معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

البٌوَيهيون ..
الكاتب : فيصل نور ..

البٌوَيهيون
(334 – 447 هـ / 946 – 1055 م)

     البويهيون (بنو بُوَيْه) دولة شيعية إمامية إثني عشرية حكمت أجزاء من إيران والعراق أسسها "أبو شجاع بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي بن بويه"، وهو من أسرة فارسية من الديلم، ثم تولى الحكم بعده أبناؤه علي (عماد الدولة) ، وحسن (ركن الدولة) ، وأحمد (معز الدولة).
     استولى البويهيون على العراق عام 334 هـ حيث خلعوا الخليفة العباسي المستكفى بالله وجاؤوا بالفضل بن المقتدر فنصبوه خليفة وأعطوه لقب (المطيع لله) ، وصار الخليفة العوبة بأيدي ملوك الديلم الذين دام حكمهم أكثر من مائة عام، كانوا خلالها أصحاب الكلمة المطلقة ففرضوا التشيع ليستتروا به وباسمه ينشرون معتقداتهم المجوسية، وأوقدوا نار الفتنة بين السنة والشيعة وأرادوا من وراء ذلك أن تقع الحروب والفتن بين الناس فلا يجدوا وقتا لحربهم وتخليص الناس من شرورهم.
     وفي عهدهم تجرأ سفهاء الناس على شتم الصحابة رضوان الله عليهم، وكان ذلك سبباً في نشوب الكثير من الإقتتال بين الشيعة والسنة حيث قتل بسببها الكثير من الفريقين. وقد وثق الكثير من علماء المسلمين هذه الحوادث في مصنفاتهم كابن الجوزي في المنتظم، وابن كثير في البداية والنهاية، وابن الأثير في الكامل في التاريخ، وتاريخ الإسلام للذهبي، وغيرهم. وهذه بعض الأمثلة وسنقتصرها على بعض ما جاء في البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله.
     يقول : ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة. في عاشر المحرم من هذه السنة أمر معز الدولة بن بويه قبحه الله أن تغلق الأسواق وأن يلبس النساء المسوح من الشعر وأن يخرجن في الأسواق حاسرات عن  وجوههن ، ناشرات شعورهن يلطمن وجوههن ينحن على الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولم يمكن أهل السنة منع ذلك لكثرة الشيعة وظهورهم ، وكون السلطان معهم . وفي ثامن عشر ذي الحجة منها أمر معز الدولة بن بويه بإظهار الزينة في بغداد وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد ، وأن تضرب الدبادب والبوقات ، وأن تعشل النيران في أبواب الأمراء وعند الشرط ، فرحا بعيد الغدير - غدير خم - فكان وقتا عجيبا مشهودا ، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة . وفيها أغارت الروم على الرها ، فقتلوا وأسروا ورجعوا موقرين ، ثم ثارت الروم بملكهم فقتلوه وولوا غيره ، ومات الدمستق أيضا ملك الأرمن واسمه النقفور ، وهو الذي أخذ حلب وعمل فيها ما عمل ، وولوا غيره[1].
     وقال : ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. في عاشر المحرم منها عملت الرافضة عزاء الحسين كما تقدم في السنة الماضية اقتتل الروافض وأهل السنة في هذا اليوم قتالا شديدا ، وانتهبت الأموال[2].
     وقال : ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. في عاشر المحرم منها عملت الشيعة مآتمهم وبدعتهم على ما تقدم قبل ، وغلقت الأسواق وعلقت المسوح ، وخرجت النساء سافرات ناشرات شعورهن ، ينحن ويلطمن وجوههن في الأسواق والأزقة على الحسين[3].
     وقال : ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. في عاشر المحرم عملت الروافض بدعتهم الشنعاء وضلالتهم الصلعاء على عادتهم ببغداد[4].
     وقال : ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. في عاشوراء منها عملت الروافض بدعتهم وفي يوم خم عملوا الفرح والسرور المبتدع على عادتهم ... وفيها عاث الروم في الأرض فسادا وحرقوا حمص وأفسدوا فيها فسادا عريضا ، وسبوا من المسلمين نحوا من مائة ألف إنسانا فإنا لله وإنا إليه راجعون[5].
     وقال : ثم دخلت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. في عاشر المحرم منها عملت الرافضة بدعتهم الشنعاء فغلقت الأسواق وتعطلت المعايش ودارت النساء سافرات عن وجوههن ينحن على الحسين بن علي ويلطمن وجوههن ، والمسوح معلقة في الأسواق والتبن مدرور فيها . وفيها دخلت الروم إنطاكية فقتلوا من أهلها الشيوخ والعجائز وسبوا الصبايا والأطفال نحوا من عشرين ألفا فإنا لله وإنا إليه راجعون . وذلك كله بتدبير ملك الأرمن نقفور لعنه الله ، وكل هذا في ذمة ملوك الأرض أهل الرفض الذين قد استحودوا على البلاد وأظهروا فيها الفساد قبحهم الله[6].
     وقال : ثم دخلت سنة إحدى وستين وثلاثمائة. في عاشر المحرم منها عملت الروافض بدعتهم كما تقدم ، وفي المحرم منها أغارت الروم على الجزيرة وديار بكر فقتلوا خلقا من أهل الرها ، وساروا في البلاد كذلك يقتلون ويأسرون ويغنمون إلى أن وصلوا نصيبين ففعلوا ذلك ، ولم يغن عن تلك النوحي أبو تغلب بن حمدان متوليها شيئا ، ولا دافع عنهم ولا له قوة ، فعند ذلك ذهب أهل الجزيرة إلى بغداد وأرادوا أن يدخلوا على الخليفة المطيع لله وغيره يستنصرونه ويستصرخون ، فرثا لهم أهل بغداد وجاؤوا معهم إلى الخليفة فلم يمكنهم ذلك ، وكان بختيار بن معز الدولة مشغولا بالصيد فذهبت الرسل وراءه فبعث الحاجب سبكتكين يستنفر الناس ، فتجهز خلق كثير من العامة ، وكتب إلى تغلب أن يعد الميرة والإقامة ، فأظهر السرور والفرح ، ولما تجهزت العامة للغزاة وقعت بينهم فتنة شديدة بين الروافض وأهل السنة ، وأحرق أهل السنة دور الروافض في الكرخ وقالوا : الشر كله منكم... وأرسل بختيار بن معز الدولة إلى الخليفة يطلب منه أموالا يستعين بها على هذه الغزوة ، فبعث إليه يقول : لو كان الخراج يجئ إلى لدفعت منه ما يحتاج المسلمون إليه ، ولكن أنت تصرف منه في وجوه ليس بالمسلمين إليها ضرورة ، وأما أنا فليس عندي شئ أرسله إليك . فترددت الرسل بينهم وأغلظ بختيار للخليفة في الكلام وتهدده فاحتاج الخليفة أن يحصل له شيئا فباع بعض ثياب بدنه وشيئا من أثاث بيته ، ونقض بعض سقوف داره وحصل له أربعمائة ألف درهم فصرفها بختيار في مصالح نفسه وأبطل تلك الغزاة ، فنقم الناس للخليفة وساءهم ما فعل به ابن بويه الرافضي من أخذه مال الخليفة وترك الجهاد ، فلا جزاه الله خيرا عن المسلمين[7].
     وقال : ثم دخلت سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. فبها في عاشوراء عملت البدعة الشنعاء على عادة الروافض ، ووقعت فتنة عظيمة ببغداد بين أهل السنة والرافضة ، وكلا الفريقين قليل عقل أو عديمه ، بعيد عن السداد ، وذلك أن جماعة من أهل السنة أركبوا امرأة وسموها عائشة ، وتسمى بعضهم بطلحة ، وبعضهم بالزبير ، وقالوا : نقاتل أصحاب علي ، فقتل بسبب ذلك من الفريقين خلق كثير[8].
     ولا يسعنا حصر كل ما جاء في الباب، وفيما أوردناه كفاية لبيان حجم الفتن والمجازر التي حصلت في عهد الدولة البويهية.
     ومن علماء الشيعة الذين ظهروا في هذه الفترة ابن بابويه الملقب بالصدوق، والمفيد، وشيخ الطائفة الطوسي، والمرتضى علم الهدي، والشريف الرضي، والمسعودي وغيرهم.
     قضى الغزنويون سنة 1023م على فرع البويهيين في الري، ثم أنهى السلاجقة ما تبقى من دولتهم وحلوا محلهم في بغداد. آخر فرع لهم حكم في كرمان حتى سنة 1062م.

حكام البويهيين وفترة حكمهم (فرع فارس):

  1. عماد الدين أبو الحسن علي بن بويه - (320- 338هـ/ 932- 949م).

  2. عضد الدولة أبو شجاع خسرو - (338- 372هـ/ 949- 982م).

  3. شرف الدولة أبو الفوارس شيرزاد - (372- 379هـ/ 982- 989م(.

  4. صمصام الدولة أبو كاليجار المرزبان - (379- 388هـ/ 989- 998م(.

  5. بهاء الدولة أبو نصر - (388- 403هـ/ 998- 1012م(.

  6. سلطان الدولة أبو شجاع - (403- 415هـ/ 1012- 1021م).

  7. عضد الدولة أبو كاليجار المرزبان - (415- 440هـ/ 1024- 1048م).

  8. الملك الرحيم أبو نصر خسرو فيروز - (440- 447هـ/ 1048- 1055م).


في العراق والأهواز وكرمان: 

  1. معز الدولة أبو الحسين أحمد - (320- 356هـ/ 932- 967م).

  2. عز الدولة بختيار - (356- 367هـ/ 967- 977م(.

  3. عضد الدولة أبو شجاع خسرو - (367- 372هـ/ 977- 982م(.

  4. شرف الدولة أبو الفوارس شيرزاد - (372- 379هـ/ 982- 989م).

  5. بهاء الدولة أبو نصر - (379- 403هـ/ 989- 1012م).

  6. سلطان الدولة أبو شجاع - (403- 412هـ/ 1012- 1021م).

  7. مشرف الدولة أبو علي - (412- 416هـ/ 1021- 1025م).

  8. أبو طاهر جلال الدولة - (416- 435هـ/ 1025- 1043م).

  9. أبو كاليجار مرزبان - (435- 440هـ/ 1043- 1048م).

  10. الملك الرحيم أبو نصر خسرو فيروز - (440- 447هـ/ 1048- 1055م(.

 
 في الرَّيِّ وأصفهان وهمذان: 

  1. ركن الدولة أبو علي حسن - (320- 366هـ/ 932- 976م).

  2. مؤيد الدولة أبو منصور - (366- 373هـ/ 976- 983م).

  3. فخر الدولة أبو الحسن علي - (373- 387هـ/ 983- 997م).

  4. شمس الدولة أبو طاهر (في همذان فقط) - (387- 412هـ/ 997- 1021م).

  5. مجد الدولة أبو طالب رستم (في الري فقط) - (387- 420هـ/ 997- 1029م).

  6. سماء الدولة أبو الحسن (في همذان فقط) - (412- 414هـ/ 1021- 1023م).


[1] البداية والنهاية، لإبن كثير، 11 /276

[2] المصدر السابق، 11 /286

[3] المصدر السابق ، 11 /288

[4] المصدر السابق ، 11 /294

[5] المصدر السابق ، 11 /301

[6] المصدر السابق ، 11 / 302

[7] المصدر السابق ، 11 /307

[8] المصدر السابق ، 11 /312


عدد مرات القراءة:
444
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :