آخر تحديث للموقع :

السبت 13 رجب 1444هـ الموافق:4 فبراير 2023م 09:02:29 بتوقيت مكة

جديد الموقع

القول بأن السني يعمل بالتقية لأنه لا ينهي عن مظاهر الفجور ..

نقول حتى ولو ترك السُني الصلاة والصيام والدين كله فلا يغير ذلك من الحق قيد أنملة , فعمل أهل السنة ليس تشريعاً, إنما مصادر التشريع هي القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والقياس , وليس في ذلك أعمال أفراد المسلمين , فما يقوم به العامة من المسلمين والذين هم أهل السنة لا يُعد من التشريع .

محاولة التهرب من تعريف التقية عند الرافضة !
ويجب أولاً وقبل الخوض في هذا أن نُعرف التقية عند الرافضة , فيقول ابن بابويه : (اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة ) [الاعتقادات : ص114] . بل جعلوا هذا من كلام محمد صلى الله عليه وسلم وهو منه براء , فقالوا على لسان نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام : ( تارك التقية كتارك الصلاة ) [جامع الأخبار: ص110، وبحار الأنوار: 75/412] وعن جعفر قال : (إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له ) [أصول الكافي: 2/217، بحار الأنوار: 75/423، و وسائل الشيعة : 11/460] ؛ بل وتارك التقية ذنباً لا يغفر كالشرك ، فقد جاء في أخبارهم : ( يغفر الله للمؤمن كل ذنب، يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان ) [تفسير الحسن العسكري: ص130، وسائل الشيعة 11/474، بحار الأنوار: 75/415].
قوله أن الله أمر بالتقية في قوله ( إلا أن تتقوا منهم تقاتاً ) .
وبعد هذا التعريف التي يعتبر أرضية للمسألة نُعرف التقية عند المسلمين والتي ذكرها الله تعالى في كتابه فالتقية في دين الله التي جاءت في كتابه هي تقية حال الاضطرار، وهي مع الكفار خاصة لا المسلمين، ففي قوله تعالى : { إلا أن تتقوا منهم تقاة } قال ابن جرير الطبري : ( التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم ) [تفسير الطبري : 6/316] فليت شعري كيف يتفق هذا المعنى القرآني العظيم مع تلك التقية التي يؤمن بها الرافضة !! فالتقية في الإسلام رخصة عند الاضطرار , وهي عند الرافضة عزيمة يجب العمل بها في كل حال , ولا تشترك تقية الإسلام وتقية الرافضة إلا في الاسم فقط .
قوله أن ما فعله عمار بن ياسر كان تقية .
إن التقية في الإسلام أشد حرمة من أكل لحم الخنزير، إذ يجوز للمضطر أكل لحم الخنزير عند الشدة، وكذلك التقية تجوز في مثل تلك الحالة فقط فلو أن إنسانا تنزه عن أكل لحم الخنزير في حالة الاضطرار أيضا ومات فإنه آثم عند الله، وهذا بخلاف التقية فإنه إذا لم يلجأ إليها عند في حالة الاضطرار ومات فإن له درجة وثوابا عند الله، فكأن رخصة أكل لحم الخنزير تنتقل إلى العزيمة لكن لا تنتقل رخصة التقية إلى العزيمة بل إنه إن مات لدين الله ولم يحتم بالتقية فإنه سيؤجر على موته هذا أجراً عظيماً والعزيمة فيها على كل حال أفضل من التقية، والتاريخ الإسلامي من تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم إيذاء المشركين وكذا الصديق وبلال وغيرهما وشهادة سمية أم عمار وشهادة خبيب وغيرهم رضي الله عنهم كلها وإلى غير ذلك من وقائع وقصص نادرة في البطولة والعزيمة في مسيرة هذه الأمة الطويلة لخير دليل على أن العزيمة هي الأصل والأفضل والأحسن.
قوله " لولا قومكِ حديثوا عهد بالكفر " أن رسول الله قد فعل التقية !
نقول لقد عرفنا التقية وقلنا أنها تستخدم عند الضرورة فقط , والتقية لا تكون إلا في حال الضعف وخوف العدو الكافر، أما مع الأمن والعزة والقوة فلا تقية حينئذ، يقول معاذ بن جبل ومجاهد رضي الله عن الجميع : (كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين، أما اليوم فقد أعز الله المسلمين أن يتقوا منهم تقاة ) [انظر : تفسير القرطبي: 4/57، وكذا فتح القدير للشوكاني : 1/331] .
قوله أن سرية دعوة النبوة تقية !
نقول كما قلنا سابقاً أن هناك فرق كبير بين تقية في دين الله وبين التقية في دين الرافضة , فالتقية عند الرافضة تسع أعشار الدين ولا دين لمن لا تقية له , وهي في الإسلام رخصة عند الضرورة , وهي كأكل لحم الخنزير بل أشد, ومن قارن هذه بتلك كمن قال: أكل لحم الخنزير تسع أعشار الدين , ولا دين لمن لم يأكل لحم الخنزير !!
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها واغفر لوالديهما واهليهما وذريتهما واحشرهم مع سيد المرسلين محمد صلوات ربي وسلامه عليه .  
عدد مرات القراءة:
5535
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :