الكاتب : فيصل نور ..
أحمد الكاتب
(1953م - معاصر)
عبدالرسول عبدالزهرة عبدالأمير اللاري (المشهور باسم) أحمد الكاتب. ولد في كربلاء في حزيران عام 1953م، لعائلة كانت تعتاش من تجارة السبح والترب الحسينية ، وكان والده من اتباع الشيرازي. وكانت والدته تعّده ليكون جندياً في جيش الإمام المنتظر عند الشيعة.
درس في الحوزة العلمية في كربلاء بين عامي 1967م - 1973م. وارتبط مبكراً بـ محمد الشيرازي، وكان يحظر مجالسه، وقلده قبل سن التكليف، ويزعم أن الشيرازي أمره بلبس العمامة والجبة ، وأنه - اي الشيرازي - البسه بيديه.
انتقل إلى الكويت حيث عمل مدرساً في مدرسة "الرسول الأعظم"، وظل بها حتى قيام الثورة الخمينيةة عام 1979م، حيث غادرها إلى طهران.
عمل رئيساً لتحرير القسم العربي في الإذاعة الإيرانية عام 1979م، وكان يكتب تحليلاً سياسياً يومياً يذاع بعد نشرة الأخبار ، وقاد حملة اعلامية تحت شعار (اليوم ايران وغداً العراق). وقد زاده التحاق محمد الشيرازي بالمشاركة في الإذاعة ، حماسة ، ويقول الكاتب أن الإذاعة كانت تشكل (ضغطاً على النظام العراقي المرتبك)، وأن بعض المحللين (اعتبروا الإذاعة العربية من طهران سبباً في إندلاع الحرب بين ايران والعراق).
انتمى الى تنظيم الشيرازي (الحركة المرجعية) الذي سمي فيما بعد (منظمة العمل الإسلامي)، تحت قيادة المدرسي (ابن أخت الشيرازي).
كتب أول كتبه "الحسين كفاح في سبيل العدالة والحرية" عام 1969م.
عمل بالتنسيق مع "الحرس الثوري" في الجيش الثوري الإسلامي في العراق، الذي أسسه محمد الشيرازي، وكان يشرف عليه مهدي الهاشمي، مسؤول قسم حركات التحرر في الحرس الثوري.
عمل أستاذاً للفقه والأصول في حوزة القائم في طهران حتى عام 1991م.
تراجع عن ولائه للشيرازي بعد أن حصلت قناعات مختلفة لديه لم تنسجم مع الشيرازي، وانتقل إلى لندن، ومنها بدأ يجاهر بآراءه المخالفة لآراء علماء الشيعة، وهي أراء شكلت صدمة لدى الشيعة وتسببت في ردود أفعال واسعة.
من هذه الآراء:
-
أن الشيعة الإثنى عشرية حدثت بعد القرن الثالث الهجري، وأنه لا توجد روايات صحيحة تثبت وجود ابن للإمام الحسن العسكري، وأن شخصية المهدي عند الشيعة (فرضية فلسفية)، وينكر أن تكون نظرية الإمامة قائمة على العصمة والوراثة.
-
إنكاره لقصة ضرب عمر بن الخطاب لفاطمة رضي الله عنهما، واسقاطها جنينها المسمى (محسن)، ويصفها بأنها أسطورة اختلقت وتطورت في القرن الثاني الهجري، وتلقفها بعض الوضاعين الشيعة من القرنين الرابع والخامس، وقال أن الغرض من هذه القصة المكذوبة انقاذ نظرية الإمامة الإلهية التي تلغيها بيعة الإمام علي لأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، لأنه ما كان ليبايعهم لو كانت هذه النظرية ثابتة وصحيحة، وأن القصة يراد منها تصوير بيعة الإمام علي للخلفاء، بأنها جاءت قسراً.
-
انتقد نظرية النيابة العامة للفقهاء عن الإمام المهدي كونها تعطي للمرشد صلاحيات مطلقة وترفعه عن مستوى النقد وتحيطه بهالة دينية مقدسة.
وهو بهذا كما يقول تخلى عن المذهب الإمامي الإثنى عشري، وأنه يلتزم فقط بالمذهب الشيعي الجعفري.
أصدر مع 11 من المثقفين ما يسمى بـ (البيان الشيعي الجديد) المؤلف من 18 فقرة تدعوا الى تصحيح مسار الطائفة الشيعية في الوطن العربي وتدعوا الى مراجعات فكرية في أمور ومعتقدات شيعية مثل نظرية الولي الفقيه، ورفض نظام المرجعية والتقليد، ورفض دفع الخمس والزكاة لرجال الدين.
من مؤلفاته :
-
الشرعية الدستورية في الانظمة السياسية الاسلامية المعاصرة، دراسة مقارنة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية.
-
تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى الى ولاية الفقيه.
-
الامام المهدي حقيقة تاريخية؟ أم فرضية فلسفية؟.
-
جذور الاستبداد في الفكر السياسي الوهابي.
-
حوارات أحمد الكاتب حول وجود الامام المهدي.
-
السنة والشيعة ، وحدة الدين ، خلاف السياسة والتاريخ.
-
المرجعية الشيعية وآفاق التطور، الشيرازي نموذجا.