكر الزمخشري في مدحه قائلاً:
أقسم بالله وآياته *** ومشعر الخيف وميقاته إنَّ الحريري حريٌّ بأن *** تكتب بالتبرِ مقاماته والمقامات تنتمي إلى فن من فنون الكتابة العربية الذي ابتكره بديع الزمان الهمذاني، وهو نوع من القصص القصيرة تحفل بالحركة التمثيلية، ويدور الحوار فيها بين شخصين، ويلتزم مؤلفها بالصنعة الأدبية التي تعتمد على السجع والبديع. وتدور مواضيع مقامات الحريري بمجملها حول اِبتزاز المال عن طريق الحيلة من خلال مغامرات بطلها أبي زيدِ السروجي التي يرويها الحارث بن همام. لغتها مسبوكة متينة. ويحكي الحريري عن سبب إنشائه المقامات التي بدأ في كتابتها في سنة 495 هـ وانتهى منها عام 504 هـ إنَّ أبا زيد السروجي كان من أهل البصرة، وكان شيخًا شحاذاً أديباً بليغاً فصيحاً، ورد البصرة، فوقف في مسجد بني حرام، فسلّم، ثم سأل، وكان المسجد غاصاً بالفضلاء، فأعجبتهم فصاحته وحسن كلامه، وذكر أسر الروم ولده، فاجتمع عندي عشية جماعة، فحكيت ما شاهدت من ذلك السائل، وما سمعت من ظرفه، فحكى كل واحد عنه نحو ما حكيت، فأنشأت المقامة الحرامية، ثم بنيت عليها سائر المقامات التي تبلغ خمسين مقامة. وفاته : توفي باليوم السادس من شهر رجب من عام 516 هـ.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video