العابد الزاهد بشر الحافي (150 هـ 227 هـ)
أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان ابن عبدالله المروزي، المعروف بالحافي. ولد في عام 150 هـ. كان في أول أمره يشتغل بالملاهي والمناهي ثم وفقه الله تعالى فتاب على يد الإمام موسى الكاظم رحمه الله، حيث روي أن الإمام الكاظم اجتاز على باب دار بشر فسمع منها الغناء واللهو ورأى على باب الدار جارية فقال لها : أيتها الجارية مولاك حر أو عبد، فقالت : حر، فقال لها : صدقت لو كان مولاك عبداً لعمل بمقتضى العبودية وخاف الله تعالى، فذهبت الجارية إلى داخل الدار وأخبرت بشر بذلك، فأثر فيه هذا الكلام وكان سبب هدايته، وخرج حافياً إلى خارج الدار وجعل يركض خلف الإمام حتى وصل إليه فوقع على قدميه وتاب على يده وأناب. من مواعظه وحكمه : قوله : اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك، وقال في جنازة أخته : إن العبد إذا قَصَّر في طاعة الله سلبه من يؤنسه، وقال : ما اتقى الله من أحب الشهرة. ومما قاله شعراً : أفادتني القناعة أي عز *** ولا عز أعز من القناعه فخذ منها لنفسك رأس مال *** وصير بعدها التقوى بضاعه تَحُزْ حَالَيْن تَغنى عن بخيلٍ *** وتسعد في الجنان بصبر ساعة وفاته : توفي في اليوم العاشر من شهر محرم في عام 226 هـ وقيل 227 هـ ببغداد وقيل بمرو.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video