معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

النُصَيرِية (العلوية) ..
الكاتب : فيصل نور ..

النُصَيرِية

     حركة باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة، أصحابها يعدُّون من غلاة الشيعة الذين زعموا وجوداً إلهيًّا في علي وألهوه به، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه، وهم مع كل غاز لأرض المسلمين، ولقد أطلق عليهم الاستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية والباطنية.
     أسسها محمد بن نصير البصري النميري (ت : 270 ه‍) الذي عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي والحسن العسكري ومهديم المنتظر.
     زعم أنه البابُ إلى الإمام الحسن العسكري، وأنه وارثُ علمه، والحجة والمرجع للشيعة من بعده، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي، و ادعى النبوة والرسالة، وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية.
     عرفوا تاريخياً باسم النصيرية، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب (الكتلة الوطنية) أراد الحزب أن يقرِّب النصيرية إليه ليكتسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن. هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم (دولة العلويين) وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920م إلى سنة 1936م.
    ومن أسمائهم أيضاً : سورة ك، وبمرور الزمن صار الناس ينطقونها (سوارك) ومعناها عند الأتراك (المنفيون أو المساقون)، والنميرية، نسبة إلى محمد بن نصير النميري.
     ومن فرقهم، الجرانة والغيبية والماخوسية والنياصفة.
 
من عقائدهم:

  • جعلهم علياً إلهاً، وقالوا بأن ظهوره الروحاني بالجسد الجسماني الفاني كظهور جبريل في صورة بعض الأشخاص.

  • لم يكن ظهور (الإله علي) في صورة الناسوت إلا إيناساً لخلقه وعبيده.

  • يحبون (عبد الرحمن بن ملجم) قاتل الإمام علي رضي الله عنه ويترضون عنه لزعمهم بأنه قد خلص اللاهوت من الناسوت، ويخطِّئون من يلعنه.

  • يعتقد بعضهم أن علياً يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده وإذا مر بهم السحاب قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن، ويقولون إن الرعد صوته والبرق سوطه.

  • يبغضون الصحابة بغضاً شديداً، ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.

  • يزعمون بأن للعقيدة باطناً وظاهراً وأنهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار.

  • لا يؤمنون بالقيامة ولا الحساب والجزاء ولا الدار الآخرة، وإنما هي الدار الدنيا فقط والعياذ بالله.

  • تقديس الخمر، ويسمونها (عبدالنور) باعتبار أن الخمر خلق من شجرة النور وهي (العنب)

  • يعتقدون أن علياً خلق محمد صلى الله عليه وسلم وأن محمداً خلق سلمان الفارسي وأن سلمان الفارسي قد خلق الأيتام الخمسة الذين هم:

  1. المقداد بن الأسود: ويعدونه رب الناس وخالقهم والموكل بالرعود.

  2. أبو ذر الغفاري: الموكل بدوران الكواكب والنجوم.

  3. عبد الله بن رواحة: الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر.

  4. عثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان.

  5. قنبر بن كادان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.

 
     يستوطن النصيريون منطقة جبال النصيريين في اللاذقية، ولقد انتشروا مؤخراً في المدن السورية المجاورة لهم، ويبدو أنهم جاءوا إلى هذه المنطقة في فترات سابقة في شكل هجرات جماعية من العراق فراراً من الاضطهاد الذي وقع عليهم بسبب آرائهم المنحرفة. ويوجد عدد كبير منهم أيضاً في غربي الأناضول ويعرفون باسم (التختجية والحطابون) فيما يطلق عليهم شرقي الأناضول اسم (القزل باشيهـ)، ويعرفون في أجزاء أخرى من تركيا وألبانيا باسم (البكتاشية)، وهناك عدد منهم في فارس وتركستان ويعرفون باسم (العلي إلهية)، ووعدد منهم يعيشون في لبنان وفلسطين[1].
     من اشهر العلويين في سوريا عائلة الاسد الحاكمة، بالإضافه إلى عدد من رواد الفكر والكتاب والمفكرين السوريين، كالشاعر أدونيس و الشاعر بدوي الجبل و الشاعر سليمان العيسى والمؤلف المسرحي سعد الله ونوس والمناضل ضد الفرنسيين وتحرير سوريا الشيخ صالح العلي.
 
من أقوال العلماء فيهم :
     أولاً علماء أهل السنة:
     شيخ الإسلام ابن تيمية (ت : 728هـ) : الحمد الله رب العالمين هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار والفرنج وغيرهم، فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع ومولاة أهل البيت، وهم في حقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار. ويقول أيضا: ولهم في معاداة الإسلام وأهله وقائع مشهورة وكتب مصنفة، فإذا كانت لهم مكنة سفكوا دماء المسلمين؛ كما قتلوا مرة الحجاج وألقوهم في بئر زمزم، وأخذوا مرة الحجر الأسود وبقى عندهم مدة وقتلوا من علماء المسلمين ومشايخهم وأمرائهم وجندهم ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى[2].
     عضد الدين الإيجي (ت : 756 هـ) النصيرية والإسحاقية من الشيعة قالوا: ظهور الروحاني بالجسماني لا ينكر ففي طرف الشر كالشياطين، وفي طرف الخير كالملائكة، فلا يمتنع أن يظهر الله تعالى في صورة بعض الكاملين، وأولى الخلق بذلك أشرفهم وأكملهم وهو العترة الطاهرة، وهو من يظهر فيه العلم التام والقدرة التامة من الأئمة ولم يتحاشوا عن إطلاق الآلهة على أئمتهم[3].
     ابن كثير (ت : 774 هـ) : أما النصيرية فهم من الغلاة الذين يعتقدون إلهية علي و الغلاة أكفر من اليهود و النصارى[4].
     برهان الدين البقاعي (ت : 885 هـ) : النصيرية والإسحاقية من غلاة الشيعة قالوا: ظهور الروحاني بالجسماني... ولم يتحاشوا عن إطلاق الآلهة على أئمتهم وهذه ضلالة بينة[5].
 
ثانياً : من أقوال علماء الشيعة الإمامة الاثني عشرية في النصيرية:
     النوبختي (ق 3 هـ) : وقد شذّت فرقة من القائلين بإمامة علي بن محمد في حياته، فقالت بنبوّة رجل يقال له محمد بن نصير النميري، وكان يدّعي أنّه نبي، بعثه أبو الحسن العسكري - عليه السّلام-، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن، ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالاِباحة للمحارم ويحلّل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم، ويزعم أنّ ذلك من التواضع و التذلّل، وأنّها إحدى الشهوات والطيبات، وأنّ اللّه عزّ وجلّ لم يحرّم شيئاً من ذلك، وكان يقوي أسباب هذا النميري، محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات[6].
     الكشي (ت : 350 هـ ) : قالت فرقة بنبوة محمد بن نصير النميري، وذلك أنه ادعى أنه نبي رسول، وأن علي بن محمد العسكري عليه السلام أرسله، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن عليه السلام، ويقول فيه بالربوبية ويقول : بإباحة المحارم، ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ويقول أنه من الفاعل والمفعول به أحد الشهوات والطيبات، وأن الله لم يحرم شيئا من ذلك . وكان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوي أسبابه ويعضده، وذكر أنه رأى بعض الناس محمد بن نصير عيانا، وغلام له على ظهره، وأنه عاتبه على ذلك، فقال : ان هذا من اللذات وهو من التواضع لله وترك التجبر[7].
     شيخ الطائفة الطوسي (ت : 640 هـ) : في باب " ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية والسفارة كذبا وافتراء لعنهم الله" قال : ومنهم محمد بن نصير النميري . قال ابن نوح : أخبرنا أبو نصر هبة الله بن محمد قال : كما محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام فلما توفي أبومحمد ادعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان أنه صاحب إمام الزمان وادعى له البابية، وفضحه الله تعالى بما ظهر منه من الالحاد والجهل، ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له، وتبريه منه، واحتجابه عنه، وادعى ذلك الامر بعد الشريعي. وقال أبو طالب الأنباري لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر رضي الله عنه وتبرأ منه، فبلغه ذلك، فقصد أبا جعفر رضي الله عنه ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر إليه، فلم يأذن له وحجبه ورده خائبا. وقال سعد بن عبد الله : كان محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي وأن علي بن محمد عليه السلام أرسله، وكان يقول بالتناسخ ويغلو في أبي الحسن عليه السلام ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم، ويزعم أن ذلك من التواضع والاخبات والتذلل في المفعول به، وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات، وأن الله عزوجل لا يحرم شيئا من ذلك. وكان محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده . زأخبرني بذلك عن محمد بن نصير أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان، أنه رآه عيانا وغلام له على ظهره قال : فلقيته فعاتبته على ذلك، فقال : إن هذا من اللذات، وهو من التواضع لله وترك التجبر. وقال سعد فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها، قيل له وهو مثقل اللسان : لمن هذا الامر من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد، فلم يدروا من هو فافترقوا بعده ثلاث فرق، قالت فرقة : إنه أحمد ابنه، وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات، وفرقة قالت : إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد، فتفرقوا فلا يرجعون إلى شئ[8].
     ابن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : وروي ان سبعين رجلا من الزط أتوه عليه السلام بعد قتال أهل البصرة يدعونه إلها بلسانهم وسجدوا له قال لهم : ويلكم لا تفعلوا إنما أنا مخلوق مثلكم، فأبوا عليه فقال فإن لم ترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم، قال : فأبوا فخد لهم أخاديد وأوقد نارا فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه فيقذفه في النار ثم قال :
اني إذا أبصرت أمرا منكرا * أوقدت نارا ودعوت قنبرا
ثم احتفرت حفرا فحفرا * وقنبر يخطم خطما منكرا
وقال السيد الحميري :
قوم غلوا في علي لا أبا لهم * وجشموا أنفسا في حبه تعبا
قالوا هو الله جل الله خالقنا * من أن يكون ابن أم أو يكون أبا
فمن أدار أمور الخلق بينهم * إذ كان في المهد أو في البطن محتجبا
ثم أحيى ذلك رجل اسمه محمد بن نصر النميري البصري زعم أن الله تعالى لم يظهر إلا في هذا العصر وانه علي وحده، فالشر ذمة النصيرية ينتمون إليه وهم قوم اباحية تركوا العبادات والشرعيات واستحلوا المنهيات والمحرمات ومن مقالهم : ان اليهود على الحق ولسنا منهم وان النصارى على الحق ولسنا منهم[9].
     الطبرسي (ت : 548 هـ) : كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن عليه السلام، فلما توفي ادعى البابية لصاحب الزمان، ففضحه الله تعالى بما ظهر منه من الالحاد والغلو والتناسخ، وكان يدعي أنه رسول نبي أرسله علي بن محمد عليه السلام، ويقول بالإباحة للمحارم[10].
     ابن البطريق (ت : 600 هـ) : اما الطائفة التي أفرطت في حبه، فهم النصيرية : وهم الذين يعتقدون انه اله الخلق الذي يحيى ويميت ويرزق، وما ذلك الا لشئ عاينوه من أفعاله الباهرة التي يريد الله تعالى بها تصديق الأنبياء عليهم السلام، ثم الأوصياء عليهم السلام، ليصح بها صدق الأنبياء في ادعاء النبوة، وصدق الأوصياء في ادعاء الخلافة، فلما أهملوا وظيفة النظر في الدليل، كان ذلك سببا لهلاكهم، فضلوا وهلكوا حيث شبهوا الصانع بالمصنوع والرب بالمربوب[11].
     الوحيد البهبهاني (ت : 1206 هـ) : النصيرية وهم على ما في التعليقة من الغلاة أصحاب محمد بن نصير النميري - لعنه الله - كان يقول : الرب هو علي بن محمد العسكري عليهما السلام وهو نبي من قبله وأباح المحارم[12].
     هاشم معروف (ت : 1403 هـ) : ومن المتفق عليه أن محمد بن نصير النميري من الغلاة الكذابين وجاء في إتقان المقال وغيره أن محمد بن نصير ادعى النبوة وان الإمام العسكري أرسله إلى الناس وكان يقول بالتناسخ وإباحة المحرمات ونكاح الرجال بعضهم بعضا وإن اللواط هو أحد الطيبات التي أحلها الله إلى غير ذلك من المقالات المنافية للإسلام . وقد ظهرت دلائل الكفر والإلحاد على جميع تصرفاته ومقالاته، فكتب الإمام العسكري كتابا شديد اللهجة يندد به وبالحسن بن محمد بن بابا القمي، وكان كما ذكرنا سابقا يقول بالتناسخ وإباحة المحارم[13].
وغيرهم كثير.
 
من الكفر إلى الإيمان.
     بعد أن تولى الرئيس حافظ الأسد مقاليد السلطة في سورية عام 1970 حاول تحسين صورة العلويين في نظر المسلمين من الطوائف الأخرى. وقام اموسى الصدر بالاعتراف بالعلوية على أنها فرقة من فرق الإسلام عام 1974.
     وتبعه آخرون.
     وقالها حسن الشيرازي : إن دمشق هي بوابة العالم العربي.
     وهكذا أصبحت بوابة بعد أن كانت مذمومة عند الشيعة حتى رووا فيها أنها من المدن التي لم تبك على الحسين رضي الله عنه.
     وكان لحسن الشيرازي دور تاريخي في التشيُّع العلوي. وقد وضع أول لبنة فيما يتعلق بالعلاقات مع العلويين الشيعة وهو عالم دين عراقي من أصل إيراني (1935 - 1981)، وتتحدر عائلته من أسرة دينية إيرانية عريقة من منطقة شيراز. وهو الأخ الأصغر للمرجع الشيعي آية الله العظمى محمد الشيرازي. وحمل فكرة أخيه في استعادة الفرع الشيعي (العلويين النصيريين) إلى المذهب الأم (الجعفرية الاثني عشرية)، ولعب دوراً رئيسياً في تأسيس تيار للتشيع في أوساط الطائفة العلوية (النصيرية) في سورية بتوجيه من أخيه المرجع. وقد اغتيل في لبنان عام 1981، ويُنسب اغتياله إلى المخابرات البعثية العراقية.
     وصنف كتاباً أسماه "العلويون شيعة اهل البيت" وذكر فيه أنه التقى بالنصيريين في سوريا ولبنان، وذلك بأمر من مرجعهم الديني محمد الشيرازي وقال: بأنه وجدهم كما يظن من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون بصفاء الإخلاص وبراءة الالتزام بالحق، وينتمون إلى علي بن أبي طالب بالولاية، وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب... وقال بأن العلويين والشيعة كلمتان مترادفتان مثل كلمتي الإمامية والجعفرية[14].
     ولم ينكر على هذا الشيرازي أحد من شيوخ الاثني عشرية، مع أنه قد عرف واشتهر عن النصيرية الكفر والزندقه كما مر بك.
     وهذا تمام البيان الذي اصدره حسن الشيرازي بحق الشيعة العلويين في سوريا:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لوليه، والصلاة والسلام على نبيه، والأطهار من عترته، وبعد :
     لقد وفقني الله تعالى لزيارة إخواننا المسلمين (العلويين) في الجمهورية العربية السورية من 3-7 شعبان 1392هـ، ثم زرت إخواننا المسلمين (العلويين) في طرابلس ــ لبنان، وذلك على رأس وفد من العلماء بأمر من سماحة الإمام المجدد المرجع الديني أخي: السيد محمد الشيرازي (دام ظلهـ)، فالتقيت بجماعة من أفاضل علمائهم ومثقفيهم، وبجموع من أبناء المدن والقرى في جوامعهم ومجامعهم، وتبادلنا معهم الخطب والأحاديث، فوجدتهم ــ كما كان ظني بهم ــ من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون بصفاء الإخلاص، وبراءة الالتزام بالحق.
     وهذا البيان الذي أجمع عليه الأفاضل من علمائهم خبر يصدق الخبر، فمن خلاله يرفع إخواننا المسلمون (العلويين) رؤوسهم فوق ما تبقى من ضباب الطائفية ليقولوا كلمتهم عالية مدوية : إننا كما نقول، لا كما يقول عنا المتقولون .
     هذا البيان الذي يقدمه إلى الرأي العام أصحاب الفضيلة من شيوخهم هو واضح وصريح لأداء دلالتين:
     الأولى: إن العلويين هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بالولاية، وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب، كسائر الشيعة الذين يرفع انتمائهم العقيدي إلى الإمام علي (ع)، وبعضهم يرتفع إليه انتماؤه النسبي أيضا .
     الثانية : إن (العلويين) و (الشيعة) كلمتان مترادفتان مثل كلمتي (الإمامية) و(الجعفرية)، فكل شيعي هو علوي العقيدة، وكل علوي هو شيعي المذهب.
     وأود هنا ــ كأي مسلم له حق الحسبة ــ أن ألفت أنظار الذين يهملون قول الله تعالى: "ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبغون عرض الحياة الدنيا"، الفت أنظارهم، إلى أنه قد انتهى عصر التقاطع الذي كان يسمح بالتراشق بالتهم، وجاء عصر التواصل الذي لا يسمح بمرور الكلمة إلى عبر الأضواء الكاشفة.
     وأسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين كافة على ما فيه خيرهم ورضاه تعالى، إنه ولي التوفيق.

