إبراهيم الحاريصي العاملي (القرن الثاني عشر - 1185 هـ)
إبراهيم بن عيسى الحاريصي العاملي، والحاريصي نسبة إلى حاريص، وهي قرية من قرى جبل عامل بجنوب لبنان. لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلاّ أنّه ولد في القرن الثاني عشر الهجري. من أقوال العلماء فيه : محسن الأمين : عالم فاضل، شاعر مُجيد، يُعدّ في طليعة شعراء جبل عامل في ذلك العصر[1]. شعره : كان من علماء جبل عامل وشعرائها المُجيدين، بل يُعدّ في طليعة شعراء جبل عامل في ذلك العصر، وتدل قصائده على اطِّلاع واسع، وعلم بالوقائع التاريخية القديمة، ومعرفة برجال التاريخ، وفي شعره شيء كثير من الحِكَم والأمثال. ومن شعره قوله في مدح أهل البيت رضي الله عنهم : وعروته الوثقى التي ليس تفصم *** هم حجج الرحمن من بين خلقه ومودع سرّ الله لا ريب فيهم *** وعندهم التبيان لا عند غيرهم وأحكام دين الله تؤخذ عنهم *** ومنهم إليهم فيهم العلمُ عندهم ووالدهم أزكى الأنام وأعظم *** ومن مثلهم والطهر أحمد جدّهم وفارسه المقدام والحرب تضرم *** وصي رسول الله وارث علمه وقد قال في ذكرى استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام : فلما رأى ان لا محيص من الردى *** وطاف به الجيش اللهام العرموم سطا سطوة الليث الغضنفر مقدماً *** وفي كفه ماضي الغرارين مخذم وصال عليهم صولة علوية *** فولوا على الأعقاب خوفاً وأحجموا إلى أن دنا ما لا مردّ لحكمه *** وذاك على كل الأنام محتم فلله يوم السبط يا لك نكبة *** لها في فؤاد الدين والمجد أسهم وفاته : توفي في اليوم السادس عشر من شهر شعبان من عام 1185 هـ.
[1] أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 2 /116
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video