آخر تحديث للموقع :

الخميس 4 رجب 1444هـ الموافق:26 يناير 2023م 10:01:54 بتوقيت مكة

جديد الموقع

هل البسملة من القرآن؟ ومسألة الجهر بها ..
الكاتب : من ردود العلماء ..

هل البسملة من القرآن؟ ومسألة الجهر بها

     منشأ الخلاف هو هل يبدأ ترقيم الآيات من البسملة أم من أول آية في السورة؟ وليس الخلاف حول هل نترك البسملة في القرآن أم نزيلها؟ كيف يمكن ذلك والبسملة ثابتة في النسخة الأصل؟ فلم يشكك أحد في كونها ثابتة في الأصل. ولا دعا أحد إلى إزالتها من القرآن.
 
الدليل على ذلك أن البسملة مثبتة في كل السور ما عدا سورة التوبة ولم يخالف أحد في ذلك.
 
ويمكن للبسملة أن تثبت في القرآن ولا تكون آية منه مثلما أن الله أمرنا أن نستعيذ به من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن فهل تصير الاستعاذة آية أم لا؟

قال الامام الشنقيطي: " اختلف العلماء في البسملة، هل هي آية من أول كل سورة، أو من الفاتحة فقط، أو ليست آية مطلقاً.
 
أما قوله في سورة النمل "انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم" فهي آية من القرآن اجماعاً.
 
وأما سورة براءة فليست البسملة آية منها اجماعاً، واختلف فيما سوى هذا، فذكر بعض أهلا الاصول أن البسملة ليست من القرآن وقال قوم هي منه في الفاتحة فقط، وقيل هي آية من أول كل سورة وهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى.
 
ومن أحسن ما قيل في ذلك، الجمع بين الأقوال، بأن البسملة في بعض القراءات كقراءة ابن كثير آية من القرآن وفي بعض القرآن ليست آية، ولا غرابة في هذا فقوله في سورة الحديد " فان الله هو الغني الحميد" لفظة (هو) من القرآن في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وليست من القرآن، في قراءة نافع وابن عامر لأنهما قرءا " فان الله الغني الحميد" وبعض المصاحف فيه لفظة (هو) وبعضها ليست فيه وقوله " فأينما تولوا فثم وجه الله فان الله واسع عليم". " وقالوا اتخذ الله ولداً" الآية فالواو من قوله (وقالوا) في هذه الآية من القرآن، على قراءة السبعة غير ابن عامر، وهي في قراءة ابن عامر ليست من القرآن لأنه قرأ " قالوا اتخذ الله ولداً" بغير واو وهي محذوفة في مصحف أهل الشام، وقس على هذا وبه تعرف أنه لا اشكال في كون البسملة آية في بعض الحروف دون بعض، وبذلك تتفق أقوال العلماء " اهـ.[1]
 
فخلاصة الكلام ان البسملة في بعض القراءات ثابتة، وفي بعضها غير ثابتة، وهذا الخلاف لا يترتب عليه اي طعن في القران الكريم، وذلك لان المصاحف التي كتبها الصحابة الكرام في عهد عثمان رضي الله عنه وبعثوا بها الى الامصار قد وضعوا فيها ما اخذوه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ان هذا القران انزل على سبعة احرف، قال ابو عبيد: " قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة " اهـ.[2]
 
وهذا من رحمة الله تعالى على الامة، والتيسير لها، والامة مأمورة ان تقرأ القران بإي حرف من هذه الحروف كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرفٍ، فاقرءوا ما تيسر منه» " اهـ.[3]
 
فكتابة القران الكريم لا تخرج من ان تكون من هذه الاحرف، ولو اختاروا حرفا واحدا وكان فيه وجهان فان هذا معتبر عند اهل القراءات، قال الامام ابن الجزري: " ونعني بموافقة أحد المصاحف ما كان ثابتاً في بعضها دون بعض كقراءة ابن عامر (قالوا اتخذ الله ولداً) في البقرة بغير واو (وبالزبر وبالكتاب المنير) بزيادة الباء في الاسمين ونحو ذلك فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي وكقراءة ابن كثير (جنات تجري من تحتها الأنهار) في الموضع الأخير من سورة براءة بزيادة من فإن ذلك ثابت في المصحف المكى وكذلك (فإن الله هو الغني الحميد) في سورة الحديد بحذف هو وكذا (سارعوا) بحذف الواو وكذا (منها منقلباً) بالتثنية في الكهف إلى غير ذلك من مواضع كثيرة في القرآن اختلفت المصاحف فيها فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار على موافقة مصحفهم فلو لم يكن ذلك كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القراءة بذلك شاذة لمخالفتها الرسم المجمع عليه " اهـ.[4]
 
وقال الامام السيوطي: " البسملة نزلت مع السورة في بعض الأحرف السبعة من قرأ بحرفٍ نزلت فيه عدها ومن قرأ بغير ذلك لم يعدها " اهـ.[5]
 
والاجماع منعقد على عدم تكفير المثبت للبسملة، او النافي لها، قال الامام النووي: " وأجمعت الأمة على أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها بخلاف ما لو نفى حرفًا مجمعًا عليه أو أثبت ما لم يقل به أحدٌ فإنه يكفر بالإجماع وهذا في البسملة التي في اوائل السور غير براءة وأما البسملة في أثناء سورة النمل (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحين) فقرآنٌ بالإجماع فمن جحد منها حرفًا كفر بالإجماع " اهـ.[6]
 
ولقد ورد في كتب الشيعة أن البسملة لا تكون بين سورة الضحى، والانشراح، وبين سورة الفيل وسوة قريش.
 
قال الحلي، وغيره من علماء الامامية: " روى أصحابنا أن " الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة، وكذا " الفيل " و " الإيلاف "، فلا يجوز إفراد أحدهما عن صاحبتها في كل ركعة. ولا يفتقر إلى البسملة بينهما، على الأظهر " اهـ.[7]
 
فلو كانت البسملة اية في سورة من القران لما ردها الشيعة بين هذه السور التي ذكرناها، ومن المعلوم ان رسم القران فيه البسملة في بداية سورة الضحى، والانشراح، والفيل، وقريش.
 
ولقد صرح الصدوق بأن الضحى، والانشراح سورة واحدة، ولايلاف، والم نشرح سورة واحدة، حيث قال: " وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة، ولايلاف وألم تر كيف سورة واحدة " اهـ.[8]
 
وفي الجامع للشرائع: " الضحى والإنشراح سورة، والفيل ولإيلاف سورة: ولا بسملة بينهما وقيل البسملة كما في المصاحف " اهـ.[9]
 
لقد جزم بعدم البسملة، ثم ذكر بصيغة التمريض البسملة بينهما، فلو كان الامر فيه طعن في القران لما جزم بعدم البسملة بينهما.
 
ولقد ذكر الحلي ان جاحد البسملة لا يكفر لوجود الشبهة، حيث قال: " وقد أثبتها الصحابة في أوائل السور بخط المصحف، مع تشددهم في كتبه ما ليس من القرآن فيه، ومنعهم من النقط والتغير، ولا يكفر جاحدها للشبهة " اهـ.[10]
 
وورد في كتب الشيعة أن الجهر بالبسملة غير مشمولة بالتقية، ومع هذا يأمر المعصوم بعدم الجهر بها ويحملها الامامية على التقية.
 
قال محمد تقي المجلسي: " و قال ابن أبي عقيل: تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أن لا تقية في الجهر بالبسملة و روى الصدوق بإسناده المعتبر عن الفضل بن شاذان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة وروي في الصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي، و محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال: نعم إن شاء سرا و إن شاء جهرا فقالا: أ فيقرأها مع السورة الأخرى فقال: لا و حملا على عدم الوجوب أو التقية كما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن أبي جرير زكريا بن إدريس قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يجهر كما حمل الأخبار الصحيحة الدالة على جواز تركها مطلقا على التقية كصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد و لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يضره و لا بأس بذلك و إن أمكن حملها على النسيان أيضا " اهـ.[11]
 
لقد قال الامام المعصوم بعدم قراءة البسملة بين السورتين فلو كانت آية من كل سورة لأمر بقرأتها في السورة الثانية.
 
وعن مسمع البصري قال: صليت مع أبي عبدالله عليه السلام فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قام في الثانية فقرأ الحمد لله ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم.[12]
 
والجهر بالبسملة بالفاتحة أو إخفائها بالصلاة ليس مسألة سياسية بل مسألة اجتهاد عند فقهاء المذاهب الأربعة منشأها ما صح بالسنة الشريفة، إضافة لنوع رواية القرآن بالتواتر بالروايات لعشرة، فالبسملة آية من آيات الفاتحة بالعد الكوفي وبالعد المكي، وفي البخاري برقم: [4647و 4704و 5006]، وعند باقي الكتب الستة بالصحيح، السبع المثاني هي الفاتحة، والبسملة آية منها، وهذا مسوغ الجهر لأنها آية من آيات الفاتحة.

فممن أيد الجهر بالبسملة بالفاتحة من أئمة المذاهب الإمام الشافعي
 
يقول ابن قدامة: ويروى عن عطاء، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، الجهر بها وهو مذهب الشافعي; لحديث أبي هريرة، أنه قرأها في الصلاة وقد صح أنه قال: ما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفيناه عليكم. متفق عليه. وعن أنس، أنه صلى وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وقال: أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ). ولما تقدم من حديث أم سلمة وغيره، ولأنها آية من الفاتحة، فيجهر بها الإمام في صلاة الجهر، كسائر آياتها - ورد في "المغني"، لابن قدامة، 1/285.

ويقول الإمام النووي الشافعي: أما حكم المسألة فمذهبنا أن بسم الله الرحمن الرحيم آية كاملة من أول الفاتحة بلا خلاف، وليست في أول براءة بإجماع المسلمين، وأما باقي السور غير الفاتحة وبراءة، ففي البسملة في أول كل سورة منها ثلاثة أقوال حكاها الخراسانيون أصحها وأشهرها وهو الصواب أو الأصوب أنها آية كاملة. المجموع، للنووي، 3/290

ورأي ابن قدامة أنه لا يجهر بالبسملة في الصلاة حيث يقول: ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير مسنون. قال الترمذي: وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم من التابعين، منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ. وذكره ابن المنذر عن ابن مسعود، وابن الزبير، وعمار، وبه يقول الحكم، وحماد، والأوزاعي، والثوري، وابن المبارك، وأصحاب الرأي... ولنا، حديث أنس، وعبد الله بن المغفل. وعن عائشة، رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. متفق عليه. وروى أبو هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين. قال الله: حمدني عبدي. وذكر الخبرأخرجه مسلم. وهذا يدل على أنه لم يذكر " بسم الله الرحمن الرحيم "، ولم يجهر بها. وحديث أبي هريرة الذي احتجوا به ليس فيه أنه جهر بها، ولا يمتنع أن يسمع منه حال الإسرار، كما سمع الاستفتاح والاستعاذة من النبي صلى الله عليه وسلم مع إسراره بهما، وقد روى أبو قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر. متفق عليه. وحديث أم سلمة ليس فيه أنه جهر بها، وسائر أخبار الجهر ضعيفة ; فإن رواتها هم رواة الإخفاء، وإسناد الإخفاء صحيح ثابت بغير خلاف فيه، فدل على ضعف رواية الجهر، وقد بلغنا أن الدارقطني قال: لم يصح في الجهر حديث. ورد في "المغني"، 1 521.
 
ويقول ابن قيم الجوزي: وكان يجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائماً في كل يوم وليلة خمس مرات أبداً حضراً وسفراً، ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين، وعلى جُمهور أصحابه، وأهل بلده في الأعصار الفاضلة، هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التشبث فيه بألفاظ مجملة، وأحاديث واهية، فصحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح، وهذا موضع يستدعي مجلّداً ضخما. ورد في "زاد المعاد"، لابن القيم، 1/206.
 
واجتهاد باقي أئمة المذاهب بإسرار البسملة من السنن ما رواه مسلم، من جهة الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس أنه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. (رواه الترمذي في "سننه" [ج2/ص: 15/ر:246]، وصححه له الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:246]، ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج2/ص: 470/ر:901]، وصححه له الألباني في "صحيح النسائي" [ر:901]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج3/ص: 648/ر:12303]، وصححه ابن خزيمة في "صحيحة" [ج1/ص: 248/ر:491]، وصححه ابن رجب في "فتح الباري" [ج4/ص: 350]، وخلاصة حكمه: [صحيح.
 
يقول الإمام الشافعي رحمه الله: إنما معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة، بـ [الحمد لله رب العالمين ]، معناه: أنهم كانوا يبدءون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرءون "بسم الله الرحمن الرحيم" )، ورد في "تحفة الأحوذي" للمباركفوري [ر:246]، وفي "جامع الترمذي" [ج2/ص: 15/ر:246]؛اهـ..
 
ثم قال أبو عيسى الترمذي: (وكان الشافعي يرى أن يبدأ بـ [بسم الله الرحمن الرحيم و[أن] يجهر بها إذا جهر بالقراءة) (ورد في "سنن الترمذي"، 4/15.


[1] مذكرة في اصول الفقه، لمحمد الشنقيطي، 66
[2] فضائل القرآن، للقاسم بن سلام، 339
[3] صحيح البخاري، باب أنزل القرآن على سبعة أحرفٍ، 6/ 184، وصحيح مسلم، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرفٍ وبيان معناه، 1/ 560
[4] النشر في القراءات العشر، لابن الجزري، 1 /21
[5] الاتقان في علوم القران، للسيوطي، 1 /239
[6] المجموع شرح المهذب ، للنووي، 3 /334 
[7] شرائع الإسلام، لجعفر بن الحسن الحلي، 1 /66، مسالك الأفهام، للشهيد الثاني، 1 /211، مدارك الأحكام، لمحمد العاملي، 3 /377
[8] الاعتقادات، للصدوق، 84
[9] الجامع للشرائع، ليحيى بن سعيد الحلي، 81
[10] نهاية الإحكام، للعلامة الحلي، 1/462، وتذكرة الفقهاء، للحلي، 3 /133
[11] روضة المتقين، لمحمد تقي المجلسي، 2 /303
[12] تهذيب الأحكام، للطوسي، 2 /288

الحنابلة يدّعون تحريف القرآن الكريم لأنهم يرون عدم قراءة البسملة في الصلاة وذلك لعدم جزئيتها من القرآن الكريم ..


هل صحيح ما يقال إن الحنابلة يدّعون تحريف القرآن الكريم لأنهم يرون عدم قراءتها في الصلاة وذلك لعدم جزئيتها من القرآن الكريم ، والواقع أنها موجودة في جميع السور عدا سورة التوبة ، ويعني ذلك تحريف القرآن بالزيادة أو النقصان ؟ ! 

قال الذهبي في سنة 447 هـ : ثارت الحنابلة ببغداد ومقدمهم أبو يعلي وابن التميمي وانكروا الجهر بالبسملة ومنعوا الجهر والترجيع في الأذان والقنوت ، ونهوا إمام مسجد باب الشعير عن الجهر بالبسملة فأخرج مصحفاً وقال : أزيلوها من المصحف حتى لا أتلوها .( ورد في "تاريخ الإسلام" للذهبي [ص: 23

الجواب:

الحنابلة الأصوليين كانوا أهل ورع وشدة بالدين وكانوا سيف مسلطا على البدع والشبهات، إلا أنهم كانوا سنين أصوليين بشكل صرف، واهتمامهم كان مبالغ فيه بالسنة الشريفة، فإمامهم هو إمام أهل السنة وهو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، كان من حكام الحديث وأستاذ أئمة الحديث ومنهم الإمام البخاري وشيخ متقدمي الحفاظ والمحدثين، لقد كان يحفظ مليون حديث أربعمائة ألف وأعني الإمام أحمد، منها موضوعة باطلة وستمائة ألف حديث صحيح وحسن وضعيف ..

يقول أبو زرعة الرازي رحمه الله تعالى : ( كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف؛ ألف حديث )، ورد في "تهذيب التهذيب" لابن حجر [ج1/ص: 74] ..

واعتماد إخفاء البسملة بالصلاة منشأه عند الحنابلة هو أصح حديث بالسند المتصل في هذا المجال، وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي أخرجه الترمذي ..

إضافة إلى أن المالكية والأحناف لا يرون البسملة آية في الفاتحة ولا بأي سورة أخرى عدى سورة النمل فهي ضمنها، وخوفا من أن يجهر بالبسملة في أول الفاتحة والسورة المرافقة لها، شددوا وأعني الحنابلة على إخفاء البسملة والمالكية لم يقولوا بها لا جهرا ولا سرا ..

وأراء أئمة المذاهب الأربعة بالبسملة كآية بالشكل التالي:

رأي الإمام الأعظم أبو حنيفة :يرى الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه، أن البسملة آية تامة من القرآن الكريم أنزلت للفصل بين السور وليست آية من الفاتحة ..

رأي الإمام مالك بن أنس: ويرى الإمام مالك رضي الله عنه، أن البسملة ليست آية من الفاتحة ولا من شيء من سور القرآن ..

رأي الإمام الشافعي والإمام أحمد: ويرى الإمام الشافعي وتلميذه الإمام ابن حنبل رحمهما الله تعالى، أن البسملة آية من الفاتحة ومن كل سورة، ويرى الإمام الشافعي ضرورة الجهر بها لأنها آية، ويرى الإمام أحمد عدم الجهر بها وفق ما ثبت أصولا في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكل مصيب وفق الاستدلال السني ..

عدد مرات القراءة:
8185
إرسال لصديق طباعة
الأحد 1 شوال 1441هـ الموافق:24 مايو 2020م 07:05:34 بتوقيت مكة
محمد 
الخلاصة .. ان من عنده البسملة اية كفر من ينكر قرآنيتها .. والعكس صحيح .. وبعد كل هذا تأتي وتقول الرافضة تقول بالتحريف . ؟؟ههههه
 
اسمك :  
نص التعليق :