معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

البابية ..
الكاتب : فيصل نور ..

البابية

     دعوة ظهرت على يد علي بن محمد رضا الشيرازي الملقب بـ"الباب". عام 1844م لإدعائه انه الباب إلى الإمام المهدي الغائب عند الشيعة. وكانت هذه الدعوة تقول أن الباب قد جاء ليمهد الطريق لمن سماه "من يظهره الله" الذي ذكر أن بمجيئه ستتحقق نبؤات الأديان السابقة.
     وتعتبر البابية ثمرة من ثمرات الشيخية حيث كان الشيرازي يتردد في كربلاء على مجالس الرشتي ويحضر دروسه ويستمع إلى شروحه على كتب أحمد الاحسائي.
     وكان كاظم الرشتي كثيرا ما يشير بالكناية والتلويح إلى إن المهدي هو الميرزا علي محمد الشيرازي، كما يذكر الميرزا جاني الكاشاني البابي[1].
     ويشير عبد الرزاق الحسني إلى الدور الأجنبي في نشأة البابية وذلك بواسطة عيسى اللنكراني وهو الاسم المستعار للجاسوس الروسي كيناز دالكوركي الذي كان مترجما للمفوضية الروسية في طهران سنة 1260ه ثم أصبح وزيرها المفوض حيث يقول في مذكراته: أنه كان قد أسلم وتزوج من فتاة إيرانية أنجبت له طفلين وأنه جاء إلى كربلاء كطالب علم وتعرف على السيد علي الشيرازي فنشأت بينهما علاقة متينة وكانا من طلاب الرشتي فسأل أحد الطلاب عن مكان إقامة صاحب الزمان فرد عليه بأن لا يعلم ولكن قد يكون بينهم في مكان التدريس، فجالت في خاطر دالكوركي فكرة خبيثة فعمد إلى إدخال فكرة ادعاء علي الشيرازي أنه المهدي المنتظر فما زال يحرضه على ذلك ويرغبه حتى اقتنع بها وتمسك فيها[2].
     وبعد وفاة الرشتي سلم اكثر الشيخية له بالزعامة والسيادة واعترفوا بأنه الركن الرابع لهم بعد الرشتي.
     أثار انتشار الدعوة البابية مخاوف الحكومة الإيرانية والسلطات الدينية هناك، وقامت مناوشات عديدة بين الحكومة وأتباع الباب, وتم سجنه في قلاع أذربيجان لعدة سنوات. وقد نوقش الباب في سجنه وأدين بمخالفاته العقدية فانقسمت الاراء تجاهه الى قسمين ففريق ذهب الى تكفيره وخروجه من الاسلام وآخر يصفه بالعته والبلاهة والاختلال العقلي، والى هذا الرأي مال الحاكم واستصوبه ولكن فتنة الباب عظمت فأدت الى قيام الوالي بجمع كبار علماء الشيعة ليناظروه ويحاجوه مرة أخرى ولكنهم امتنعوا لقناعتهم بعدم جدوى ذلك.
     فلما رأى الوالي هذا الصدود عقد مجلسا عرفيا مكونا من أعيان الموظفين ومأموري الحكومة وأقروا حكم الاعدام في حق الباب وكاتب وحيه السيد حسين اليزدي والسيد محمد علي الزنوزي.
     وفي يوم الاثنين 27 شعبان من سنة 1265ه أخذ هؤلاء الثلاثة الى بيت الحاج ميرزا باقر فأفتى بقتلهم ثم الى دار رئيس الشيخية الملا محمد المامقاني فأيد الفتوى ثم طافوا بهم الطرق والمسالك الشهيرة حتى وصلوا الساحة المخصصة لقتل الباب ومن معه، وهناك قام كاتب وحي الباب بالبراءة منه وسبه ولعنه فأطلق سراحه، وأما الباب والسيد الزنوزي فقد علقا على ارتفاع من الارض بحبال ثم اطلق عليهما الرصاص[3].
 
     انقسم البابيون بعد اعدام الباب الى ثلاثة اقسام: جاهر أحدهم بخلافة الميرزا يحي نور الملقب بصبح الازل فسموا بالازلية، وتمسك اخر بالميرزا حسين علي الذي لقب بمؤتمر بدشت بهاء الله فسموا بالبهائية، اما القسم الثالث فلم يرض بمن قام بعد اعدام الباب بل تمسك بتعاليمه ورسالته فسموا بالبابية الخلص.
     للباب عدم كتب منها:
1) البيان العربي وقد كتبه اثناء مكوثه في قلعة جهريق ويعد أهم كتبه فهو عند البابية بمنزلة القرآن الكريم لدى المسلمين، ويعتقدون أن به قد نسخ القرآن.
2) قيوم الاسماء وهو تفسير لسورة يوسف كتبه في شيراز.
 
أنظر أيضاً : كاظم الرشتي ، الشيخية.


[1] البابية، لإحسان إلهي ظهير، 69

[2] البابيون والبهائيون، لعبد الرزاق الحسني، 29

[3] انظر: البابيون والبهائيون، لعبدالرزاق الحسني، 54


عدد مرات القراءة:
364
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :