آخر تحديث للموقع :

الأحد 7 رجب 1444هـ الموافق:29 يناير 2023م 06:01:53 بتوقيت مكة

جديد الموقع

آية الوضوء – وارجلكم الى الكعبين - غسل الأرجل في الوضوء - مسح الأرجل ..

يحتج الرافضة بالاية الكريمة المباركة على وجوب مسح الرجلين , وعدم غسلهما ومن باب التنزل سأبدا مع قول الرافضة , ثم بعد ذلك انقل الروايات الصحيحة في وضوء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من كتب اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم .

لقد اخطأ الامامية في معنى الاية الكريمة المباركة , فمسح ظاهر القدم عند الامامية لا يتوافق مع الاية الكريمة المباركة , وذلك لان كلمة ارجلكم جمع معرف بالاضافة , والجمع المعرف بالاضافة يفيد العموم أي ان القدم كلها مشمولة بالغسل الى الكعبين , وحتى لو تنزلنا لهم بان المراد من الاية المسح فيجب ان يكون المسح شاملا لجميع الرجل الى الكعبين , والامامية يمسحون ظاهر القدم فقط , فعمل الامامية مخالف للاية الكريمة المباركة .
قال ابن الحطاب : " وَلِأَنَّ الْأَرْجُلَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] اسْمُ جِنْسٍ أُضِيفَ وَاسْمُ الْجِنْسِ إذَا أُضِيفَ عَمَّ وَالْعَامُّ يَقَعُ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَيَكُونُ كُلُّ رِجْلٍ مَعْنَاهُ إلَى الْكَعْبَيْنِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ رِجْلٍ كَعْبَانِ " اهـ .[1]
وقال الامام القرافي : " وَفِي قَوْله تَعَالَى {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} إِشَارَةٌ إِلَيْهِمَا لِأَنَّ الْيَدَ لَهَا مِرْفَقٌ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ النَّاتِئَ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ لَكَانَ لِلرَّجُلِ كَعْبٌ وَاحِدٌ فَكَانَ يَقُولُ إِلَى الْكِعَابِ كَمَا قَالَ إِلَى الْمَرَافِقِ لِتَقَابُلِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ فَلَمَّا عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى التَّثْنِيَةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الْكَعْبَانِ اللَّذَانِ فِي طَرَفِ السَّاقِ فَيَصِيرُ مَعْنَى الْآيَةِ اغْسِلُوا كُلَّ رِجْلٍ إِلَى كَعْبَيْهَا " اهـ .[2]
ولقد ذكر الامام الطبري في تفسيره ان المسح يعم جميع الرجل , حيث قال : "
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ , أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِعُمُومِ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ بِالْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ , كَمَا أَمَرَ بِعُمُومِ مَسْحِ الْوَجْهِ بِالتُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ , وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمَا الْمُتَوَضِّئُ كَانَ مُسْتَحِقًّا اسْمَ مَاسِحٍ غَاسِلٍ , لِأَنَّ غُسْلَهُمَا إِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِمَا أَوْ إِصَابَتُهُمَا بِالْمَاءِ. ومَسْحُهُمَا: إِمْرَارُ الْيَدِ أَوْ مَا قَامَ مَقَامَ الْيَدِ عَلَيْهِمَا. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمَا فَاعِلٌ فَهُوَ غَاسِلٌ مَاسِحٌ , وَلِذَلِكَ , مِنَ احْتِمَالِ الْمَسْحِ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفْتُ مِنَ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا مَسْحٌ بِبَعْضٍ وَالْآخَرُ مَسْحٌ بِالْجَمِيعِ , اخْتَلَفَتْ قِرَاءَةُ الْقُرَّاءَ فِي قَوْلِهِ: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] فَنَصَبَهَا بَعْضُهُمْ تَوْجِيهًا مِنْهُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا الْغُسْلُ وَإِنْكَارًا مِنْهُ الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا مَعَ تَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُمُومِ مَسْحِهِمَا بِالْمَاءِ , وَخَفَضَهَا بَعْضُهُمْ تَوْجِيهًا مِنْهُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا الْمَسْحُ. ولِمَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ إِنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ عُمُومُ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ بِالْمَاءِ كَرِهَ مَنْ كَرِهَ لِلْمُتَوَضِّئِ الاجْتِزَاءَ بِإِدْخَالِ رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ دُونَ مَسْحِهِمَا بِيَدِهِ , أَوْ بِمَا قَامَ مَقَامَ الْيَدِ تَوْجِيهًا مِنْهُ قَوْلَهُ: { «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» } إِلَى مَسْحِ جَمِيعِهِمَا عَامًّا بِالْيَدِ , أَوْ بِمَا قَامَ مَقَامَ الْيَدِ دُونَ بَعْضِهِمَا مَعَ غُسْلِهَمَا بِالْمَاءِ...................
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْحِ فِي الرِّجْلَيْنِ الْعُمُومُ دُونَ أَنْ يَكُونَ خُصُوصًا نَظِيرَ قَوْلِكَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ؟ قِيلَ: الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ تَظَاهُرُ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ» , وَلَوْ كَانَ مَسْحُ بَعْضِ الْقَدَمِ مُجْزِيًا عَنْ عُمُومِهَا بِذَلِكَ لَمَا كَانَ لَهَا الْوَيْلُ بِتَرْكِ مَا تُرِكَ مَسْحُهُ مِنْهَا بِالْمَاءِ بَعْدَ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَهَا , لِأَنَّ مَنْ أَدَّى فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيمَا لَزِمَهُ غُسْلَهُ مِنْهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْوَيْلَ , بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ , فَوُجُوبُ الْوَيْلِ لِعَقِبِ تَارِكِ غُسْلِ عَقِبِهِ فِي وَضُوئِهِ , أَوْضَحُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِ فَرْضِ الْعُمُومِ بِمَسْحِ جَمِيعِ الْقَدَمِ بِالْمَاءِ , وَصِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ وَفَسَادِ مَا خَالَفَهُ " اهـ . [3]
وقال العلامة الراجحي : " والرافضة يقولون: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} يقولون: المراد بالكعبين في كل رجل كعب واحد، وهو العظم الذي هو مجتمع الساق والقدم في ظاهر القدم، وأما أهل السنة فيقولون في كل رجل كعبان، وهما العظمان الناتئان من جانب القدم، كل رجل كعبان، لو نظرت إلى رجليك الآن تجد عظمين ناتئين من اليمين، ومن الشمال العظمان الناتئان، هما الكعبان، الرافضة أنكروا أن يكون في كل رجل كعبان.
قالوا: ليس في كل رجل إلا كعب واحد، ما هو هو هذا العظم الذي بين مجتمع الساق والقدم، وهو عظم خفي ليس بارزا، لكن قال العلماء هذا غلط ليس في كل رجل كعب، بل في كل رجل كعبان بدليل القاعدة المعروفة اللغوية التي تقول: مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحادا.
معنى هذه القاعدة مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحادا، المرافق قال الله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} قابل الجمع بالجمع، أيدي جمع والمرافق جمع، فقابل الجمع بالجمع، فالقسمة تقتضي آحادا تقتضي أن لكل يد مرفق، قابل الجمع بالجمع، أيديكم إلى المرافق، المرافق مجموعة، والأيدي مجموعة.
عند القسمة: كل يد لها مرفق، لكن هل قال في الرجلين، وأرجلكم إلى الكعاب، أو قال إلى الكعبين ؟ إلى الكعبين. لو كان في كل رجل كعب كما تقول الرافضة لقال الله وأرجلكم إلى الكعاب؛ لأن مقابلة القسمة بالقسمة تقتضي آحادا، فلما قابل الله الجمع بالتثنية، دل على أنه في كل رجل كعبان، وفي كل يد مرفق " اهـ .[4]
فقد بين هؤلاء العلماء على ان الرجل كلها تُمسح , او تغسل , ولم يقولوا ان ظاهر القدم هو المراد .
 
{ الاجماع منعقد على وجوب غسل الرجلين – والتواتر ثابت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم  }
قال الامام النووي : " أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ " اهـ .[5]
وقال : " فَذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْفَتْوَى فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ وَلَا يُجْزِئُ مَسْحُهُمَا وَلَا يَجِبُ الْمَسْحُ مَعَ الْغَسْلِ وَلَمْ يَثْبُتْ خِلَافُ هَذَا عَنْ أَحَدٍ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ " اهـ .[6]
وقال ابن عاشور : " وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ بَعْدَ عَصْرِ التَّابِعِينَ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَلَمْ يَشِذَّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا الْإِمَامِيَّةُ مِنَ الشِّيعَةِ " اهـ . [7]
وقال الامام ابن مفلح : " وَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ. إِسْنَادٌ حَسَنٌ " اهـ .[8]
وقال العلامة السمرقندي : " وَالصَّحِيح قَول عَامَّة الْعلمَاء لِأَن الْعلمَاء أَجمعُوا على وجوب غسل الرجلَيْن بعد وجود الِاخْتِلَاف فِيهِ فِي السّلف وَالْإِجْمَاع الْمُتَأَخر يرفع الِاخْتِلَاف الْمُتَقَدّم " اهـ .[9]
وقال الحافظ ابن حجر : " وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرو بن عبسه الَّذِي رَوَاهُ بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مُطَوَّلًا فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ إِلَّا عَن على وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُمُ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور وَادّعى الطَّحَاوِيّ وبن حَزْمٍ أَنَّ الْمَسْحَ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ .[10]
وقال الامام الطحاوي : " فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ فِي وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ " اهـ .[11]
{ صفة الوضوء عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفيها غسل الرجلين }
قال الامام البخاري : " 159 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» " اهـ . [12]
وقال الامام مسلم : " 3 - (226) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " وَكَانَ عُلَمَاؤُنَا يَقُولُونَ: هَذَا الْوُضُوءُ أَسْبَغُ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ أَحَدٌ لِلصَّلَاةِ " اهـ . [13]
وقال الامام البخاري : " 140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلاَلٍ يَعْنِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ «تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ، يَعْنِي اليُسْرَى» ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ " اهـ . [14]
وقال : " 186 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، «فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثَلاَثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ» " اهـ . [15]
وقال : " 197 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» " اهـ .[16]
وقال الامام احمد : " 872 - حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ (3) ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: " أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ "، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ "، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا، وَلا آيَةَ" (1)
__________
(1) إسناده حسن ... " اهـ . [17]
وقال : " 876 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: عَلَّمَنَا عَلِيٌّ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَبَّ الْغُلَامُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ أَدَخَلَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ " فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَغَمَرَ أَسْفَلَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِهَا الْأُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِكَفَّيْهِ رَأْسَهُ مَرَّةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ اغْتَرَفَ هُنَيَّةً مِنْ مَاءٍ بِكَفِّهِ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ " (1) أحمد البغدادي ..
__________
(1) صحيح لغيره، وإسناده حسن .... " اهـ . [18]
وقال الامام النسائي : " أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْوُضُوءُ قَالَ أَمَّا الْوُضُوءُ فَإِنَّكَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ فَأَنْقَيْتَهُمَا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنِ أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ مَنْخِرَيْكَ وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحْتَ رَأْسَكَ وَغَسَلْتَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ فَإِنْ أَنْتَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَجْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ فَقُلْتُ يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ انْظُرْ مَا تَقُولُ أَكُلُّ هَذَا يُعْطَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي وَمَا بِي مِنْ فَقْرٍ فَأَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَقَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
تحقيق الألباني : صحيح ، التعليق الرغيب ( 1 / 96 ) " اهـ .[19]
وقال الامام مسلم : " 32 - (244) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ» " اهـ . [20]
وفي الصحيحين : " 60 - 163 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا العَصْرَ، فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا " اهـ . [21]
وفي لفظ للامام مسلم : " 26 - (241) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» " اهـ . [22]
وقال الامام ابن خزيمة : " 163 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ حَيْوَةَ -وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ-، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ".
_________
 [163] إسناده صحيح. حم 4: 191 " اهـ . [23]
 
قال الامام النووي : " وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ فَتَوَاعَدَهَا بِالنَّارِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهَا وَلَوْ كَانَ الْمَسْحُ كَافِيًا لَمَا تَوَاعَدَ مَنْ تَرَكَ غَسْلَ عَقِبَيْهِ " اهـ . [24]
{ الرد على جعفر السبحاني في استشهاده بحديث ويل للاعقاب من النار على المسح }
لقد استشهد الرافضي جعفر السبحاني بحديث (( ويل للاعقاب من النار )) على المسح , حيث قال : " ما روى عن عبد اللّه بن عمرو في الصحيحين، قال: تخلّف عنّا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للاَعقاب من النار" مرتين أو ثلاثاً.
والعجب أنّ القائلين بالغسل يستدلّون بهذه الرواية عليه، مع انّها على تعيّـن المسح أولى بالدلالة، فإنّها صريحة في أنّ الصحابة يومذاك كانوا يمسحون، ومن المستحيل جداً أن يخفى عليهم حكم الاَرجل، مع أنّ الوضوء كان مسألة ابتلائية لهم كل يوم، فهل يصح أن يجهلوا حكم مثل هذا؟!
وأمّا إنكار النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فهو لم ينكر المسح، بل أقرّهم عليه، وإِنّما أنكر عليهم قذارة أعقابهم، ولا غرو فإنّ فيهم أَعراباً حفاة جهلة بوّالين على أعقابهم، ولا سيما في السفر فتوعّدهم بالنار لئلاّ يَدْخُلُوا في الصلاة بتلك الاَعقاب المتنجسة " اهـ . [25]
ان ما قاله هذا الرافضي ليدعو للعجب , فمن اين علم ان استنكار النبي صلى الله عليه واله وسلم كان من اجل وجود نجاسة في اعقاب جميع الموجودين ؟ , وكيف علم ان فيهم اعرابا بوالين على اعقابهم ؟ ! .
لقد جاء في لفظ الامام مسلم : " 26 - (241) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» " اهـ .[26]
قال العلامة السندي : " قَوْله ( وَأَعْقَابهمْ تَلُوح )
الْأَعْقَاب جَمْع عَقِب بِفَتْحٍ فَكَسْر هُوَ مُؤَخِّر الْقَدَم وَمَعْنَى تَلُوح أَنَّهُ يَظْهَر لِلنَّاظِرِ فِيهَا بَيَاض لَمْ يُصِبْهُ الْمَاء مَعَ إِصَابَته سَائِر الْقَدَم " اهـ . [27]
فهذا الاثر واضح المعنى ان الماء لم يصل لاعقاب الذين مسحوا على ارجلهم , ولهذا السبب قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال ((وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ )) فامرهم باسباغ الوضوء , ولقد وردت رواية اخرى عند الامام ابن خزيمة تبين الحث على غسل بطون الاقدام , قال الامام ابن خزيمة : " 163 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ حَيْوَةَ -وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ-، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ".
_________
 [163] إسناده صحيح. حم 4: 191 " اهـ . [28]
 
{ بعض الاثار الواردة عن انس , وابن عباس , وعلي رضي الله عنهم في غسل الرجل }
 
وقال الحافظ ابن حجر : " وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرو بن عبسه الَّذِي رَوَاهُ بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مُطَوَّلًا فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ إِلَّا عَن على وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُمُ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور وَادّعى الطَّحَاوِيّ وبن حَزْمٍ أَنَّ الْمَسْحَ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ . [29]
وقال الامام احمد : " * 12487 - حَدَّثَنَا هَارُونُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ غَيْرَ مَرَّةٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ،، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفُرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ " (1)
__________
 (1) إسناده صحيح ... " اهـ . [30]
وقال الامام ابن كثير : " فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ لِأَنَسٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ الْحَجَّاجَ خَطَبَنَا بِالْأَهْوَازِ وَنَحْنُ مَعَهُ، فذكر الطهور فقال: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ، وإنه ليس شيء من بني آدَمَ أَقْرَبَ مِنْ خَبَثِهِ مِنْ قَدَمَيْهِ، فَاغْسِلُوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما، فَقَالَ أَنَسٌ: صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ الْحَجَّاجُ، قَالَ الله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا مَسَحَ قَدَمَيْهِ بَلَّهُمَا، إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل ، وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ " اهـ . [31]
وقال الامام ابن ابي شيبة : " 187 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، «أَنَّ أَنَسًا، كَانَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ» قال المحقق – اسناده صحيح - " اهـ . [32]
فالوارد عن انس رضي الله عنه الغسل , واما قوله بالمسح فالمراد من ذلك مسح عموم الرجل بالماء , وعدم المبالغة في استخدام الماء والله اعلم .
وقال الامام احمد : " 27015 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ إِلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ، يَعْنِي إِنَاءً يَكُونُ مُدًّا، أَوْ نَحْوَ مُدٍّ وَرُبُعٍ، قَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى الْهَاشِمِيِّ، قَالَتْ: " كُنْتُ أُخْرِجُ إِلَيْهِ  الْمَاءَ فِي هَذَا، فَيَصُبُّ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَقَالَ مَرَّةً: يَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيُمَضْمِضُ ثَلَاثًا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا ، وَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَالْيُسْرَى ثَلَاثًا، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ ـ وَقَالَ مَرَّةً: مَرَّتَيْنِ ـ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا " قَدْ جَاءَنِي ابْنُ عَمٍّ لَكَ، فَسَأَلَنِي وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " مَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَّا مَسْحَتَيْنِ وَغَسْلَتَيْنِ " (4)
__________
 (4) إسناده ضعيف ..... " اهـ . [33]
فاثر ابن عباس رضي الله عنه ما اجد في كتاب الله الا مسحتين وغسلتين ضعيف , وقد بينا من صحيح البخاري رواية ابن عباس في غسل الرجلين عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
وفي سنن ابن ماجة : " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، قَالَتْ: أَتَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، تَعْنِي حَدِيثَهَا الَّذِي ذَكَرَتْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَوَضَّأَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّاسَ أَبَوْا، إِلَّا الْغَسْلَ، وَلَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، إِلَّا الْمَسْحَ 
حسن - دون : " فقال ابن عباس : .... " فإنه منكر - ، صحيح أبي داود ( 117 ) " اهـ . [34]
فالزيادة في الاثر من قول حبر الامة ابن عباس رضي الله عنه منكرة , ولا تصح , وقد ذكرنا من صحيح البخاري نقل حبر الامة رضي الله عنه صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفيها غسل الرجلين .
واما ما جاء عند عبد الرزاق في المصنف : " 55 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْوُضُوءُ مَسْحَتَانِ وَغَسْلَتَانِ» " اهـ . [35]
فأقول ان هذه الرواية الواردة عن ابن عباس رضي الله عنه ففيها الالتزام بالنص القراني على قراءة الخفض , ولا دليل فيها على مايقوله الامامية , فكل ما فيها قول ابن عباس بالمسح للرجل , وقد ورد عنه التبيين في رواية اخرى بالغسل للرجل على ضوء قراءة النصب , والذي يحسم هذا الامر ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه في صحيح البخاري بصفة وضوء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفيها غسل الرجلين , وقد بينا ان الغسل والمسح في اللغة مشترك , فالثابت عن ابن عباس رضي الله عنه الغسل للرجلين كما نقلت .
قال الامام سعيد بن منصور : " 715- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم قَالَ: نَا خَالِدٌ  ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {فَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكم} ، قَالَ: عَادَ إلى الغَسْل.
__________
[715] سنده صحيح .. " اهـ . [36]
وقال الامام ابن ابي شيبة : " 193 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ قَرَأَ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] يَعْنِي رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْغَسْلِ " قال المحقق – اسناده صحيح -  اهـ [37]
وقال الامام احمد : " 737 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا، حَتَّى رَأَيْتُ " رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا " (1)
__________
(1) حديث صحيح بمجموع طرقه............وقوله: "باطن القدمين وظاهرهما"، إنما عنى به الخفين، فقد جاء مفسراً كذلك في بعض المصادر التي خرجت الحديث. وانظر "سنن البيهقي" 1/292 " اهـ .[38]
وقال الامام ابو داود : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا حَفْصٌ - يَعْنِى ابْنَ غِيَاثٍ - عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْىِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلاَهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ.
تحقيق الألباني : صحيح " اهـ . [39]
وقال الامام البيهقي : " 1386 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ "
1387 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " لَوْ كَانَ دِينُ اللهِ بِالرَّأْيِ لَكَانَ بَاطِنُ الْخُفِّ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ "
1388 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى بَاطِنَ الْقَدْمَيْنِ إِلَّا أَحَقَّ بِالْمَسْحِ حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ "
1389 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشِّعْرِيِّ، ثنا مَحْمَشُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْخَيْوَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدْمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِ قَدْمَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ " وَفِي كُلِّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْمُقَيَّدَاتِ بِالْخُفَّيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى اخْتِصَارٍ وَقَعَ
1390 - فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ وَمَسَحَ ثُمَّ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدْمَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ أَسْفَلَهُمَا أَوْ بَاطِنَهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو السَّوْدَاءِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدُ خَيْرٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فَهَذَا وَمَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ قَدَمَا الْخُفِّ بِدَلِيلِ مَا مَضَى وَبِدَلِيلِ مَا رُوِّينَا عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي وَصْفِهِ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا " اهـ . [40]
وقال الامام البيهقي : " 322- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ : أَتَانَا عَلِيٌّ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ ، فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى؟ مَا يُرِيدُ إِلاَّ لِيُعَلِّمَنَا ، فَأُتِىَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ ، فَأَفْرَغَ مِنَ الإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ ، فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلاَثًا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا ، مَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِى يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَاءَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا ، وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلاَثًا ، ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِى الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا ، وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَهُوَ هَذَا " اهـ . [41]
واما الحديث الذي رواه الامام احمد في المسند : " 16454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ  أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ بِالْمَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ " (3)
__________
 (3) إسناده صحيح " اهـ . [42]
فهو حديث صحيح , ولا حجة فيه للرافضة  , فالحديث محمول على وجهين : الوجه الاول : محمول على الغسل الخفيف , فالغسل , والمسح في اللغة مشترك , قال العلامة شعيب الارناوؤط في حاشية مسند الامام احمد بعد تصحيحه للحديث : " قلنا: ولا وجه لتضعيفه، وبخاصة أن لفظ المسح من الألفاظ المشتركة، يطلق بمعنى المسح، ويطلق بمعنى الغسل، وهو المراد هنا، ومن ثم لا يعارض الأحاديث الصحيحة التي وردت في غسل الرجلين كما سلف برقم (16431) ، وبذلك فسره السندي بقوله: ويمسح بالماء على رجليه: أي يغسل به غسلاً خفيفاً، قلنا: وقد سلف التوعد على ترك إسباغ الغَسْل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6976) ولفظه: تخلف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثاً.
وفي رواية سلفت برقم (6809) : رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوماَ يتوضؤون وأعقابهم تلوح، فقال: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء" وذكرنا هناك احاديث الباب " اهـ . [43]
والوجه الثاني : فمحمول على المسح على النعلين , قال العلامة القاسمي : "  ما يدعو له لا من لفظه ولا من مقتضاه فإن صريحه أنه صلوات الله عليه مسح على الجوربين وعلى النعلين كلا على انفراده وأيده في النعلين أحاديث كثيرة مخرجة في دواوين السنة : 
 5 - وأخرج الطبراني عن عباد بن تميم عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ ويمسح على رجليه ( 1 )
________________
1 -  قلت : واخرجه ابن خزيمة ايضا في (( صحيحه )) ( 1 / 101 / 201 / ورجاله ثقات غير شيخ ابن خزيمة ابي زهير عبد المجيد بن ابراهيم المصري فاني لم اجد له ترجمة كما قلت في تعليقي عليه . واقول الان : لعل الطبراني رواه من غير طريقه ؟ ولا اطول الان (( معجمه )) حتى اراجع اسناده فيه .
وتأويل الحديث كالذي قبله : اي مسح على نعليه ورجليه  " اهـ . [44]
لقد جعل العلامة القاسمي هذه الرواية في باب يتعلق بالمسح على النعل , وقد صرح الامام الالباني على حمل الرواية على المسح على النعلين .
وحتى لو حملنا الرواية على المسح على الرجل فلا حرج في ذلك , وذلك لان المسح والغسل يأتي بمعنى واحد ومسح الرجل الى الكعبين حجة على الرافضة لا لهم .
 
 
{ رواية اوس بن ابي اوس في المسح على القدمين }
واما رواية اوس بن ابي اوس في المسح على القدمين فقد بينتها الالفاظ الاخرى , وأن المراد منها المسح على النعلين .
قال العلامة القاسمي : " ما يدعو له لا من لفظه ولا من مقتضاه فإن صريحه أنه صلوات الله عليه مسح على الجوربين وعلى النعلين كلا على انفراده وأيده في النعلين أحاديث كثيرة مخرجة في دواوين السنة:
1 - فروى الإمام أبو داود في سننه عن أوس بن أبي أوس الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه
2 - وأخرج الإمام أحمد في سننه عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت أبي يوما توضأ فمسح على النعلين فقلت له: أتمسح عليهما؟ فقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل
3 - وأخرج الإمام أحمد أيضا عن أوس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه ثم قام إلى الصلاة
4 - وأخرج الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره عن أوس أيضا قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فتوضأ ومسح على قدميه (أي على نعليه فيهما ليوافق روايته السالفة) (1)
 
_________________
1 – قلت : واولى من هذا التأويل ان يقال : على نعليه وقدميه . فانه الموافق للرواية الاولى حرفيا .
ثم اعلم ان هذه الاحاديث الثلاثة هي في الحقيقة حديث واحد , اختلف الرواة في لفظه والمؤدى واحد , وهو جواز المسح على النعلين , ولو لم يكن معهما الجوربان . وهو حديث صحيح اخرجه من ذكرهم المصنف وغيرهم كالطيالسي في (( مسنده , ( 1113 ) وابن ابي شيبة في (( المصنف )) ( 1 / 190 ) والبيهقي ( 1 / 286 – 287 ) وقد تكلمت على اسناده في صحيح ابي داود " اهـ . [45]
ولقد ورد اثر المسح على النعلين من حديث اوس في تفسير الطبري , حيث جاء فيه : " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا: حَدَّثَكُمْ بِهِ , مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ , قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى» " اهـ . [46]
فهذه الرواية في تفسير الطبري تبين معنى قوله ( يمسح على قدميه ) في الرواية الاخرى في تفسير الطبري التي نقلها العلامة القاسمي .
فلا حجة للرافضة بهذه الرواية , وذلك لان معناها كما بين العلماء هو المسح على النعلين .
 
 
{ روايات المسح على القدمين محمولة على المسح على الخف , او الجورب , او النعل }
فالمسح الذي يشمل جميع الرجل الى الكعبين , وهو امرار الماء على جميع الرجل الى الكعبين , فهذا لا يقول به الرافضة , ونقول ان هذا هو الغسل الخفيف , وذلك لان الغسل , والمسح في اللغة يشترك احدهما مع الاخر , كما بينا من كلام اهل اللغة , واما ما ورد من مسح ظاهر القدم , او اذا قال المخالف لنا ان المسح على القدم باطلاق يفيد المسح على ظاهر القدم , فنقول للمخالف نسلم لك بما تقول , ولكنه  محمول على المسح على الخف , او الجورب , او النعل , قال الامام الترمذي : "  حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ هُوَ ابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَمُعَيْقِيبٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَشُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنْ النَّارِ قَالَ وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفَّانِ أَوْ جَوْرَبَانِ " اهـ .[47]
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : " غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مَنْقُولٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا مَنْقُولٌ عَمَلُهُ بِذَلِكَ وَأَمْرُهُ بِهِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ: {وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ} وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ: {وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنْ النَّارِ} . فَمَنْ تَوَضَّأَ كَمَا تَتَوَضَّأُ الْمُبْتَدِعَةُ - فَلَمْ يَغْسِلْ بَاطِنَ قَدَمَيْهِ وَلَا عَقِبَهُ بَلْ مَسَحَ ظَهْرَهُمَا - فَالْوَيْلُ لِعَقِبِهِ وَبَاطِنِ قَدَمَيْهِ مِنْ النَّارِ. وَتَوَاتَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنُقِلَ عَنْهُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ فِي قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ يَشُقُّ نَزْعُهُمَا. وَأَمَّا مَسْحُ الْقَدَمَيْنِ مَعَ ظُهُورِهِمَا جَمِيعًا فَلَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ " اهـ . [48]
فهذا كلام اهل العلم قد نقلته , وهو متين , ومبني على ادلة قوية , فالتواتر متحقق في غسل الرجلين , وقد انعقد الاجماع عليه , وكذلك راينا من عرض الادلة ان هناك نصوص تبين ان المسح للقدم المراد به هو المسح على الخف , وكذلك النعل , فيبقى ما تواتر هو الاصل , وما جاء من لفظ اخر فنحمله على الوجوه التي ذكرناها , فمنهجنا هو الاستدلال الصحيح اولا ثم الاعتقاد ثانيا .
 
{ المسح والغسل مشترك في اللغة والشرع }
قال الامام ابن منظور : " وقوله تعالى وامْسَحُوا برؤُوسكم وأَرجلكم إِلى الكعبين فسره ثعلب فقال نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ بالغَسْل وقال بعض أَهل اللغة مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ وقال أَبو إِسحق النحوي الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل وإِنما يجوز ذلك في ضرورة الشعر ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل ومما يدل على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس لم يجز تحديده إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق قال الله عز وجل فامسحوا برؤُوسكم بغير تحديد في القرآن وكذلك في التيمم فامسحوا بوجوهكم وأَيديكم منه من غير تحديد فهذا كله يوجب غسل الرجلين وأَما من قرأَ وأَرْجُلَكم فهو على وجهين أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً كأَنه قال فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق وأَرْجُلَكم إِلى الكعبين وامسحوا برؤُوسكم فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد شيء وفيه قول آخر كأَنه أَراد واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين لأَن قوله إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا ويُنْسَقُ بالغسل كما قال الشاعر يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا المعنى متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً وفي الحديث أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ قال ابن الأَثير يقال للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً " اهـ . [49]
وقال الامام ابن قتيبة : " وَالْوُضُوء الَّذِي حَده الله تَعَالَى فِي كِتَابه للصَّلَاة هُوَ غسل الْوُجُوه وَالْأَيْدِي إِلَى الْمرَافِق وَالْمسح بالرؤوس والأرجل وَالْغسْل للرجل وَغَيرهَا يُسمى مسحا خبرنَا بذلك سهل بن مُحَمَّد عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ قَالَ وَقَالَ أَلا ترى أَنَّك تَقول تمسحت للصَّلَاة إِذا تَوَضَّأت لَهَا وَإِنَّمَا سمي الْغسْل مسحا لِأَن الْغسْل للشَّيْء تَطْهِير لَهُ بإفراغ المَاء وَالْمسح تَطْهِير لَهُ بإمرار المَاء فالمسح خَفِيف الْغسْل.
وَكَانُوا يتوضؤون بِالْقَلِيلِ من المَاء وَلَا يسرفون فِيهِ وَكَانَ وضوء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمد من مَاء وَالْمدّ رَطْل وَثلث برطل زَمَاننَا فَهَذَا يدلك على أَنه كَانَ يمسح بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَوَجهه وَرجلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غاسل ويدلك أَيْضا مَا رَوَاهُ الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم أَن رجلا قَالَ لَهُ إِن أُمِّي إِذا تَوَضَّأت أخذت المَاء بكفيها ثمَّ صبته ثمَّ مسحت وَجههَا فَقَالَ إِبْرَاهِيم أَي وضوء أتم من هَذَا مَا كَانُوا يطلمون وُجُوههم بِالْمَاءِ فَهَذَا مسح وَهُوَ غسل " اهـ . [50]
وقال ابو البقاء : "  وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم } في قراءة خفض الأرجل إن الأرجل تغسل والرؤوس تمسح ولم يوجب عطفها على الرؤوس أن تكون ممسوحة كمسح الرؤوس لأن العرب تستعمل المسح على معنيين أحدهما النضح والآخر الغسل وحكى أبو زيد تمسحت للصلاة أي توضأت فلما كان المسح على نوعين أوجبنا لكل عضو ما يليق به إذ كانت واو العطف كما قلنا إنها توجب الاشتراك في نوع الفعل وجنسه فالنضح والمسح جمعهما جنس الطهارة " اهـ .[51]
وقال الامام القرطبي : " قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَذَهَبَ قَوْمٌ مِمَّنْ يَقْرَأُ بِالْكَسْرِ إِلَى أَنَّ الْمَسْحَ فِي الرِّجْلَيْنِ هُوَ الْغَسْلُ. قُلْتُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّ لَفْظَ الْمَسْحِ مُشْتَرَكٌ، يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمَسْحِ وَيُطْلَقُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ، قَالَ الْهَرَوِيُّ: أَخْبَرَنَا الْأَزْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ غَسْلًا وَيَكُونُ مَسْحًا، وَمِنْهُ يُقَالُ:] لِلرَّجُلِ [«2» إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ أَعْضَاءَهُ: قَدْ تَمَسَّحَ، وَيُقَالُ: مَسَحَ اللَّهُ مَا بِكَ إِذَا غَسَلَكَ وَطَهَّرَكَ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإِذَا ثَبَتَ بِالنَّقْلِ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّ الْمَسْحَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ فَتَرَجَّحَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِقِرَاءَةِ الْخَفْضِ الْغَسْلُ، بِقِرَاءَةِ النَّصْبِ الَّتِي لَا احْتِمَالَ فِيهَا، وَبِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ بِالْغَسْلِ، وَالتَّوَعُّدِ عَلَى تَرْكِ غَسْلِهَا فِي أَخْبَارٍ صِحَاحٍ لَا تُحْصَى كَثْرَةً أَخْرَجَهَا الْأَئِمَّةُ، ثُمَّ إِنَّ الْمَسْحَ فِي الرَّأْسِ إِنَّمَا دَخَلَ بَيْنَ مَا يُغْسَلُ لِبَيَانِ التَّرْتِيبِ عَلَى] أَنَّهُ [مَفْعُولٌ قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ، التَّقْدِيرُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ، فَلَمَّا كان الرأس مفعولا قبل الرِّجْلَيْنِ قُدِّمَ عَلَيْهِمَا فِي التِّلَاوَةِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- لَا أَنَّهُمَا مُشْتَرِكَانَ مَعَ الرَّأْسِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمَا فِي صِفَةِ التَّطْهِيرِ" اهـ .[52]
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : " فَإِنَّ الْمَسْحَ جِنْسٌ تَحْتَهُ نَوْعَانِ: الْإِسَالَةُ، وَغَيْرُ الْإِسَالَةِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: تَمَسَّحْتُ لِلصَّلَاةِ، فَمَا كَانَ بِالْإِسَالَةِ فَهُوَ الْغَسْلُ، وَإِذَا خُصَّ أَحَدُ النَّوْعَيْنِ بِاسْمِ الْغَسْلِ فَقَدْ يُخَصُّ النَّوْعُ الْآخَرُ بِاسْمِ الْمَسْحِ، فَالْمَسْحُ يُقَالُ عَلَى الْمَسْحِ الْعَامِّ الَّذِي يَنْدَرِجُ فِيهِ الْغَسْلُ، وَيُقَالُ عَلَى الْخَاصِّ الَّذِي لَا يَنْدَرِجُ فِيهِ الْغَسْلُ " اهـ . [53]
واذا احتج الامامية بان لفظ المسح جاء للراس ايضا فيلزم منه ان نقول ان الواجب في الراس الغسل  كما قلنا عن الرجل .
فاقول : ان هذا الاعتراض خطأ , وذلك لاننا نقول ان القراءة في { ارجلكم } جاءت في الفتح , وفي الكسر , فالعطف تارة على الغسل , وتارة على المسح , فهذه قرينة واضحة في استعمال الغسل والمسح في معنى واحد , وكذلك ثبت غسل الرجلين عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالتواتر , كما ثبت مسح الراس عنه صلى الله عليه واله وسلم .
ولقد جعل الله تعالى مسح الارجل الى الكعبين فهذا يدل على تعميم الرجل بالمسح , كما جعل غسل الايدي الى المرافق فافادت عموم اليد الى الغاية التي حددها القران ., والامامية لا يقولون بتعميم المسح على الارجل الى الكعبين فيكون باطن القدم , وظاهره , بل يقولون بمسح ظاهر القدمين ولا توجد عندهم ادلة معتبرة على فعلهم هذا .
 
{ استشهاد جعفر السبحاني بنص من الدر المنثور بشكل خاطيء }
لقد استشهد جعفر السبحاني من نص في الدر المنثور على المسح , حيث قال : " فقد أخرج الطبراني في الاَوسط، عن ابن عباس أَنّه قال: ذكر المسح على القدمين عند عمر وسعد وعبد اللّه بن عمر، فقال عمر: سعد أفقه منك. فقال عمر: يا سعد إنّا لا ننكر أنّ رسول اللّه مسح (أي على القدمين) ولكن هل مسح منذ أُنزلت سورة المائدة فإنّها أحكمت كل شيء وكانت آخر سورة نزلت من القرآن إلاّ براءة ( 2 ) .
فيظهر من هذا الخبر أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان يمسح على القدمين باعتراف عمر ، ويظهر أيضاً أنّ سورة المائدة آخر السور نزولاً، وانّها محكمة لم تنسخ آياتها، وقد ذكرنا بأنّ الآية على قراءة الجر والنصب تدل على لزوم المسح للرجلين كالرأس.
____________
2 . الدر المنثور: 3|29 " اهـ . [54]
ان هذا الاثر الوارد عن ابن عباس يتعلق بالمسح على الخفين , وقد جاء هذا الاثر عند الطبراني في الاوسط بلفظ الخفين , قال الامام الطبراني : " 2931 - وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «ذَكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُمَرَ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: سَعْدٌ أَفْقَهُ مِنْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَا سَعْدُ، إِنَّا لَا نُنْكِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَسَحَ، وَلَكِنْ هَلْ مَسَحَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ؟ قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا أَحْكَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَتْ آخِرَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا بَرَاءَةَ»
لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ مُعْتَمِرٍ إِلَّا عُبَيْدٌ " اهـ . [55]
وقال الامام الهيثمي : " 1364 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «ذَكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُمَرَ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: سَعْدٌ أَفْقَهُ مِنْكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَا سَعْدُ، إِنَّا لَا نُنْكِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ، وَلَكِنْ هَلْ مَسَحَ مُنْذُ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ، فَإِنَّهَا أَحْكَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَتْ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ»؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ - وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ التَّمَّارُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُغْرِبُ " اهـ . [56]
فهذا الاثر لفظه المسح على الخفين وليس القدمين , فكان الاولى على جعفر السبحاني ان يرجع الى مصدر الرواية في المعجم الاوسط ويتأكد من سندها , ولفظها ثم يستشهد علينا بها .
والغريب ان جعفر السبحاني قد اختار هذا النص من الدر المنثور , وترك باقي الاثار , مع العلم ان الاثر الذي قبله يتعلق بالمسح على الخف , فهل يليق هذا بالبحث العلمي ؟ !!! ,  قال الامام السيوطي : " وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن الشّعبِيّ قَالَ: نزل جِبْرِيل بِالْمَسْحِ على الْقَدَمَيْنِ أَلا ترى أَن التَّيَمُّم أَن يمسح ماكان غسلا ويلقى ماكان مسحاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش والنحاس عَن الشّعبِيّ قَالَ: نزل الْقُرْآن بِالْمَسْحِ وَجَرت السُّنة بِالْغسْلِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش قَالَ: كَانُوا يقرؤونها {برؤوسكم وأرجلكم} بالخفض وَكَانُوا يغسلون
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على غسل الْقَدَمَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الحكم قَالَ: مَضَت السّنة من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمُسْلِمين بِغسْل الْقَدَمَيْنِ
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء قَالَ: لم أرَ أحدا يمسح الْقَدَمَيْنِ
وَأخرج ابْن جرير عَن أنس قَالَ: نزل الْقُرْآن بِالْمَسْحِ وَالسّنة بِالْغسْلِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن الْبَراء بن عَازِب أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يزل يمسح على الْخُفَّيْنِ قبل نزُول الْمَائِدَة وَبعدهَا حَتَّى قَبضه الله عزوجل
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أَنه قَالَ: ذكر الْمسْح على الْقَدَمَيْنِ عِنْد عمر وَسعد وَعبد الله بن عمر فَقَالَ: عمر: سعد أفقه مِنْك
فَقَالَ عمر ياسعد انا لاننكر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مسح وَلَكِن هَل مسح مُنْذُ أنزلت سُورَة الْمَائِدَة فَإِنَّهَا أحكمت كل شَيْء وَكَانَت آخر سُورَة نزلت من الْقُرْآن إِلَّا بَرَاءَة قَالَ: فَلم يتَكَلَّم أحد " اهـ . [57]
لقد تبين لنا ان جعفر السبحاني يأخذ من النصوص ما يوافق هواه , ويترك ما يخالف هواه , ولا يتأكد من الروايات والفاظها , وتصحيحها , وانما هو حاطب ليل لا هم الا الجمع من هنا وهناك لينصر رأيه .
{ فمن رغب عن المسح فقد رغب عن السنة ولا اعلم ذلك الا من الشيطان }
يحتج الرافضة باثر ورد عن الامام ابراهيم النخعي عند الامام ابن سعد , حيث قال : " أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن الْمَسْحِ فَقَدْ رَغِبَ عَنِ السُّنَّةِ. وَلا أَعْلَمُ ذَلِكَ إِلا مِنَ الشَّيْطَانِ " اهـ . [58]
وهذا الاثر باطل ولا يصح سندا , فقد صرح الامام احمد رحمه الله بتضعيف رواية مغيرة عن ابراهيم , قال الامام ابن ابي حاتم : " نا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن أحمد بن حنبل قال: حديث مغيرة بن مقسم مدخول عامة ما روى عن ابراهيم انما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلى وعبيدة وغيرهم وجعل يضعف حديث مغيرة عن ابراهيم وحده ... " اهـ . [59]
ولقد ذكر الحافظ ابن حجر مغيرة بن مقسم في المرتبة الثالثة من المدلسين  , حيث قال : "   (107) ع المغيرة بن مقسم الضبي الكوفي صاحب إبراهيم النخعي ثقة مشهور وصفه النسائي بالتدليس وحكاه العجلي عن أبي فضيل وقال أبو داود كان لا يدلس وكأنه أراد ما حكاه العجلي أنه كان يرسل عن إبراهيم فإذا وقف أخبرهم ممن سمعه " اهـ . [60]
وقد قال الامام ابن حجر عن هذه المرتية : " الثالثة من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي " اهـ . [61]
ولقد ذكر الحافظ العلائي مغيرة ين مقسم في جامع التحصيل , حيث قال : "  52 - مغيرة بن مقسم الضبي قال ابن فضيل كان يدلس فلا نكتب إلا ما قال ثنا إبراهيم وقال أحمد بن حنبل عامة حديثه عن إبراهيم مدخول إنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلي وجعل أحمد يضعف حديثه عن إبراهيم يعني النخعي " اهـ . [62]
فرواية مقسم عن ابراهيم النخعي ضعيفة كما صرح الامام احمد , وما نقلت من ذكره في المدلسين , وعدم كتابة روايته عن ابراهيم ان لم تكن بصيغة حدثنا, وحيث ان هذا الاثر فيه عنعنة , فيُعتبر الاثر ساقطا ولا يصح والله الموفق .
 
{ قول الامام الشعبي نزل جبريل بالمسح , ثم قوله نزل القران بالمسح والسنة بالغسل }
قال الحافظ ابن كثير : " وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ، ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلَّا تَرَى أَنَّ التَّيَمُّمَ أَنْ يَمْسَحَ مَا كَانَ غَسْلًا وَيُلْغِيَ مَا كَانَ مَسْحًا. وَحَدَّثَنَا ابن أبي زياد، أَخْبَرْنَا إِسْمَاعِيلُ قُلْتُ لِعَامِرٍ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ؟ فَقَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ، فَهَذِهِ آثَارٌ غَرِيبَةٌ جِدًّا، وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْحِ هُوَ الْغَسْلُ الْخَفِيفُ لِمَا سَنَذْكُرُهُ مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ " اهـ . [63]
لقد حمل الحافظ ابن كثير روايات الامام الشعبي وغيره في المسح على الرجلين على الغسل الخفيف , وقد ورد عن الامام الشعبي القول بغسل الرجل عند الامام النحاس , حيث قال : "  فَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ مَسْحَ الرِّجْلَيْنِ مَنْسُوخٌ الشَّعْبِيُّ كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُرقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ وَالسُّنَّةُ بِالْغَسْلِ» " اهـ . [64]
{ روايات الرافضة في غسل الرجلين }
قال الكليني : " 6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَكَ قَبْلَ وَجْهِكَ فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ الْوَجْهِ فَإِنْ بَدَاتَ بِذِرَاعِكَ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الْأَيْمَنِ فَأَعِدْ غَسْلَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ اغْسِلِ الْيَسَارَ وَ إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَاسِكَ حَتَّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ فَامْسَحْ رَاسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْكَ." اهـ . [65]
يحاول بعض الامامية التهرب من هذه الرواية فيضعفها ويستدل على ذلك بما نقله النجاشي في ترجمة فضالة بن ايوب , حيث قال : " فضالة بن أيوب الأزدي عربي صميم ، سكن الأهواز ، روى عن موسى بن جعفر عليه السلام ، وكان  ثقة في حديثه ، مستقيما في دينه . له كتاب الصلاة . قال لي أبو الحسن البغدادي السورائي البزاز . قال لنا الحسين بن يزيد السورائي : كل شئ تراه الحسين بن سعيد عن فضالة ، فهو غلط ، إنما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة وكان يقول : إن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة ، وإن أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين ، ورأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطرق الحسين بن سعيد عن فضالة ، والله أعلم . وكذلك زرعة بن محمد الحضرمي . أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب ، وله كتاب نوادر ، أخبرنا جماعة عن أحمد بن محمد الزراري قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مهزيار ، عن أبيه عن أبيه قال : حدثنا فضالة " اهـ . [66]
فاقول : ان كلام النجاشي واضح في رد كلام الحسين بن يزيد , وقد صرح الخوئي في معجم رجال الحديث في ترجمة ايوب بن فضالة بان النجاشي لم يقبل كلام الحسين بن يزيد , حيث قال : "  بقي هنا أمور الأول : أنه قد ذكر النجاشي إنكار الحسين بن يزيد : رواية الحسين بن سعيد عن فضالة ، ولكنه لم يرتضه ، وذكر أن كتاب فضالة رواه الحسين بن سعيد . أقول : تقدم في ترجمة الحسن بن سعيد بطلان كلام الحسين بن يزيد ، ونزيدك هنا إنا عددنا روايات الحسين بن سعيد عن فضالة في الكتب الأربعة فبلغ حدود تسعمائة واثنين وعشرين موردا  " اهـ . [67]
وقال في موضع اخر من المعجم : " وقد عددنا روايات الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، في الكتب ، فبلغ زهاء تسعمائة وخمسة وسبعين موردا . ومع ذلك كيف يمكن أن يقال إن رواية الحسين عن فضالة ، غلط ، وإنه لم يلقه ، كما حكاه النجاشي عن السوراني . هذا مع أن الحسين بن يزيد السوراني مجهول ، فلا اعتداد بمقالته " اهـ . [68]
فأقول يلزم الرافضة لو قالوا بان الحسين بن سعيد لم يرو عن فضالة بن ايوب ان تسقط عندهم روايات في تسعمائة واثنتين وعشرين موردا في الكتب الاربعة , او في تسعمائة وخمسة وسبعين موردا في الكتب التي اطلع عليه الخوئي !!! .
وقال العياشي : " 58 ـ عن علي بن أبى حمزة قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة " إلى قوله " إلى الكعبين " فقال: صدق الله قلت: جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال: مرتين مرتين، قلت: يمسح؟ قال: مرة مرة، قلت:من الماء مرة؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فالقدمين؟ قال: اغسلهما غسلا " اهـ . [69]
وقال الطوسي : "  196 - 8 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبيد الله  بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : جلست أتوضأ فاقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حين ابتدأت في الوضوء ، فقال : لي تمضمض واستنشق واستن  ثم غسلت ثلاثا فقال قد يجزيك من ذلك المرتان ، فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين ، فقال : قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي ، فقال : لي يا علي خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار . فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لان المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب أئمتنا عليهم السلام القول بالمسح على الرجلين وذلك أشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب ، بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع " اهـ . [70]
لما لم يجد الطوسي مخرجا في تضعيف الرواية حملها على التقية , فبدلا من ان يخرج من اشكال غسل الرجلين من غير توابع محذورة نراه قد وقع في محذور كبير الا وهو اتهام علي رضي الله عنه بالكذب على رسول الله والعياذ بالله , وكأن الطوسي قد نسي بأن عليا رضي الله عنه كان خليفة ممكنا . فكيف يحمل الرواية على التقية ؟ !!! .
وقال الطوسي ايضا : "  فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى بن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله الا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا ؟ قال : أجزأه ذلك.فهذا الخبر محمول على حال التقية فأما مع الاختيار فلا يجوز الا المسح عليهما على ما بيناه " اهـ . [71]
حمله على التقية ايضا !!! .
حل الاشكالات عند الرافضة سهل جدا اما ان يكون بضرب الروايات بعرض الحائط , واما انها محمولة على التقية !!! .
وقال البروجردي : " إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات عن عبد الله بن الحسن عن عباية قال كتب علي ( عليه السلام ) إلى محمد وأهل مصر اما بعد إلى أن قال ثم الوضوء فإنه من تمام الصلاة اغسل كفيك ثلاث مرات وتمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاث مرات واغسل وجهك ثلاث مرات ثم يدك اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق ثم يدك الشمال ثلث مرات إلى المرفق ثم امسح رأسك ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات ثم اغسل رجلك اليسرى ثلاث مرات " اهـ . [72]
وفي فقه الرضا لابن بابويه : " وإن غسلت قدميك ، ونسيت المسح عليهما ، فإن ذلك يجزيك ، لأنك قد أتيت بأكثر ما عليك . وقد ذكر الله الجميع في القرآن ، المسح والغسل ، قوله تعالى : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) أراد به الغسل بنصب اللام ، وقوله : ( وأرجلكم ) بكسر اللام ، أراد به المسح وكلاهما جائزان الغسل والمسح  " اهـ . [73]
{ قول الطوسي بعدم جواز قراءة (( ارجلكم )) بالنصب }
قال الطوسي : " فإن قيل : فأين أنتم عن القراءة بنصب الأرجل وعليها أكثر القراء وهي موجبة للغسل ولا يحتمل سواه ؟ قلنا : ( أول ) ما في ذلك أن القراءة بالجر مجمع عليها والقراءة بالنصب مختلف فيها لأنا نقول إن القراءة بالنصب غير جائزة وإنما القراءة المنزلة هي القراءة بالجر ، والذي يدل على ذلك : ( 188 ) 37 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أحمد ابن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن حماد عن محمد بن النعمان عن غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : بل هي على الخفض . وهذا يسقط أصل السؤال ، ثم لو سلمنا ان القراءة بالجر مساوية للقراءة بالنصب من حيث قرأ بالجر من السبعة ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وفي رواية أبي بكر عن عاصم ، والنصب قرأ به نافع وابن عامر والكسائي وفي رواية حفص عن عاصم لكانت أيضا مقتضية للمسح لان موضع الرؤوس موضع نصب بوقوع الفعل الذي هو المسح عليه وإنما جر الرؤوس بالباء ، وعلى هذا لا ينكر ان تعطف الأرجل على موضع الرؤوس لا لفظها فتنصب وإن كان الفرض فيها المسح كما كان في الرؤوس كذلك " اهـ . [74]
فالطوسي يصرح بعدم جواز القراءة بالنصب , ثم ذكر بعد ذلك القراة بالنصب من باب التسليم , بعد ان صدر كلامه بعدم جواز القراءة بالنصب وجزم به , فكلامه صريح في رد قراءة النصب في ( ارجلكم ) مع تواترها , فما هو حكم الطوسي في انكاره لقراءة متواترة ؟ !!! .
{ تحريف اية الوضوء عند الرافضة }
قال الكليني : " مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ فَقُلْتُ هَكَذَا وَ مَسَحْتُ مِنْ ظَهْرِ كَفِّي إِلَى الْمِرْفَقِ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ " اهـ . [75]
فان قال احد ان المراد بتنزيلها تفسيرا فقط فنقول له لماذا قال المجلسي بان الظاهر ان هذه في قراءة اهل البيت ؟ ! , قال المجلسي : " قوله عليه السلام" هكذا تنزيلها" أي مفادها و معناها بأن يكون المراد بلفظة " إلى" من، أو المعنى أن" إلى" في الآية غاية للمغسول لا الغسل فلا يفهم الابتداء من الآية، و ظهر من السنة أن الابتداء من المرفق، فالمعنى أنه لا ينافي الابتداء من المرفق لا أنه يفيده، و فيه بعد، و الظاهر أنه كان في قراءتهم عليهم السلام هكذا" اهـ . [76]
وفي غنائم الايام : " وفي رواية الهيثم بن عروة التميمي القوية عن الصادق عليه السلام، عن قول الله عزوجل: < فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق > فقلت هكذا، ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق ؟ فقال: " ليس هكذا تنزيلها، إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ثم أمر يده من مرفقه إلى الأصابع " اهـ . [77]


890 - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب الرُّعيني المالكي - ج 1 ص 212 .

891 - الذخيرة - أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي القرافي – ج 1 ص 269 .

892 - تفسير الطبري – ابو جعفر محمد بن جرير الطبري – ج 8 ص 198 – 200 .

893 - شرح العقيدة الطحاوية - عبدالعزيز الراجحي - ج 1 ص 288 .

894 - المجموع شرح المهذب- ابو زكريا يحيى بن شرف النووي – ج 1 ص 417 .

895 - شرح صحيح مسلم – يحيى بن شرف النووي – ج 3 ص 129 .

896 - التحرير والتنوير – محمد عاشور بن محمد عاشور المالكي – ج 6 ص 131 .

897 - المبدع شرح المقنع - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح - ج 1 ص 81 .

898 - تحفة الفقهاء - محمد بن أحمد بن أبي أحمد  السمرقندي -  ج 1 ص 11 .

899 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 266 .

900 - شرح معاني الاثار – ابو جعفر احمد بن محمد بن سلامة الطحاوي – ج 1 ص 36 .

901 - صحيح البخاري - بَابُ: الوُضُوءُ ثَلاَثًا ثَلاَثًا – ج 1 ص 43 .

902 - صحيح مسلم - بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَكَمَالِهِ – ج 1 ص 204 .

903 - صحيح البخاري - بَابُ غَسْلِ الوَجْهِ بِاليَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ – ج 1 ص 40 .

904 - صحيح البخاري - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الكَعْبَيْنِ – ج 1 ص 48 .

905 - صحيح البخاري - بَابُ الغُسْلِ وَالوُضُوءِ فِي المِخْضَبِ وَالقَدَحِ وَالخَشَبِ وَالحِجَارَةِ – ج 1 ص 50 .

906 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 221 .

907 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 223 .

908 - صحيح وضعيف سنن النسائي – محمد ناصر الدين الالباني – ج 1 ص 291 .

909 - صحيح مسلم - بَابُ خُرُوجِ الْخَطَايَا مَعَ مَاءِ الْوُضُوءِ – ج 1 ص 215 .

910 - صحيح البخاري - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، وَلاَ يَمْسَحُ عَلَى القَدَمَيْنِ – ج 1 ص 44 , وصحيح مسلم - بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا – ج 1 ص 214 .

911 - صحيح مسلم - بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا – ج 1 ص 214 .

912 - صحيح ابن خزيمة – تحقيق : د محمد مصطفى الأعظمي – ج 1 ص 121 .

913 - شرح صحيح مسلم – يحيى بن شرف النووي – ج 3 ص 129 .

914 - الوضوء على ضوء الكتاب والسنة – جعفر السبحاني – ص 27 .

915 - صحيح مسلم - بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا – ج 1 ص 214 .

916 - حاشية السندي على سنن ابن ماجة – محمد بن عبد الهادي السندي – ج 1 ص 400 .

917 - صحيح ابن خزيمة – تحقيق : د محمد مصطفى الأعظمي – ج 1 ص 121 .

918 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 266 .

919 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 19 ص 471 .

920 - تفسير ابن كثير – ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير – ج 3 ص 46 – 47 .

921 - مصنف ابن ابي شيبة  – تحقيق ابي محمد اسامة بن ابراهيم بن محمد  – ج 1 ص 35 .

922 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 44 ص 565 .

923 - صحيح وضعيف سنن ابن ماجة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 2 ص 30 . , وقال شعيب الارناؤوط عن الرواية -  إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمَّد بن عقيل – سنن ابن ماجة تحقيق الارناؤوط ج 1 ص 291 .

924 - المصنف – عبد الرزاق بن همام الصنعاني – ج 1 ص 19 .

925 - التفسير من سنن سعيد بن منصور – تحقيق الدكتور سعد بن عبد الله ال حميد – ج 4 ص 1441 .

926 - مصنف ابن ابي شيبة  – تحقيق ابي محمد اسامة بن ابراهيم بن محمد  – ج 1 ص 36 .

927 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 139 .

928 - صحيح وضعيف سنن ابي داود – محمد ناصر الدين الالباني – ج 1 ص 240 .

929 - السنن – ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي – ج 1 ص 436 – 437 .

930 - السنن – ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي - ج 1 ص 68 .

931 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 26 ص 380 .

932 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 26 ص 381 .

933 - المسح على الجوربين والنعلين للعلامة محمد جمال الدين القاسمي – تحقيق محمد ناصر الدين الالباني – ص 44 .

934 - المسح على الجوربين والنعلين للعلامة محمد جمال الدين القاسمي – تحقيق محمد ناصر الدين الالباني – ص 43 – 44   .

935 - تفسير الطبري – محمد بن جرير الطبري – ج 8 ص 208 .

936 - سنن الترمذي -  بَاب مَا جَاءَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ – ج 1 ص 71 .

937 - مجموع الفتاوى – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 21 ص 128 .

938 - لسان العرب – محمد بن مكرم بن منظور - ج 2 ص 593 .

939 - غريب الحديث – محمد بن مسلم بن قتيبة – ج 1 ص 153 – 154 .

940 - كتاب الكليات ـ ابو البقاء أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي - ج 1 ص 1386 .

941 - تفسير القرطبي - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي – ج 6 ص 92 – 93 .

942 - منهاج السنة النبوية – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 172 .

943 - الوضوء على ضوء الكتاب والسنة – جعفر السبحاني – ص 15 .

944 - المعجم الاوسط – سليمان بن احمد الطبراني – ج 3 ص 205 .

945 - مجمع الزوائد – باب المسح علىى الخفين – ج 1 ص 256 .

946 - الدر المنثور – جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي – ج 3 ص 29 .

947 - الطبقات الكبرى – محمد بن سعد بن منيع – ج 6 ص 275 .

948 -  الجرح والتعيل – ابو محمد عبد الرحمن بن ابي حاتم الرازي – ج 8 ص 229 .
949 - طبقات المدلسين – احمد بن علي بن حجر –ص 46 .
950 - طبقات المدلسين – احمد بن علي بن حجر – ص 13 . 

951 - جامع التحصيل في احكام المراسيل - أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي -  ص 110 .

952 - تفسير ابن كثير – ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير – ج 3 ص 53 .

953 - الناسخ والمنسوخ – ابو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس – ص 375 .

954 - الكافي - الكليني – ج 3 ص35 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 13 ص 113 .

955 - رجال النجاشي - النجاشي - ص 310 – 311 .

956 - معجم رجال الحديث - الخوئي - ج 14 ص 292 .

957 - معجم رجال الحديث - الخوئي - ج 5 - ص 338 .

958 - تفسير العياشي – محمد بن مسعود العياشي – ج 1 ص 301 .

959 - الاستبصار - الطوسي - ج 1 ص 65 – 66 .

960 - الاستبصار - الطوسي - ج 1 ص 65 .

961 - جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج 2 - ص 280 .

962 - فقه الرضا - علي بن بابويه - ص 79 .

963 - تهذيب الأحكام - الطوسي - ج 1 ص 70 – 71 .

964 - الكافي – الكليني – ج 3 ص 28 .

965 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي – ج 13 ص 93 .

966 - غنائم الايام – الميرزا القمي  -  ج 1 ص 128 .


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : غسل القدمين في الوضوء منقول عن النبي نقلا متواترا كحديث " ويل للأعقاب من النار " وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين ونقل عنه المسح على القدمين في موضع الحاجة مثل أن يكون في قدميه نعلان يشق نزعهما وأما مسح القدمين مع ظهورهما جميعا فلم ينقله أحد عن النبي وهو مخالف للكتاب والسنة أما مخالفته للسنة فظاهر متواتر وأما مخالفته للقرآن فلأن قوله تعالى (( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )) فيه قراءتان مشهورتان النصب والخفض فمن قرأ بالنصب فإنه معطوف على الوجه واليدين والمعنى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم ومن قرأ بالخفض فليس معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس لأوجه : أحدها إن الذين قرأوا ذلك من السلف قالوا عاد الأمر إلى الغسل , الثاني أنه لو كان عطفا على الرؤوس لكان المأمور به مسح الأرجل لا المسح بها والله إنما أمر في الوضوء والتيمم بالمسح بالعضو لا مسح العضو فقال تعالى (( وامسحوا برؤوسكم )) وقال (( فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )) ولم يقرأ القراء المعروفون في آية التيمم وأيديكم بالنصب كما قرأوا في آية الوضوء فلو كان عطفا لكان الموضعان سواء وذلك أن قوله (( وامسحوا برؤوسكم )) وقوله (( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم )) يقتضي إلصاق الممسوح لأن الباء للإلصاق وهذا يقتضي إيصال الماء والصعيد إلى أعضاء الطهارة وإذا قيل امسح رأسك ورجلك لم يقتض إيصال الماء إلى العضو وهذا يبين أن الباء حرف جاء لمعنى لا زائدة كما يظنه بعض الناس .. والمسح اسم جنس يدل على إلصاق الممسوح به بالممسوح ولا يدل لفظه على جريانه لا بنفي ولا إثبات قال أبو زيد الأنصاري وغيره العرب تقول تمسحت للصلاة فتسمى الوضوء كله مسحا ولكن من عادة العرب وغيرهم إذا كان الاسم عاما تحته نوعان خصوا أحد نوعيه باسم خاص وأبقوا الاسم العام للنوع الآخر كما في لفظ الدابة فإنه عام للإنسان وغيره من الدواب لكن للإنسان اسم يخصه فصاروا يطلقونه على غيره .

قال الرافضي : (( وكمسح الرجلين الذي نصّ الله تعالى عليه في كتابه العزيز فقال : { فاْغسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُم إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن } ([1]) ، وقال ابن عباس : (( عضوان مغسولان، وعضوان ممسوحان ، فغيروه وأوجبوا الغسل )) .

فيقال : الذين نقلوا عن النبي eالوضوء قولا وفعلا، والذين تعلّموا الوضوء منه وتوضؤوا على عهده ، وهو يراهم ويقرهم عليه ونقلوه إلى من بعدهم ، أكثر عددا من الذين نقلوا لفظ هذه الآية ، فإن جميع المسلمين كانوا يتوضؤون على عهده ، ولم يتعلموا الوضوء إلا منه e؛ فإن هذا العمل لم يكن معهوداً عندهم في الجاهلية ، وهم قد رأوه يتوضأ ما لا يحصى عدده إلا الله تعالى ، ونقلوا عنه ذكر غسل الرجلين فيما شاء الله من الحديث ، حتى نقلوا عنه من غير وجه في الصحاح وغيرها أنه قال : (( ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)) ، مع أن الفرض إذا كان مسح ظهر القدم ، كان غسل الجميع كلفة لا تدعو إليها الطباع ، كما تدعو الطباع إلى طلب الرئاسة والمال فإن جاز أن يقال : إنهم كذبوا وأخطؤوا فيما نقلوه عنه من ذلك ، كان الكذب والخطأ فيما نُقل من لفظ الآية أقرب إلى الجواز .

وإن قيل بل لفظت الآية بالتواتر الذي لا يمكن الخطأ فيه ، فثبوت التواتر في نقل الوضوء عنه أوْلى وأكمل ،ولفظ الآية لا يخالف ما تواتر من السنَّة ، فإن المسح جنس تحته نوعان : الإسالة ، وغير الإسالة ، كما تقول العرب : تمسَّحت للصلاة ، فما كان بالإسالة فهو الغسل ، وإذا خص أحد النوعين باسم الغسل فقد يخص النوع الآخر باسم المسح ، فالمسح يُقال على المسح العام الذي يندرج فيه الغسل ، ويُقال على الخاص الذي لا يندرج فيه الغسل.

وفي القرآن ما يدل على أنه لم يُرد بمسح الرجلين  المسح الذي هو قسيم الغسل ، بل المسح الذي الغسل قسم منه ؛ فإنه قال : ] إلى الكعبين [ ولم يقل : إلى الكعاب ، كما قال : ] إلى المرافق [ ، فدل على أنه ليس في كل رجل كعب واحد ، كما في كل يد مرفق واحد ، بل في كل رجل كعبان ، فيكون تعالى قد أمر بالمسح إلى العظمين الناتئين ، وهذا هو الغسل ، فإن من يمسح المسح الخاص يجعل المسح لظهور القدمين ، وفي ذكره الغسل في العضوين الأوَّليْن والمسح في الآخرين ، التنبيه على أن هذين العضوين يجب فيهما المسح العام ، فتارة يُجزئ المسح الخاص ، كما في مسح الرأس والعمامة والمسح على الخفين ، وتارة لا بد من المسح الكامل الذي هو غسل، كما في الرجلين المكشوفتين .

وقد تواترت السنة عن النبي  بالمسح على الخفين وبغسل الرجلين ، والرافضة تخالف هذه السنة المتواترة، كما تخالف الخوارج نحو ذلك ، مما يتوهمون أنه مخالف لظاهر القرآن ، بل تواتر غسل الرجلين والمسح على الخفين عن النبي eأعظم من تواتر قطع اليد في ربع دينار، أو ثلاثة دراهم ، أو عشرة دراهم ، أو نحو ذلك .

وفي الجملة فالقرآن ليس فيه نفي إيجاب الغسل ، بل فيه إيجاب المسح، فلو قدِّر أن السنة أوجبت قدراً زائدا على ما أوجبه القرآن لم يكن في هذا رفعا لموجب القرآن ، فكيف إذا فسَّرته وبيَّنت معناه ؟ وهذا مبسوط في موضعه .

__________________________

(1) الآية 6 من سورة المائدة .


مسح الأرجل في الوضوء

السلام عليكم ورحمة الله

لقد قرأت في إحدى المنتديات الشيعية أن وضوء السنة خطأ ويخالف الآية القرآنية التي تشير إلى مسح الرجل وليس غسلها ,وبصراحة أنا قرأت الآية ووجدتها فعلا كما يقول الشيعة أرجوأن ألقى جوابا شافيا لشبهتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شاكر الماكر

رد: شبهة الوضوء

-----------------------------------------------------------------

الاخ الكريم شاكر الماكر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

اخي الكريم الشيعة هم من يخالف وضوء المعصوم عندهم.

بل أن الأمر ثابت في كتب الشيعة أيضاً، وموافق للحكم الذي جاء عند أهل السّنة، فلقد جاء في كتاب الغارات للثقفي (1/ 244) ومستدرك الوسائل (1/ 44): أن عليَّا كتب إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر ... «ثم الوضوء فإنه من تمام الصلاة، اغسل كفيك ثلاث مرات وتمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاث مرات واغسل وجهك ثلاث مرات إلى المرفق ثم امسح رأسك ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات ثم اغسل رجلك اليسرى ثلاث مرات، فإني رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم هكذا يتوضأ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «الوضوء نصف الدين».

وجاء في كتاب الاستبصار للطوسي (1/ 65) بسنده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: جلست أتوضأ فأقبل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين ابتدأت في الوضوء فقال لي: «تمضمض واستنشق واسنن ثم اغسل ثلاثاً، فقال: قد يجزيك من ذلك المرتان، فغسلت ذراعي ومسحت رأسي مرتين، فقال: قد يجزيك من ذلك المرة، وغسلت قدمي، فقال لي: «يا علي خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار».

وهذا الأثر ذُكر أيضاً في تهذيب الأحكام (1/ 93) ووسائل الشيعة للحر العاملي (1/ 296).

وفروع الكافي (3/ 35) فجاء عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «إذا نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم ذراعك بعد الوجه، فإن أنت بدأت بذراعك اليسرى قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن أنت نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»، وهذه الرواية ذكرها الطوسي في تهذيب الأحكام (1/ 99).

وهذا بحث بسيط يدل ان وضوء الشيعة مخالف لوضوع المعصوم وهونفس وضوء اهل السنة والجماعة.

اقتباس

…المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساجد لله

688 - 8 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ كَتَبَ عَلِيٌّ ع إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ مِصْرَ أَمَّا بَعْدُ إِلَى أَنْ قَالَ ع ثُمَّ الْوُضُوءُ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ اغْسِلْ كَفَّيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَمَضْمَضْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَنْشِقْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ يَدَكَ الشِّمَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَكَ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص هَكَذَا كَانَ يَتَوَضَّأُ قَالَ النَّبِيُّ ص الْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَان

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، ج 1

الموضوع: الفقه الروائي

المؤلف: للحاج الميرزا حسين النوري المعروف بالمحدث النوري، من علماء القرن الرابع الهجري

تاريخ وفاة المؤلف: 132 ه ق

الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

تاريخ الطبع: 148 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: بيروت- لبنان

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام

15 بَابُ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِه

ص: 35 - ص: 36

أقول أنا ساجد لله:

سبحان الله الروايات تشير بوضوح للغسل وعلماء الرافضة مع سبق الإصرار والترصد يغيروا ويبدلوا وفق أهوائهم وأمزجتهم أقوال المعصوم ليمرروا معتقداتهم المخالفة للإسلام والمسلمين!!!

فياترى ما الهدف من هذه التغييرات والتأويلات المفضوحة؟

فها هوالبحراني يفسر بمزاجه ويقول:

ويقرب بالبال- كما ذكره أيضا بعض علمائنا الأبدال- إن توسيط آية «. إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ. الآية» «2» في خطاب الأزواج من ذلك القبيل.

هذا، وما يدل على وجوب المسح ونفى الغسل من أخبارنا فمستفيض، بل الظاهر انه من ضروريات مذهبنا.

واما ما في موثقة عمار- عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «3» «في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض بهما الماء خوضا؟ قال: أجزأه ذلك» - فمحمول على التقية وصحيحة أيوب بن نوح- «4» قال: «كتبت إلى ابي الحسن (عليه السلام) اسأله عن المسح على القدمين. فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذلك، ومن غسل فلا بأس» - فيحتمل الحمل على التقية أيضا، فإن منهم من قال بالتخيير كما تقدم «5» والحمل على التنظيف كما احتمله الشيخ في التهذيب مستدلا عليه بصحيحة أبي همام عن أبي الحسن (عليه السلام) «6» «في وضوء الفريضة في كتاب اللَّه المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف» وروى زرارة مضمرا في الصحيح «7» قال قال لي: «لوأنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت ان ذلك هوالمفترض لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال: ابدأ بالمسح على الرجلين، فان بدا لك غسل فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض».

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج 2

العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني

تاريخ وفاة المؤلف: 1186 ه ق

الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

تاريخ الطبع: 145 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: الشيخ محمد تقي الإيرواني- السيد عبد الرزاق المقرم

ملاحظات: طبعت هذه النسخة طبقا لنسخة دار الكتب الإسلامية المطبوعة في النجف الأشرف

ص: 29 - ص: 291

وكذلك يتفذلك المحقق البهبهاني ويقول:

وأمّا ما في موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه إلّا رجليه يخوض بهما الماء خوضا، قال: «أجزأه ذلك» «3» فمحمول على التقيّة، أوعلى أنّ المراد أنّه توضّأ الوضوء كلّه، إلّا أنّه خاض برجليه الماء خوضا، فقال: أجزأه ذلك الوضوء، ولا ضرر ولا نقص فيه من جهة خوض الرجل الماء، فإنّه يضرّ إذا لم يتوضّأ الوضوء كلّه. وهذا التوجيه غير بعيد في عبارات أحاديث عمّار، كما لا يخفى على المطّلع. وأمّا صحيحة أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن المسح على القدمين؟ فقال: «الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلّا ذلك، ومن غسل فلا بأس» «1» فصريحة في انحصار الواجب في الوضوء في المسح، فيصير المراد من قوله: «ومن غسل فلا بأس» غير الواجب في الوضوء.

وقوله عليه السّلام: «ولا يجب فيه إلّا ذلك» من جهة حصر الوجوب في المسح فقط، دليل على أنّ المراد من قوله عليه السّلام: «من غسل» الغسل الذي ليس من الوضوء.

مصابيح الظلام، ج 3

المؤلف / الكتاب الحاضر، شرح كتبه العلاّمة المجدّد الوحيد البهبهانيّ على كتاب «مفاتيح الشرائع» للفيض الكاشاني

تاريخ وفاة المؤلف: 125 وقيل 126 ه ق

الناشر: مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني

تاريخ الطبع: 1424 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

ردمك (شابك): - - 94422 - 964

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني

ملاحظات: هذا الكتاب شرح على مفاتيح الشرائع (للفيض)

47 - مفتاح [كيفيّة الوضوء]

ص: 253 - ص: 255

وأقرأوا قول الكلبيكاني وتطاوله على المعصوم والإفتراء عليه بإسم التقية المقيتة التى اجازوها حتى فى الحيض!!!

وبعض الأخبار التي يظهر منها وجوب الغسل أوجوازه مثل خبر أيّوب بن نوح قال: كتبت الى ابى الحسن عليه السلام: أسأله عن المسح على القدمين فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك ومن غسل فلا بأس «1» وخبر عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه الّا رجليه ثمّ يخوض بهما الماء خوضا قال: أجزأه ذلك «2» - فهما محمولان على التقيّة.

كتاب الطهارة (للگلپايگاني)

المؤلف: الگلبايگاني، السيد محمد رضا الموسوي

تاريخ وفاة المؤلف: 1414 ه ق

الناشر: دار القرآن الكريم

تاريخ الطبع: 147 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المقرر: الشيخ محمد هادي المقدس النجفي

الخامس من واجبات الوضوء

ص: 9 - ص: 92

ولنقرأ معاً التالي ونحكم:

6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَكَ قَبْلَ وَجْهِكَ فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ الْوَجْهِ فَإِنْ بَدَأْتَ بِذِرَاعِكَ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الْأَيْمَنِ فَأَعِدْ غَسْلَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ اغْسِلِ الْيَسَارَ وَ إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ حَتَّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ فَامْسَحْ رَأْسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْك

الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج 1

43 بَابُ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْأَعْضَاء

ص: 74

الكافي، ج 3

بَابُ الشَّكِّ فِي الْوُضُوءِ وَ مَنْ نَسِيَهُ أَوْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّر

ص: 35

تهذيب الأحكام، ج 1

4 بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَ الْفَرْضِ مِنْهُ وَ السُّنَّةِ وَ الْفَضِيلَةِ فِيه

ص: 99

صحح الرواية ووثقها:

صححها - محمد باقر بن محمد مؤمن خراسانى (المحقق السبزوارى)

تاريخ وفاة المؤلف: 19 ه ق

فى كتاب / ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد، ج 1

ص: 36

موثقة كما قال: المحقق الخوانساري، آغا حسين بن محمد بن الحسين

تاريخ وفاة المؤلف: 198 ه ق

مشارق الشموس في شرح الدروس، ج 2

المحقق / المصحح: السيد جواد ابن الرضا

[السادس الترتيب]

ص: 22 - ص: 222

موثقة كما فال: الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد

فى كتاب / مصباح المنهاج، ج 2

[ومنها الترتيب بين الأعضاء]

(ومنها: الترتيب بين الأعضاء (1)،)

ص: 642 - ص: 643

صنفها المجلسي الثاني، المولى محمد باقر بن المولى محمد تقي

فى كتاب / ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج 1

(الحديث السابع والمائة)

(2): موثق.

قوله عليه السلام: ثم اغسل رجليك

(3) محمول على التقية.

تاريخ وفاة المؤلف: 111 ه ق

الناشر: مكتبة آية الله المرعشي النجفي

تاريخ الطبع: 146 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: السيد مهدي الرجائي

ص: 376 - ص: 377

موثقة كما قال: المولى أحمد بن المولى مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني

فى كتاب / مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج 2

تاريخ وفاة المؤلف: 1245 ه ق

الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

تاريخ الطبع: 1415 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

ردمك (شابك): - 76 - 553 - 964

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام

السابع: الموالاة

ص: 149 - ص: 151

وفى نفس المصدر

المسألة العاشرة: لوتيقّن ترك غسل عضوأوبعضه أومسحه،

ص: 232 - ص: 233

موثقة كما قال: الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري

فى كتاب / الطهارة (للشيخ الأنصاري)، ج 2

تاريخ وفاة المؤلف: 1281 ه ق

الناشر: المؤتمر العالمي لتخليد ذكرى الشيخ الأعظم

تاريخ الطبع: 1415 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في المؤتمر

ملاحظات: طبع باسم تراث الشيخ الأعظم 1

[الاولى وجوب الترتيب بين الأعضاء في الوضوء]

ص: 35 - ص: 37

موثّقة أبي بصير فى مصباح الفقيه، ج 3

المؤلف: العلامه المحقق آغا رضا بن محمد هادى همدانى نجفى

تاريخ وفاة المؤلف: 1322 ه ق

الناشر: مؤسسة الجعفرية لإحياء التراث ومؤسسة النشر الإسلامي

تاريخ الطبع: 1416 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: محمد باقري- نورعلي نوري- محمد ميرزائي- السيد نور الدين جعفريان

ملاحظات: طبع المجلد 13 و14 في مؤسسة النشر الإسلامي والباقي في مؤسسة الجعفرية لإحياء التراث

[تتمة كتاب الطهارة]

[تتمة الركن الثاني في الطهارة المائية]

[تتمة الوضوء]

[تتمة الفصل الثالث في كيفية الوضوء]

[تتمة الفروض الخمسة]

[مسائل ثمان]

[الاولى الترتيب واجب في الوضوء]

ص: 6 - ص: 8

وموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام قال: «إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»

شرح نجاة العباد

المؤلف: الحاج المولى أبوطالب العراقي الكزّازي

تاريخ وفاة المؤلف: 1329 ه ق

الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

تاريخ الطبع: 142 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة النشر الإسلامي

ملاحظات: شرح نجاة العباد (رسالة فتوائية) لصاحب الجواهر

[الترتيب في الأعضاء]

ص: 357 - ص: 358

بمفهوم موثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «ان نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فان بدئت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد الأيمن ثم اغسل اليسار، وان نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»

مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، ج 3

المؤلف: الآملي، الميرزا محمد تقي

تاريخ وفاة المؤلف: 1391 ه ق

الناشر: المؤلف

تاريخ الطبع: 138 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: طهران- إيران

[العاشر: الترتيب بتقديم الوجه]

ص: 49 - ص: 41

وهوأن مقتضى الأخبار الواردة في المقام انه إذا نسي غسل اليد اليمنى قبل غسل اليسرى فغسلهما على خلاف الترتيب المعتبر في أفعال الوضوء ثم تذكر وجب أن يغسل يمينه بعد ذلك مرة ثانية ثم يساره أيضا ثانيا ولا يكتفي بإعادة غسل اليد اليسرى فقط. هذا كما في موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (ع) قال: ان نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ثم اغسل اليسار، وان نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك

التنقيح في شرح العروة الوثقى، ج 5

المؤلف: الخوئي، السيد أبوالقاسم الموسوي

تاريخ وفاة المؤلف: 1413 ه ق

المقرر: الميرزا علي الغروي

اعتبار الترتيب في أفعال الوضوء:

بقي الكلام في شي ء:

ص: 444 - ص: 445

موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «إن نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»

موسوعة الإمام الخوئي، ج 5

الموضوع: الفقه الاستدلالي

المؤلف: آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الموسوي الخوئي قدس سره

تاريخ وفاة المؤلف: 1413 ه ق

ملاحظات: شرح العروة الوثقى

[العاشر: الترتيب]

ص: 385 - ص: 386

وموثقه عنه عليه السّلام: «وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثمَّ اغسل رجليك» «6». فإنه وإن لزم حمل غسل الرجلين على التقية، إلا أن ذلك لا يسقطه عن الحجية في الترتيب الذي ورد لبيانه.

مصباح المنهاج، ج 2

الموضوع: الفقه الاستدلالي

المؤلف: الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد

[ومنها الترتيب بين الأعضاء]

ص: 642 - ص: 643

موثقة بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: " ان نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فاعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعك بعد الوجه ... " وجه الاستدلال بها انه امر باعادة غسل الوجه عل فعله اولا، وليس ذلك الا لبطلان الوضوء بفوات المتابعة بين اعضاء الطهارة، لا لفوات الترتيب. لانه يحصل باعادة غسل الذراع خاصة. والجواب انه لوكان الامر كذلك لحصل المنافاة بين صدر هذه الرواية وعجزها حيث قال بعد ما قدمنا ذكره منها: " فان بدأت بذراعك الايسر قبل الايمن فاعد غسل الايمن ثم اغسل اليسار، وان نسيت رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك "

الحدائق الناضرة - ج 2

تأليف العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني

المتوفى سنة 1186 هجرية

حققه وعلق عليه واشرف على طبعه محمد تقي الايروانى

الجزء الثاني

مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين بقم المشرفة (ايران)

[353] [355]

وتأملوا يا أتباع دين التقية بعد ان تقرأوا عن ((غسل الرجلين)) ماسيبينه المعصوم عن عدم جواز التقية هنا ,, هذا القول الذى صححه كبار علماء وشيوخ الرافضة:

فروى الكليني في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبوعبد الله عليه السلام يا با عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شي ء إلا في النبيذ والمسح على الخفين.

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج 3

المؤلف: المجلسي الأول، محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني

تاريخ وفاة المؤلف: 17 ه ق

الناشر: المؤسسة الثقافية الإسلامية للكوشانبور

تاريخ الطبع: 146 ه ق

الطبعة: الثانية

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: السيد حسين الموسوي الكرماني- الشيخ علي پناه الإشتهاردي- السيد فضل الله الطباطبائي

باب صوم يوم الشك

ص: 355 - ص: 357

وما رواه حريز عن زرارة في الصحيح «3» قال: «قلت له: هل في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا اتقي فيهن أحدا: شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج. قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا» وقد حمله الشيخ في التهذيبين على اختصاص نفي التقية بنفسه كما اوله زرارة. وبالجملة

فإن أخبار وجوب التقية عامه ومنها الخبر المذكور المتضمن لهذا الإطلاق الظاهر في المنافاة، فالواجب حمله على ما ذكرناه جمعا بين الأخبار. ومثل خبر زرارة المذكور أيضا ما رواه في الكافي أيضا في الصحيح «1» عن زرارة عن غير واحد قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): في المسح على الخفين تقية؟ قال: لا يتقى في ثلاث. قلت: وما هن؟ قال شرب الخمر أوقال شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج» والتقريب فيه ما تقدم.

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج 2،

المؤلف: العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني قدس سره

تاريخ وفاة المؤلف: 1186 ه ق

الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

تاريخ الطبع: 145 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: الشيخ محمد تقي الإيرواني- السيد عبد الرزاق المقرم

ملاحظات: طبعت هذه النسخة طبقا لنسخة دار الكتب الإسلامية المطبوعة في النجف الأشرف

(السادس) [عدم جواز المسح في الرأس والرجلين على الحائل]

ص: 31 - ص: 312

وعن ظاهر المعتبر والمقنع عدم الجواز، وعن المفاتيح الميل اليه. لمصحح زرارة: «هل في مسح الخفين تقية؟ فقال عليه السلام: ثلاثة لا أتقي فيهن أحداً: شرب المسكر، والمسح على الخفين، ومتعة الحج» «2». وفي المصحح عن أبي عمر: «قال أبوعبد اللّه عليه السلام: يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له. والتقية في كل شي ء إلا في شرب النبيذ، والمسح على الخفين، ومتعة الحج

مستمسك العروة الوثقى، ج 2

المؤلف: الطباطبائي الحكيم، السيد محسن

تاريخ وفاة المؤلف: 139 ه ق

الناشر: مؤسسة دار التفسير

تاريخ الطبع: 1416 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

ملاحظات: صورت هذه النسخة طبقا لنسخة مطبعة الآداب في النجف الأشرف المطبوعة سنة 1388 ه ق

ص: 399 - ص: 4

وكذلك صححها: الآملي، الميرزا محمد تقي

مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، ج 3،

المؤلف: تاريخ وفاة المؤلف: 1391 ه ق

الناشر: المؤلف

تاريخ الطبع: 138 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: طهران- إيران

ص: 331 - ص: 332

وصححها شيخ الفقهاء وإمام المحققين محمد حسن بن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم النجفي

تاريخ وفاة المؤلف: 1266 ه ق

فى كتاب / جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج 2

الناشر: دار إحياء التراث العربي

الطبعة: السابعة

مكان الطبع: بيروت- لبنان

ص: 236 - ص: 238

صححها الخميني فى الرسائل ج 2

حول ما دلت على الاجزاء فيما تقتضي التقية إتيان المأمور به على خلاف الحق

ص: 193 - ص: 194

وصححها العشرات من علماء الرافضة ولا أريد الإطالة عليكم وأقول لكم:

يا رافضة أقرأأأأأأأأأأأأأأوا كتبكم

كتبه / ساجد لله

رد: شبهة الوضوء

--------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخانا السرداب واسمح لي أن أضيف على ردكم الماتع هذا الرد حتى يتكامل الموضوع بإذن الله تعالى:

أولا: أنَّ كلا من القرآن الكريم، والسنة النبوية شارحة للقرآن الكريم ومبينة له.

فالصحابة رضوان الله عليهم وهم الذين نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء قوًلا وفعلًا، والذين تعلموا الوضوء منه وتوضئوا على عهده، وهم بمرأى منه ومسمع، فأقرهم على هذا الوضوء الذي نقل إلينا بالتواتر، ومن ثم نقلوه إلى من بعدهم.

، ومن ذلك ما أخرجه الشيخان من حديث أمير المؤمنين عثمان بن عفّان -رضي الله عنه دعاء بإناء فأفرغ على كفّيه ثلاث مرار، فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحووضوئي هذا، ثم صّلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه "

ثانيا: الوضوء لم يكن مما عهده الناس في الجاهلية، فلا بد أن يكون الصحابة قد تعلموه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقلوه لنا بالسنة الصحيحة، ومن طعن بصفة الوضوء هذه فقد طعن بالقرآن، فمن أجاز أن يقول: إنهم كذبوا أوأخطئوا فيما نقلوه عنه في هذا الباب -فقد طعن بالقرآن، لأنه قد ثبت بالتواتر في نقل الوضوء عنه صلى الله عليه وسلم.

ثالثا: أن الآية الكريمة لا تعارض ما ثبت في السنة الصحيحة، بل غاية ما فيها أن العطف في قوله تعالى: ?وَأرجلَكُم? يحتمل أن يكون على اليدين المغسولتين، ولهذا قُرأ بالنصب، ويحتمل أن يكون العطف على الرأس الممسوح، ولذلك قُرأ بالخفض، وهما قراءتان متواترتان (فاحتملتِ الآية حكمين: الغسل أوالمسح.

قال الإمام القرطبي المالكي -رحمه الله " وهذا مذهب الجمهور والكافة من العلماء، وهوالثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم واللازم من قوله في غير ما حديث " تفسير القرطبي 6/ 91.

أما أسباب هذا الترجيح، فكثيرة منها ما يأتي:

أ - أنَّ العامل في قوله تعالى: ?وَأرجلَكُم? هوالفعل في قوله: ?فَاغْسِلُوا?، فيكون حكم كلمة أرجل "الإعرابي هوالنصب على المفعولية؛ أي واغسلوا أرجلكم.

وإنما جرت الأرجل -على قراءة الجر لمجاورتها " الرأس " الذي هومجرور، وهذا سائغ عند العرب، وهوكثير في كلامهم، كقولهم " حجر ضب خرب " أي بجر لفظ خرب وهوصفة للفظ حجر المرفوع، وكقوله تعالى إني أخاف عليكم ه\عذاب يوم أليم حيث جرت لفظ أليم مع أنه صفة للفظ عذاب.

ب: المسح يندرج تحته نوعان، المسح العام الذي يندرج فيه الغسل، والخاص الذي لا يندرج فيه الغسل، فالمقصود من الآية المسح العام الذي يندرج فيه الغسل.

ج: مما يؤكد أن مراد الآية الغسل أي المسح العام، ما ورد في الآية بالتحديد " إلى الكعبين " فهذا من خواص الغسل.

د: قوله تعالى " إلى الكعبين " بالتثنية ولم يقل إلى الكعاب، بالجمع كما في قوله " إلى المرافق " إذ أن لكل رجل كعبين، كما أن في كل يد مرفق واحد، فأمر تعالى بالمسح إلى العظمتين الناتئين البارزين على جانبي القدم، وهذا هوالغسل لا غير، إذ أنه لا يمكن المسح إلا على ظهر القدم ولا يمكن المسح إلى الكعبين.

هـ: القول بوجوب الغسل فيه الخروج عن الخلاف.

رابعا: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ويل للأعقاب من النار " فهذا الحديث دليل واضح على وجوب الغسل.

خامسا: نقل عبد الرحمن بن أبي ليلى من أعلام التابعين إجماع الصحابة رضي الله عنهم على وجوب غسل الرجلين.

كتبه أفقر الناس إلى عفوربه أبوعبد العزيز اليامي.

التوقيع

اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل أنت تحكم بين عبادك فيما كانوفيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم

سعود بن زمانان


الوضوء


حذفوا منه غسل الرجلين دون بينة تورث صاحبها الاطمئنان واليقين! محتجين بشبهة لغوية بعيدة الاحتمال أوردوها على آية الوضوء، مع مخالفتها لظاهر اللغة، وتعارضها مع النقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتناقضها مع العقل والذوق وأصول الصحة والنظافة!
ثم إن الوضوء شرط لا تصح الصلاة إلا به. والأرجل أحد أركانه الأربعة التي لا يصح إلا بها مجتمعة. وكل مسلم حريص على سلامة دينه ينبغي أن يحتاط في هذا الأمر العظيم صونا للدين وتحقيقاً لليقين. أما الركض وراء الشبهات تفلتاً من أداء الطاعات فلا يفعله حريص على دينه ضنين باعتقاده ويقينه. بل هو فعل المتأولين الزائغين. كما فعلوا مع آية الوضوء في قوله تعالى:
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ 
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ{ المائدة/6.
قالوا: إن (أرجلكم) معطوفة على محل (رؤوسكم) والباء في (برؤوسكم) زائدة فيكون (رؤوسكم) مجروراً لفظاً منصوباً محلا. وإذن (أرجلكم) معطوف على (رؤوسكم)، وليس على (أيديكم). والحقيقة أن هذا كلها مجرد احتمال مبني على احتمال، لا أكثر!
وتفصيل ذلك ما يلي:

  1. إن القول بأن (أرجلكم) معطوف على محل (رؤوسكم) مجرد احتمال!

  2. وهذا الاحتمال يحتاج إلى إثبات أمر آخر هو أن تكون الباء زائدة لا أصلية وهو احتمال!!

  3. وهذا الاحتمال يحتاج إلى إثبات كون (رؤوسكم) مجروراً لفظاً منصوباً محلا. وهو احتمال!!!

  4. وهذه الاحتمالات الثلاثة تحتاج إلى إثبات أمر رابع، وإلا انهارت جميعاً، هو أن (أرجلكم) معطوفة على (رؤوسكم) دون (أيديكم). وهو احتمال!!!!

فالموضوع برمته مبني على احتمالات قائمة بعضها على بعض! ليس هذا فحسب. وإنما هذه الاحتمالات مرجوحة لغة لا راجحة!
والأمر- بعد ذلك - عبادة لا تصح الصلاة بدونها؛ فينبغي أن ينبني على اليقين، لا على الظن والشبهة.
والحق أن لفظ (أرجلكم) على أصله وظاهره، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، (وهو اللام)، لأنه معطوف على (أيديكم) المنصوبة، لأن المنصوب يعطف على منصوب مثله ويأخذ علامته وحركته، وإن فصل بينهما فاصل 
مجرور أو مرفوع.
ومن القرائن الدالة على ذلك أن (أرجلكم) مقيدة بالكعبين فتعطف على المقيد (أيديكم)، لا على المطلق (رؤوسكم).
وهذا يرد في اللغة كثيراً كما في قوله تعالى: }اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ{ التوبة/31. فلفظ (المسيح) منصوب معطوف على (رهبانهم) رغم أن لفظ الجلالة المجرور (الله) قد فصل بينهما. ومعناه أن اليهود والنصارى اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم والمسيحَ بن مريم أرباباً من دون اللهِ. لا أنهم اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم أرباباً من دون اللهِ والمسيحِ ابنِ مريم (بالكسر). وإلا كان المسيح شريكاً لله تعالى.
وهكذا الأمر مع آية الوضوء سواء بسواء: فلفظ (أرجلكم) منصوب معطوف على (أيديكم) رغم أن لفظ (رؤوسكم) المجرور قد فصل بينهما. ومعناه اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم. أما تأخير ذكر الأرجل فلأجل فائدة تأخيرها في الترتيب عند أداء الوضوء. فيقدم فعلاً ما قدمه الله ذكراً، ويؤخر ما أخره الله كذلك.
وقد يعطف مجرور على مجرور مع موجود منصوب يفصل بينهما. كما في قوله تعالى: }لَيْسَ عَلَى الأْعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأْعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ{ النور/61 
فـ(صديقكم) اسم مجرور معطوف على الاسم المجرور (خالاتكم)، رغم توسط الاسم المنصوب: (مفاتحه) وفصله بينهما، وإلا صار الصديق مملوكاً كالمفاتيح، إذا عطفناه عليها بحكم الجوار!
والقول بأن (الباء) زائدة ظن باطل. إنما تسمى في اللغة (باء الإلصاق). والمعنى: (امسحوا الماء برؤوسكم).
ناهيك عن دليل العقل إذ لا يستساغ عقلاً أن الله تعالى يأمر بغسل الوجه - مع 
بُعده عن الأوساخ والأتربة والرطوبات مقارنةً بالأرجل، وتعرضه للهواء والشمس وماء الغسل المعتاد أكثر منها - ولا يأمر بغسل الأرجل!
ثم ماذا نفعل بالذوق، وقواعد الصحة والطب؟ ولها مقتضيات تخص الموضوع لا يمكن دفعها بسهولة. لذلك ترى البعض يبدأ فيغسل قدميه. ثم بعد ذلك يشرع بالوضوء. حتى إذا مسح رجليه وجدهما نظيفتين فاستساغ المسح عليهما. وما ذلك إلا محاولة للتخلص من التناقض بين ما يعتقده شرعاً من وجوب المسح دون الغسل، وما 
يلزمه عقلاً وذوقاً من ترجيح الغسل!
فالقول بمسح الرجل إذن مخالف لظاهر الآية. ومخالف كذلك للعقل والذوق وقواعد 
الصحة والطب، ومخالف للغة. ومخالف كذلك للأحاديث المتواترة التي تنص على الغسل. ومنها ما روته المصادر المعتمدة لدى الإمامية أنفسهم.
ومع كل هذه الأدلة الظاهرة الباهرة ظل الإصرار على المسح؛ لأنه أخف على النفس من الغسل تمشياً مع القاعدة التي تقضي بالتضييق في العبادات والتوسيع في الملذات. وقس عليه بقية العبادات. د. طه الدليمي ..


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : غسل القدمين في الوضوء منقول عن النبي نقلا متواترا كحديث " ويل للأعقاب من النار " وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين ونقل عنه المسح على القدمين في موضع الحاجة مثل أن يكون في قدميه نعلان يشق نزعهما وأما مسح القدمين مع ظهورهما جميعا فلم ينقله أحد عن النبي وهو مخالف للكتاب والسنة أما مخالفته للسنة فظاهر متواتر وأما مخالفته للقرآن فلأن قوله تعالى (( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )) فيه قراءتان مشهورتان النصب والخفض فمن قرأ بالنصب فإنه معطوف على الوجه واليدين والمعنى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم ومن قرأ بالخفض فليس معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس لأوجه : أحدها إن الذين قرأوا ذلك من السلف قالوا عاد الأمر إلى الغسل , الثاني أنه لو كان عطفا على الرؤوس لكان المأمور به مسح الأرجل لا المسح بها والله إنما أمر في الوضوء والتيمم بالمسح بالعضو لا مسح العضو فقال تعالى (( وامسحوا برؤوسكم )) وقال (( فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )) ولم يقرأ القراء المعروفون في آية التيمم وأيديكم بالنصب كما قرأوا في آية الوضوء فلو كان عطفا لكان الموضعان سواء وذلك أن قوله (( وامسحوا برؤوسكم )) وقوله (( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم )) يقتضي إلصاق الممسوح لأن الباء للإلصاق وهذا يقتضي إيصال الماء والصعيد إلى أعضاء الطهارة وإذا قيل امسح رأسك ورجلك لم يقتض إيصال الماء إلى العضو وهذا يبين أن الباء حرف جاء لمعنى لا زائدة كما يظنه بعض الناس .. والمسح اسم جنس يدل على إلصاق الممسوح به بالممسوح ولا يدل لفظه على جريانه لا بنفي ولا إثبات قال أبو زيد الأنصاري وغيره العرب تقول تمسحت للصلاة فتسمى الوضوء كله مسحا ولكن من عادة العرب وغيرهم إذا كان الاسم عاما تحته نوعان خصوا أحد نوعيه باسم خاص وأبقوا الاسم العام للنوع الآخر كما في لفظ الدابة فإنه عام للإنسان وغيره من الدواب لكن للإنسان اسم يخصه فصاروا يطلقونه على غيره .

قال الرافضي : (( وكمسح الرجلين الذي نصّ الله تعالى عليه في كتابه العزيز فقال : { فاْغسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُم إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن } ([1]) ، وقال ابن عباس : (( عضوان مغسولان، وعضوان ممسوحان ، فغيروه وأوجبوا الغسل )) .

فيقال : الذين نقلوا عن النبي eالوضوء قولا وفعلا، والذين تعلّموا الوضوء منه وتوضؤوا على عهده ، وهو يراهم ويقرهم عليه ونقلوه إلى من بعدهم ، أكثر عددا من الذين نقلوا لفظ هذه الآية ، فإن جميع المسلمين كانوا يتوضؤون على عهده ، ولم يتعلموا الوضوء إلا منه e؛ فإن هذا العمل لم يكن معهوداً عندهم في الجاهلية ، وهم قد رأوه يتوضأ ما لا يحصى عدده إلا الله تعالى ، ونقلوا عنه ذكر غسل الرجلين فيما شاء الله من الحديث ، حتى نقلوا عنه من غير وجه في الصحاح وغيرها أنه قال : (( ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)) ، مع أن الفرض إذا كان مسح ظهر القدم ، كان غسل الجميع كلفة لا تدعو إليها الطباع ، كما تدعو الطباع إلى طلب الرئاسة والمال فإن جاز أن يقال : إنهم كذبوا وأخطؤوا فيما نقلوه عنه من ذلك ، كان الكذب والخطأ فيما نُقل من لفظ الآية أقرب إلى الجواز .

وإن قيل بل لفظت الآية بالتواتر الذي لا يمكن الخطأ فيه ، فثبوت التواتر في نقل الوضوء عنه أوْلى وأكمل ،ولفظ الآية لا يخالف ما تواتر من السنَّة ، فإن المسح جنس تحته نوعان : الإسالة ، وغير الإسالة ، كما تقول العرب : تمسَّحت للصلاة ، فما كان بالإسالة فهو الغسل ، وإذا خص أحد النوعين باسم الغسل فقد يخص النوع الآخر باسم المسح ، فالمسح يُقال على المسح العام الذي يندرج فيه الغسل ، ويُقال على الخاص الذي لا يندرج فيه الغسل.

وفي القرآن ما يدل على أنه لم يُرد بمسح الرجلين  المسح الذي هو قسيم الغسل ، بل المسح الذي الغسل قسم منه ؛ فإنه قال : ] إلى الكعبين [ ولم يقل : إلى الكعاب ، كما قال : ] إلى المرافق [ ، فدل على أنه ليس في كل رجل كعب واحد ، كما في كل يد مرفق واحد ، بل في كل رجل كعبان ، فيكون تعالى قد أمر بالمسح إلى العظمين الناتئين ، وهذا هو الغسل ، فإن من يمسح المسح الخاص يجعل المسح لظهور القدمين ، وفي ذكره الغسل في العضوين الأوَّليْن والمسح في الآخرين ، التنبيه على أن هذين العضوين يجب فيهما المسح العام ، فتارة يُجزئ المسح الخاص ، كما في مسح الرأس والعمامة والمسح على الخفين ، وتارة لا بد من المسح الكامل الذي هو غسل، كما في الرجلين المكشوفتين .

وقد تواترت السنة عن النبي  بالمسح على الخفين وبغسل الرجلين ، والرافضة تخالف هذه السنة المتواترة، كما تخالف الخوارج نحو ذلك ، مما يتوهمون أنه مخالف لظاهر القرآن ، بل تواتر غسل الرجلين والمسح على الخفين عن النبي eأعظم من تواتر قطع اليد في ربع دينار، أو ثلاثة دراهم ، أو عشرة دراهم ، أو نحو ذلك .

وفي الجملة فالقرآن ليس فيه نفي إيجاب الغسل ، بل فيه إيجاب المسح، فلو قدِّر أن السنة أوجبت قدراً زائدا على ما أوجبه القرآن لم يكن في هذا رفعا لموجب القرآن ، فكيف إذا فسَّرته وبيَّنت معناه ؟ وهذا مبسوط في موضعه .

__________________________

(1) الآية 6 من سورة المائدة .


مسح الأرجل في الوضوء

السلام عليكم ورحمة الله

لقد قرأت في إحدى المنتديات الشيعية أن وضوء السنة خطأ ويخالف الآية القرآنية التي تشير إلى مسح الرجل وليس غسلها ,وبصراحة أنا قرأت الآية ووجدتها فعلا كما يقول الشيعة أرجوأن ألقى جوابا شافيا لشبهتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شاكر الماكر

رد: شبهة الوضوء

-----------------------------------------------------------------

الاخ الكريم شاكر الماكر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

اخي الكريم الشيعة هم من يخالف وضوء المعصوم عندهم.

بل أن الأمر ثابت في كتب الشيعة أيضاً، وموافق للحكم الذي جاء عند أهل السّنة، فلقد جاء في كتاب الغارات للثقفي (1/ 244) ومستدرك الوسائل (1/ 44): أن عليَّا كتب إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر ... «ثم الوضوء فإنه من تمام الصلاة، اغسل كفيك ثلاث مرات وتمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاث مرات واغسل وجهك ثلاث مرات إلى المرفق ثم امسح رأسك ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات ثم اغسل رجلك اليسرى ثلاث مرات، فإني رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم هكذا يتوضأ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «الوضوء نصف الدين».

وجاء في كتاب الاستبصار للطوسي (1/ 65) بسنده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: جلست أتوضأ فأقبل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين ابتدأت في الوضوء فقال لي: «تمضمض واستنشق واسنن ثم اغسل ثلاثاً، فقال: قد يجزيك من ذلك المرتان، فغسلت ذراعي ومسحت رأسي مرتين، فقال: قد يجزيك من ذلك المرة، وغسلت قدمي، فقال لي: «يا علي خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار».

وهذا الأثر ذُكر أيضاً في تهذيب الأحكام (1/ 93) ووسائل الشيعة للحر العاملي (1/ 296).

وفروع الكافي (3/ 35) فجاء عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «إذا نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم ذراعك بعد الوجه، فإن أنت بدأت بذراعك اليسرى قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن أنت نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»، وهذه الرواية ذكرها الطوسي في تهذيب الأحكام (1/ 99).

وهذا بحث بسيط يدل ان وضوء الشيعة مخالف لوضوع المعصوم وهونفس وضوء اهل السنة والجماعة.

اقتباس

…المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساجد لله

688 - 8 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ كَتَبَ عَلِيٌّ ع إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ مِصْرَ أَمَّا بَعْدُ إِلَى أَنْ قَالَ ع ثُمَّ الْوُضُوءُ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ اغْسِلْ كَفَّيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَمَضْمَضْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَنْشِقْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ يَدَكَ الشِّمَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَكَ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص هَكَذَا كَانَ يَتَوَضَّأُ قَالَ النَّبِيُّ ص الْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَان

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، ج 1

الموضوع: الفقه الروائي

المؤلف: للحاج الميرزا حسين النوري المعروف بالمحدث النوري، من علماء القرن الرابع الهجري

تاريخ وفاة المؤلف: 132 ه ق

الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

تاريخ الطبع: 148 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: بيروت- لبنان

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام

15 بَابُ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِه

ص: 35 - ص: 36

أقول أنا ساجد لله:

سبحان الله الروايات تشير بوضوح للغسل وعلماء الرافضة مع سبق الإصرار والترصد يغيروا ويبدلوا وفق أهوائهم وأمزجتهم أقوال المعصوم ليمرروا معتقداتهم المخالفة للإسلام والمسلمين!!!

فياترى ما الهدف من هذه التغييرات والتأويلات المفضوحة؟

فها هوالبحراني يفسر بمزاجه ويقول:

ويقرب بالبال- كما ذكره أيضا بعض علمائنا الأبدال- إن توسيط آية «. إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ. الآية» «2» في خطاب الأزواج من ذلك القبيل.

هذا، وما يدل على وجوب المسح ونفى الغسل من أخبارنا فمستفيض، بل الظاهر انه من ضروريات مذهبنا.

واما ما في موثقة عمار- عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «3» «في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض بهما الماء خوضا؟ قال: أجزأه ذلك» - فمحمول على التقية وصحيحة أيوب بن نوح- «4» قال: «كتبت إلى ابي الحسن (عليه السلام) اسأله عن المسح على القدمين. فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذلك، ومن غسل فلا بأس» - فيحتمل الحمل على التقية أيضا، فإن منهم من قال بالتخيير كما تقدم «5» والحمل على التنظيف كما احتمله الشيخ في التهذيب مستدلا عليه بصحيحة أبي همام عن أبي الحسن (عليه السلام) «6» «في وضوء الفريضة في كتاب اللَّه المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف» وروى زرارة مضمرا في الصحيح «7» قال قال لي: «لوأنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت ان ذلك هوالمفترض لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال: ابدأ بالمسح على الرجلين، فان بدا لك غسل فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض».

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج 2

العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني

تاريخ وفاة المؤلف: 1186 ه ق

الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

تاريخ الطبع: 145 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: الشيخ محمد تقي الإيرواني- السيد عبد الرزاق المقرم

ملاحظات: طبعت هذه النسخة طبقا لنسخة دار الكتب الإسلامية المطبوعة في النجف الأشرف

ص: 29 - ص: 291

وكذلك يتفذلك المحقق البهبهاني ويقول:

وأمّا ما في موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه إلّا رجليه يخوض بهما الماء خوضا، قال: «أجزأه ذلك» «3» فمحمول على التقيّة، أوعلى أنّ المراد أنّه توضّأ الوضوء كلّه، إلّا أنّه خاض برجليه الماء خوضا، فقال: أجزأه ذلك الوضوء، ولا ضرر ولا نقص فيه من جهة خوض الرجل الماء، فإنّه يضرّ إذا لم يتوضّأ الوضوء كلّه. وهذا التوجيه غير بعيد في عبارات أحاديث عمّار، كما لا يخفى على المطّلع. وأمّا صحيحة أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن المسح على القدمين؟ فقال: «الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلّا ذلك، ومن غسل فلا بأس» «1» فصريحة في انحصار الواجب في الوضوء في المسح، فيصير المراد من قوله: «ومن غسل فلا بأس» غير الواجب في الوضوء.

وقوله عليه السّلام: «ولا يجب فيه إلّا ذلك» من جهة حصر الوجوب في المسح فقط، دليل على أنّ المراد من قوله عليه السّلام: «من غسل» الغسل الذي ليس من الوضوء.

مصابيح الظلام، ج 3

المؤلف / الكتاب الحاضر، شرح كتبه العلاّمة المجدّد الوحيد البهبهانيّ على كتاب «مفاتيح الشرائع» للفيض الكاشاني

تاريخ وفاة المؤلف: 125 وقيل 126 ه ق

الناشر: مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني

تاريخ الطبع: 1424 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

ردمك (شابك): - - 94422 - 964

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني

ملاحظات: هذا الكتاب شرح على مفاتيح الشرائع (للفيض)

47 - مفتاح [كيفيّة الوضوء]

ص: 253 - ص: 255

وأقرأوا قول الكلبيكاني وتطاوله على المعصوم والإفتراء عليه بإسم التقية المقيتة التى اجازوها حتى فى الحيض!!!

وبعض الأخبار التي يظهر منها وجوب الغسل أوجوازه مثل خبر أيّوب بن نوح قال: كتبت الى ابى الحسن عليه السلام: أسأله عن المسح على القدمين فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك ومن غسل فلا بأس «1» وخبر عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه الّا رجليه ثمّ يخوض بهما الماء خوضا قال: أجزأه ذلك «2» - فهما محمولان على التقيّة.

كتاب الطهارة (للگلپايگاني)

المؤلف: الگلبايگاني، السيد محمد رضا الموسوي

تاريخ وفاة المؤلف: 1414 ه ق

الناشر: دار القرآن الكريم

تاريخ الطبع: 147 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المقرر: الشيخ محمد هادي المقدس النجفي

الخامس من واجبات الوضوء

ص: 9 - ص: 92

ولنقرأ معاً التالي ونحكم:

6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَكَ قَبْلَ وَجْهِكَ فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ الْوَجْهِ فَإِنْ بَدَأْتَ بِذِرَاعِكَ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الْأَيْمَنِ فَأَعِدْ غَسْلَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ اغْسِلِ الْيَسَارَ وَ إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ حَتَّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ فَامْسَحْ رَأْسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْك

الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج 1

43 بَابُ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْأَعْضَاء

ص: 74

الكافي، ج 3

بَابُ الشَّكِّ فِي الْوُضُوءِ وَ مَنْ نَسِيَهُ أَوْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّر

ص: 35

تهذيب الأحكام، ج 1

4 بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَ الْفَرْضِ مِنْهُ وَ السُّنَّةِ وَ الْفَضِيلَةِ فِيه

ص: 99

صحح الرواية ووثقها:

صححها - محمد باقر بن محمد مؤمن خراسانى (المحقق السبزوارى)

تاريخ وفاة المؤلف: 19 ه ق

فى كتاب / ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد، ج 1

ص: 36

موثقة كما قال: المحقق الخوانساري، آغا حسين بن محمد بن الحسين

تاريخ وفاة المؤلف: 198 ه ق

مشارق الشموس في شرح الدروس، ج 2

المحقق / المصحح: السيد جواد ابن الرضا

[السادس الترتيب]

ص: 22 - ص: 222

موثقة كما فال: الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد

فى كتاب / مصباح المنهاج، ج 2

[ومنها الترتيب بين الأعضاء]

(ومنها: الترتيب بين الأعضاء (1)،)

ص: 642 - ص: 643

صنفها المجلسي الثاني، المولى محمد باقر بن المولى محمد تقي

فى كتاب / ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج 1

(الحديث السابع والمائة)

(2): موثق.

قوله عليه السلام: ثم اغسل رجليك

(3) محمول على التقية.

تاريخ وفاة المؤلف: 111 ه ق

الناشر: مكتبة آية الله المرعشي النجفي

تاريخ الطبع: 146 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: السيد مهدي الرجائي

ص: 376 - ص: 377

موثقة كما قال: المولى أحمد بن المولى مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني

فى كتاب / مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج 2

تاريخ وفاة المؤلف: 1245 ه ق

الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

تاريخ الطبع: 1415 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

ردمك (شابك): - 76 - 553 - 964

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام

السابع: الموالاة

ص: 149 - ص: 151

وفى نفس المصدر

المسألة العاشرة: لوتيقّن ترك غسل عضوأوبعضه أومسحه،

ص: 232 - ص: 233

موثقة كما قال: الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري

فى كتاب / الطهارة (للشيخ الأنصاري)، ج 2

تاريخ وفاة المؤلف: 1281 ه ق

الناشر: المؤتمر العالمي لتخليد ذكرى الشيخ الأعظم

تاريخ الطبع: 1415 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في المؤتمر

ملاحظات: طبع باسم تراث الشيخ الأعظم 1

[الاولى وجوب الترتيب بين الأعضاء في الوضوء]

ص: 35 - ص: 37

موثّقة أبي بصير فى مصباح الفقيه، ج 3

المؤلف: العلامه المحقق آغا رضا بن محمد هادى همدانى نجفى

تاريخ وفاة المؤلف: 1322 ه ق

الناشر: مؤسسة الجعفرية لإحياء التراث ومؤسسة النشر الإسلامي

تاريخ الطبع: 1416 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: محمد باقري- نورعلي نوري- محمد ميرزائي- السيد نور الدين جعفريان

ملاحظات: طبع المجلد 13 و14 في مؤسسة النشر الإسلامي والباقي في مؤسسة الجعفرية لإحياء التراث

[تتمة كتاب الطهارة]

[تتمة الركن الثاني في الطهارة المائية]

[تتمة الوضوء]

[تتمة الفصل الثالث في كيفية الوضوء]

[تتمة الفروض الخمسة]

[مسائل ثمان]

[الاولى الترتيب واجب في الوضوء]

ص: 6 - ص: 8

وموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام قال: «إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»

شرح نجاة العباد

المؤلف: الحاج المولى أبوطالب العراقي الكزّازي

تاريخ وفاة المؤلف: 1329 ه ق

الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

تاريخ الطبع: 142 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة النشر الإسلامي

ملاحظات: شرح نجاة العباد (رسالة فتوائية) لصاحب الجواهر

[الترتيب في الأعضاء]

ص: 357 - ص: 358

بمفهوم موثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «ان نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فان بدئت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد الأيمن ثم اغسل اليسار، وان نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»

مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، ج 3

المؤلف: الآملي، الميرزا محمد تقي

تاريخ وفاة المؤلف: 1391 ه ق

الناشر: المؤلف

تاريخ الطبع: 138 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: طهران- إيران

[العاشر: الترتيب بتقديم الوجه]

ص: 49 - ص: 41

وهوأن مقتضى الأخبار الواردة في المقام انه إذا نسي غسل اليد اليمنى قبل غسل اليسرى فغسلهما على خلاف الترتيب المعتبر في أفعال الوضوء ثم تذكر وجب أن يغسل يمينه بعد ذلك مرة ثانية ثم يساره أيضا ثانيا ولا يكتفي بإعادة غسل اليد اليسرى فقط. هذا كما في موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (ع) قال: ان نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ثم اغسل اليسار، وان نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك

التنقيح في شرح العروة الوثقى، ج 5

المؤلف: الخوئي، السيد أبوالقاسم الموسوي

تاريخ وفاة المؤلف: 1413 ه ق

المقرر: الميرزا علي الغروي

اعتبار الترتيب في أفعال الوضوء:

بقي الكلام في شي ء:

ص: 444 - ص: 445

موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «إن نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك»

موسوعة الإمام الخوئي، ج 5

الموضوع: الفقه الاستدلالي

المؤلف: آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الموسوي الخوئي قدس سره

تاريخ وفاة المؤلف: 1413 ه ق

ملاحظات: شرح العروة الوثقى

[العاشر: الترتيب]

ص: 385 - ص: 386

وموثقه عنه عليه السّلام: «وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثمَّ اغسل رجليك» «6». فإنه وإن لزم حمل غسل الرجلين على التقية، إلا أن ذلك لا يسقطه عن الحجية في الترتيب الذي ورد لبيانه.

مصباح المنهاج، ج 2

الموضوع: الفقه الاستدلالي

المؤلف: الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد

[ومنها الترتيب بين الأعضاء]

ص: 642 - ص: 643

موثقة بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: " ان نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فاعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعك بعد الوجه ... " وجه الاستدلال بها انه امر باعادة غسل الوجه عل فعله اولا، وليس ذلك الا لبطلان الوضوء بفوات المتابعة بين اعضاء الطهارة، لا لفوات الترتيب. لانه يحصل باعادة غسل الذراع خاصة. والجواب انه لوكان الامر كذلك لحصل المنافاة بين صدر هذه الرواية وعجزها حيث قال بعد ما قدمنا ذكره منها: " فان بدأت بذراعك الايسر قبل الايمن فاعد غسل الايمن ثم اغسل اليسار، وان نسيت رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك "

الحدائق الناضرة - ج 2

تأليف العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني

المتوفى سنة 1186 هجرية

حققه وعلق عليه واشرف على طبعه محمد تقي الايروانى

الجزء الثاني

مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين بقم المشرفة (ايران)

[353] [355]

وتأملوا يا أتباع دين التقية بعد ان تقرأوا عن ((غسل الرجلين)) ماسيبينه المعصوم عن عدم جواز التقية هنا ,, هذا القول الذى صححه كبار علماء وشيوخ الرافضة:

فروى الكليني في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبوعبد الله عليه السلام يا با عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شي ء إلا في النبيذ والمسح على الخفين.

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج 3

المؤلف: المجلسي الأول، محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني

تاريخ وفاة المؤلف: 17 ه ق

الناشر: المؤسسة الثقافية الإسلامية للكوشانبور

تاريخ الطبع: 146 ه ق

الطبعة: الثانية

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: السيد حسين الموسوي الكرماني- الشيخ علي پناه الإشتهاردي- السيد فضل الله الطباطبائي

باب صوم يوم الشك

ص: 355 - ص: 357

وما رواه حريز عن زرارة في الصحيح «3» قال: «قلت له: هل في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا اتقي فيهن أحدا: شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج. قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا» وقد حمله الشيخ في التهذيبين على اختصاص نفي التقية بنفسه كما اوله زرارة. وبالجملة

فإن أخبار وجوب التقية عامه ومنها الخبر المذكور المتضمن لهذا الإطلاق الظاهر في المنافاة، فالواجب حمله على ما ذكرناه جمعا بين الأخبار. ومثل خبر زرارة المذكور أيضا ما رواه في الكافي أيضا في الصحيح «1» عن زرارة عن غير واحد قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): في المسح على الخفين تقية؟ قال: لا يتقى في ثلاث. قلت: وما هن؟ قال شرب الخمر أوقال شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج» والتقريب فيه ما تقدم.

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج 2،

المؤلف: العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني قدس سره

تاريخ وفاة المؤلف: 1186 ه ق

الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

تاريخ الطبع: 145 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

المحقق / المصحح: الشيخ محمد تقي الإيرواني- السيد عبد الرزاق المقرم

ملاحظات: طبعت هذه النسخة طبقا لنسخة دار الكتب الإسلامية المطبوعة في النجف الأشرف

(السادس) [عدم جواز المسح في الرأس والرجلين على الحائل]

ص: 31 - ص: 312

وعن ظاهر المعتبر والمقنع عدم الجواز، وعن المفاتيح الميل اليه. لمصحح زرارة: «هل في مسح الخفين تقية؟ فقال عليه السلام: ثلاثة لا أتقي فيهن أحداً: شرب المسكر، والمسح على الخفين، ومتعة الحج» «2». وفي المصحح عن أبي عمر: «قال أبوعبد اللّه عليه السلام: يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له. والتقية في كل شي ء إلا في شرب النبيذ، والمسح على الخفين، ومتعة الحج

مستمسك العروة الوثقى، ج 2

المؤلف: الطباطبائي الحكيم، السيد محسن

تاريخ وفاة المؤلف: 139 ه ق

الناشر: مؤسسة دار التفسير

تاريخ الطبع: 1416 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: قم المقدسة

ملاحظات: صورت هذه النسخة طبقا لنسخة مطبعة الآداب في النجف الأشرف المطبوعة سنة 1388 ه ق

ص: 399 - ص: 4

وكذلك صححها: الآملي، الميرزا محمد تقي

مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، ج 3،

المؤلف: تاريخ وفاة المؤلف: 1391 ه ق

الناشر: المؤلف

تاريخ الطبع: 138 ه ق

الطبعة: الأولى

مكان الطبع: طهران- إيران

ص: 331 - ص: 332

وصححها شيخ الفقهاء وإمام المحققين محمد حسن بن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم النجفي

تاريخ وفاة المؤلف: 1266 ه ق

فى كتاب / جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج 2

الناشر: دار إحياء التراث العربي

الطبعة: السابعة

مكان الطبع: بيروت- لبنان

ص: 236 - ص: 238

صححها الخميني فى الرسائل ج 2

حول ما دلت على الاجزاء فيما تقتضي التقية إتيان المأمور به على خلاف الحق

ص: 193 - ص: 194

وصححها العشرات من علماء الرافضة ولا أريد الإطالة عليكم وأقول لكم:

يا رافضة أقرأأأأأأأأأأأأأأوا كتبكم

كتبه / ساجد لله

رد: شبهة الوضوء

--------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخانا السرداب واسمح لي أن أضيف على ردكم الماتع هذا الرد حتى يتكامل الموضوع بإذن الله تعالى:

أولا: أنَّ كلا من القرآن الكريم، والسنة النبوية شارحة للقرآن الكريم ومبينة له.

فالصحابة رضوان الله عليهم وهم الذين نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء قوًلا وفعلًا، والذين تعلموا الوضوء منه وتوضئوا على عهده، وهم بمرأى منه ومسمع، فأقرهم على هذا الوضوء الذي نقل إلينا بالتواتر، ومن ثم نقلوه إلى من بعدهم.

، ومن ذلك ما أخرجه الشيخان من حديث أمير المؤمنين عثمان بن عفّان -رضي الله عنه دعاء بإناء فأفرغ على كفّيه ثلاث مرار، فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحووضوئي هذا، ثم صّلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه "

ثانيا: الوضوء لم يكن مما عهده الناس في الجاهلية، فلا بد أن يكون الصحابة قد تعلموه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقلوه لنا بالسنة الصحيحة، ومن طعن بصفة الوضوء هذه فقد طعن بالقرآن، فمن أجاز أن يقول: إنهم كذبوا أوأخطئوا فيما نقلوه عنه في هذا الباب -فقد طعن بالقرآن، لأنه قد ثبت بالتواتر في نقل الوضوء عنه صلى الله عليه وسلم.

ثالثا: أن الآية الكريمة لا تعارض ما ثبت في السنة الصحيحة، بل غاية ما فيها أن العطف في قوله تعالى: ?وَأرجلَكُم? يحتمل أن يكون على اليدين المغسولتين، ولهذا قُرأ بالنصب، ويحتمل أن يكون العطف على الرأس الممسوح، ولذلك قُرأ بالخفض، وهما قراءتان متواترتان (فاحتملتِ الآية حكمين: الغسل أوالمسح.

قال الإمام القرطبي المالكي -رحمه الله " وهذا مذهب الجمهور والكافة من العلماء، وهوالثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم واللازم من قوله في غير ما حديث " تفسير القرطبي 6/ 91.

أما أسباب هذا الترجيح، فكثيرة منها ما يأتي:

أ - أنَّ العامل في قوله تعالى: ?وَأرجلَكُم? هوالفعل في قوله: ?فَاغْسِلُوا?، فيكون حكم كلمة أرجل "الإعرابي هوالنصب على المفعولية؛ أي واغسلوا أرجلكم.

وإنما جرت الأرجل -على قراءة الجر لمجاورتها " الرأس " الذي هومجرور، وهذا سائغ عند العرب، وهوكثير في كلامهم، كقولهم " حجر ضب خرب " أي بجر لفظ خرب وهوصفة للفظ حجر المرفوع، وكقوله تعالى إني أخاف عليكم ه\عذاب يوم أليم حيث جرت لفظ أليم مع أنه صفة للفظ عذاب.

ب: المسح يندرج تحته نوعان، المسح العام الذي يندرج فيه الغسل، والخاص الذي لا يندرج فيه الغسل، فالمقصود من الآية المسح العام الذي يندرج فيه الغسل.

ج: مما يؤكد أن مراد الآية الغسل أي المسح العام، ما ورد في الآية بالتحديد " إلى الكعبين " فهذا من خواص الغسل.

د: قوله تعالى " إلى الكعبين " بالتثنية ولم يقل إلى الكعاب، بالجمع كما في قوله " إلى المرافق " إذ أن لكل رجل كعبين، كما أن في كل يد مرفق واحد، فأمر تعالى بالمسح إلى العظمتين الناتئين البارزين على جانبي القدم، وهذا هوالغسل لا غير، إذ أنه لا يمكن المسح إلا على ظهر القدم ولا يمكن المسح إلى الكعبين.

هـ: القول بوجوب الغسل فيه الخروج عن الخلاف.

رابعا: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ويل للأعقاب من النار " فهذا الحديث دليل واضح على وجوب الغسل.

خامسا: نقل عبد الرحمن بن أبي ليلى من أعلام التابعين إجماع الصحابة رضي الله عنهم على وجوب غسل الرجلين.

كتبه أفقر الناس إلى عفوربه أبوعبد العزيز اليامي.

التوقيع

اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل أنت تحكم بين عبادك فيما كانوفيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم

سعود بن زمانان


الوضوء


حذفوا منه غسل الرجلين دون بينة تورث صاحبها الاطمئنان واليقين! محتجين بشبهة لغوية بعيدة الاحتمال أوردوها على آية الوضوء، مع مخالفتها لظاهر اللغة، وتعارضها مع النقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتناقضها مع العقل والذوق وأصول الصحة والنظافة!
ثم إن الوضوء شرط لا تصح الصلاة إلا به. والأرجل أحد أركانه الأربعة التي لا يصح إلا بها مجتمعة. وكل مسلم حريص على سلامة دينه ينبغي أن يحتاط في هذا الأمر العظيم صونا للدين وتحقيقاً لليقين. أما الركض وراء الشبهات تفلتاً من أداء الطاعات فلا يفعله حريص على دينه ضنين باعتقاده ويقينه. بل هو فعل المتأولين الزائغين. كما فعلوا مع آية الوضوء في قوله تعالى:
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ{ المائدة/6.
قالوا: إن (أرجلكم) معطوفة على محل (رؤوسكم) والباء في (برؤوسكم) زائدة فيكون (رؤوسكم) مجروراً لفظاً منصوباً محلا. وإذن (أرجلكم) معطوف على (رؤوسكم)، وليس على (أيديكم). والحقيقة أن هذا كلها مجرد احتمال مبني على احتمال، لا أكثر!
وتفصيل ذلك ما يلي:

  1. إن القول بأن (أرجلكم) معطوف على محل (رؤوسكم) مجرد احتمال!

  2. وهذا الاحتمال يحتاج إلى إثبات أمر آخر هو أن تكون الباء زائدة لا أصلية وهو احتمال!!

  3. وهذا الاحتمال يحتاج إلى إثبات كون (رؤوسكم) مجروراً لفظاً منصوباً محلا. وهو احتمال!!!

  4. وهذه الاحتمالات الثلاثة تحتاج إلى إثبات أمر رابع، وإلا انهارت جميعاً، هو أن (أرجلكم) معطوفة على (رؤوسكم) دون (أيديكم). وهو احتمال!!!!

فالموضوع برمته مبني على احتمالات قائمة بعضها على بعض! ليس هذا فحسب. وإنما هذه الاحتمالات مرجوحة لغة لا راجحة!
والأمر- بعد ذلك - عبادة لا تصح الصلاة بدونها؛ فينبغي أن ينبني على اليقين، لا على الظن والشبهة.
والحق أن لفظ (أرجلكم) على أصله وظاهره، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، (وهو اللام)، لأنه معطوف على (أيديكم) المنصوبة، لأن المنصوب يعطف على منصوب مثله ويأخذ علامته وحركته، وإن فصل بينهما فاصل
مجرور أو مرفوع.
ومن القرائن الدالة على ذلك أن (أرجلكم) مقيدة بالكعبين فتعطف على المقيد (أيديكم)، لا على المطلق (رؤوسكم).
وهذا يرد في اللغة كثيراً كما في قوله تعالى: }اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ{ التوبة/31. فلفظ (المسيح) منصوب معطوف على (رهبانهم) رغم أن لفظ الجلالة المجرور (الله) قد فصل بينهما. ومعناه أن اليهود والنصارى اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم والمسيحَ بن مريم أرباباً من دون اللهِ. لا أنهم اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم أرباباً من دون اللهِ والمسيحِ ابنِ مريم (بالكسر). وإلا كان المسيح شريكاً لله تعالى.
وهكذا الأمر مع آية الوضوء سواء بسواء: فلفظ (أرجلكم) منصوب معطوف على (أيديكم) رغم أن لفظ (رؤوسكم) المجرور قد فصل بينهما. ومعناه اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم. أما تأخير ذكر الأرجل فلأجل فائدة تأخيرها في الترتيب عند أداء الوضوء. فيقدم فعلاً ما قدمه الله ذكراً، ويؤخر ما أخره الله كذلك.
وقد يعطف مجرور على مجرور مع موجود منصوب يفصل بينهما. كما في قوله تعالى: }لَيْسَ عَلَى الأْعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأْعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ{ النور/61
فـ(صديقكم) اسم مجرور معطوف على الاسم المجرور (خالاتكم)، رغم توسط الاسم المنصوب: (مفاتحه) وفصله بينهما، وإلا صار الصديق مملوكاً كالمفاتيح، إذا عطفناه عليها بحكم الجوار!
والقول بأن (الباء) زائدة ظن باطل. إنما تسمى في اللغة (باء الإلصاق). والمعنى: (امسحوا الماء برؤوسكم).
ناهيك عن دليل العقل إذ لا يستساغ عقلاً أن الله تعالى يأمر بغسل الوجه - مع
بُعده عن الأوساخ والأتربة والرطوبات مقارنةً بالأرجل، وتعرضه للهواء والشمس وماء الغسل المعتاد أكثر منها - ولا يأمر بغسل الأرجل!
ثم ماذا نفعل بالذوق، وقواعد الصحة والطب؟ ولها مقتضيات تخص الموضوع لا يمكن دفعها بسهولة. لذلك ترى البعض يبدأ فيغسل قدميه. ثم بعد ذلك يشرع بالوضوء. حتى إذا مسح رجليه وجدهما نظيفتين فاستساغ المسح عليهما. وما ذلك إلا محاولة للتخلص من التناقض بين ما يعتقده شرعاً من وجوب المسح دون الغسل، وما
يلزمه عقلاً وذوقاً من ترجيح الغسل!
فالقول بمسح الرجل إذن مخالف لظاهر الآية. ومخالف كذلك للعقل والذوق وقواعد
الصحة والطب، ومخالف للغة. ومخالف كذلك للأحاديث المتواترة التي تنص على الغسل. ومنها ما روته المصادر المعتمدة لدى الإمامية أنفسهم.
ومع كل هذه الأدلة الظاهرة الباهرة ظل الإصرار على المسح؛ لأنه أخف على النفس من الغسل تمشياً مع القاعدة التي تقضي بالتضييق في العبادات والتوسيع في الملذات. وقس عليه بقية العبادات.


قول الرافضة لا دليل على غسل الأرجل في الوضوء

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : غسل القدمين في الوضوء منقول عن النبي نقلا متواترا كحديث " ويل للأعقاب من النار " وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين ونقل عنه المسح على القدمين في موضع الحاجة مثل أن يكون في قدميه نعلان يشق نزعهما وأما مسح القدمين مع ظهورهما جميعا فلم ينقله أحد عن النبي وهو مخالف للكتاب والسنة أما مخالفته للسنة فظاهر متواتر وأما مخالفته للقرآن فلأن قوله تعالى (( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )) فيه قراءتان مشهورتان النصب والخفض فمن قرأ بالنصب فإنه معطوف على الوجه واليدين والمعنى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم ومن قرأ بالخفض فليس معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس لأوجه : أحدها إن الذين قرأوا ذلك من السلف قالوا عاد الأمر إلى الغسل , الثاني أنه لو كان عطفا على الرؤوس لكان المأمور به مسح الأرجل لا المسح بها والله إنما أمر في الوضوء والتيمم بالمسح بالعضو لا مسح العضو فقال تعالى (( وامسحوا برؤوسكم )) وقال (( فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )) ولم يقرأ القراء المعروفون في آية التيمم وأيديكم بالنصب كما قرأوا في آية الوضوء فلو كان عطفا لكان الموضعان سواء وذلك أن قوله (( وامسحوا برؤوسكم )) وقوله (( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم )) يقتضي إلصاق الممسوح لأن الباء للإلصاق وهذا يقتضي إيصال الماء والصعيد إلى أعضاء الطهارة وإذا قيل امسح رأسك ورجلك لم يقتض إيصال الماء إلى العضو وهذا يبين أن الباء حرف جاء لمعنى لا زائدة كما يظنه بعض الناس .. والمسح اسم جنس يدل على إلصاق الممسوح به بالممسوح ولا يدل لفظه على جريانه لا بنفي ولا إثبات قال أبو زيد الأنصاري وغيره العرب تقول تمسحت للصلاة فتسمى الوضوء كله مسحا ولكن من عادة العرب وغيرهم إذا كان الاسم عاما تحته نوعان خصوا أحد نوعيه باسم خاص وأبقوا الاسم العام للنوع الآخر كما في لفظ الدابة فإنه عام للإنسان وغيره من الدواب لكن للإنسان اسم يخصه فصاروا يطلقونه على غيره.


الشبهه
شيعي يقول: أيها السنة تغسلون القدمين وهذا خطاء والدليل من القرآن قوله تعالى: (يَا أَيُهَا الَذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ......) سورة المائدة _آية (6)

في الآية الكريمة يقول الله (وامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ...) وأنتم تغسلون فيعني هذا أنكم على خطاء ونحنُ على صواب .....

فما ردكم؟؟؟؟؟

===============

يطرح الشيعة موضوع الوضوء والمسح والاختلاف عن اهل السنة و لهذا ساورد عدد من الردود التي جمعتها حول الموضوع

=======

أخي الكريم ...

يقول الإمام إبن كثير رحمه الله .. "عَنْ حُمْرَان بْن أَبَان قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان بْن عَفَّان تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهه ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَده الْيُمْنَى إِلَى الْمَرْفِق ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْل ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمه الْيُمْنَى ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا مِثْل ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ : " مَنْ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّث فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي الصَّحِيحَيْنِ "

2 -
الخلاف في القراءة بيننا وبينهم .. يقول الإمام إبن كثير رحمه الله "قَوْله" وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ " قُرِئَ وَأَرْجُلَكُمْ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة حَدَّثَنَا وَهْب عَنْ خَالِد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَهَا وَأَرْجُلَكُمْ يَقُول : رَجَعَتْ إِلَى الْغَسْل . وَرُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَعُرْوَة وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَإِبْرَاهِيم وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالزُّهْرِيّ وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ نَحْو ذَلِكَ وَهَذِهِ قِرَاءَة ظَاهِرَة فِي وُجُوب الْغَسْل كَمَا قَالَهُ السَّلَف ."

3 - "
وَأَمَّا الْقِرَاءَة الْأُخْرَى وَهِيَ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ وَأَرْجُلِكُمْ بِالْخَفْضِ فَقَدْ اِحْتَجَّ بِهَا الشِّيعَة فِي قَوْلهمْ بِوُجُوبِ مَسْح الرِّجْلَيْنِ لِأَنَّهَا عِنْدهمْ مَعْطُوفَة عَلَى مَسْح الرَّأْس "

4 -"
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَائِفَة مِنْ السَّلَف مَا يُوهِم الْقَوْل بِالْمَسْحِ فَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة حَدَّثَنَا حُمَيْد قَالَ قَالَ مُوسَى بْن أَنَس لِأَنَسٍ وَنَحْنُ عِنْده يَا أَبَا حَمْزَة إِنَّ الْحَجَّاج خَطَبَنَا بِالْأَهْوَازِ وَنَحْنُ مَعَهُ فَذَكَرَ الطَّهُور فَقَالَ اِغْسِلُوا وُجُوهكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلكُمْ وَأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ اِبْن آدَمَ أَقْرَبَ مِنْ خُبْثه مِنْ قَدَمَيْهِ فَاغْسِلُوا بَطْنهمَا وَظُهُورهمَا وَعَرَاقِيبهمَا . فَقَالَ أَنَس : وَكَذَبَ الْحَجَّاج قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلكُمْ " قَالَ وَكَانَ أَنَس إِذَا مَسَحَ قَدَمَيْهِ بَلَّهُمَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَيْهِ" ..
5 - "
وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل حَدَّثَنَا مُؤَمَّل حَدَّثَنَا حَمَّاد حَدَّثَنَا عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ أَنَس قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآن بِالْمَسْحِ وَالسُّنَّة بِالْغَسْلِ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَاد صَحِيح ."

*****
السُّنَّة الثَّابِتَة فِي وُجُوب غَسْل الرِّجْلَيْنِ *****
ثم قال رحمه الله - ابن كثير - "وَعَلَى كُلّ تَقْدِير فَالْوَاجِب غَسْل الرِّجْلَيْنِ فَرْضًا لَا بُدّ مِنْهُ لِلْآيَةِ وَالْأَحَادِيث الَّتِي سَنُورِدُهَا "

***
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَسْح يُطْلَق عَلَى الْغَسْل الْخَفِيف ***

1- "
عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْر ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِج النَّاس فِي رَحْبَة الْكُوفَة حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاة الْعَصْر ثُمَّ أُتِيَ بِكُوزٍ مِنْ مَاء فَأَخَذَ مِنْهُ حَفْنَة وَاحِدَة فَمَسَحَ بِهَا وَجْهه وَيَدَيْهِ وَرَأْسه وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَته وَهُوَ قَائِم ثُمَّ قَالَ : إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْب قَائِمًا لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ كَمَا صَنَعْت وَقَالَ : " هَذَا وُضُوء مَنْ لَمْ يُحْدِث " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح عَنْ آدَم بِبَعْضِ مَعْنَاهُ وَمَنْ أَوْجَبَ مِنْ الشِّيعَة مَسْحهمَا كَمَا يُمْسَح الْخُفُّ فَقَدْ ضَلَّ وَأَضَلَّ " والحديث رواه البيهقي..

2 - "
ذِكْر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي غَسْل الرِّجْلَيْنِ وَأَنَّهُ لَا بُدّ مِنْهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان وَعَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة وَعَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم وَالْمِقْدَاد بْن مَعْدي كَرِبَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسَلَ الرِّجْلَيْنِ فِي وُضُوئِهِ إِمَّا مَرَّة وَإِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا عَلَى اِخْتِلَاف رِوَايَاتهمْ "

3 - "
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَة أَبِي عَوَانَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ يُوسُف بْن مَاهَك عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَة سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاة صَلَاة الْعَصْر وَنَحْنُ نَتَوَضَّأ فَجَعَلْنَا نَمْسَح عَلَى أَرْجُلنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْته " أَسْبِغُوا الْوُضُوء وَيْل لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّار " وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أَسْبِغُوا الْوُضُوء وَيْل لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّار"

4 - "
وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيث ظَاهِرَة وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَرْض الرِّجْلَيْنِ مَسْحهمَا أَوْ أَنَّهُ يَجُوز ذَلِكَ فِيهِمَا لَمَا تَوَعَّدَ عَلَى تَرْكه لِأَنَّ الْمَسْح لَا يَسْتَوْعِب جَمِيع الرِّجْل "

=================


جوابنا نحن السنة لأنفسنا، فكلام الإخوة واضح وكافٍ إن شاء الله.. جزاهم الله خيرا ، وأجوبة أهل السنة رضى الله عنهم على هذا السؤال واضحة وحجتها ظاهرة باهرة عليها أنوار الهدى والحق.
لكن إذا كان الأخ الكريم يريد أن يقول ما هو جوابنا لهم، بمعنى كيف نحاججهم ونحجّهم في هذه المسألة ونفنّـد ضلالهم، فالجواب المذكور غير كافٍ والله أعلم ما عدا الاحتجاج بقراءة النصب وهي الأكثر والأشهر، فهو دليل يلزمهم ، ويصعب عليهم الانفكاك عنه، وستيعسّفون ويتمحّلون في التملص منه بحمل النصب على أوجه نحوية متكلفة جدا وبعيدة.
وإنما قلت إن تلك الأجوبة غير كافية لأنهم لا يعترفون بصحة كل ما ذكر من الأحاديث المثبتة في صحاحنا ومسانيدنا وسائر كتبنا ، ولا يعترفون كذلك بصحة ما نرويه عن الصحابة والتابعين في التفسير وغيره وعليه فلا يصلح هذا لمناظرتهم ..
فما بقي إلا أن نحاججهم بما لا يمكن دفعه وذلك فيما حضرني الآن أشياء:
1)
قراءة النصب إذ لا يمكنهم التملص من حجتها إلا بالتعسف أو بالكفر بها وإنكارها (ولا تستغربه منهم) وحينئذ فقد خُصِموا.
2)
المتواتر من فعله صلى الله عليه وسلم وطريقته في الوضوء ، وما قارب المتواتر.
3)
الإحالة على ما يتوقف عليه تحقيق البحث بأن يقال: هذا متوقف على تحقيق ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والجيل الإسلامي الأول (الصحابة ) حتى وإن قلت أيها الشيعي بعدم عالتهم ، بل حتى وإن كفرتهم ، لكن كيف كانوا يتوضؤون في حياته صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل ومنهم علي بن أبي طالب وسائر آل البيت؟ تعال نحقق الروايات التاريخية.. ولا شك أن الشيعة سيخسرون في أي مسابقة تحقيق تاريخي وحديثي مع أهل السنة.
4)
عمل المسلمين المستمر عبر أربعة عشر قرنا، باستثناء فرق الشيعة وهي قلة في الأمة بالمقارنة بسواهم من المسلمين من السنة وحتى الفرق الضالة غير الشيعية.
5)
الإحالة على إثبات صحة المذهب الشيعي وأحقيته ، فيقال له، جواب هذا السؤال متوقف على إثبات هل الحق هو مذهب أهل السنة أو المذهب الشيعي.. وطبعا هذا يطول جدا لكن هي المناظرة.
6)
بيان محاسن موقف أهل السنة وإنصافه وسعته التي هي قبس من سعة رحمة الله تعالى وذلك بالقول: إن مذهب أهل السنة في المسألة يستوعب قراءتي النصب والجر ولا يجد في نفسه حرجا من أيتهما ، فيحمل كل واحدة على محمل (كما ذكره الإخوة أعلاه في النقول عن العلماء) .. بخلاف مذهب الرافضة الذي يتحرج من قراءة النصب لكونها تناقضه، ويحجر واسعا وسعه الله، ويضيق قلبه عن الجمع بين الاثنين.. وهذا أصل في مناظرتهم ينطبق على معظم المسائل تقريبا مثل مسألة الصحابة والخلفاء الأربعة وغيرها.
هذا ما تيسر لي والله أعلم.

==========


كاتب الرسالة الأصلية : الحجاج
حضر أحد رجالات الرافضة مجلسا كنت أحضره بالأمس فدار الحديث حول مسألة فقهية سرعان ما استثمرته لأسأل هذا الرافضي بعد الاستئذان من صاحب المجلس عن علة مسحهم الأرجل في الوضوء عوضا عن غسلها كما هو مقرر عندنا أهل السنة والجماعة، فقلت: ما حكم الأرجل في الوضوء عندكم؟

قال الرافضي: المسح.

قلت: ما الدليل عندكم على ذلك؟

قال الرافضي: ما رواه زرارة في حديث طويل قال: قلت لأبي جعفر (ع): ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك فقال: يا زرارة قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد نزل به الكتاب من الله، لأن الله قال: (اغسلوا وجوهكم) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي له أن يغسل، ثم قال: (وأيديكم إلى المرافق) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه، فعرفنا أنهما ينبغي أن يغسلا إلى المرفقين. ثم فصل بين الكلام فقال (وامسحوا برؤوسكم) فعلمنا حين قال برؤوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه، فقال: (وأرجلكم إلى الكعبين) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما، ثم فسر ذلك رسول الله للناس فضيعوه، الحديث.

فقلت: ما أنكرت على من قال أنه لا حجة لك في هذا الاستدلال لاحتمال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فسر المسح بأنه فعل من لم ينقض وضوءه بحدث على الخفين، وإذا ورد الاحتمال بطل وجه الاستدلال؟

قال الرافضي: دليلنا على ما ذهبنا إليه أن دخول الباء في الرؤوس يقتضي التبعيض، وذلك لأن الباء إذا دخلت ولم تكن لتعدية الفعل إلى المفعول فلا بد لها من فائدة وإلا كان إدخالها عبثا ، ولما كان الفعل متعد بنفسه لم تكن له حاجة إلى حرف متعد ، فلا بد من وجه يخرج إدخالها من العبث وليس ذلك إلا إيجاب التبعيض ، وإذا وجب تبعيض طهارة الرؤوس فكذا الحال في الأرجل بحكم العطف.

قلت: هذا حياد عن وجه السؤال الذي أوردته عليك وانتقال عن الخبر الذي اعتمدت، ويكفي المناظر أن يضطر خصمه إلى الانتقال إلى معتمد آخر، وبعد فالذي طالبناك به إثبات أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد وضوء من انتقض وضوءه بحدث دون غيره، فيجب أن تأتي بفصل فيما ألزمناك وإلا فالكلام عليك متوجه مع انتقالك من دليل إلى دليل للاضطرار دون الاختيار.

قال الرافضي: ليس هذا عندي بانتقال وليس لك أن تمنع المسؤول أن يجيب بجواب خاص ودليل مختص عن سؤال عام، ولا يعيبه أن يبني كلامه فيما يسري فيه على العموم.

قلت: هذا كلام من لم يحر جوابا ولو تأملت السؤال الذي أوردناه عليك لأغناك عن تكلف هذا الجواب، وذلك أنا اعتمدنا الخبر الذي أوردته وسلمنا به جدلا، فلما استفهمناك عن مقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم عدلت عن الجواب وتعلقت بمدلول اللغة. فإن كنت قد أجبتني على وجه العموم فاعتمادك على مخصوص اللغة باطل، وإن كنت قد أجبت على مخصوص السؤال فقد عدلت عما اقتضاه السؤال بلا خلاف. ولكن دع عنك هذا الخبر وأخبرني عمن ساق إليك أخبارا من طرقكم نقيض ما أوردت ليستوي التكافؤ، فما تصنع فيما رواه العياشي والبحراني والطباطبائي في تفاسيرهم والمجلسي في بحاره عن محمد بن أحمد الخراساني يرفعه إلى علي بن أبي طالب قال: أتى أمير المؤمنين (ع) رجل فسأله عن المسح على الخفين، فأطرق في الأرض مليا ثم رفع رأسه فقال: يا هذا، إن الله تبارك وتعالى أمر عباده بالطهارة وقسمها على الجوارح، فجعل للوجه منه نصيبا وجعل لليدين منه نصيبا وجعل للرأس منه نصيبا وجعل للرجلين منه نصيبا. فإن كانتا خفاك من هذه الأجزاء فامسح عليهما.

قال الرافضي: قد ذهب عنك وجه الاستدلال في هذه الرواية، وذلك أننا لا نجيز المسح على الخفين وهذا من بدهيات مذهبنا، ألا ترى أن أمير المؤمنين (ع) قد أوقع الطهارة في كلامه على الجوارح ثم علق مسح الخفين على الاستحالة، فكأنه يقول لما كان الخفان ليسا من الجوارح لم يجز المسح عليهما؟

قلت: هذا كلام من ليس له اطلاع على لسان العرب، ما أنكرت على من سألك إن كنت على طهارة، أكنت تسأله طهارة البدن أم طهارة الملبس؟ فإذا ثبت أن الإيجاب يستدعي طهارة كليهما فقد ثبت لكل منهما ما يثبت للآخر، ويكون المراد من قوله مع ركاكته (فإن كانتا خفاك من هذه الأجزاء) يعني إن كنت شرعت في الوضوء في حال لبسك الخفين فامسح عليهما.

قال الرافضي: هذا خروج عن ظاهر الخبر إلى مقتضاه، فإن كان عندك ما يوجب تعلقك بظاهر اللفظ فهاته.

قلت: قد روى العياشي في تفسيره والنوري في المستدرك والمجلسي في البحار والبحراني في البرهان عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن قول الله (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة – إلى قوله – إلى الكعبين) فقال: صدق الله. قلت: جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال مرتين مرتين. قلت: يمسح؟ قال: مرة مرة. قلت: من الماء مرة؟ قال: نعم. قلت: جعلت فداك فالقدمين؟ قال: اغسلهما غسلا.

قال الرافضي: هذا حديث لا أعرفه.

قلت: ما أنصفت إذ قبلنا روايتك مع عدم تصحيحنا لها، بل ناقشناك بها وقابلناك بروايات أخرجها شيوخك مع وسعنا دفعها بادئ ذي بدء ومطالبتك بإثبات صحتها. فإذا كنت لا تقبل بمقتضى الخبر ولا التعلق بظاهره، فأي خير يرتجى من مناظرتك؟ فارتج عليه الكلام وضاق به صدره وقال: الذي عليه إجماع فقهائنا مسح الرجلين وعدم جواز غسلهما لاستفاضة الأخبار بذلك.

قلت: ليس هذا أصل الكلام في حجتك والانتقال من معتمد إلى آخر انقطاع، فإن كنت جئت متحكما فلا طائل من المجادلة، وإن جئت مناظرا فقد ظهر حقنا على باطلك ولله الحمد من قبل ومن بعد. فلم يأت بفصل تجب حكايته.
 
وكذلك هذه النصوص التالية التي وردت في كتب الشيعة عن الوضوء :

أخرج ثقـتهم أبو إسحاق إبراهيم بن محـمد الفـقي الكوفي المتوفي سنة 283 بسنده عـن عـبابه أن عـليا عـليه السلام كـتب إلى محـمد بن أبي بكر وأهـل مصـر000( ثم الوضوء فـإنه من تمام الصلاة اغـسل كـفيك ثلاث مرات وتمضـمض ثلاث مرات وأستـنشق ثلاث مرات وأغـسل وجـهـك ثلاث مرات ثم يدك اليمنى ثلاث مرات إلى المرفـق ثم يدك الشمال ثلاث مرات إلى المرفـق ثـم امسح رأسك ثم أغـسل رجـلـك اليـمنى ثلاث مـرات ثم أغـسـل رجلـك اليسـرى ثلاث مرات فأني رأيـت النبي صلى الله عليه وآله وسلم هـكـذا كان يتـوضأ فـقـال الـنبي صـلى الله عـليه وآله وسلم الوضـوء نصـف الإيمان ) هـكذا كان الإمام عـلي رضي الله عـنه يعـلم أتباعه الوضوء .

وأخرج شيخ طائفة الشيعة أبو جعـفر محمد بن الحسن الطـوسي بسند عـن عـلي عـليه السلام قال : جلست أتوضأ فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حين ابتدأت في الوضوء فقال لي : تمضمض واستنشق وأسنن ثم أغسل ثلاثا فقال : قد يجزيك من ذلك المرتان فغـسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين فقال : قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي فقال لي : يا علي خلل بين أصابعك لا تخلل بالنار ) .

هذه الطرق عن علي لا تعرف أبا حيه ولا أبا اسحاق ولا أبا الأحوص ولا زهير بن معاوية فكيف يوهم هذا التقي الكذاب القراء بوقف هذا الحديث على رواية أبي حية .

ثم إن ابن السكن وغـيره صحح هذا الحـديث عـن عـلي رضي الله عـنه كما في المصـدر الـذي ذكره هـذا التقي وهـو الكنى من ميزان الاعـتدال ليس اعـتمادا على طـريق أبي حيه ومع هـذا لـم يشـر إليه هـذا الشـيعي متعـمدا التضـليـل و أما الأمام جعـفـر الصادق فـقـد رُوي عـنه في هـذا الخصـوص ما يلي :

روى ثـقة الشيعـة في الحـديث محـمد بن يعـقـوب الكـليني بسنـده عـن أبي عـبد الله عـلـيه السـلام قال : ( إذا نسيت فغـسلت ذراعـك قبل وجهك فاعـد غـسل وجهك ثم أغـسل ذراعـك بعد الوجه فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فاعد غسل الأيمن ثم أغـسل اليسار وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك ) .

وروى شيخ طائفتهم الطوسي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا قال : أجزأه ذلك ) وخوض الماء هو الغسل لا المسح .

وقد أحتج الشيخ الألوسي البغدادي في مختصر التحفة الأثني عشرية باحاديث غسل الأرجل التي وردت من طرق الشيعة فتعقبه أحد علمائهم وهو السيد أمير محمد كاظم القزويني وأنكر وجود مثل هذه الروايات في مصادر الشيعة قائلا : ( متى روى الشيعة ذلك وأين روته وفي أي كتاب سطرته ومن هم الناقلون له 000) .

فهذا يدل عـلى كذب عـلمائهـم وعـدم أمانتهم فهـذه هي الكتب والمـصادر التي سطـرت غـسـل الأرجـل من طرقهـم .

وهذا الإمام موسى الكاظم أيضا :

روى المفيد بن علي بن يقطين إنه كتب إلى أبي الحسن موسى الكاظم : ( جعلت فداك ‘ن أصحابنا اختلفوا في مسح الأرجل فأن رأيت أن تكتب إلي بخطك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء الله فكتب إلي أبي الحسن ع : ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا وتستنشق ثلاثا وتغسل وجهك ثلاثا وتخلل بشعر لحيتك وتغسل يدك من أصابعك إلى المرفقين وتمسح رأسك كله وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما وتغسل رجليك إلى الكعبين ولا تخال ذلك إلى غـيره ) .

لكن أحد رواتهـم أو المفـيد نـفـسه لم يتـرك هـذه الرواية بل ألحـق بها ما يفـيد أن الإمام فعـل ذلـك تقـية .

روى العـياش عـن عـلي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عـليه السلام عـن قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قـمتم إلى الصلاة ) إلى قوله ( إلى الكعـبين ) فقال : ( صـدق الله . فـقـلت : جعـلت فداك كيف أتوضأ؟ قال : مرتين مرتين ، قـلت : يمسح (؟) قال : مرة مرة ، قلت : من الماء مرة (؟) . قال : نعم قلت :جُعـلت فداك فالقـدمين ؟ قال : أغسلهـما غـسلا ) .


الوضوء الصحيح هو وضوء اهل السنة لكن اختلقوا هذه القصة!!!!
الائمة يامرون بالوضوء كما وضوء اهل السنة لكنيختلق الشيعة هذه القصة من اجل مخالفة اهل السنة

[1173] 3 ـ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الإرشاد ): عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضل، أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) يسأله عن الوضوء؟ فكتب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ): فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، والذي امرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا، وتستنشق ثلاثا، وتغسل وجهك ثلاثا، وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك (1) إلى المرفقين ثلاثا (2)، وتمسح رأسك كله، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، ولا تخالف ذلك إلى غيره، فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم له أبوالحسن ( عليه السلام ) فيه، مما جميع (3) العصابة على خلافه، ثم قال: مولاي أعلم بما قال، وأنا أمتثل أمره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن ( عليه السلام )، وسعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد، وقيل: إنه رافضي، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر، فلما نظر إلى وضوئه ناداه: كذب ـ يا علي بن يقطين ـ من زعم أنك من الرافضة، وصلحت حاله عنده، وورد عليه كتاب أبي الحسن ( عليه السلام ) ابتدىء من الآن ـ يا علي بن يقطين ـ وتوضأ كما أمرك الله تعالى: اغسل وجهك مرة فريضة، وأخرى إسباغا (4)، واغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك، والسلام (5). وسائل الشيعة /32 ـ باب جواز الوضوء ثلاثا ثلاثا للتقية

[1174] 4 ـ سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ): عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب ومحمد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الصمد بن بشير، عن عثمان بن زياد أنه دخل على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فقال له رجل: إني سألت أباك عن الوضوء؟ فقال: مرّة مرّة، فما تقول أنت؟ فقال: إنك لن تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى أني أخالف أبي، توضأ ثلاثا وخلل أصابعك. وسائل الشيعة
32 ـ باب جواز الوضوء ثلاثا ثلاثا للتقية. 

عدد مرات القراءة:
14255
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :