معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الإختصاص ..
الكاتب : فيصل نور ..

الإختصاص 

كتاب لمحمد بن محمد النعمان الملقب عند الشيعة بـ "المفيد".
     إختلف علماء الشيعة في صحة نسبته له. قال الخوئي وغيره : لم يثبت أن هذا الكتاب للشيخ المفيد[1].
 
     واستدل من ذهب الى هذا القول بأمور عدة منها:

  1. أن فى الكتاب روايات كثيرة تبدأ هكذا: حدثنى جعفر بن الحسين المؤمن. وعلى هذا فالكتاب من تأليف هذا الرجل.

  2. أن اصحاب الفهارس، مثل النجاشى فى رجاله، والطوسى فى فهرسته؛ وابن شهر آشوب فى معالم العلماء، لم يذكروا هذا الكتاب، فى عداد مؤلفات المفيد.

  3. أن النسخ الخطية لهذا الكتاب فيها تشويش، فان خطبة الكتاب فى نسخة تجدها بعد صفحات من الكتاب فى نسخة أخرى.

  4. يقول المؤلف : قال محمد بن محمد بن النعمان. فمن الذى قال ذلك يا ترى؟!.

  5. كون الكتاب اشبه بكشكول روائى قد جاء معظمه فى فضائل أهل البيت عليهم السلام، ولا يسير الكتاب فى ترتيبه، وفق منهج منطقى منسجم، والمفيد يمتاز بالدقة والابداع.

  6. توجد فى هذا الكتاب بحوث لا تنسجم مع آراء المفيد فى سائر كتبه، ولا يدل اطار الكتاب العام على انه من تأليف متكلم عقلى كالشيخ المفيد، بل هو أقرب الى تأليف أحد المحدثين كالشيخ الصدوق مثلا.

  7. ومنها أن مؤلفه قد نقل تارة من الكتب ككتب الصدوق، وبصائر الدرجات، وأخرى عن المشايخ، واذا نظرنا الى المشايخ الذين نقل عنهم فسنجد ان خمسة منهم هم من مشايخ المفيد، وثمة ستة عشر آخرون لم يعثر على رواية المفيد عنهم فى غير كتاب الاختصاس اصلاً. ومن جهة أخرى: هناك مشايخ للمفيد لهم مكانتهم المميزة وليس فى كتاب «الاختصاص» أية رواية لهم، كالجعابى، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، والصيرفى، وغيرهم.

 
     أما القائلون بصحة نسبة الكتاب للمفيد ردوا على هذه المآخذ بالتالي – حسب الترتيب السابق- :

  1. وردت في الكتاب مواضع كثيرة لا تبدأ باسم هذا الرجل، بل تبدأ بأسماء آخرين، أو تضيف اشخاصا آخرين بواسطة واو العطف، وهذا لا يناسب نسبة الكتاب الى الرجل المذكور.

  2. أن جميع هؤلاء لم يذكروا جميع مؤلفات المفيد، بل كل منهم قد عد جملة منها، وليكن كتاب الاختصاص من جملة ما لم يذكروه.

  3. قد تكون بعض النسخ قد انفرط عقدها، فنظمها منظموها حسبما تيسر لهم.

  4. هذا من قول المؤلف نفسه، كما جرت عليه عادة المؤلفين القدامى، وليس قول آخرين نقلوا ذلك عنه. واحتمال ان تكون هذه العبارة قد كتبها البعض توضيحا، ثم أدخلها النساخ فى الأصل اشتباها.

  5. أن هذا ليس عيبا فى الكتاب، اذ قد يتعلق غرض بعض المؤلفين بتأليف مجموعات كشكولية، روائية أو غيرها. والمفيد نفسه هو صاحب كتاب الأمالى الذى هو كتاب حديثى كشكولى ايضا. ودقة وابداع الشيخ المفيد لايجب أن تتجلى فى كتبه الحديثية كما هو ظاهر. هذا، مع غض النظر عن حقيقة: ان الكتاب هو اختيار وانتخاب من الشيخ المفيد لكتاب الاختصاص لابن عمران.

  6. أن الغرض قد يتعلق بحفظ بعض الاحاديث فى ضمن مجموعة كشكولية كما هو الحال فى كتب الأمالى- مثلا- التى الف الشيخ المفيد واحدا منها. بالاضافة إلى أنه قد يكون جمع هذه الاحاديث قد حصل قبل أن يصبح المفيد اماما فى العقائد والفقه وغير ذلك.

  7. مؤلف الكتاب هو ابن عمران على الظاهر، والمفيد قد انتخب واختار منه ما أعجبه، فمشايخ الكتاب هم مشايخ ابن عمران، اذن، لا مشايخ المفيد. ومن الجائز ان يكون مؤلف الكتاب قد كتبه قبل أن يصبح له مشايخ كثيرون، بل قد يكون اختار كل رواياتة أو بعضها من الكتب التى توفرت لديه، وليس فى ذلك أى محذور.

 
وأضافوا أن هناك عدة نسخ لكتاب الاختصاص، وهى التالية:

  1. النسخة المكتوبة عن نسخة الحر العاملي. وقد نسب الكتاب الى المفيد، دون أى غموض، حيث كتب عليها: "كتاب الاختصاص للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، منتخب من الاختصاص لأحمد بن الحسين بن عمران". وكتب فى آخرها: "تم كتاب الاختصاص للشيخ المفيد قدس سره". أما نسخة الحر العاملي نفسه فقد كتب عليها تملك الشيخ الحر فى سنة 1087 هـ. وأما تاريخ كتابتها فغير معلوم، وهى موجودة فى مكتبة آية الله الحكيم فى النجف الاشرف.

  2. هناك نسخة أخرى توجد فى مكتبة سپه سالار طهران، تاريخ كتابتها هو سنة 1118 هـ. وذكر ناسخها أن هذا الكتاب هو مختصر كتاب الاختصاص لأحمد بن الحسين بن عمران. وهذه العبارة لا تختلف مع ما كتب على نسخة الحر العاملي، لأن المقصود بهذه العبارة أن الاختصاص نفسه لابن عمران؛ وذلك لا ينافى ان يكون مختصره للشيخ المفيد أيضا.

  3. هناك نسخة قديمة توجد فى مكتبة الروضة الرضوية فى مشهد الرضا عليه السلام، تاريخ كتابتها سنة 1055 هـ. وهى تذكر بعد عدة صفحات العبارة التالية : "كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص، تصنيف أبى على أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران رحمه الله". ولا تنافى هذه العبارة ايضاً ما كتب على نسخة الشيخ الحر لعين ما ذكرناه آنفا، من أن الاختصاص نفسه من تأليف ابن عمران، وتلخيصه للشيخ المفيد.

     وخلصوا إلى القول : بأنه لا مانع من نسبة ما فى كتاب الاختصاص المطبوع، الموافق للنسختين الاوليين الى الشيخ المفيد، باعتبار أنه قد اختاره من كتاب ابن عمران وارتضى منه ما راق له. وقد يكون هذا الاختصار هو السبب فى عدم ذكر هذا الكتاب فى جملة مؤلفاته، حيث أنه لم يبادر هو إلى تأليفه، وانما استخرجه واختاره من كتاب شخص آخر. ويشهد لذلك: أن كتاب الفصول المختارة، الذى هو اختيار الشريف المرتضى من كتاب (العيون والمحاسن) للمفيد، لم يذكر فى عداد مؤلفات الشريف. بل بقيت نسبته الى المفيد أظهر وأوضح، ولا يزال يعد من مؤلفاته كما هو معلوم[2]

     ولا يسعنا ذكر جميع تفاصيل السجال الطويل بين الفريقين في مؤلف الإختصاص وصحته، فهذا يخرجنا عن الإختصار.


[1]  معجم رجال الحديث، للخوئي، 8/130 ، 197 ، 307 ، 345 ، 355 ، 9/101 ، 11 /362 ، 377

[2]  مأساة الزهراء ، لجعفر مرتضى العاملي، 1 /178


الاختصاص

     عبارة عن مجموعة تضم أحاديث رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم وآل بيته في العقائد والسيرة والتاريخ والحكمة والمواعظ، والأخلاق والآداب وفضائل أهل البيت، ونقص مخالفهيم، والمعجزات والكرامات.

     هناك خلاف في تحديد مؤلّف هذا الكتاب؛ فنُسب تأليفه إلى الشيخ المفيد تارة وجعفر بن حسين المؤمن تارة أخرى وأبي علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران برأي ثالث. كما نسبه البعض إلى مؤلف مجهول. إلا أنّ نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد أشهر من غيرها.

موضوع الكتاب

     لم يكن لهذا الكتاب موضوع واحد وقد أشار المؤلف في المقدمة إلى هذا الأمر بقوله: هذا كتاب ألفته وصنّفته وألعجت في جمعه وإسباغه وأقحمته فنوناً "من الأحاديث وعيوناً" من الأخبار ومحاسن من الآثار والحكايات في معان كثيرة من مدح الرجال وفضلهم وأقدار العلماء ومراتبهم وفقههم .[١]

مؤلف الكتاب

     يدور النقاش حول مؤلف هذا الكتاب بين أربعة، وهم:

الشيخ المفيد.

جعفر بن حسين المؤمن.

أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران.

مؤلف مجهول.


الشيخ المفيد

     رجّح هذا الرأي العلامة المجلسي[٢] والشيخ حر العاملي[٣] والشيخ يوسف البحراني[٤] والشيخ الأنصاري[٥]والإمام الخميني.[٦]

جعفر بن حسين المؤمن

     يعزو السيد اعجاز حسين صاحب كتاب الحجب هذا الرأي إلى شخص مجهول[٧]

أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران

     يرى آقا بزرگ[٨] والسيد محسن الأمين[٩] أنّ مؤلّف الكتاب هو أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران وقام الشيخ المفيد بتلخيصه فحسب.

مؤلف مجهول

     اختار السيد جواد الشبيري الزنجاني هذا الرأي من بين الآراء واستدل في ترجيحه بما يلي:

الاشكالات السندية

عدم ذكر هذا الكتاب ضمن فهرس مؤلفات الشيخ المفيد

عدم انسجام مضمون هذا الكتاب مع مضامين باقي كتب الشيخ المفيد[١٠]

وإلى جانب هذه الآراء، هناك من يعتبر الكتاب تقريرات أحد العلماء القدامى، وقد أُعتبر فيما بعد كتاباً. [١١]

طريقة الكتابة

     يأتي المؤلّف بالسند بعد ذكر الرواية كباقي الكتب الروائية ولم يختر الكتاب أسلوباً معيناً في ذكر السند ولم يتقيد بمنهج خاص في أرجاء الكتاب. ويذكر المؤلف روايات مختلفة سواء ما يبدأ سنده بالإمام وما يتصل بالإمام بعد ثمان وسائط. وهناك روايات يذكرها المؤلف من دون ذكر السند.[١٢]

بنية الكتاب

     للكتاب مقدمة قصيرة، ثم يبدأ الكتاب بنقل روايتين في فضل العلم، ثم يذكر روايات حول شرطة الخميس وأحاديثاً حول فضائل العلماء، ثم يأتي بما يتعلق بأصحاب الأئمة. كما يتضمن الكتاب روايات حول وقائع ما بعد وفاة الرسولصلی الله عليه وآله وسلم ومناظرة أبي حنيفة مع الإمام الصادقعليه السلام، وقصيدة فرزدق وأقوال بعض الحكماء ووصايا لقمان الحكيم.

النسخ الخطية

نسخة مكتبة الروضة الرضوية المقدسة ويرجع تاريخ كتابته إلى سنة 1055 هـ.

نسخة مكتبة مدرسة شهيد مطهري المكتوبة بتاريخ 118 هـ.

نسخة الشيخ حر العاملي الموجود في مكتبة الشيخ محمد السماوي في النجف وتاريخ كتابته 1078 هـ.


الإصدار

قم، 1413 هـ، تصحيح وتعليق: علي اكبر الغفاري، مؤتمر الشيخ المفيد

قم، د تا، اوفست طبعة بيروت، نشر مكتبة الزهراء

نجف، تحقيق: سيد مهدي الخرسان

طهران، 1390، نشر علمي فرهنكي

----------------

1- الاختصاص، مقدمة الكتاب.

2- بحار الأنوار،(ط ـبيروت)، ج1، ص27

3- الفصول المهمة في أصول الأئمة(تكملة الوسائل)، ج 1، ص 37 .

4- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج 12، ص 401.

5- كتاب الطهارة، ج 3، ص 90.

6- المكاسب المحرمة، ج 1، ص 417.

7- نقلا عن الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج 1، ص 360.

8- الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج 1، ص 360.

9- أعيان الشيعة، ج 2، ص 512.

10- صحيفة نورعلم، الرقم 38، اسفند 1369، ص 60ـ81.

11- البحوث التاريخية

12- كتاب شناخت سيره معصومان، مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية نور


عدد مرات القراءة:
869
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :