معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

زعمهم أن عائشة رضي الله عنها اغتسلت أمام الرجال ..

عائشة تستحم أمام الرجال

قال أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: « سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ، وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ»([1]).

الجواب:
1- الرجلان اللذان دخلا على عائشة رضي الله عنها من محارمها فأحدهما أخوها من الرضاعة ، والآخر ابن أختها من الرضاعة ، فأرادت أم المؤمنين أن تثبت لهما أنه من الممكن أن يغتسلوا بالصاع ونحوه وكيفية غسل الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالطريقة العملية وكان بينهما وبينها حجاب ، ولم يريا منها ما لا يحل.

قال النووي: « قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمَا رَأَيَا عَمَلَهَا فِي رَأْسِهَا وَأَعَالِي جَسَدِهَا مِمَّا يَحِلُّ لِذِي الْـمَحْرَمِ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِ الْـمَحْرَمِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ كَمَا ذُكِرَ قِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يزيد ، وكان أبو سلمة بن أُخْتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ.

قَالَ الْقَاضِي: «وَلَوْلَا أَنَّهُمَا شَاهَدَا ذَلِكَ وَرَأَيَاهُ لَمْ يَكُنْ لِاسْتِدْعَائِهَا الْمَاءَ وَطَهَارَتِهَا بِحَضْرَتِهِمَا مَعْنَى إِذْ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سِتْرٍ عَنْهُمَا لَكَانَ عَبَثًا وَرَجَعَ الْحَالُ إِلَى وَصْفِهَا لَهُ وَإِنَّمَا فَعَلَتِ السِّتْرَ لِيَسْتَتِرَ أَسَافِلُ الْبَدَنِ وَمَا لَا يَحِلُّ لِلْمَحْرَمِ نَظَرُهُ وَاللهُ أَعْلَمُ».

وَفِي هَذَا الَّذِي فَعَلَتْهُ عائشة رضي الله عنها دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعْلِيمِ بِالْوَصْفِ بِالْفِعْلِ فَإِنَّهُ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ مِنَ الْقَوْلِ وَيَثْبُتُ فِي الْحِفْظِ مَا لايثبت بِالْقَوْلِ»([2]).

2- لا غرابة في اغتسالها في الغرفة نفسها، فالمعروف أنهم كانوا في ذلك الوقت يغتسلون داخل البيوت، فلا مانع أن يرخي ستارة من حوله ويغتسل ، وفي هذه الحالة لا حرج من وجود غيره معه في نفس الغرفة، ويشهد لهذا ما في الحديث المشهور من دخول أم هانئ بنت أبي طالب ل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يغتسل وفاطمة بنته ل تستره بثوب ([3]).

قال النووي: « هَذَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اغتسال الْإِنْسَانِ بِحَضْرَةِ امْرَأَةٍ مِنْ مَحَارِمِهِ إِذَا كَانَ يحول بَيْنَهُ وَبَيْنهَا سَاتِرٌ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ» ([4]). شحاته صقر ..


([1]) صحيح البخاري (1/ 59) ، برقم ( 251 ) ، صحيح مسلم (1 / 256) ، برقم (42).

([2]) شرح النووي على مسلم (4 / 3-4).

([3]) صحيح البخاري (1 / 64) ، برقم (280) ، صحيح مسلم (1 / 265) ، برقم (336) .

([4]) شرح النووي على مسلم (4 / 28-29).


حديث تعليم الغسل لأمنا عائشة رضي الله عنها

قرأت حديثاً عن أبي بكر بن حفص، قال: سمعت أبا سلمة يقول: دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة –رضي الله عنها- فسألها أخوها عن غسل النبي –صلى الله عليه وسلم- فدعت بإناء نحوا من صاع، فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب.
أرجو من فضيلتكم تخريج الحديث وشرحه، وتوضيح هل كان الاغتسال في نفس الغرفة؟ وهل كانت أم المؤمنين -رضي الله عنها- بملابسها عند الاغتسال؟ فقد وقع في نفسي شيء عند قراءتي لهذا الحديث، فلجأت إليكم -بعد الله- لإيضاح اللبس في نفسي، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.
----------------
الرد
الحمد لله وحده، وبعد:
أخي الكريم: هذا الأثر متفق على صحته؛ فقد أخرجه البخاري في صحيحه (248)، ومسلم (320)
ولكي تفهم هذا الأثر لا بد أن تقف على النقاط التالية:
(1) إن هدف عائشة –رضي الله عنها- من هذا التصرف هو حسم الجدل في الكمية التي يمكن الاغتسال بها، فكأن هذا الجيل الصاعد من أبناء الصحابة كانوا يستبعدون جداً أن يغتسل الشخص بحوالي صاع فقط من الماء، وأنا أعتقد أنك الآن لن تصدق إذا قلت لك: إن الشخص يمكنه أن يغتسل بليترين ونصف من الماء.
وهو أمر أرادت أمنا عائشة –رضي الله عنها- أن تبين أنه ممكن بأسلوب أقرب ما يكون إلى التحدي؛ فكأنها تقول: هاتوا صاعاً من الماء، وسترون أنه يكفي للاغتسال.
ولهذا تجد أن البخاري جاء بهذا الأثر تحت عنوان: "باب الغسل بالصاع ونحوه".

(2) إن الأثر صريح في كونها جعلت بينها وبينهما حجاباً؛ ففي لفظ البخاري: "وبيننا وبينها حجاب" وفي لفظ مسلم: "وبيننا وبينها ستر".
ولا غرابة في اغتسالها في الغرفة نفسها، فالمعروف أنهم كانوا في ذلك الوقت يغتسلون داخل البيوت، ويتخذون لذلك آلة تسمى (المخضب) تكون من النحاس غالباً، يجلس الشخص فيها يرخي ستارة من حوله ويغتسل. وفي هذه الحالة لا حرج من وجود غيره معه في نفس الغرفة، ويشهد لهذا ما في الحديث المشهور من دخول أم هانئ بنت أبي طالب –رضي الله عنها- على النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو يغتسل وفاطمة بنته –رضي الله عنها- تستره بثوب صحيح البخاري (280)، صحيح مسلم (336).

(3) لقد أرادت عائشة –رضي الله عنها- أن تعلم هذين الولدين الاغتسال خطوة خطوة بشكل أقرب ما يكون إلى المشاهدة، وإن كانا لا يريانها لأنها –طبعاً- بينها وبينهما حجاب (ستارة)، وقد ورد في بعض روايات هذه القصة التي لا تخلو من ضعف أنها كانت تختبرهما بعد كل خطوة بأن تسألهما عن الخطوة الموالية وتصحح معلوماتهما.
وتعتبر هذه الطريقة رائدة في إيصال المعلومات إلى الأولاد كما أنها سهلة التطبيق الآن؛ فبالإمكان أن أستدعي أحد الأولاد، وأجعله يقف خلف الباب وأسأله عند كل خطوة ما هي الخطوة التي عليَّ أن أقوم بها الآن؛ فأضمن بذلك سلامة فهمه وتصوره للعملية ومقدرته على التطبيق.

(4) لقد جاء التصريح في هذا الأثر أن أحد صاحبي هذه القصة أخو عائشة –رضي الله عنها- من الرضاعة، وقد ورد في بعض الروايات أنه من بني أبي القعيس، وهم محارم لها من الرضاعة كما هو مشهور.صحيح البخاري (4518).
وأما الثاني وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف –رضي الله عنه- فإن عائشة –رضي الله عنها- خالته من الرضاعة؛ أرضعته أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق. [انظر: التمهيد لابن عبد البر 7/ 61، وسير أعلام النبلاء 4/ 288]وقد يكون في وقت هذه القصة صغيراً دون البلوغ؛ لأنه ولد سنة بضع وعشرين للهجرة، ولأن أمه من الرضاعة –أم كلثوم- لم تولد إلا بعد وفاة والدها –رضي الله عنه وأرضاه- كما هو مشهور.
وبعد.. فأرجو أن تكون هذه الإيضاحات مزيلة لما يقع في النفس، موضحة لما حدث من لبس. والله سبحانه وتعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وزوجاته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.


وكانت عائشة تستعجب بامانته وتستأجره

قال الامام النسائي : " أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ جُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُنَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَالِمٌ سَبَلَانُ قَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأْجِرُهُ فَأَرَتْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَتَمَضْمَضَتْ وَاسْتَنْثَرَتْ ثَلَاثًا وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَالْيُسْرَى ثَلَاثًا وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا ثُمَّ مَسَحَتْ رَأْسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى مُؤَخِّرِهِ ثُمَّ أَمَرَّتْ يَدَهَا بِأُذُنَيْهَا ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ قَالَ سَالِمٌ كُنْتُ آتِيهَا مُكَاتَبًا مَا تَخْتَفِي مِنِّي فَتَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ وَتَتَحَدَّثُ مَعِي حَتَّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ ادْعِي لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ وَمَا ذَاكَ قُلْتُ أَعْتَقَنِي اللَّهُ قَالَتْ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَأَرْخَتْ الْحِجَابَ دُونِي فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ " اهـ. [1]

هذا الاثر صححه الامام الالباني , ولكن من الناحية الحديثية , فإن الاثر ضعيف ولا يصح والله اعلم , وعلته عبد الملك بن مروان بن الحارث , فانه مجهول , ولم يرد توثيقه الا عند الامام ابن حبان , وابن حبان متساهل في توثيق المجاهيل كما نص على ذلك الائمة.

قال الامام الذهبي في ترجمة عمارة بن حديد : " صخر لا يعرف إلا في هذا الحديث الواحد. ولا قيل إنه صحابي إلا به. ولا نَقَلَ ذلك إلا عمارة. وعمارة مجهول كما قال الرازيان، ولا يفرح بذكر ابن حبان له في الثقات، فإن قاعدته معروفة من الاحتجاج بمن لا يعرف " اهـ. [2]

وقال العلامة المعلمي : " ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكر وإن كان الرجل معروفاً مكثرا والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء " اهـ. [3]

وفي سؤلات الشيخ ابو الحسن المأربي للامام الالباني  : " س5 : ما القول في توثيق العجلي رحمه الله ؟

ج/ العجلي رحمه الله معروف بالتساهل في توثيقه فانفراده كانفراد ابن حبان رحمه الله " اهـ. [4]

قال الحافظ ابن حجر : " 4212 - عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذباب بضم المعجمة وموحدتين الأولى خفيفة الدوسي المدني مقبول من السادسة س " اهـ. [5]

وقال الحافظ : " 780 - "س عبد الملك" بن مروان بن الحارث بن أبي ذباب2 الدوسي المدني روى عن أبي عبد الله سالم سبلان عن عائشة في صفة الوضوء وعنه الجعد بن عبد الرحمن قلت ذكره بن حبان في الثقات " اهـ.[6]

وقال الحافظ ابن حجر في معنى قوله مقبول : " الخامسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الاشارة بلفظ " مقبول " حيث يتابع، وإلا فلين الحديث " اهـ. [7]

فلا ادري كيف فات الامام الالباني انفراد ابن حبان في توثيق عبد الملك , ونقل الحافظ ابن حجر في ترجمته بأن من روى عنه الجعد بن عبد الرحمن , ولم يذكر غيره , ومعنى هذا انه مجهول كما هو معلوم في علم الحديث في تعريف المجهول , وكذلك حكم الحافظ ابن حجر عليه بقوله ( مقبول ) وان المقبول تُقبل رواياته اذا تابعه احد والا فلين الحديث , فسبحان من له الكمال دون غيره , فالاثر من الناحية الحديثية ضعيف ولا يصح , الا ان يكون له طريق اخر يصلح للمتابعة , ولكن حسب علمي لا يوجد والله اعلم.


1 - سنن النسائي - بَاب مَسْحِ الْمَرْأَةِ رَأْسَهَا – ج 1 ص 183.
2 - ميزان الاعتدال – محمد بن احمد الذهبي - ج 3  ص 175.
3 - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل – عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - ج 1  ص 160.
4 - سؤالات ابو الحسن المأربي للعلامة المحدث الالباني – كتبه ابو المسور المصري – ج 1 ص 2.
5 - تقريب التهذيب – احمد بن علي بن حجر – ص 627.
6 - تهذيب التهذيب – احمد بن علي بن حجر – ج 6 ص 422.
7 - تقريب التهذيب – احمد بن علي بن حجر – ص 8.


زعمهم أن عائشة رضي الله عنها اغتسلت أمام الرجال

الشبهة: من الشبهات التي أثارها القوم عن أم المؤمنين رضي الله عنها، زعمهم أنها اغتسلت أمام الرجال وحاشاها. قال عبد الصمد شاكر: "عمل عبث عن أبي سلمة قال: دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة، فسألها اخوها عن غسل النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم، فدعت بإناء نحواً من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب. أقول: مع فرض الحجاب بينها وبينهما يصبح غسلها لغواً لا فائدة فيه، وعائشة عاقلة لا تفعل ما يضحك منه العقلاء!". وجاء في (موسوعة الأسئلة العقائدية التابعة لمكتب السيستاني): "هل يعقل أن يصدر هذا الفعل من امرأة، يفترض أن تكون عنواناً للعفّة والأخلاق، وقدوة حسنة للمؤمنات، بحكم كونها أُمّهم؟! فماذا ترون يا سادة يا كرام، فيمن يرمي نبيّكم بهذا الكلام؟"

الرد علي الشبهة:

أولاً: الحديث رواه الشيخان من طريق أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا سلمة، يقول: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَة عَلَى عَائِشَة، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيّ r، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ، وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ»([1]).

والحديث لا يدل على عدم احتجاب عَائِشَة رضي الله عنها عن الرجال، فأبو سلمة راوي الحديث هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ابن أخت عَائِشَة من الرضاعة أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فعَائِشَة خالته، والآخر هو أخو عَائِشَة من الرضاعة كما في الحديث، فكلا الرجلين من محارم عَائِشَة رضي الله عنها.

قال القاضي عياض: "ظاهر الحديث أنهما رأيا عملها في رأسها وأعلى جسدها مما يحل لذي المحرم النظر فيه إلى ذات المحرم، وأحدهما - كما قال - كان أخوها من الرضاعة، قيل: إن اسمه عبد الله بن يزيد، وكان أبو سلمة ابن أختها من الرضاعة أرضعته أم كلثوم بنت أبى بكر"([2]).

 

ثانيًا: إن الأثر صريح في كونها جعلت بينها وبينهما حجاباً؛ ففي لفظ البخاري: "وبيننا وبينها حجاب"، وفي لفظ مسلم: "وبيننا وبينها ستر".

ولا غرابة في اغتسالها في الغرفة نفسها، فالمعروف أنهم كانوا في ذلك الوقت يغتسلون داخل البيوت، ويتخذون لذلك آلة تسمى (المخضب) تكون من النحاس غالباً، يجلس الشخص فيها يرخي ستارة من حوله ويغتسل.

 وفي هذه الحالة لا حرج من وجود غيره معه في نفس الغرفة، ويشهد لهذا ما في الحديث المشهور من دخول أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها على النبي r وهو يغتسل وفاطمة بنته رضي الله عنها تستره بثوب. ([3])

ثالثاً: أرادت عائشة رضي الله عنها أن تعلم هذين الولدين الاغتسال خطوة بخطوة، بشكل أقرب ما يكون إلى المشاهدة، وإن كانا لا يريانها لأن بينها وبينهما حجاب.

قال النووي: "وَفِي هَذَا الَّذِي فَعَلَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعْلِيمِ بِالْوَصْفِ بِالْفِعْلِ، فَإِنَّهُ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ مِنَ الْقَوْلِ، وَيَثْبُتُ فِي الْحِفْظِ مَا لا يثبت بِالْقَوْلِ"([4]).

وقال القسطلاني: "وبيننا وبينها حجاب: يستر أسافل بدنها مما لا يحل للمَحرم _بفتح الميم الأولى_ النظر إليه، لا أعاليه الجائز له النظر إليها، ليريا عملها في رأسها وأعالي بدنها"([5]).

رابعاً: أما قول المعترض: "مع فرض الحجاب بينها وبينهما يصبح غسلها لغواً لا فائدة فيه، وعائشة عاقلة لا تفعل ما يضحك منه العقلاء!"([6]).

فالجواب عنه: أن أم المؤمنين رضي الله عنها كانت تريد أن تثبت لهما أنه من الممكن أن يغتسلوا بالصاع ونحوه، وكيفية غسل النبيّ r بالطريقة العملية.

لذلك أخرج البخاري الحديث في (باب الغسل بالصاع ونحوه). ومسلم في (باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر).

وعليه فإن أم المؤمنين رضي الله عنها لم تغتسل أمام الرجال؛ إنما هم محارمها، وكان بينها وبينهم حجاب، وعلمتهم أم المؤمنين عمليا كيفية غسل النبي r امتثالا لقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ﴾  [الأحزاب: 34].

خامساً: إذا كان هذا الأمر مستنكرًا عند الرافضة، مع أنها كانت من وراء ستر ومع أخويها من الرضاعة، فما نفعل بما ورد في كتبهم من أن الأجانب كانوا يرون من فاطمة رضي الله عنها ما لا يجوز رؤيته إلا للمحرم.

فعن أبي عبد الله، قال: "بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة (عليها السلام) بمكيال فيه تمر مع أبي ذر (رحمه الله). قال أبو ذر: فأتيت الباب، وقلت: السلام عليكم. فلم يجبني أحد، فظننت أنّ فاطمة (عليها السلام) بحال الرحى، فلم تسمع، ففتحت الباب، وإذا فاطمة (عليها السلام) نائمة والحسين (عليه السلام) يرتضع، والرّحى تدور"([7]).

فهذا أبو ذر رضي الله عنه حاشاه دخل بيت فاطمة رضي الله عنها دون إذن، بل وجدها نائمة وهي ترضع ولدها، وهذا اطلاع على عورة لا يجوز له رؤيتها والله المستعان.

وروي نحو هذا عن عمار بن ياسر t أيضا.

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: "بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمارًا ليدعو عليًّا عليه السلام. قال: فجاء إلى بابه فوجده مفتوحا، فجعل يقول: أين أبو الحسن؟ قال: فصوّت عمار أصواتا وليس يجيبه أحد، وسمع صوت رحى تدور. فظن عمار أن ما يمنعهم من إجابته هو صوت الرحى، فقال: إنما أنا رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنما هي ابنته. قال: ففتحت الباب فدخلت، فإذا رحى تدور وليس يديرها أحد، وإذا فاطمة (عليها السلام) نائمة والحسين (عليه السلام) على ثديها قد نام معها"([8]). 


-[1] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الغسل، باب الغسل بالصاع ونحوه، (1/ 59)، رقم (251)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، (1/ 256)، رقم (320).

-[2] إكمال المعلم، القاضي عياض، (2/ 163.(

-[3] صحيح البخاري (280)، صحيح مسلم (336).

-[4] شرح النووي على مسلم، (4/ 4).

-[5] إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، القسطلاني (1/ 317).

-[6] نظرة عابرة الى الصحاح الستة، عبد الصمد شاكر (ص97).

-[7] الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم، محمد باقر الموسوي، (3/ 27).

-[8] الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)، إسماعيل الأنصاري الزنجاني، (9/ 367).
موقع رامي عيسى ..


كانت عائشة رضي الله عنها تتوضأ أمام سالم سبلان

الشبهة: قال النسائي: "أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ سَالِمٌ يَعْنِي سَبَلَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأْجِرُهُ، فَأَرَتْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ _صلى الله عليه وسلم _يَتَوَضَّأُ، قَالَ: «فَتَمَضْمَضَتْ وَاسْتَنْثَرَتْ ثَلَاثًا، وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَالْيُسْرَى ثَلَاثًا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، ثُمَّ مَسَحَتْ رَأْسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى مُؤَخَّرِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِيَدَيْهَا بِأُذُنَيْهَا، ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ» قَالَ: سَالِمٌ كُنْتُ آتِيَهَا مُكَاتِبًا فَتَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَتَتَحَدَّثُ مَعِي، حَتَّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: ادْعِي لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ، قُلْتُ: أَعْتَقَنِي اللهُ، قَالَتْ: بَارِكَ اللهُ لَكَ، وَأَرْخَتِ الْحِجَابَ دُونِي فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ". قال الرافضة: "ومن غير المناسب أن تتوضّأ عائشة وتغسل يديها وخدّيها ووجهها وأذنيها".

الرد علي الشبهة:

أولاً: هذه الرواية صحح إسنادها الشيخ الألباني([1])، والصحيح ضعفها، ففي إسنادها عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذياب، وهو مجهول الحال، ولم يوثقه أحد، غير أن ابن حبان ذكره في (الثقات)، ومعلوم عند أهل العلم أن مجرد ذكر ابن حبان للرجل في كتابه (الثقات)، فلا يعني توثيقه عند جميع أهل العلم.

قال الذهبي: "ولا يفرح بذكر ابن حبان له في (الثقات)، فإن قاعدته معروفة من الاحتجاج بمن لا يعرف"([2]).

وقال المعلمي: "ولكن ابن حبان يشدد، وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكر، وإن كان الرجل معروفاً مكثرًا، والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء" ([3]).

وقال الشيخ الألباني: "وقد عرف عند العلماء أن توثيق ابن حبان مجروح؛ لأنه بناه على قاعدة له وحده، وهي: أن الرجل إذا روى عنه ثقة، ولم يعرف عنه جرح؛ فهو ثقة عنده، وعلى ذلك بنى كتابه المعروف بـ(الثقات)، وكذلك تجد فيه كثيراً من المجاهيل عند الجمهور؛ إنما أورده ابن حبان فيه لرواية ثقة عنده، ومن العجائب أنه يقول في بعضهم: "روى عنه مهدي بن ميمون؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟!!! ..."([4]). 

فأنت ترى أن الشيخ الألباني نفسه لا يأخذ بتوثيق ابن حبان، وليس للرجل متابعة حتى يُحكم على الحديث بأنه حسن لغيره فضلا عن أن يُحكم عليه بالصحة، فإذا طبقنا كلام الألباني فلن نتردد في الحكم على الأثر بالضعف. 

وقد قال الحافظ في (التقريب): "عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذباب: مقبول، من السادسة"([5]). 

وهذه المرتبة حديثها ضعيف عند جمهور أهل العلم، فحكم حديث الراوي المقبول هو الضعف؛ لأنه يمثل حكم حديث الراوي المجهول، والجمهور على رده وتضعيفه ([6]).

ثانيًا: قول الألباني صحيح الإسناد ليس تصحيحا للأثر عند أهل العلم قاطبة، فهناك فرق بين قول أحد علماء الحديث: «هذا الحديث صحيح» وبين قوله: «إسناده صحيح»؛ فالأول جَزْمٌ بصحته، والثاني شهادة بصحة سنده، وقد يكون فيه علة أو شذوذ، فيكون سنده صحيحًا، ولا يحكمون أنه صحيح في نفسه ([7]).

ثالثًاً: لو صحت الرواية فلا إشكال فيها ، ففي الرواية: "قَالَ: سَالِمٌ كُنْتُ آتِيَهَا مُكَاتِبًا فَتَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَتَتَحَدَّثُ مَعِي، حَتَّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَقُلْتُ: ادْعِي لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ، قُلْتُ: أَعْتَقَنِي اللهُ، قَالَتْ: بَارِكَ اللهُ لَكَ، وَأَرْخَتِ الْحِجَابَ دُونِي، فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ"([8]).

فقد كان سالمٌ عبدًا مكاتبًا، وقد قال النبي  _صلى الله عليه وسلم_  : "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم"([9]).

قال الإثيوبي: "وَقَدْ روينا فِي هَذَا عن نبهان مولى أم سلمة، أنه قَالَ: قالت لي أم سلمة: يا نبهان هل عندك ما تؤدي؟ قلت: نعم، فأرخت الحجاب بيني وبينها، وروت هَذَا الْحَدِيث، قَالَ: فقلت: لا والله ما عندي ما أؤدي، ولا أنا بمؤدّ، وإنما سقط الحجاب عنها منه؛ لكونه مملوكها"([10]).

قال السندي: "وهذا مبني على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، ولعله كان عبدًا لبعض أقرباء عائشة، وأنها كانت ترى جواز دخول العبد على سيدته وأقربائها" ([11]).

وعن مجاهد: "كانت أمهات المؤمنين لا يحتجبن عن مكاتبهن ما بقي عليه درهم."

وأخرج أحمد في (مسنده)، وأبو داود، وابن مردويه، والبيهقي، عن أنس  _رضي الله عنه_ ، أن النبي  _صلى الله عليه وسلم _أتى فاطمة   _رضي الله عنها _بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي  _صلى الله عليه وسلم _ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك، وغلامك".

قال الجامع: عندي أن الراجح قول من قال بجواز نظر العبد إلى سيدته إلى ما ينظر المستثنون في الآية؛ لظاهر الآية، وصحة قصة فاطمة  _ _رضي الله عنه_ ا_ ، فتبصر. والله أعلم"([12]).

قال في (شرح خليل): "(و) يجوز (لعبد بلا شرك) لسيدته فيه (ومكاتب) بلا شرك أيضًا (وغدين نظر شعر السيدة) المالكة لهما وبقية أطرافها التي ينظرها محرمها منها والخلوة بها"([13]). 

ورَوَى الطَّحَاوِيُّ من طَرِيق بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَالِمٍ _هُوَ مَوْلَى النَّضْرِيِّينَ_ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: "مَا أَرَاك إلا ستحتجبين مني، فَقَالَت: مَالك؟ فَقَالَ: كَاتَبْتُ. فَقَالَتْ: إِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ شَيْءٌ"([14]). 

فكانت أم المؤمنين لا تحتجب منه، كما لم تحتجب فاطمة من مملوكها.

رابعاً: جاء في كتب الرافضة ما يدل على أن المرأة لا تحتجب من مملوكها:

قال يوسف البحراني: "عن معاوية بن عمار بسندين أحدهما صحيح والآخر حسن ، "قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المملوك يرى شعر مولاته وساقها؟ قال: لا بأس".

 وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله -في الصحيح والموثق-، عن أبان بن عثمان "قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك يرى شعر مولاته؟ قال: لا بأس" ([15]).

روى الكليني بسنده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله  _رضي الله عنه_  المملوك يرى شعر مولاته؟ قال: لا بأس"([16]). 

قال المجلسي: "موثق كالصحيح، ويدل على محرومية المملوك لمالكته"([17]).

وفي (الكافي) عن معاوية ابن عمار: "...إن المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعيها على عنقه، فقال أبو عبد الله  _رضي الله عنه_ : يا بني أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قال: أقرء هذه الآية " لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن - حتى بلغ - ولا ما ملكت أيمانهن " ثم قال: يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق"([18]).  قال المجلسي: "صحيح" ([19]).

ويدل على جواز نظر المملوك إلى الوجه واليدين والشعر والساق لا سائر الجسد، ولعله يفهم منه الساعد والعنق أيضاً، وقال بذلك كثير من علمائهم ([20]).

وعليه فلا يجوز للرافضة الاعتراض على فعل أم المؤمنين؛ لأنه يلزم منه الاعتراض على الشرع الثابت عندنا وعندهم، والاعتراض على الشرع يدخل صاحبه في الكفر عند الفريقين.

والحمد الله رب العالمين 


-[1] صحيح وضعيف سنن النسائي (1/ 244).

[2]- ميزان الاعتدال (3/ 175).

[3]- التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل (1/ 255).

[4]- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، (11/ 282-283).

[5]- تقريب التهذيب (ص 365).

[6]- انظر: "مصطلح (مقبول) عند ابن حجر وتطبيقاته على الرواة من الطبقتين الثانية والثالثة في كتب السنن الأربعة"، محمد راغب راشد الجيطان، رسالة ماجستير2010م، (ص277)، وعليه فالحديث إسناده لا يصح.

[7]- يقول الحافظ ابن الصلاح: "قولهم: (هذا حديث صحيح الإسناد، أو حسن الإسناد)، دون قولهم: (هذا حديث صحيح أو حديث حسن)؛ لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا يصح لكونه شاذًا، أو معللا"، مقدمة في علوم الحديث، (ص 23)، وعليه فقول الألباني: صحيح الإسناد ليس تصحيحًا للحديث.

[8]- السنن الكبرى للنسائي، (1/ 113).

[9]- حديث صحيحٌ، أخرجه أبو داود (3926)، والبيهقيّ فِي "السنن الكبرى" (10/ 327)، وعبد الرزاق فِي "مصنّفه" (8/ 409.(

[10]- ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، (35/ 215).

[11]- ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، (2/ 534).

[12]- ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، (2/ 536).

[13]- شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (3/ 393).

[14]- فتح الباري، لابن حجر (5/ 195).

[15]- الحدائق الناضرة، (23/ 69.(

[16]- الكافي (5/ 531).

[17]- مرآة العقول (20/ 367).

[18]- الكافي (5/ 531).

[19]- مرآة العقول (20/ 368).

[20]- مستند الشيعة، للنراقي (16/ 53)، ووسائل الشيعة، للحر العاملي (20/ 223)، ومستمسك العروة الوثقى، لمحسن الحكيم (14/ 43).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
53028
إرسال لصديق طباعة
الأحد 1 جمادى الأولى 1446هـ الموافق:3 نوفمبر 2024م 08:11:32 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
اولا

الاشخاص محارم لها

ثانيا


من ورا حجاب


ثالثا

اغتسلت بملابسها


رابعا

واذكرن مايتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة

الأحد 1 جمادى الأولى 1446هـ الموافق:3 نوفمبر 2024م 08:11:02 بتوقيت مكة
ابو عيسى 

الباقر يظهر عورته عند الرافضةالرواية.ويدعوني فاطلي سائر بدنه فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن أراه قد رأيته فقال : كلا إن النورة سترة.الكافي للكليني ج6 ص497 صححها المجلسي وثيقة


الرواية


7 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن حمزة بن عبد الله عن ربعي عن عبيد الله الدابقي قال : دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام فقلت : يا شيخ لمن هذا الحمام ؟ فقال : لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ع فقلت : كان يدخله ؟ قال : نعم فقلت : كيف كان يصنع ؟ قال : كان يدخل فيبدء فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فاطلي سائر بدنه فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن أراه قد رأيته فقال : كلا إن النورة سترة


صححها المجلسی فی لوامع صاحبقرانى؛ ج‌2، ص: 37 بالغة الفارسیة و یقول فی اول هذه الروایة:

و صدوق بسند قوى روايت كرده است از عبيد اللّٰه رافقى چنانكه در كافى است
الأحد 1 جمادى الأولى 1446هـ الموافق:3 نوفمبر 2024م 08:11:20 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
انكشفت عورة نوح عليه السلام عند الشيعة وراها أولاده وضحكوا وغطاها سام وكشفها اخرى حام ويافث وهذا اتهام لهم بانهم لوطيه تقول الرواية. يقول عاش نوح (ع) ألفين و خمسمائة سنة و كان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت عورته فضحك حام و يافث و زجرهما سام و نهاهم عن الضحك و كان كلما غطى سام ما يكشفه الريح كشفه حام و يافث فانتبه نوح فرآهم يضحكون.مجمع البيان الطبرسي ج٤ص٦٧١وثيقة

کتاب : علل الشرائع نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 32

1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ- بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي

نام کتاب : علل الشرائع نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 31

عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ (ع) يَقُولُ عَاشَ نُوحٌ (ع) أَلْفَيْنِ وَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ يَوْماً فِي السَّفِينَةِ نَائِماً فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ عَنْ عَوْرَتِهِ فَضَحِكَ حَامٌ وَ يَافِثُ فَزَجَرَهُمَا سَامٌ (ع) وَ نَهَاهُمَا عَنِ الضَّحِكِ وَ كَانَ كُلَّمَا غَطَّى سَامٌ شَيْئاً تَكْشِفُهُ الرِّيحُ كَشَفَهُ حَامٌ وَ يَافِثُ فَانْتَبَهَ نُوحٌ (ع) فَرَآهُمْ وَ هُمْ يَضْحَكُونَ


.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٦٠
علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ١ - الصفحة ٣٢


الأحد 1 جمادى الأولى 1446هـ الموافق:3 نوفمبر 2024م 08:11:04 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
عمار عند الشيعة دخل بيت بنت النبي بدون إذن واذى النبي بدخوله على فاطمة وراى ثديها قال الله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ.اخر الاية.إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ. والله قال.وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .فراى ثديها ترضع الحسين تقول الرواية.ففتحت الباب فدخلت وإذا فاطمة(عليها السلام)نائمة و الحسين(عليه السلام) على ثديها قد نام معها.الموسوعة الكبرى لفاطمة ج٩ص٣٦٧و٣٧٩وثيقة

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمارا ليدعو عليا (عليه السلام). قال: فجاء إلى بابه فوجده مفتوحا، فجعل يقول: أين أبو الحسن؟ قال: فصوّت عمار أصواتا و ليس يجيبه أحد، و سمع صوت رحى تدور. فظن عمار أن ما يمنعهم من إجابته هو صوت الرحى، فقال: إنما أنا رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنما هي ابنته. قال: ففتحت الباب فدخلت، فإذا رحى تدور و ليس يديرها أحد، و إذا فاطمة (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) على ثديها قد نام معها


قال عمار: فخرجت و أنا ذعر، فأتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خبّرته بما رأيت. فقال لي: و ما يعجبك من هذا يا عمار إن كان اللّه نظر إلى ابنة نبيه فأيّدها بملك يعينها على دهرها؟

المصادر:

1. مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 192 ح 664.

2. الثاقب في المناقب: ص 290 ح 247/ 1، بتغيير فيه، و فيه: عن أبي ذر، عن أبي جعفر (عليه السلام).

الأسانيد:

في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن منصور المرادي، قال: حدثنا محمد بن أبي البهلول، عن عمرو بن ثمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)
الأحد 1 جمادى الأولى 1446هـ الموافق:3 نوفمبر 2024م 08:11:32 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
وقد روى الرافضة ما هو أشنع منها وصححوه.
 فعن « مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ  يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى ظَهْرِ الْمَدِينَةِ عَلَى جَمَلٍ عَارِي الْجِسْمِ فَمَرَّ بِالنِّسَاءِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ ثُمَّ قَالَ يَا مَعَاشِرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَ أَطِعْنَ أَزْوَاجَكُنَّ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ فِي النَّارِ فَلَمَّا سَمِعْنَ ذَلِكَ بَكَيْنَ ثُمَّ قَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي النَّارِ مَعَ الْكُفَّارِ وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِكُفَّارٍ فَنَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ  إِنَّكُنَّ كَافِرَاتٌ بِحَقِّ أَزْوَاجِكُنَّ.eاللَّهِ 
رواه المجلسي وصححه» (مرآة العقول20/329).


الرافضة عندهم الدبر ليس من العورة وهذا ما رواه الكليني في الكافي (6/ 512) عن أبي الحسن عليه السلام قال: " العورة عورتان القبل والدبر، فأما الدبر مستور بالإليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ".

قال رئيس علمائهم نعمة الله الجزائري في قصصه (ص 25): " قال جماعة من أهل الحديث لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح وإن رؤيتهم له على ذلك الوضع لم يتعمده موسى عليه السلام ولم يعلم إن أحد ينظر إليه أم لا وأن مشيه عرياناً لتحصيل ثيابه مضافاً إلى تبعيده عما نسبوه إليه، ليس من المنفرات "

الكاظم يظهر عورته عند الرافضة بالكافي للكليني (329 هـ) الجزء6 صفحة497 باب الحمام ةصححها المجلسي وثيقة

 

 

7 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن حمزة بن عبد الله عن ربعي عن عبيد الله الدابقي قال : دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام فقلت : يا شيخ لمن هذا الحمام ؟ فقال : لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ع فقلت : كان يدخله ؟ قال : نعم فقلت : كيف كان يصنع ؟ قال : كان يدخل فيبدء فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فاطلي سائر بدنه فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن أراه قد رأيته فقال : كلا إن النورة سترة


صححها المجلسی فی لوامع صاحبقرانى؛ ج‌2، ص: 37 بالغة الفارسیة و یقول فی اول هذه الروایة:

و صدوق بسند قوى روايت كرده است از عبيد اللّٰه رافقى چنانكه در كافى
 
اسمك :  
نص التعليق :