حسن مهدي الشيرازي 
11 ذي القعدة الحرام 1392هـ 
لبنان ــ بيروت 


[1] للمزيد انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، 1/ 393 

[2] النصيرية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، 12

[3] المواقف، لعضد الدين عبدالرحمن بن أحمد الإيجي، 3 /44

[4] تلخيص كتاب الاستغاثة، ابن كثير، 2 / 583 

[5] مصرع التصوف، لبرهان الدين البقاعي، 80

[6] فرق الشيعة، للحسن بن موسى النوبختي، 93

[7] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 2 /805

[8] غيبة الطوسي، لشيخ الطائفة الطوسي، 398

[9] مناقب آل أبي طالب، لإبن شهر آشوب المازندراني، 1 /227

[10] الإحتجاج، للطبرسي، 2 /289

[11] عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار، ليحيى بن الحسن الأسدي الحلي المعروف بابن البطريق، 213

[12] تعليقة الوحيد البهبهاني، 410، دراسات في علم الدراية، لعلي أكبر غفاري، 149، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي، 2 /339، منتهى المقال في احوال الرجال، لمحمد بن إسماعيل المازندراني، 7 /450، توضيح المقال في علم الرجال، للملا علي كني، 222، رجال الخاقاني، لعلي الخاقاني، 135
[13] سيرة الأئمة الإثني عشر، لهاشم معروف الحسني، باب المدعون للسفارة عن الإمام المهدي.
[14] العلويون شيعة أهل البيت، لحسن الشيرازي، 2


عدد مرات القراءة:
2229
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :