الكاتب : فيصل نور ..
الإمارة الجروانية
دولة كانت تحكم من قبل قبيلة من قبائل الأحساء كانت تسمى آل جروان من بقايا القرامطة كما يرى البعض[1]. عاشت هذه الدولة بين عامي (795 هـ- 820 هـ). كانت تمتد من شمال شرق المملكة العربية السعودية حاليا. إلى حدود الإمارات العربية المتحدة حاليا، ومن البحرين إلى قبالة حدود منطقة نجد.
قام الحكام الجراونة الإسماعيليون بتعيين الشيعة الاثني عشرية في مراكز إدارية وقانونية حيوية. وإلى جانب دخلهم "الرسمي"، اكتسب رجال الدين هؤلاء ثروة وسلطة اجتماعية كبيرة من مزارع النخيل الواسعة التي كانوا يسيطرون عليها ومن تمويل تجارة اللؤلؤ. عام 1330م، هُزم بنو جروان/الجراونة على يد جيوش قطب الدين تهمتن من مملكة هرمز، واضطروا إلى قبول ملوك السنّة أسياداً عليهم، ولكن رجال الدين الاثني عشرية احتفظوا بمراكزهم، وبقيت البحرين مركزاً فكرياً هاماً لمذهب الاثني عشرية الشيعي.
وفي عام 820 هـ هـ نشأت حرب بينها وبين أسرة تنتمي لقبيلة بني عقيل بن عامر من بادية الأحساء بقيادة زامل بن حسين بن ناصر بن خالد ين جبر، وكان نجدي الأصل مالكي المذهب. وأدت هذه الحرب إلى سقوط الدولة الجروانية ونشوء الدولة الجبرية.
[1] ذكر محسن الأمين في أعيانه : إبراهيم بن ناصر بن جروان المالكي من بني مالك بطن من قريش صاحب القطيف . كان حيا سنة 820 (أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 2 /232). ثم نقل قول ابن حجر : انتزع جده جروان الملك من سعيد بن مغامس بن سليمان بن رميثة القرمطي سنة 705 وحكم في بلاد البحرين كلها ثم لما مات قام ولده ناصر مقامه ثم قام إبراهيم مقام أبيه وهم من كبار الروافض. (الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، لإبن حجر العسقلاني، 1 /21). أقول : ولعل المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث.