الكاتب : فيصل نور ..
آل بهلوي
سلالة إيرانية شيعية من الشاهات حكمت في بلاد فارس سنوات 1925 - 1979 م.
كان مؤسس السلالة، رضا خان (1878 - 1941 م) قائدا على فرقة القوات الكازاخية في عهد دولة القاجاريين. قام سنة 1921 م وهو على رأس وزارة الحربية (الدفاع) بحل الحكومة. تولى مابين سنوات 1923 - 1925 م منصب رئيس الوزراء. بعد أن قام بخلع آخر الشاهات القاجريين سنة 1925 م، أجبر البرلمان (المجلس الوطني) على أن ينتخبه شاها على البلاد.
كان رضا خان يتمتع بدعم قوي وسط قيادات الجيش، الشيء الذي مكنه من أن يقوم بعملية إصلاحات على الطريقة الكمالية (في تركيا) رغم المعارضة الشعبية. تميز حكمه بالشمولية (الدكتاتورية). كان في صراع دائم مع المرجعيات الشيعية (رجال الدين). قام سنة 1934 م باستبدال اسم البلاد القديم "فارس" بـ"إيران" (= بلاد الآريين). أبدى رضا خان تعاطفا مع هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية. تسبب موقفه في تدخل القوات البريطانية والروسية (السوفياتية) وغزو البلاد. تم عزل الشاه سنة 1941م ثم نفي إلى جنوب إفريقيا.
حكم ابنه محمد رضا بهلوي (1919 - 1980 م) تحت الوصاية البريطانية والروسية حتى سنة 1946 م. قام بالتقرب من الولايات المتحدة في سياسته الخارجية ومن الغرب بشكل عام. بعد حصول نزاع بينه وبين رئيس وزراءه مصدق (والذي كان يحظى بشعبية كبيرة)، اضطر الشاه رضا إلى المنفى الإجباري سنة 1953 م. إلا أن الأمر لم يدم طويلا، تدخلت القوات الأمريكية ومعها الاستخبارات المحلية وقاموا بدحر كل قوى المعارضة الشعبية.
تزوج من الأميرة فوزية ابنة ملك مصر فؤاد الأول وشقيقة الملك فاروق. ويقال أن أن الملك فاروق استشار شيخ الأزهر آنذاك مصطفى المراغى فوافق قائلاً : هذا الزواج سيوحد بين السنة والشيعة لما فيه خير لصالح الدين، ولا غضاضة فى التزاوج بين المذهبين.
قام رضا بهلوي باتخاذ إجراءات لعصرنه المجتمع والبلاد على الطريقة الغربية (منذ 1964 وسميت بالثورة البيضاء)، كما قام بانجاز العديد من المشاريع الكبرى. تم اتخاذ أكثر هذه التدابير في شكل إجباري وتعسفي. أدى هذا إلى توحيد قوى المعارضة (الشيوعيين ورجال الدين الشيعة) في وجه نظام الشاه. سنة 1979م أجبر الشاه على ترك البلاد بعد قيام ثورة شعبية في البلاد قادها الزعيم الشيعي الخميني. أصبحت إيران بعدها جمهورية إسلامية[1].
[1] أنظر : http://www.hukam.net/family.php?fam=31