الطبرسي (صاحب تفسير مجمع البيان) (460هت - 548هـ)
أبو علي، الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المعروف بأمين الإسلام . ولد تقريباً ما بين سنة 460 إلى 470 بمدينة طوس (مشهد حالياً). من أبرز علماء الشيعة في القرن السادس الهجري. ومن أهل بيت عرفوا بالعلم. فابنه رضي الدين أبو نصر حسن بن الفضل وهو صاحب كتاب مكارم الأخلاق، وكذلك حفيده أبو الفضل علي بن الحسن صاحب كتاب مشكاة الأنوار الذي ألفه تتميمًا لكتاب والده مكارم الأخلاق. وينسب الكثير من العلماء الطبرسي إلى طبرستان والنسبة إليها (الطَبرَسي)، ولا يصح هذا عند البعض بإعتبار أنه من تفرش، فيكون (الطَبرِسي)، على وزن تَفرِشي. إذا أن النسبة إلى طبرستان هي طبري وليس طبرسي. ويستدل هؤلاء بما ذكره البيهقي في كتابه "تاريخ بيهق" حيث نسبه إلى تفرش. وكان البيهقي معاصر وصديق لصاحب الترجمة وعاشا معاً في بيهق، وعليه فقوله مقدم على غيره. ويخلط البعض بين صاحب الترجمة وغيره من العلماء ممن يحمل اللقب نفسه، كأحمد بن علي الطبرسي مؤلف كتاب "الإحتجاج" وهو من معاصريه. والحسن بن الفضل الطبرسي صاحب كتاب "مكارم الأخلاق" وهو ابن المترجم له. وكذلك أبو محمد بن الفضل الطبرسي المعاصر له أيضاً والذي نقل الرواية عنه ابن شهرآشوب و غيره. وستأتي تراجم هؤلاء في مواضعها. من أساتذته :
أبو علي الطوسي ابن شيخ الطائفة.
عبد الجبّار بن علي المقرئ الرازي.
محمّد بن الحسين الحسيني القصبي.
الحسن بن الحسين القمّي.
موفّق الدين البكر آبادي.
جعفر الدوريستي.
عبد الله القشيري.
من تلامذته :
علي بن عبيد الله المعروف بمنتجب الدين القمّي.
محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني.
قطب الدين الراوندي.
ولده الحسن بن الفضل الطبرسي، الآنف الذكر.
عبد الله بن جعفر الدوريستي.
شاذان بن جبرئيل القمّي.
مهدي بن نزار القائيني.
من أقوال العلماء فيه :
عباس القمّي : فخر العلماء الاعلام امين الملة والاسلام، المذعن بفضله أعداؤه ومحبوه الفقيه النبيه الثقة الوجيه العالم الكامل المفسر العظيم الشأن صاحب كتاب مجمع البيان[1].
محمّد باقر الخونساري : الشيخ الشهيد السعيد ، الحبر الفقيه الفريد ، الفاضل العالم المفسر ، المحدث الجليل ، الثقة الكامل النبيل الفاضل ، العالم المفسر ، المحدث الجليل ، الثقة الكامل[2].
النوري الطبرسي : فخر العلماء الأعلام، وأمين الملة والإسلام، المفسر الفقيه الجليل، الكامل النبيل[3].
أسد الله التستري : أمين الإسلام الشيخ الأجل الأوحد والأكمل الأسعد قدوة المفسرين وعمدة الفضلاء المتبحرين ، أمين الدين[4].
محسن الأمين : فضل الرجل وجلالته وتبحّره في العلوم ووثاقته أمر غنيّ عن البيان[5].
من مؤلّفاته :
التفسير الكبير وهو المسمى بـ (مجمع البيان في تفسير القرآن). وهو أشهر كتبه. وقد حشد فيه الكثير من الشواهد الأدبية واللغوية وأشار إلى القراءات وحججها كما أورد فيه رأي المفسرين السابقين، ويتميز بأنه قد جعل التبيان للطوسي أصلاً له، وزاد عليه في المسائل والتفريعات العلمية، وما يؤيد مذهبه. ويذكر الشيعة لهذا الكتاب قصة تدل على خيالهم الواسع في إختلاق الكرامات. ذكروا أن الطبرسي أصابته السكتة، فظنوا به الوفاة، فغسلوه وكفنوه ودفنوه وانصرفوا. فأفاق في القبر وقد صار عاجزاً عن الخروج ... فنذر في تلك الحالة بأن الله ان خلصه من هذه البلية ألف كتاباً في تفسير القرآن. فاتفق أن بعض النباشين قد قصد نبش قبره لأجل أخذ كفنه، فلما نبش قبره وشرع في نزع كفنه أخذ الطبرسي بيد النباش، فتحير وخاف خوفا عظيما، ثم كلمه فازداد خوف النباش. فقال له: لا تخف، وأخبره بقصته فحمله النباش على ظهره، وأوصله إلى بيته، فأعطاه الأكفان، ووهب له مالا جزيلا، وتاب النباش على يده. ثم وفى بنذره وألف كتاب مجمع البيان.[6]
إعلام الورى بأعلام الهدى.
عُدّة السفر وعُمدة الحضر.
الكاف الشاف من كتاب الكشّاف.
الوجيز في تفسير القرآن العزيز.
غُنية العابد ومُنية الزاهد.
العُمدة في أُصول الدين.
تفسير جوامع الجامع.
أسرار الإمامة.
مشكاة الأنوار.
حقائق الأُمور.
تاج المواليد وهو كتاب في الأنساب.
وفاته : تُوفّي في العاشر من ذي الحجّة 548ه بمدينة بيهق في خراسان، وله قريب من التسعين سنة. وهناك من يقول أنه قتل مسموماً. ودُفن في الموضع الذي يُعرف بـ "قتلگاه"، قرب ضريح الإمام علي الرضا رحمه الله في مشهد في إيران، وقبره معروف يُزار.
[1] الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2 /444
[2] روضات الجنات، للخونساري، 5 /445
[3] خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 3 /69
[4] مقباس الأنوار، للتستري، 10
[5] أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8 /398
[6] أنظر رياض العلماء، لعبدالله أفندي الأصبهاني، 4 /357
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video