آخر تحديث للموقع :

الخميس 4 رجب 1444هـ الموافق:26 يناير 2023م 10:01:54 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الإدعاء أن القرآن الذي عند الشيعة هو نفسه الذي عند السنة ..

الإدعاء أن القرآن الذي عند الشيعة هو نفسه الذي عند السنة

يقول الخوئي:... هل قرأت القرآن؟
قلت: حفظت نصفه ولم أتخطّ العاشرة من عمري.
قال: هل تعرف أنّ كلّ الفرق الإسلامية على اختلاف مذاهبها متّفقة على القرآن الكريم، فالقرآن الموجود عندنا هو نفسه موجود عندكم.
قلت نعم هذا أعرفه.
قال: إذاً ألم تقرأ قول الله سبحانه وتعالى: (وما محمد إلاّ رسول، قد خلت من قبله الرسل). وقوله أيضاً: (محمد رسول الله والذين معه أشّداء على الكفار). وقوله: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)؟
قلت بلى أعرف هذه الآيات.
قال: فأين هو علي؟ إذا كان قرآننا يقول بأن محمداً هو رسول الله فمن أين جاءت هذه الفرية؟)، فأقول:

أما قوله أن القرآن الذي عندهم هو نفسه الموجود عند أهل السنة فكذب ظاهر، تكذّبه أوثق كتب الإمامية الاثني عشرية فإنهم يتخرصون بكبرياء ويدعون تحريف القرآن من قبل الصحابة، وأنَّ القرآن الذي أنزل على محمد هو عند عليّ وأولاده فقط، وهو الذي يسمونه (مصحف فاطمة) فهذا إمامهم في التفسير علي بن ابراهيم القمي يقول في كتابه العمدة (تفسير القمي) (فالقرآن منه ناسخ ومنه منسوخ ومنه محكم ومنه متشابه ومنه عام ومنه خاص ومنه تقديم ومنه تأخير ومنه منقطع ومنه معطوف ومنه حرف مكان حرف ومنه على خلاف ما أنزل الله)، ثم يأتي بأمثلة على ما هو خلاف الحق فيقول (وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله، فهو قوله (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية (خير أمة) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليه السلام؟ فقيل له: وكيف نزلت يا بن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت (كنتم خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) ومثله آية قرئت على أبي عبد الله عليه السلام (الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعنا للمتقين إماماً) فقال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيماً أن يجعلهم للمتقين إماماً، فقيل له: يا بن رسول الله كيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت (الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا من المتقين إماماً).

وقوله (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله، وكيف يكون المعقب من بين يديه (!!!)، فقيل له: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت (له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله)، ومثله كثير.

ثم يسترسل في التحريف فيقول (وأما ما هو محرّف، منه فهو قوله (لكن الله يشهد بما أنزل إليك  في علي  أنزله بعلمه والملائكة يشهدون).

وقوله (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك  في عليّ  وإن لم تفعل فما بلغت رسالته).

وقوله (إن الذين كفروا وظلموا  آل محمد حقهم  لم يكن الله ليغفر لهم).

وقوله (وسيعلم الذين ظلموا  آل محمد حقهم  أي منقلب ينقلبون).

وقوله (ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت) ومثله كثير نذكره في مواضعه.

والعجيب أن الخوئي نفسه يوثق القمي هذا فيقول عنه (ونحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم القمي الذي روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين)!؟

والغريب أن أحد مؤلفي الشيعة الاثني عشرية ذكر ويقصدون بهما أبو بكر وعمر!؟ والذي جاء فيه (... والعن صنمي في كتابه (تحفة العوام مقبول جديد) دعاء يسمّونه دعاء صنمي قريش 
قريش وجبتيهما وطاغوتيهما.... الذين خالفا أمرك... وحرفا كتابك (!) واللهم العنهما بكل آية حرفوها)، ثم ذكر أن ما في كتابه مطابقاً لفتاوي ستة من العلماء منهم الخوئي نفسه !!؟

وهذا الوريث الثاني لخصلة التحريف محمد العياشي  وهو عمدتهم في التفسير أيضاً  يروي في تفسيره (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قد قرأ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمّين).

وعن أبي جعفر عليه السلام قال (لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقّنا على ذي حجي، ولو قد قام قائمنا فنطق صدَّقه القرآن).

وهذا الوريث الثالث لخصلة التحريف الفيض الكاشاني  وهو من كبار علمائهم يقول في تفسيره الصافي؟! (أقول: المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من طريق أهل البيت عليهم السلام إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وإنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع ومنها لفظة آل محمد (ع) غير مرة ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ومنها غير ذلك وإنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله).
أما إمامهم سلطان محمد الجنابذي في تفسيره (بيان السعادة في مقامات العبادة) يذكر في مقدمة تفسيره فصلاً في إثبات التحريف وهو الفصل الثالث عشر ويعنونه ب(في وقوع الزيادة والنقيصة والتقديم والتأخير والتغيير في القرآن الذي بين أظهرنا الذي امرنا بتلاوته وامتثال اوامره ونواهيه واقامة احكامه وحدوده).

وأما الكليني فهو يقر بهذا التحريف، بل ويثبت وجود مصحف غير مصحفنا الذي بين أيدينا فيروي عن أبي عبد الله رواية طويلة في جزء منها (... ثم قال: وإنَّ عندنا لمصحف فاطمة (ع) وما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع)، قال: قلتُ: وما مصحف فاطمة (ع)؟ قال: مصحفٌ فيه مثلُ قرآنكم هذا ثلاث مرّاتٍ والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد)، والذي يؤكد أن هذا المصحف أكبر ثلاث مرات من قرآننا، وهو ما رواه الكليني (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية)!؟.

ولكن من جاء بهذا المصحف وأين هو؟ يجيب عن ذلك الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) في باب  الأئمة أن عندهم جميع القرآن الذي أنزل على رسول الله (ص) فيروي عن جابر (عن أبي جعفر (ع) أنّه قال ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّه جمع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء).

وعن جابر قال (سمعت أبا جعفر (ع) يقول ما من أحد من النّاس يقول إنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل الله إلاّ كذّاب وما جمعه وما حفظه كما أنزل الله إلاّ عليّ بن أبي طالب والأئمّة (ع) من بعده).

ثم يأتي الطبرسي ويتكلم بصراحة أكثر ودون مواربة ليؤكد على هذه الحقيقة فيروي في كتابه (الاحتجاج) رواية عن أبي ذر (!!) أنه قال (لما توفي رسول الله (ص) جمع علي (ع) القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله (ص)، فلما فتحه أبو بكر خرج في اول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه (ع) وانصرف ثم أحضروا زيد بن ثابت  وكان قارياً للقرآن  فقال له عمر: إنَّ عليّاً جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار (!!!)، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكاً للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر عليّ القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه (!!!!)، فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك، وقد مضى شرح ذلك. فلما استخلف عمر، سأل علياً (ع) أن يدفع إليهم القرآن فيحرّفوه فيما بينهم، فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه، فقال (ع): هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم، ولا تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: ما جئتنا به، إنّ القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي، قال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم. فقال (ع) نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه، فتجري السنة به صلوات الله عليه).

ثم يسوق رواية طويلة تبين أن هناك قرآنان (!!) وليس قرآناً واحداً وهذا جزء منها (... فلما رأى علي (ع) غدرهم وقلّة وفائهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلِّفه ويجمعه، فلم يخرج حتى جمعه كلّه فكتبه على تنزيله والناسخ والمنسوخ، فبعث إليه أبو بكر أن أخرج فبايع، فبعث إليه إنيِّ مشغول فقد آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه، فجمعه في ثوب وختمه ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله (ص) فنادى (ع) بأعلى صوته: أيها الناس إنِّي لم أزل منذ قبض رسول الله (ص) مشغولاً بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كلَّه في هذا الثوب، فلم ينزل الله على نبيه آية من القرآن إلا وقد جمعتها كلها في هذا الثوب، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله وعلَّمني تأويلها. فقالوا: لا حاجة لنا به عندنا مثله).

إذاً هناك قرآن لعلي يختلف عن قرآننا، ولا ينفرد الطبرسي بهذا التصريح، بل يقرّه على ذلك الكليني والصفار فيرويان عن سالم بن سلمة قال (قرأ رجل على أبي عبد الله (ع) وأنا أسمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس فقال أبو عبد الله (ع) مه مه كف عن هذه القراءة كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام فاقرأ كتاب الله على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه عليّ (ع) وقال أخرجه عليّ (ع) إلى النّاس حيث فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل الله على محمّد وقد جمعته بين اللوحين قالوا: هو ذا عندما مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه قال أما والله لا ترونه بعد يومكم هذا أبداً إنما كان عليّ ان أخبركم به حين جمعته لتقرؤوه).

وهذه الحقيقة يؤكدها شيعي إثني عشري معاصر فيروي عن أبي بصير رواية طويلة جاء فيها (... ثم أتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين) بولاية عليّ (ليس له دافع  من الله ذي المعارج)، قال: قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرؤها هكذا فقال: هكذا نزل بها جبرائيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام).

ومعنى ما سبق أن الأمة عملت طيلة الخمسة عشر قرناً بقرآن محرف!!؟ فهنيئاً لليهود والنصارى باحفاد ابن سبأ!!... والمصحف الحقيقي هو عند عليّ، وقد ورّثه أولاده أباً عن جد حتى وصلت للقائم الذي لم يتجاوز الخمس سنوات!! يا للمصاب الأليم، وأنا أسأل العقلاء.. هل جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقرآن يتلى للأمة، ويكون حجة على أعدائها، وشريعة تطبق في كل العصور وشفاء لما في الصدور، ويحتوي أصول الاعتقاد وفروع الأحكام؟ أم جاء به خاصاً لعليّ وأولاده، يهددون باخراجه تارة ويساومون عليه تارة أخرى، ويخفونه طيلة هذه القرون الماضية؟! فأنا أرجو من التيجاني أن يجيب على السؤال العقلاني جداّ حتى يعلم إلى أي شيء هُدِي!

أما قول الخوئي (وأضاف يقول: وأما خيانة جبريل (حاشاه) فهذه أقبح من أولى، لأنّ جبريل (ع) عندما أرسله الله سبحانه إلى محمد كان عمر محمد أربعين سنة، ولم يكن عليّ إلاّ صبيّاً صغيراً عمره ستّ أو سبع سنوات، فكيف يا ترىيخطيء جبريل ولا يفرق بين محمدالرجل وعليّ الصبي؟)

فأقول: هذه النتيجة المنطقية التي ذكرها الخوئي قد أجاب عليها ابن حزم قبل أن يخلق الخوئي بمئات السنين، ولا نستبعد أن يكون أخذها عنه، وعلى كلٍ فإجابة الخوئي لا تنفي وجود هذه الفرقة من الشيعة، التي تقول بذلك خصوصاً إذا عرفنا أن القاسم المشترك بين فرق الرافضة أنها تخالف المعقول، وتجهل المنقول، وتأتي بما تحار منه العقول!

ثم يقول الخوئي (ولا يختلف الشيعة مع السنة إلاّ في الأمور الفقهية كما يختلف المذاهب السنيّة أنفسهم فيما بينهم فمالك يخالف أبو حنيفة، وهذا يخالف الشافعي وهكذا...).

فأقول: أعتقد أن كتاب التيجاني يكذّب هذا الكلام الهزيل، فهل يختلف مالك مع أبي حنيفة في تفضيل عليّ على الصحابة؟ أم يختلف أحمد مع الشافعي في أحقية أبي بكر للخلافة؟! وهل يختلف أبوحنيفة مع الشافعي في تقسيم الصحابة، فيقول الشافعي الصحابة كلهم عدول بينما يقول أبو حنيفة المنافقين جزء من الصحابة؟! وهل يختلف الأئمة بعضهم مع بعض في أخذ السنة من الصحابة أو من الأئمة الاثني عشر؟! فانظر أخي القارئ إلى هذا التناقض العجيب، فوالله لو كان التناقض ينطق لتعجب من هذا التناقض!؟
عدد مرات القراءة:
6408
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :