معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الريّ ..
الكاتب : فيصل نور ..

الريّ 

     مدينة إيرانية أثرية نشأت بجوارها العاصمة الحالية طهران، ثم اندمجتا فيما بينهما. والنسبة إليها رازيّ. وتقع الري اليوم على بعد 6 كيلومترات جنوب شرقي طهران.
     وقد كان للشيعة فيها نشاط ومدارس، خاصة في القرن الرابع الهجري، قبل أن ينتقل النشاط الشيعي إلى بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، بعد سيطرة البويهيين الشيعة عليها في سنة 334هـ.
     من معالمها المشهوره مرقد بي بي شهربانو، ومرقد عبد العظيم الحسني هو شاه عبد العظيم وهو من أحفاد الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويضم المرقد بالإضافة لجثمان السيد عبد العظيم، جثمان السيد حمزة، والسيد الطاهر من أبناء الأئمة عليهم السلام، ونظراً لقداسة المرقد لدى الإيرانيين هناك العديد من الشخصيات المهمة التي دفنت بالقرب من المرقد.
     ومن مدينة الري وما جاورها خرج عدد من علماء الشيعة القدامى كالكليني (ت :328هـ)، صاحب الكافي. وفيها عاش وتوفي شيخ الشيعة ابن بابويه القمي، الملقب عندهم بالصدوق (ت : 381هـ)، "صاحب من لا يحضره الفقيه"، وقبره هناك يزار على نطاق واسع، ومنتجب الدين الرازي (ت : 585)، ومحمد محسن الرازي الشهير بآقا بزرك الطهراني (ت : 1389 ه)، وجعفر بن محمد بن أحمد القمي ، المعروف بابن الرازي (ت : 329 ه)، وعلي بن الخزاز القمي الرازي (ت : 387 ه)، وأبو الفتوح الرازي (ت : 552 ه)، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي، وسديد الدين محمود بن علي بن الحسن الحمصي الرازي (ت : 583 ه)، ومحمد بن الحسين الرازي (ت : 658 ه)، وقطب الدين الرازي (ت: 767 ه)، وغيرهم كثير.
     يقول ياقوت الحموي (ت : 626 ه) : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن كثيرة ... وكانت مدينة عظيمة خرب أكثرها ، واتفق أنني اجتزت في خرابها في سنة 617 وأنا منهزم من التتر فرأيت حيطان خرابها قائمة ومنابرها باقية وتزاويق الحيطان بحالها لقرب عهدها بالخراب إلا أنها خاوية على عروشها ، فسألت رجلا من عقلائها عن السبب في ذلك فقال : أما السبب فضعيف ولكن الله إذا أراد أمرا بلغه ، كان أهل المدينة ثلاث طوائف : شافعية وهم الأقل ، وحنيفة وهم الأكثر ، وشيعة وهم السواد الأعظم ، لان أهل البلد كان نصفهم شيعة وأما أهل الرستاق فليس فيهم إلا شيعة وقليل من الحنفيين ولم يكن فيهم من الشافعية أحد ، فوقعت العصبية بين السنة والشيعة فتظافر عليهم الحنيفية والشافعية وتطاولت بينهم الحروب حتى لم يتركوا من الشيعة من يعرف ، فلما أفنوهم وقعت العصبية بين الحنفية والشافعية ووقعت بينهم حروب كانا الظفر في جميعها للشافعية هذا مع قلة عدد الشافعية إلا أن الله نصرهم عليهم ، وكان أهل الرستاق ، وهم حنيفة ، يجيئون إلى البلد بالسلاح الشاك ويساعدون أهل نحلتهم فلم يغنهم ذلك شيئا حتى أفنوهم ، فهذه المحال الخراب التي ترى هي محال الشيعة والحنفية ، وبقيت هذه المحلة المعروفة بالشافعية وهي أصغر محال الري ولم يبق من الشيعة والحنفية إلا من يخفى مذهبه ، ووجدت دورهم كلها مبنية تحت الأرض ودروبهم التي يسلك بها إلى دورهم على غاية الظلمة وصعوبة المسلك ، فعلوا ذلك لكثرة ما يطرقهم من العساكر بالغارات ولولا ذلك لما بقي فها أحد[1].


[1] معجم البلدان، لياقوت الحموي، 3 /116

عدد مرات القراءة:
363
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :